Note: English translation is not 100% accurate
سموه يمثل صاحب السمو في احتفال مرور 40 عاماً على الشراكة بين الكويت و«دايملر»
رئيس الوزراء: استثمارات الهيئة العامة للاستثمار في ألمانيا تضاعفت ثلاث مرات خلال السنوات العشر الماضية
19 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء



تزايد استثمارات القطاع الخاص الكويتي في شركة «دايملر» والعديد من الشركات الألمانية الأخرى ساهم بدور بارز في تعزيز العلاقات بين البلدين
المبارك يبحث مع المستشارة الألمانية العلاقات الثنائية لاسيما الاقتصادية فضلاً عن التطورات في المنطقةشتوتغارت ـ كونا: وصل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوفد المرافق إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة ممثلا عن صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد لحضور احتفال مرور 40 عاما على الشراكة بين الكويت وشركة «دايملر» الالمانية.
وأعرب سموه في تصريح صحافي عن سعادته بالمستوى المتميز الذي وصلت اليه علاقات التعاون الاقتصادي بين الكويت وجمهورية المانيا الاتحادية الصديقة، مشيرا الى ان استثمارات الهيئة العامة للاستثمار في المانيا تضاعفت ثلاث مرات خلال السنوات العشر الماضية وبلغت نحو 14 مليار يورو.
وذكر سموه ان الهيئة العامة للاستثمار ترتبط بعلاقات وثيقة مع شركة دايملر تمتد لأكثر من أربعين عاما اضافة الى علاقاتها الوطيدة مع الكثير من بنوك وشركات المانيا الاتحادية التي يعد اقتصادها الأكبر في أوروبا.
كما أوضح سموه ان تزايد استثمارات القطاع الخاص الكويتي في شركة دايملر والعديد من الشركات الالمانية الأخرى ساهم بدور بارز في تعزيز العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أهمية مشاركة الكويت في احتفال هذه الشركة العريقة بذكرى تأسيسها.
وقال سموه انه يتطلع الى تعزيز أوجه التعاون بين الكويت وجمهورية المانيا الاتحادية الصديقة في جميع المجالات التي تخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وكان في استقبال سموه والوفد المرافق لدى وصوله مطار شتوتغارت سفيرنا لدى جمهورية المانيا الاتحادية منذر بدر العيسى واعضاء السفارة.
هذا، وتشكل زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة تتويجا للعلاقات الثنائية المتكاملة بين البلدين الصديقين والتي تعود الى نصف قرن.
ومن المقرر أن يلتقي سمو رئيس مجلس الوزراء خلال الزيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لاجراء محادثات حول العلاقات الثنائية لاسيما الاقتصادية فضلا عن التطورات في المنطقة.
وتعود انطلاقة العلاقات الديبلوماسية رسميا بين البلدين الى عام 1964 الذي مثل بداية تطور واسع وكبير بمختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية والسياحية لتتعزز هذه العلاقة إثر الموقف الذي اتخذته ألمانيا ضد الغزو العراقي للكويت عام 1990 حين شجبت العدوان وناصرت الحق الكويتي في شتى المحافل الدولية.
وآنذاك أرسلت ألمانيا كتيبة الى شمال الخليج العربي لتنفيذ عمليات إزالة الالغام بغية تمكين السفن من الوصول إلى ساحل الكويت، كما ساهمت بمبلغ 16.9 مليار مارك ألماني خصصت ثلاثة مليارات منها لتوفير الامدادات العسكرية لحلف شمال الاطلسي وقوات التحالف الدولي.
وعلى الجانب الاقتصادي، تعد الكويت من أوائل وأهم الدول العربية المستثمرة في ألمانيا حيث تملك ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار عدة حصص في شركات ألمانية أهمها شركة «دايملر.بنز»، حيث استحوذت على ما نسبته 12% من أسهم مجموعة «دايملر» ككل المتخصصة بصناعة السيارات لتكون أكبر مساهم خارجي فيها.
علاوة على ذلك، لدى الكويت استثمارات أيضا من خلال شركة البترول الكويتية القابضة للكيماويات في الولايات الألمانية الجديدة التي كانت تتبع ألمانيا الشرقية سابقا.
كما تم توقيع اتفاقيات عدة لتشجيع وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ففي العام 1987 وقع البلدان اتفاقية تفادي الضريبة المزدوجة وفي عام 1997 وقعا اتفاقية تشجيع الاستثمارات بينهما وحمايتها.
وفي العام 2012 بلغ حجم الصادرات الألمانية الى الكويت 1.4 مليار دولار لتكون رابع أكبر مصدر للبلاد في ذلك العام، كما قامت الكويت العام الماضي بشراء سلع وأجهزة من ألمانيا بقيمة 1.2 مليار يورو توزعت معظمها على قطاعات الدولة.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية وتبادل الزيارات، قام صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد بزيارة تاريخية الى ألمانيا عام 2010 تم خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم حول التعاون الثنائي بين البلدين وعلى بروتوكول بتعديل مذكرة التفاهم المبرمة بين وزارة التعليم العالي الكويتية والمركز الألماني لخدمات التبادل الأكاديمي.
وشهدت تلك الزيارة التاريخية أيضا التوقيع على اتفاقية بين الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والمؤسسة الألمانية للتعاون الفني (جي.تي.زد) للتعاون التكنولوجي والعلمي وذلك في مجال إيفاد خبراء من هذه المؤسسة إلى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في الكويت، كما تم تقليد صاحب السمو الامير وسام الاستحقاق الرئاسي لجمهورية ألمانيا من قبل الرئيس الألماني هورست كويلر تقديرا لدور سموه البارز في توسيع آفاق التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي العام 2012 قام وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلله بزيارة رسمية الى الكويت عقد خلالها مباحثات رسمية مع نظيره الشيخ صباح الخالد.
وفي شهر مايو من العام ذاته قام رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بزيارة الى ألمانيا بمناسبة مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.
وعلى الصعيد الصحي، تعد ألمانيا من الوجهات الأولى لدى الخليجيين عموما والكويتيين خصوصا في السياحة العلاجية، وجاءت دول مجلس التعاون الخليجي في المركز الأول بين مناطق القدوم الرئيسية الى ألمانيا، حيث شهد العام 2011 علاج نحو خمسة آلاف مريض خليجي.
فضلا عن ذلك، ثمة تنسيق كويتي جار مع تسعة مستشفيات ألمانية تصنف بأنها السباقة في مجال عملها على الصعيد الدولي من أجل تمكين المريض الكويتي من التوجه إليها وتلقي العلاج فيها.
وفي مجال التعليم، شهد العام 2009 اتفاق البلدين على إيفاد الطلبة الكويتيين إلى الجامعات الألمانية في شتى التخصصات أبرزها الطب والهندسة كما تم في العام ذاته اعتبار مدرسة الكويت الإنجليزية (بي.اس.كي) أول مدرسة في الخليج تنضم إلى مبادرة المدارس (شركاء المستقبل) التي تهدف الى بناء شبكة عالمية من 1000 مدرسة شريكة لجذب اهتمام الشباب وتعريفهم بألمانيا.
وتشهد ألمانيا حركة سياحية نشطة من قبل المواطنين الكويتيين، إذ تحتل المرتبة الثانية في دائرة اهتمامات السائح الكويتي، وفي عام 2009 احتل السياح الكويتيون المرتبة الثانية بعد السائح السعودي وشكلوا نسبة 25% من إجمالي 770 ألف ليلة قضاها السياح الخليجيون في ألمانيا.