Note: English translation is not 100% accurate
شهادة أممية بجهود وكرم «قائد الإنسانية»
الأمير: الكويت ستواصل دورها الإنساني
10 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء










أعمال البر والإحسان قيم متأصلة في نفوس الشعب الكويتي تناقلها الأبناء والأحفاد بما عُرف عنه من مسارعة في إغاثة المنكوب
الكويت سنّت لها نهجاً ثابتاً في سياستها الخارجية ارتكز على تقديم المساعدات الإنسانية لجميع البلدان المحتاجة بعيداً عن المحددات الجغرافية والدينية والإثنية
التكريم هو تكريم لأهل الكويت وتقدير لمسيرتهم الخيّرة في البذل والعطاء والممتدة منذ القدم
مضاعفة مساهمة الكويت الطوعية السنوية الثابتة لصندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ الإنسانية إلى مليون دولار
الجمعيات الخيرية الكويتية واللجان الشعبية لجمع التبرعات سطرت صفحات من الدعم المتواصل في دعم مشاريع إنسانية عديدة في قارتي آسيا وأفريقيا
إجمالي ما قدمه الصندوق الكويتي من قروض خلال أكثر من نصف قرن 17.6 مليار دولار واستفادت منها مائة وثلاث دول
الكويت استضافت في يناير 2013 ويناير 2014 المؤتمرين الدوليين للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية وبلغت التعهدات المعلنة فيهما نحو 3.8 مليارات دولار
مبادرة الشيخ جابر الأحمد بإلغاء فوائد القروض الميسرة للعديد من الدول النامية دشنت نقلة نوعية في أساليب المساعدات
بان كي مون: قلب الكويت كان أكبر من الأزمات والفقر والأوبئة
جهود صاحب السمو مكّنت الأمم المتحدة من مواجهة ما شهده العالم من معاناة وحروب وكوارث في الأعوام الماضية
أفخر بأن أقوم بمنح هذه الشهادة التقديرية لجهود صاحب السمو اعترافاً منا بدعمه المستمر وقيادته الاستثنائية للعمل الإنساني للأمم المتحدة
استضافة الكويت لمؤتمرين لمساعدة الشعب السوري ساهما في جمع الملايين من الدولارات لمساعدة المحتاجين
فاليري أموس: دعم الكويت للعمل الإنساني يوجه رسالة أمل لملايين الأشخاص المتضررين من الأزمات
مساهمات الكويت في عمل الأمم المتحدة والنظام الدولي الإنساني تتجاوز الاقتصار على مسألة التمويل فحسب
تحت أنظار العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، أقام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون احتفالية تكريم لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تقديرا لجهود سموه وإسهاماته «قائدا للعمل الإنساني»، وتسليمه نيابة عن الأمم المتحدة شهادة تقدير.
وأكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، قائد العمل الإنساني، في كلمة لسموه في الاحتفالية، ان هذا التكريم الذي حظينا به هو تكريم لأهل الكويت وتقدير لمسيرتهم الخيرة في البذل والعطاء والممتدة منذ القدم والتي ستظل مستمرة إن شاء الله.
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد بان كي مون
الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة
السيــدات والساــــدة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني في هذا اليوم وفي ظل هذه الاحتفالية الكريمة أن أتقدم لمعاليكم ولكل القائمين على هذه المنظمة العالمية العريقة بأرفع آيات الشكر والثناء والتقدير على هذه المبادرة الطيبة وغير المسبوقة تجاه بلدي الكويت شعبا وحكومة وتجاهي شخصيا، هذه المبادرة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على الدور الحيوي الذي تقوم به هذه المنظمة وأمينها العام والذي تجسد بالاهتمام الدقيق والتفهم العميق وبشكل ملموس وواضح للعديد من المشاغل والهواجس والمستجدات التي تواجه الإنسانية وتتحدى السلم الاجتماعي والأمن السياسي في عالمنا اليوم.
إن هذه التحديات بصنوفها المتنوعة ضاعفت الحاجة إلى أساليب معالجة جديدة قادرة على مواجهة ما يهدد الإنسانية وبشكل متزايد من كوارث طبيعية مختلفة ومن فقر وجوع ومرض، الأمر الذي دعا هذه المنظمة- واستنادا الى ميثاقها المرتكز على المهمة السامية والدور الأمثل في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين- إلى شحذ الجهود الدولية والإقليمية ورسم السياسات وابتكار المبادرات وتعزيز القدرات، وقد لمس العالم الدور المؤثر للأمم المتحدة في الاستجابة النوعية الفريدة والمؤثرة للعديد من الأزمات الناتجة عن الكوارث الطبيعية بأنواعها المتعددة ونتائجها المفجعة المتفاوتة، والتي تفاقمت حدتها في السنوات الأخيرة كنتيجة متوقعة لظاهرة تغير المناخ، فضلا عن تزايد الصراعات في العديد من الدول والتي غالبا ما تأخذ طابعا عسكريا يتصدر المدنيين أطفالا ونساء سجلات وإحصائيات الخسائر الناتجة عنها.
الأمين العام
إن الكويت ومنذ استقلالها وانضمامها لهذه المنظمة سنت لها نهجا ثابتا في سياستها الخارجية ارتكز بشكل أساسي على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية لكافة البلدان المحتاجة بعيدا عن المحددات الجغرافية والدينية والإثنية انطلاقا من عقيدتها وقناعتها بأهمية الشراكة الدولية وتوحيد وتفعيل الجهود الدولية بهدف الإبقاء والمحافظة على الأسس التي قامت لأجلها الحياة وهي الروح البشرية.
وقد تمت ترجمة هذه المسلمات إلى واقع واكبت فيه الكويت المتغيرات العديدة وعالجت خلاله العوائق التي أفرزتها التحديات المتنوعة من خلال تطوير وتحديث أساليب تقديم المساعدات فأصبحت مبادرة صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه في إلغاء فوائد القروض الميسرة للعديد من الدول النامية والدول الأقل نموا والتي أعلن عنها رحمه الله في الدورة الثالثة والأربعين لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1988 سابقة في العمل الإنساني الدولي مدشنا بذلك نقلة نوعية في أساليب المساعدات التي ارتكزت عليها الديبلوماسية الكويتية تمثلت بتلمس حقيقي للاحتياجات الإنسانية وإبراز المفهوم الإنساني البحت تجاهها، وهو أن هذه القروض والمساعدات ليس لتحصيلها وحساب فوائدها المادية البحتة بل لجني ثمار التعاون الدولي الإنساني المتعدد الأطراف وفوائده التي تفوق معطيات المادة وتوابعها.
كما سطرت الجمعيات الخيرية الكويتية واللجان الشعبية لجمع التبرعات صفحات من الدعم المتواصل في دعم مشاريع إنسانية عديدة في قارتي آسيا وأفريقيا بمبادرات شعبية أصبحت الآن أحد العناوين البارزة لأيادي الخير التي يتميز بها ابناء الشعب الكويتي ولله الحمد.
وعطفا على هذا النهج الذي أسسه الأمير الراحل اتخذت الكويت في عام 2008 قرارا يجسد حرصها على دعم الدور الإنساني للأمم المتحدة عندما خصصت ما قيمته 10% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي تقدمها للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية أو الكوارث التي هي من صنع الإنسان لكي تقدم لمنظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة المعنية بالعمل الإنساني وتبعتها بقرارات رسمية بمضاعفة المساهمات الطوعية السنوية الثابتة لعدد من الوكالات والمنظمات الدولية مثل: المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر وصندوق الأمم المتحدة للاستجابة للطوارئ وصندوق الأمم المتحدة للطفولة مما منح العمل الإنساني للكويت أفاقا أرحب وأبعادا أشمل امتازت بتعزيز التعاون المباشر مع تلك الجهات الدولية في مختلف الأزمات.
وفي هذا السياق يسعدني أن أعلن أمامكم مضاعفة مساهمتنا الطوعية السنوية الثابتة لصندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ الإنسانية إلى مليون دولار.
إن هذا التكريم الذي حظينا به هو تكريم لأهل الكويت وتقدير لمسيرتهم الخيرة في البذل والعطاء والممتدة منذ القدم والتي ستظل مستمرة إن شاء الله.
إن أعمال البر والإحسان قيم متأصلة في نفوس الشعب الكويتي تناقلها الأبناء والأحفاد بما عرف عنه من مسارعة في إغاثة المنكوب وإعانة المحتاج ومد يد العون والمساعدة لكل محتاج حتى عندما كان يعاني في الماضي من شظف العيش وصعوبة الحياة ولا تزال وستظل أعماله الخيرة ومبادراته الإنسانية سمة بارزة في سجله المشرف.
وفي هذا المقام لا بد لنا من الإشارة إلى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية باعتباره من أحد أقدم المؤسسات الإنمائية، حيث جاء إنشاؤه عام 1961 تعبيرا عن الرغبة الصادقة للكويت في تقديم العون للدول العربية والدول الصديقة لدعم جهودها في تحقيق التنمية من خلال تقديم القروض الميسرة والمساعدات الفنية.
ولقد بلغ إجمالي ما قدمه الصندوق من قروض خلال مسيرته الممتدة لأكثر من نصف قرن 17.6 مليار دولار أميركي واستفادت منه مائة وثلاث دول وهو ما يعادل 1.2% من الدخل القومي الإجمالي متجاوزة بذلك نسبة السبعة من عشرة من الدخل القومي الإجمالي التي حددتها الأمم المتحدة عام 1970 كمساعدات رسمية للتنمية من الدول المتقدمة.
وفي السنوات الثلاث الأخيرة ونتيجة لتدهور الأوضاع الإنسانية في سورية واستجابة لتداعيات تلك الأزمة الإنسانية وتلبية لطلب الأمين العام بان كي مون، استضافت الكويت في يناير 2013 ويناير 2014 المؤتمرين الدوليين للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية حيث بلغت التعهدات المعلنة فيهما حوالي 3.8 مليارات دولار ساهمت الكويت بـ 800 مليون دولار التي سلمتها بالكامل لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية والمعنية بالشأن الإنساني.
الأمين العام
في الختام لا يسعني إلا أن أجدد لمعاليكم وللقائمين على هذه المنظمة فائق الشكر والامتنان والتقدير على ما تبذلونه من جهود متعددة وما حققتموه من انجازات راسخة في الضمير الإنساني مجددا التأكيد على أن الكويت كانت ومازالت وستبقى داعما أصيلا وسندا ثابتا وعضوا فعالا في الأمم المتحدة إيمانا وتصديقا منها برسالتها السامية في حفظ السلم والأمن الدوليين ونشر مبادئ العدالة والمساواة وضمان العيش الكريم والرفاه لشعوب العالم.
وأشكركم مرة أخرى على تكريمكم لنا في هذا الحفل المتميز وبهذا الجمع الكريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
من جانبه، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان جهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد مكنت الامم المتحدة من مواجهة ما شهده العالم من معاناة وحروب وكوارث في الاعوام الماضية.
واضاف في كلمة اثناء احتفالية تكريم الامم المتحدة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بمناسبة منح سموه لقب «قائد للعمل الانساني» وتسمية الكويت «مركزا للعمل الانساني» ان «مقابل حالة الموت والفوضى التي شهدها العالم شاهدنا مظاهر كرم وانسانية من قبل جيران سورية قادتها الكويت اميرا وشعبا».
واضاف ان الكويت اظهرت كرما استثنائيا تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، مضيفا انه رغم صغر مساحة البلاد الا ان قلب الكويت كان اكبر من الازمات والفقر والاوبئة.
واضاف: «نحن مجتمعون اليوم لنشكر صاحب السمو الأمير وشعب الكويت على كرمهم الكبير تجاه السوريين والعــــراقيين»، مسـتذكــرا استضافة الكويت لمؤتمرين لمساعدة الشعب السوري ساهما في جمع الملايين من الدولارات لمساعدة المحتاجين ليس فقط في سورية والعراق بل في مناطق ودول اخرى امتدت من افريقيا الى آسيا.
وأكد ان المبادرات التي قامت بها الكويت دفعت المجتمع الدولي الى جمع المزيد من المساعدات بفضل جهود صاحب السمو الأمير ما ساعد الامم المتحدة على القيام بوظيفتها الانسانية، مشددا على ان «الدعم المستمر لصاحب السمو الأمير مكننا من ذلك».
وقال: «انه لفخر شديد لي ان اقوم بمنح هذه الشهادة التقديرية لجهود صاحب السمو اعترافا منا بدعمه المستمر وقيادته الاستثنائية للعمل الانساني للامم المتحدة ورفع المعاناة عن المحتاجين في جميع دول العالم».
من جانبها، أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري أموس في كلمة خلال الاحتفالية عن تقديرها العميق للجهود الكبيرة التي يبذلها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والكويت في التعامل مع القضايا الانسانية حول العالم لاسيما في سورية ودول الجوار بالإضافة إلى القارة الافريقية.
وأكدت أن مساهمات الكويت في عمل الأمم المتحدة والنظام الدولي الإنساني تتجاوز الاقتصار على مسألة التمويل فحسب.
ولفتت أموس إلى استضافة الكويت لمؤتمرين للمانحين لمساعدة الشعب السوري في يناير 2013 ويناير 2014 ما أثمر عن تخصيص تعهدات تتجاوز 3.6 مليارات دولار.
كما أعربت عن تقديرها العميق لموافقة صاحب السمو الأمير على تعيين مستشاره الخاص للشؤون الانسانية د. عبدالله المعتوق في منصب المبعوث الانساني للأمين العام للأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة ساعدت على التعاون بشكل أكبر في القضايا الانسانية بين الكويت والأمم المتحدة وكان لها أثر ايجابي في دفع جهود المجتمع المدني الكويتي والمنظمات غير الحكومية لدعم العمل الانساني حول العالم.
ووصفت المساهمات السخية التي قدمتها الكويت لعمليات الأمم المتحدة الإنسانية بأنها دليل على العلاقة المتينة بين الكويت والأمم المتحدة وشركائها، مشيرة إلى أن وكالات الأمم المتحدة يمكنها من خلال دعم الكويت مواصلة تقديم المساعدات المنقذة للحياة والدعم للمتضررين من الأزمات حول العالم.
وألقت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ خلال الكلمة الضوء على فيلم قصير جرت مشاهدته خلال الاحتفالية يسلط الضوء على جهود صاحب السمو الأمير في دعم العمل الإنساني في جميع أنحاء العالم. وأكدت أن مشاركة ودعم الكويت للعمل الانساني يوجهان رسالة أمل الى ملايين الأشخاص المتضررين من الأزمات الإنسانية.
وقد تم عرض فيلم وثائقي بهذه المناسبة.
ثم قام الامين العام للأمم المتحدة بمنح صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد شهادة تقدير بهذه المناسبة.
وقد شهد حفل التكريم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد العبدالله ومدير مكتب صاحب السمو الامير السفير احمد فهد الفهد والمستشار بالديوان الاميري محمد ابو الحسن ورئيس المراسم والتشريفات الاميرية الشيخ خالد العبدالله والمستشار بالديوان الاميري د. عبدالله المعتوق ومدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر والوكيل للشؤون الاعلامية والثقافية بالديوان الاميري يوسف الرومي ورئيس جمعية الهلال الاحمر د.هلال الساير وسفيرنا لدى الولايات المتحدة الأميركية الشيخ سالم العبدالله ومندوب الكويت لدى الامم المتحدة في جنيف السفير جمال الغنيم والمندوب الدائم للكويت لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي وقنصل عام الكويت في مدينة لوس انجيليس عبداللطيف علي اليحيا وسفيرنا لدى جمهورية النمسا صادق معرفي ونائب رئيس الهيئة الاسلامية العالمية الخيرية ايمن بودي وكبار المسؤولين بالديوان الاميري ووزارة الخارجية.