Note: English translation is not 100% accurate
فتفت لـ «الأنباء»: «داعش» لديه ذات نظرة قائد الحرس الثوري الإيراني
11 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

معالجة الحكومة لملف المخطوفين العسكريين هو أفضل الممكن من غياب اتخاذ القرار بالإجماعبيروت ـ اتحاد درويش
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.أحمد فتفت أن حزب الله قام بعملية مقايضة للأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح جنود إسرائيليين أسرى لديه. لافتا إلى أن إيران فاوضت الجيش السوري الحر عندما كان هناك 42 محتجزا إيرانيا مقابل إطلاق 2160 من السجون السورية ممن يعتبرون إرهابيين. مؤكدا أن تيار المستقبل مع استعمال جميع الوسائل والسبل من أجل إنقاذ أرواح المخطوفين العسكريين على أيدي المجموعات الإرهابية، وسأل لماذا لا تحصل مقايضة مادامت إيران سمحت لنفسها بأن تقايض، وهذا ما فعله حزب الله أيضا. فلماذا ممنوع على لبنان هذا الأمر؟
وأكد النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» أن رفض مبدأ المقايضة هو لزيادة حجم التوترات على الساحة الداخلية وافتعال الفتن والانزلاق بلبنان نحو الاشتعال، منوها بالمسؤولية العالية التي تحلى بها ذوو الشهيدين علي السيد وعباس مدلج الذين هم ولاة الدم ولا أحد سواهم وقد تصرفوا بحكمة، لافتا إلى أنه لو تصرف هؤلاء عكس ذلك لكنا دخلنا في الفتنة.
مؤكدا أن من يمنع حل قضية المخطوفين العسكريين ويضع الشروط التعجيزية في وقت مارس العكس إنما يسعى إلى الفتنة.
ورأى النائب فتفت أن لدى المجموعات الإرهابية وتحديدا تنظيم داعش 27 أسيرا من عناصر جيش وقوى أمن، مشددا على أن هذا الموضوع يتطلب الكثير من الحرص على مصلحة لبنان والحرص على أرواح هؤلاء، مشيرا إلى أن قضية المخطوفين العسكريين لا يجوز أن تناقش في الإعلام بل يجب تركها للحكومة وإيلاؤها الثقة لحل هذه القضية وللجيش اللبناني بالتنسيق مع الحكومة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك.
ورأى أن على الحكومة اتخاذ جميع الإجراءات بلا قيد أو شرط لإنقاذ أرواح المخطوفين العسكريين وإفساح المجال أمام المفاوضين للحفاظ على حياتهم بعيدا عن المهاترات السياسية. لافتا إلى أن من يقوم بالمزايدات عليه أن يتحمل المسؤولية في حال وقوع الفتنة.
واعتبر النائب فتفت أن معالجة الحكومة لملف المخطوفين العسكريين هو أفضل الممكن من غياب اتخاذ القرار بالإجماع، لافتا إلى معارضة بعض الوزراء مسألة المقايضة لاعتقادهم أنها قضية مبدئية لا يجوز تطبيقها على لبنان، بينما تطبق على إيران وحزب الله. مشددا على ضرورة معالجة هذا الموضوع بالنظر إلى حماية أنفسنا أقله في المستقبل القريب، مبديا خشيته من إعادة تكرار ما حصل في عرسال من دون الأخذ بالأسباب الحقيقية التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه. مذكرا بما طالبت به قوى 14 آذار ومعها أهالي عرسال بأن ينتشر الجيش على الحدود اللبنانية ـ السورية، لافتا إلى أن هذا المطلب لم يلق تجاوبا من الحكومة السابقة ولم تتخذ الإجراءات لحماية الحدود وشمول القرار 1701 في بنده الـ 14 الذي يسمح للقوات الدولية بمساعدة الجيش اللبناني.
واعتبر النائب فتفت أنه وعلى اثر تدخل حزب الله إلى جانب نظام الأسد أصبح لبنان واللبنانيون مستهدفين بشكل أو بآخر من قبل أطراف في سورية. لافتا إلى أنه بعد تطور النزاع في سورية والتطرف الذي أصاب بعض أجنحة المعارضة السورية وظهور تنظيم داعش بات لبنان في مرمى هذا الاستهداف، واضعا علامات استفهام كبيرة حول أسباب ظهور هذا التنظيم وكيفية خروج عناصره من السجون السورية والعراقية، وكيف تطور ومن يموله؟ داعيا إلى معالجة الأسباب من الأساس، مؤكدا أن هذه المعالجة لا تتحقق في ظل غياب دولة يصعب عليها تحمل مسؤولياتها وفي ظل وجود قوى مسلحة تفرض قراراتها على الدولة اللبنانية وتحديدا حزب الله، ورأى أنه من دون عودة حزب الله إلى الداخل اللبناني وتوحيد السلاح ووضعه في يد الدولة يستحيل أن نرى تهدئة حقيقية.
مشيرا إلى أن منطلق المواجهة فعلا هو بعزل لبنان عما يحدث في سورية، وهذا الأمر لا يكون إلا بإقفال الحدود وتطبيق سياسة النأي بالنفس وانسحاب حزب الله من سورية وانتشار الجيش بمساعدة قوات اليونيفيل، ورأى أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي من شأنها إنقاذ لبنان، معربا عن اعتقاده بأننا في أجواء دولية تسمح بذلك، لاسيما أن هناك جبهة دولية لمحاربة الإرهاب.
وأكد النائب فتفت أن حزب الله منع الحكومة السابقة وكل الحكومات التي جاءت أن تكون هناك استعانة بالقوات الدولية على الحدود اللبنانية السورية، لافتا إلى أن كل القرارات في الحكومة السابقة كانت بيد حزب الله واليوم ليست كذلك، إنما لا يمكن أخذ أي قرار من دون موافقته في ظل حكومة تصريف أعمال وغياب رئيس للجمهورية لاتخاذ قرارات بهذه الأهمية الإستراتيجية.
وأعرب النائب فتفت عن اعتقاده أن ما حصل في عرسال يتصل قبل المعركة الدائرة في سورية وان الهدف منها أبعد من خطف جنود لبنانيين، مشيرا إلى امتداد تنظيم داعش من العراق إلى الحدود اللبنانية، والذي لديه ذات النظرة التي كانت عند قائد الحرس الثوري الإيراني من أن حدوده تمتد إلى الناقورة في جنوب لبنان، لافتا إلى أن تنظيم داعش لديه ذات النظرة ايضا، مشيرا إلى أن التطرف يجر التطرف والإرهاب يجر الإرهاب.