Note: English translation is not 100% accurate
لبنان ضمن محور دول المواجهة مع «داعش»
مصادر لـ «الأنباء»: انتخاب الرئيس اللبناني والتمديد للبرلمان في جلسة واحدة قبل 20 نوفمبر
13 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

سلام يؤكد جهوزية الجيش لرد العدوان
الشيخ الحجيري أوقف وساطته بعد تعرضه للاغتيال «من جماعات معروفة» بيروت ـ عمر حبنجر
عشر دول أعلنت الحرب من جدة على الإرهاب الداعشي في العراق وسورية، مقابل أربع أيدت الحرب، لكنها اشترطت عبورها في مجلس الأمن.
أما المتحفظون فهم روسيا والصين وإيران وسورية، التي ذهبت الى حد اعتبارها الحرب على داعش داخل سورية اعتداء على السيادة السورية، إن لم يتم التنسيق مع النظام.
وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل أكد مشاركة العالم في الحرب على الإرهاب ويبدو ان هذه المشاركة ستكون محور جدل سياسي في بيروت، بين فريق الثامن من آذار المنادي بتنسيق الحملة داخل سورية مع النظام السوري وفي العراق وسورية، مع ايران، وفريق 14 آذار المؤيد للإجماع الأميركي ـ العربي ـ التركي.
المجموعة الرباعية لم تُدع الى اجتماع جدة، لاختلاف منطلقاتها وأهدافها مع المجتمعين في جدة، أما بالنسبة للبنان فإن وزير خارجيته لم يتردد في مماشاة الركب المعادي لداعش رغم التزامه السياسي، كقيادي في التيار الوطني الحر بفريق الثامن من آذار، المفترض احتسابه في الخانة السورية ـ الإيرانية.
لكن يبدو ان الوزير باسيل لعب دوره الطبيعي، كممثل للحكومة اللبنانية، خصوصا ان مجلس الوزراء الذي انعقد عصر الخميس، ناقش إمكانية المشاركة في هذه الحرب، وبقي على تواصل مع الوزير في جدة.
أما دمشق، وبعد رفض واشنطن التنسيق معها في محاربة داعش جددت التحذير من انها ستعتبر اي غارات أميركية على سورية عدوانا على السيادة!
بيد أن أوساط 14 آذار في بيروت تعتقد ان تحذيرات دمشق، غايتها توفير المبرر للتحفظ الروسي - الصيني - الايراني على مقررات جدة، رغم ان هذه التحذيرات توفر الدليل على صحة نسب داعش، من حيث المنطلق على الاقل، اي الى النظام السوري، فضلا عن استدراجها الدعم الروسي - الصيني لحماية موقفها، علما ان الحرص الاميركي والتركي والعربي على ابقاء العملية خارج اطار مجلس الامن، مردود الى «الفيتوات» الروسية التي لطالما منعت هذا المجلس من اتخاذ قرار حاسم ضد الاستخدام المفرط للاسلحة الكيماوية والبراميل المتفجرة من جانب النظام ضد الأحياء المأهولة في المدن والبلدان السورية.
محليا، وضعت الحكومة اللبنانية ملف المخطوفين من العسكريين والأمنيين لدى داعش والنصرة على طاولة التفاوض من خلال الدوحة، وأقفلت باب الخطف والخطف المضاد في البقاع الشمالي والاوسط، بإطلاق غالبية المخطوفين، وبدأت تضع سياسة احتوائية لضبط اللجوء السوري، عبر اقامة مخيمات بمنازل متنقلة قرب الحدود مع سورية، بعدما بات المناخ السياسي موات الى حد ما.
لا بل ان التيار الوطني الحر برئاسة العماد ميشال عون رأى في اعتماد هذه المخيمات «رفعا» للحرم عن التعاطي مع سورية من جانب الحكومة اللبنانية، بداعي انها اقرت من دون ان تعلن، ولان سياسة الابواب المغلقة قد تؤدي الى ازمات مفتوحة فكانت هذه الخطوة الأولى باتجاه فك الاشتباك مع دمشق، كما ادعت قناة «أو.تي.في» الناطقة بلسان التيار العوني والتي اعتبرتها خطوة مستحيلة النجاح، دون موافقة الطرف السوري.
وكانت الخلية الوزارية لأزمة اختطاف العسكريين عقدت اجتماعا برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور ممثلين عن الاجهزة الامنية، حيث تحقق المجتمعون من جهوزية الجيش لصد اي عدوان على منطقة عرسال وأي منطقة لبنانية اخرى.
ونقل وزير الاعلام رمزي جريج عن رئيس الحكومة قوله انه يواصل التفاوض مع قطر وتركيا سعيا لتحرير العسكريين المخطوفين، مشيرا الى بعض التقدم لكن لا شيء يضمن التوصل الى نتيجة مرضية في وقت قريب، انما الموضوع موضع متابعة يشارك فيها اللواء عباس ابراهيم، المدير العام للأمن العام، ولن ندخر جهدا في سعينا لتحرير العسكريين المخطوفين.
المناقشات تناولت موضوع إقامة مخيمات للاجئين السوريين، وقد وافق الجميع على إقامة مخيمات على الحدود مع سورية ضمن المنطقة الجغرافية الفاصلة بين مركز الأمن العام اللبناني ومركز الأمن العام السوري في كل من المصنع في البقاع والعبودية في الشمال أي على أرض مشتركة بين البلدين ويمكن ضبطها أمنيا.
وفي هذا الوقت، أعلن الشيخ مصطفى الحجيري أمس وقف مساعيه لإطلاق العسكريين المخطوفين، مشيرا الى انه قرر ملازمة منزله وعدم التدخل في المسألة بعد تعرضه لإطلاق النار لدى عودته من زيارة الجنود الرهائن.
وأضاف الحجيري «لم يعد لي أي شأن في هذه القضية، انا مهدد بالاغتيال من جماعات معروفة، وبعد محاولة اغتيالي الأخيرة لم يتصل أحد للاطمئنان علي بمن فيهم عائلة الجندي التي اصطحبتها لزيارة ابنها للاطمئنان عليه».
وعلـــى صعيـــــد الاستحقاقات، كشفت مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان الاتصالات الجارية في الداخل والخارج توصلت الى شبه توافق على انتخاب مجلس النواب لرئيس الجمهورية العتيد، مع تمديد مجلس النواب لنفسه في جلسة واحدة تبدأ انتخابية وتنتهي تشريعية، التزاما بنص الدستور وروحه، ووقوفا على خاطر البطريرك الماروني بشارة الراعي وغالب النواب المسيحيين ونواب 14 آذار، الذين يرفضون الاعتراف بأي تشريع يصدر عن مجلس النواب وهو في حالة هيئة ناخبة.
وأكدت المصادر لـ«الأنباء» ان موعد الانتخاب والتمديد يجب ان يحصل قبل العشرين من نوفمبر الذي هو اليوم الأخير من ولاية مجلس النواب، اما مدة التمديد للمجلس فلم تحسم ايضا، وان كان من المؤكد ان الرئيس العتيد سيكون توافقيا.
وتوقف المراقبون في بيروت امام انفجار الموقف بين قائد الجيش العماد جان قهوجي وبين رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون، الذي دأب على التعاطي مع قهوجي كمنافس محتمل له على رئاسة الجمهورية، ومن هنا كانت انتقاداته اللاذعة لطريقة تعاطي الجيش مع ازمة عرسال، واخر ما قاله في هذا السياق كانت تغريدة على «تويتر» بشأن ما كان سيفعل لو كان احد ابنائه بين العسكريين المخطوفين وجوابه على نفسه بالقول: اسألوني ماذا كنت فعلت لو اني في موقع المسؤولية عندها تنتفي الحاجة للسؤال الاول.
وقد رد جو قهوجي، نجل العماد جان قهوجي عبر تويتر وفيسبوك على ما كتبه العماد عون مباشرة، بالقول ان صفحات التاريخ لا يمكن ان تمحى او تتغير، واضاف: نستطيع ان نزايد على بعضنا قدر المستطاع لكن لا يمكننا ان نغير موقفنا كل يوم، فالتاريخ وحده ثابت لا يتغير، مذكرا بأسرى ومفقودي 13 أكتوبر «في معركة اخراج العماد عون من القصر الجمهوري على يد الجيش السوري» وسأل قهوجي الابن عن مصير هؤلاء معتبرا ان من كان في موقع المسؤولية يومها «عون» عاد وذهب الى سجانهم فصافحه وصالحه وانكر وجود هؤلاء الاسرى.
وفيما خص ذلك اليوم، اوضح جو قهوجي ان والده الرائد قهوجي يومها كان قائد الكتيبة 103 المجوقل، وقد بقي يقاتل مع عناصره حتى اخر لحظة، سائلا: اين كان من كان في موقع المسؤولية في ذاك التاريخ؟