Note: English translation is not 100% accurate
4 نقاط لافتة في خطاب أوباما وإستراتيجيته ترسم خارطة سياسية جديدة
13 سبتمبر 2014
المصدر : بيروت

توقف المراقبون والمحللون في تعليقهم على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعلن فيه عن استراتيجيته في مواجهة الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عند أربع نقاط أساسية.
1 ـ تفصيل الخطة الاستراتيجية في أربعة بنود وعناصر هي: تكثيف الغارات في العراق وتعقب قادة «داعش» في العراق وسورية.
ـ إرسال مزيد من الخبراء والمستشارين العسكريين الى العراق لتطوير التنسيق مع الجيش العراقي والبشمركة.
ـ التنسيق مع الحلفاء لقطع تمويل «داعش» وتحسين القدرات على جمع المعلومات الاستخبارية والرد السريع على الطروحات الأيديولوجية لـ «داعش»، والتصدي لتسلل المقاتلين الأجانب من الشرق الأوسط وإليه.
ـ توفير المساعدات الإنسانية للمدنيين المعرضين لاخطار كبيرة من كل الطوائف.
2 ـ تحديد خطورة «داعش» التي تفوق خطورة «القاعدة» وتشكل تهديدا لشعبي العراق وسورية وللشرق الأوسط وللولايات المتحدة في مصالحها ومنشآتها وأمن مواطنيها. ورسم صورة بشعة عنها ووصفها بأقذع العبارات بأنها «منظمة إرهابية لا تملك أي رؤية سوى الذبح ومسلحوها فريدون بوحشيتهم، فهم يعدمون الأسرى ويقتلون الأطفال ويسبون النساء ويغتصبونهن ويجبرونهن على الزواج ويهددون الأقليات بالإبادة وتصرفاتهم بربرية وعمدوا الى قتل صحافيين أميركيين.
3 ـ اعتماد اوباما لغة سياسية متشددة و«عنجهية» تذكر بلغة المحافظين الجدد اليمينيين في عهد بوش حين يشدد على زعامة أميركا العالمية وعلى القوة الأميركية التي تحدث فارقا مفصليا، وحين يشير الى أن أميركا «ستقود» تحالفا عريضا، والى أنها في وضع أفضل حاليا من أي بلد على الكرة الأرضية، وأن الزعامة الأميركية في «أفضل صورها، إضافة الى ترحيبه بـ «مسؤوليتنا عن القيادة» وقوله إن «زعامة أميركا هي العامل الثابت الوحيد في عالم يتسم بعدم اليقين».
4 ـ شمول سورية بالاستراتيجية الجديدة عبر ثلاث إشارات الى أنه يعتزم:
ـ توسيع الحرب الجوية الى سورية «لن أتردد في اتخاذ الإجراءات ضد «داعش» في سورية كما في العراق».
ـ تعزيز المعارضة السورية المعتدلة ودعم تدريبها وتسليحها.
ـ عدم الاعتماد على نظام الأسد الذي لا يمكنه أبدا أن يستعيد شرعيته التي فقدها.
ـ السعي الى حل سياسي ضروري لمعالجة الأزمة السورية بصفة نهائية.
هذه الاستراتيجية في خطوطها وتوجهاتها قوبلت في ردود فعل أولية بـ:
٭ حماسة سعودية، لأن واشنطن أخذت بنصائح وانتقادات الرياض بشأن انحيازها الى إيران وإهمالها للدور السني في العراق وإدارة ظهرها للأزمة السورية. وهذه الحماسة تترجم في أن السعودية ستكون شريكا أساسيا في برنامج تدريب ودعم المعارضة السورية.
٭ برودة تركية، عكستها مشاركة وزير خارجيتها في اجتماع جدة دون المشاركة في البيان الصادر عنه وحتى دون المشاركة في الصورة التذكارية، والأهم في قرار اتخذه أردوغان بعدم المشاركة في أي حرب برية أو جوية ضد «داعش» والاقتصار على المشاركة في حدها الأدنى ومن باب رفع العتب، خصوصا فيما يتعلق بالناحية الإنسانية واللوجستية.
٭ سلبية إيرانية وروسية، وحيث ان إيران لديها حذر وشكوك ازاء التركيز الأميركي على السعودية مقابل إهمال إيران، وازاء خطة معدة لسورية تبدأ بضرب «داعش» ومن دون التنسيق مع النظام، لتصل الى إضعاف النظام وإسقاطه... وحيث إن روسيا المستبعدة عن هذا التحالف تخشى خديعة جديدة في سورية بعد ليبيا، وتحتج على استثناء أطراف أساسية فاعلة من هذا التحالف ضد الإرهاب مثل إيران وسورية التي تواجه الحركات الإرهابية على أراضيها. وكأن المطلوب في سورية ليس القضاء على الإرهاب وإنما إغراقها في فوضى دموية شاملة وعارمة عندما يتم تسليح المعارضة لمحاربة «داعش» والنظام معا وهي أعجز من أن تحارب أيا منهما... من الواضح أن هناك «علاقة جدلية تجاذبية بين الأزمتين الأوكرانية والسورية وأن التحالف الذي تقوده أميركا موجه في جزء منه ضد روسيا... الرئيس أوباما تحدث في خطابه عن خطر «داعش» ولكن أيضا عن العدوان الروسي على أوكرانيا.