Note: English translation is not 100% accurate
الجيش حرّر مخطوف سعد نايل ويسعى لفصل عرسال عن جرودها
نصرالله لعون: الموضوع الرئاسي عندك.. ونحنا معك.. ومصادر 14 آذار: ذلك يعني أن الاستحقاق مازال بعيد المنال
11 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

الحكومة كلفت اللواء عباس إبراهيم بمفاوضة خاطفي العسكر عبر قطر
أوساط لـ «الأنباء»: تيار عون يصعّد ضد الجيش وقائده «المقيد الحركة»بيروت ـ عمر حبنجر
اجتاز لبنان أمس، اختبارين أمنيين، مسرحهما محافظة البقاع وموضوعهما الخطف المتبادل على الهوية المذهبية، وسعي الجيش الى فصل بلدة عرسال عن جرودها التي باتت تشكل المعقل الرئيسي للتنظيمات الأصولية السورية.
على صعيد موجة الخطف المتبادل، انحسرت ليلا بعدما نجحت ضغوط الجيش في محاصرة خاطفي الشاب أيمن صوان من بلدة سعد نايل وبالتالي حملهم على الإفراج عنه في أراضي بلدة «حام»، في جرود بريتال التي ينتمي إليها الخاطفون، كما يبدو، ما قابله أهالي سعد نايل والبقاع الأوسط، بفتح طريق بلدتهم أمام المتجهين الى بعلبك والبقاع الشمالي. وأكد أيمن صوان بعد الإفراج عنه، أن خاطفيه، كان هدفهم طلب الفدية المالية، ولما شعروا بحجم مطاردة الجيش لهم على الأرض ومن الجو، وتناهى اليهم ردود الفعل في بلدة سعد نايل، شعروا بأن المسألة بدأت تأخذ طابعا مذهبيا، كونه سنيا وهم من الشيعة، فأفرجوا عنه في ساعة متقدمة في الليل وتسلمته مخابرات الجيش التي أعادته الى بلدته سعد نايل. وردا على سؤال نفى أيمن أن يكون لمح وجه أي من مختطفيه الذين عصبوا عينيه فور احتجازه وحتى إطلاقه. وبدا حريصا على تجنب الإشارة الى أوصاف الخاطفين أو الأمكنة التي تنقلوا بينها معه. إنما بات مؤكدا أن القوى الأمنية تعرف الخاطفين الذين هم من أصحاب السوابق، ويقودهم مطلوب من عائلة «طليس» كما قال مصدر أمني لـ«الأنباء»، على أن يكون حسابهم لاحقا، كما جرى التأكيد لذوي المخطوف المفرج عنه، باعتبار أن الهم الآتي كان منصبا على وأد شرارات الفتنة مع اندلاع أعمال الخطف المتبادل على الهوية المذهبية. وبالنسبة لعمليات الجيش الهادفة الى فصل بلدة عرسال عن جرودها، في إطار الضغط على خاطفي العسكريين من داعش والنصرة، فقد سيطرت وحدات الجيش على معظم التلال الفاصلة، إنما بقيت هناك بعض المسارب الوعرة، ومنها تلك التي عبرها الشيخ مصطفى الحجيري، وعائلة الجندي جورج خوري وصولا الى ملاقاة هذا الأخير.
بالمقابل تعهد أهالي العسكريين المختطفين بالتوقف عن إقفال الطرق في مناطقهم والاكتفاء بنصب خيمة في ساحة الشهداء والاعتصام فيها تذكيرا لكل المعنيين بمأساة أولادهم.
وخلال الاعتصام تحدث الشيخ حسن أبوبكر مطالبا بغرفة عمليات طارئة، ومناشدا الحكومة عدم رفض الحلول تحت أي عذر، وان على من يغار على هيبة الدولة ألا يقاطع انتخاب رئيس الجمهورية، مشددا على أننا نريد أن نهنئ أهالي المخطوفين بالإفراج عنهم سالمين، لا أن نعزي بهم!
في هذا الوقت، سُئل القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش، عما إذا كان يوافق على لقاء الرئيس سعد الحريري مع السيد حسن نصرالله فأجاب بالرفض، إلا بعد أن يعلن نصرالله إيمانه بإعلان بعبدا وينفذه على الأرض.
وجاءت خطوة ذوي المخطوفين، بعد لقائهم رئيس الحكومة تمام سلام وأعضاء «لجنة الأزمة» الوزارية المكلفة بمتابعة هذا الموضوع. واطمئنانهم الى تكليف مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم متابعة هذه القضية مع قطر، بوصفه الأكثر خبرة وتجربة في هذا المجال. ويراهن مسؤولون لبنانيون على الحراك الدولي ضد الإرهاب الذي أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إستراتيجيته حياله أمس، بملاقاة تحرك إقليمي انطلق من السعودية أمس، عبر مؤتمر لوزراء الخارجية العرب والولايات المتحدة وتركيا، لتنسيق المواجهة مع داعش وأخواتها، عسكريا وتمويليا.
واستثنى هذا التحرك روسيا وإيران وسورية، التي عبر إعلامها الرسمي عن معارضة هذا الائتلاف، مقرونا بالدعوة إلى ائتلاف مقابل من روسيا وإيران وسورية.
سياسيا، كان اللافت لقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مع رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، يوم الثلاثاء وما تمخض عنه من التفاهم على مواجهة «الارهاب التكفيري» فضلا عن التطابق في وجهات النظر حيال الاستحقاقات الدستورية. وفي المعلومات المسربة أن نصر الله عرض للأوضاع في المنطقة من اليمن إلى العراق الى سورية حيث أكد أن مشروع «داعش» غير قابل للحياة وإن استغرق سقوطه بعض الوقت.
أما عن الاستحقاق الرئاسي فتقول صحيفة «السفير» إن العماد عون اكد احقية تمسكه بالوصول الى رئاسة الجمهورية واستمرار حزب الله في دعمه.
وقد رد نصر الله عليه بالقول: الموضوع الرئاسي عندكم بالكامل يا جنرال، مادمت مستمرا نحن مستمرون معك وحين تتوقف نتوقف معك. وتعليقا على هذا قال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء»: معنى ذلك ان الاستحقاق الرئاسي مازال بعيد المنال.
عون أكد ان المصلحة تقتضي مواصلة الحوار مع الرئيس سعد الحريري، وأنه سمع تشجيعا من نصرالله على مواصلة هذا الحوار، اما فيما يتعلق بالتمديد لمجلس النواب، فقد تردد ان عون الذي لايزال عند رفضه للتمديد، قد يكتفي هذه المرة بمعارضة التمديد دون الطعن فيه.
في المقابل لاحظت اوساط متابعة لـ «الأنباء» تصعيد وسائل اعلام «التيار الوطني الحر» ضد الجيش بعد لقاء نصر الله ـ عون حيث تناولت قناة O.T.V قضية زيارة عائلة الجندي المخطوف جورج خوري اليه في جرود عرسال بمساعدة الشيخ مصطفى الحجيري، من زاوية التهكم على الدولة العاجزة، والحكومة المربكة، والجيش المقيد الحركة بالرغم من اعادة سيطرته على تلة الحصن الاستراتيجية.
الأوساط لاحظت ايضا ان حبل الود مقطوع تماما بين العماد ميشال عون، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي يرى فيه رئيس التيار الوطني الحر منافسا توافقيا قويا على رئاسة الجمهورية. ونقلت القناة العونية عن حزب الله رفضه الواضح للمقايضة بين العسكريين المخطوفين والسجناء الاسلاميين، لأن المقايضة تعني الإذلال وخسارة الكرامة. ودعا الحزب الى مواجهة الوحوش الفالتة، لا التعامل معها. وفي هذا الوقت، دعا التيار الوطني الحر عبر تكتل التغيير والاصلاح الى تحصين الجيش اللبناني قبل انتظار الهبات المالية على اهميتها. وتساءلت الكتلة: هل اصبحت قضية العسكريين خارج دائرة التفاوض؟ وهل تفرط الحكومة بسبب هذه الأزمة، وماذا تنتظر للكشف عن عناصر القوة التي تمتلكها بوجه الارهابيين؟ وهل انها تضغط على الجيش؟ وكيف توفق بين رفضها المقايضة وقبولها المقايضة؟
هذه الدعوة الضمنية لاعتماد الحسم العسكري مع داعش والنصرة لا تعطيها القيادات المعنية اي اهتمام اقتناعا بأن غايتها الاخيرة استدراج الجيش الى المواجهة مع التكفيريين وجعله امام حتمية التنسيق الميداني مع جيش النظام السوري، وهذا من شأنه زعزعة الاوضاع اللبنانية على نحو يفوق الاحتمال.
ورد «المستقبل» على رفض المفاوضة والمقايضة من جانب حزب الله وحلفائه انطلاقا من قول الوزير محمد فنيش ان في لبنان قواعد وأصولا، لا يمكن للسلطة القضائية تخطيها او تجاوزها لاسيما ما يطلب من اطلاق موقوفين مقابل اطلاق سراح العسكريين المخطوفين، بسؤال رعد عن القواعد والاصول التي بموجبها اتخذ حزب الله قرار الحرب في سورية، وأدخلنا في هذه المتاهة.