Note: English translation is not 100% accurate
قصة مجموعة من السيدات يبحثن عن الحرية والاستقلالية
«كل يوم عيد» فيلم مهرجانات أدخل الجمهور لدائرة الملل رغم جودة المضمون
4 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء


خلود أبوالمجد
ضمن أنشطة الليلة الثانية من الليالي اللبنانية التي أقيمت من خلال مهرجان «صيفي ثقافي 9»، عرض مساء أمس الأول فيلم «كل يوم عيد» للمخرجة اللبنانية ديما الحر، وهو من نوع الأفلام السريالية التي يظل الجمهور يبحث عن معناها في كل لقطة يشاهدها، وشارك في بطولتها ثلاث سيدات هن هيام عباس ونال خضر ورايا حيدر.
المعنى الأساسي الذي حاولت المخرجة نقله للجمهور وإيصاله هو البحث عن الحرية من خلال قصص هؤلاء السيدات اللاتي ركبن حافلة محاولات الوصول لأزواجهن في سجن الرجال، الذي يبعد كثيرا عن العاصمة بيروت، ويحملهن مشقة كبيرة في الوصول إليه، لكن على الرغم من هذا كل واحدة توجد في هذه الحافلة لها هدف تريد تحقيقه من وراء تلك الزيارة الذاهبات إليها.
فواحدة منهن تحاول إنقاذ زوجها من المسؤولية التي ستقع عليه عندما يكتشف قائده في العمل بأنه نسي حمل سلاحه من المنزل، فتستقل الحافلة وهي قلقة وخائفة من ذاك السلاح الذي تحمله في حقيبة يدها، والأخرى اكتشفت بعد سنين من زواجها أنها لا تحب زوجها، بل إن رائحته حتى تجعلها تختنق وغير قادرة على التنفس، فتوكل محاميا للحصول على الطلاق لكن زوجها وعلى مدار سنتين يرفض أن يحدث ذلك، فتحمل أوراقها وتذهب بنفسها إليه لتطلب الطلاق، أما الثالثة فكانت عروسا يوم سجن زوجها وأخذته الشرطة، وكان أهلها من البداية معترضين على زواجها منه، إلا أنها قررت الهروب معه لتتزوجه، لتأتي الشرطة وتأخذه في هذا اليوم.
جميعهن يستقلن الحافلة ذاتها ويجلسن في أماكن مختلفة ولهن طباع مختلفة، إلا أن الرصاصة التي تخترق رأس سائق الحافلة التي يستقلنها تجمعهن على الطريق الطويل الذي يشق الصحراء في محاولة لإيجاد الاتجاه والمسار الصحيح للسير فيه والوصول لبر الأمان، وهذه هي الرسالة المبطنة التي حملها فيلم المخرجة ديما الحر بشكل أساسي، فعندما يجدن حافلة لإيصالهن، والتي تحمل دجاجات تتبعثر نتيجة محاولة السائق لتفادي شيء ما يظهر على الطريق فجأة، يتضح أن السائق يعمل مع أحد فرق العمليات أو الشرطة وأنه ذاهب لتنفيذ مهمة ما، فيترك السيدات في الصحراء يركضن وراء الدجاجات ويذهب، بعد أن تكون إحداهن قد تركت الحافلة بالفعل لأنها ارتابت في أمره، ورغم هذه المشقة يحاولن إكمال الطريق، ويذهبن للسجن فيجدن أنفسهن وصلن متأخرات، وأن جميع من في السجن حتى الحارس تم قتله، فيعدن أدراجهن لبيروت محاولات بدء حياتهن من جديد غير عابئات بأي شيء حدث لهن في الماضي، فيظهرن في المشهد الأخير وهن جالسات على مرفأ الميناء منتظرات للعروس التي توفي زوجها وهي مازالت عروسا لم تتمكن من بدء حياتها معه، فتعود أدراجها إلى منزل أهلها في أفريقيا، ولا يعلمن إن كانت ستأتي أم لا.
«كل يوم عيد» وهو الاسم الذي اختارته المخرجة ديما الحر لفيلمها يحمل في طياته رسالة ضرورة البحث عن الحرية والاستقلالية في الحياة من خلال هؤلاء السيدات اللاتي تعلقن لسنوات طويلة بأزواجهن ليذهبن في النهاية فيجدنهم متوفين، لكن أسلوب طرح الفيلم على المشاهد أدخل الجمهور في كثير من الأوقات لدائرة الملل من طول المشاهد التي كان يمكن اختصارها ولم تكن لتؤثر على مضمون الفيلم، بل إنها كانت سببا في بعض الأوقات في لا منطقية الفيلم، مثل مشهد ذهاب جميع السيدات اللاتي كن في الحافلة في نفس التوقيت لقضاء حاجتهن وراء القش المجمع في إحدى الأراضي التي هجرها أصحابها.
أخيرا.. الفيلم من أنواع أفلام المسابقات الرسمية في المهرجانات السينمائية التي لا يجتذب الجمهور كثيرا على الرغم من جودة الرسالة التي يحملها.