Note: English translation is not 100% accurate
وزراء بن علي يعودون إلى تونس بعد 3 سنوات من خلعه ويتهافتون على كرسي الرئاسة
16 سبتمبر 2014
المصدر : تونس ـ رويترز

هذه العودة السريعة إلى واجهة الأحداث السياسية في تونس، فكرة ربما لم تكن تخطر ببال مسؤولي ووزراء الرئيس السابق زين العابدين في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء انتخابات الشهر المقبل بعد الانتفاضة الشعبية الحاشدة التي لفظتهم قبل ثلاث سنوات ونصف السنة.
ولكن استقبال العشرات لأحد وزراء بن علي في مطار تونس قرطاج بعد عودته من باريس، التي فر اليها إثر الانتفاضة، يلقي ضوءا واضحا على عودة الحرس القديم القوية للحياة السياسية.
فقد عاد أمس الأول منذر الزنايدي وزير الصحة السابق في عهد بن علي بعد ان برأه القضاء. ووجد الزنايدي عددا من أنصاره في انتظاره في بهو المطار رافعين اعلام تونس وصوره وطالبوه بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في 23 نوفمبر. وتستعد تونس قبل ذلك لإجراء انتخابات برلمانية يوم 26 أكتوبر.
ومن المتوقع أن تؤدي الانتخابات البرلمانية إلى فوز حركة النهضة الإسلامية ومنافسها حزب نداء تونس اللذين توصلا مطلع العام الحالي الى اتفاق يسمح بإقرار دستور جديد وتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات المقبلة. وبينما تحتفظ النهضة بقاعدة جماهيرية واسعة فإن نداء تونس أصبح ينظر إليه على أنه قاطرة المعارضة العلمانية في البلاد.
ولكن من المتوقع أيضا ان يكون حضور مسؤولي الرئيس المخلوع بن علي قويا خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة لأول مرة بعد الثورة.
وفي الانتخابات الماضية لم يشارك اي مسؤول من النظام السابق في الانتخابات بسبب منعهم بقانون مؤقت.
وقال كمال مرجان آخر وزير خارجية في حكومة بن علي انه سيترشح للمنافسة في الانتخابات الرئاسية. ولا تبدو حظوظ مرجان ضئيلة نظرا لعلاقاته الدولية ولعلاقاته الجيدة بالأحزاب الرئيسية في البلاد ومنها النهضة ونداء تونس والجمهوري.
وسيترشح أيضا لهذه الانتخابات عبد الرحيم الزواري آخر وزير للنقل في عهد بن علي. ويترشح الزواري عن الحركة الدستورية التي يتزعمها حامد القروي الوزير الاول السابق في عهد بن علي.
وفي زلة لسان تظهر ان وزراء النظام السابق يحلمون بالانقضاض على الحكم مرة أخرى قال القروي ان الزواري سيترشح عن حزب التجمع -وهو حزب بن علي الذي أمر القضاء بحلة بعد الثورة- قبل ان يستدرك ويقول أنه مرشح الحركة الدستورية.
ومن المتوقع ان يعلن الزنايدي أيضا ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد عودته الى تونس. كما ينافس في هذه الانتخابات رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي الذي قدم أوراق ترشحه فعلا. والسبسي الذي ينطلق بحظوظ وافرة في هذا السباق هو أيضا مسؤول بارز في عهد بن علي وكان رئيس البرلمان في بداية التسعينيات.
وأثارت عودة الحرس القديم القوية جدلا واسعا في الساحة السياسية وفي الاوساط الشعبية، فبينما رأى قسم من التونسيين ان مشاركتهم في الانتخابات هي من الحقوق والحريات التي كفلتها الثورة، خصوصا بعد ان برأهم القضاء من اي تهم فساد، رأى قطاع كبير منهم انها انتكاسة للثورة التي ألهمت الشرق الاوسط وانتقلت شرارتها لمصر واليمن وليبيا وسورية.
وفي تعليق ساخر انتقد السياسي التونسي عمر صحابو العودة القوية لوزراء بن علي قائلا «لم يتبق إلا عودة بن علي بعد أن رجع صناعه وباتوا يتنافسون في الانتخابات».