Note: English translation is not 100% accurate
كاميرون الفائز يتعهد بمنحها المزيد من الصلاحيات
بالفيديو والصور.. إسكتلندا تنقذ بريطانيا وتحافظ على الوحدة
20 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء - العربية.نت
55 % رفضوا الانفصال مقابل 45% أيدوه.. وكاميرون يبدي سعادته.. وسالموند يتقبل النتيجة
ارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 1% أمام الدولار
عواصم ـ عاصم علي ووكالات:
رفض الاسكتلنديون الاستقلال عن بريطانيا في استفتاء حافظ على وحدة المملكة المتحدة لكنه شكل مدخلا لمنح بلدانها الاربعة المزيد من الصلاحيات.
وبالرغم من تسجيل الاستقلاليين تقدما في المرحلة الأخيرة من الحملة فاز رافضو الاستقلال بـ 55.3% من الأصوات بفارق كبير عن مؤيدي الاستقلال الذين حصلوا على 44.7% بحسب الأرقام الرسمية الصادرة امس بعد انتهاء عمليات الفرز في جميع الدوائر الـ 32 في اسكتلندا، بنسبة مشاركة قياسية وصلت الى 84.6%، وهي الأعلى في انتخابات بريطانيا حتى الآن.
وحذرت مصارف تتخذ من اسكتلندا مقرا لها من أنها ستنقل عملياتها من هناك فيما لو تحقق الاستقلال، في حين نبه كبار التجار الى احتمال ارتفاع في الأسعار شمال الحدود وسط تحذيرات المصرف المركزي الألماني من انهيار اقتصادي.
ويعتبر هذا التصويت أهم حدث في تاريخ اسكتلندا منذ 300 سنة، تاريخ صدور قانون الاتحاد (1707) الذي وحد إنجلترا واسكتلندا.
لندن كانت تحبس أنفاسها ومتخوفة من ان تكون النتيجة لمصلحة الانفصاليين، وستصحو في اليوم الثاني بعد الاستفتاء لتجد أن ثلث أراضيها أصبح خارج سيادتها، أضف إلى ذلك أن الأمر سيشكل تهديدا لترسانتها النووية، التي تتخذ من اسكتلندا قواعد لها، وسيقلل من مكانتها الدولية والاقتصادية، ويذهب بعض المحللين الاستراتيجيين والعسكريين إلى أن تفكك بريطانيا قد يفقدها مقعدها الدائم في مجلس الأمن الدولي.
وتشكل هذه النتيجة خيبة أمل كبرى لرئيس وزراء المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي اليكس سالموند بعدما اشارت استطلاعات الرأي في أواخر الحملة الى تقدم كبير لمعسكره، فيما تعتبر انتصارا شخصيا لرئيس الوزراء البريطاني ديڤيد كاميرون الذي كان يخشى تفكك بريطانيا.
وتعليقا على نتائج الاستفتاء الذي التزم فيه شخصيا الى جانب الوحدويين، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديڤيد كاميرون المملكة المتحدة الى «وحدة الصف» متعهدا بمنح بلدانها الاربعة (اسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية وانجلترا) صلاحيات أوسع في ادارة شؤونها.
وأعلن الوزير الأول الاسكتلندي أليكس سالموند المؤيد للاستقلال عن بريطانيا قبوله بنتائج الاستفتاء وتعهد بالعمل بشكل بناء مع الإدارة البريطانية في لندن.
وصوتت أربعة فقط من بين 32 منطقة محلية في اسكتلندا لصالح الاستقلال عن بريطانيا وإن كان من بينها جلاسكو أكبر المدن الاسكتلندية، فيما صوتت العاصمة أدنبرة وباقي المناطق الـ28 لصالح الوحدة مع بريطانيا.
وقال أليكس سالموند امس «إنني أقبل حكم الشعب وأدعو جميع الاسكتلنديين إلى السير على نفس النهج وقبول الحكم الديموقراطي لشعب اسكتلندا». كما أشار إلى أن الاقبال الضخم على التصويت والذي بلغت نسبته 84.6% يمثل «انتصارا للعملية الديموقراطية والمشاركة في السياسة».
وأضاف: «اليوم من بين جميع الأيام التي نجمع فيها اسكتلندا معا، دعونا لا نقف عند المسافة التي لم نقطعها، بل دعونا نفكر في المسافة التي قطعناها ونشعر بالثقة في أن هذه الحركة سوف تأخذ هذه البلاد إلى الأمام، وأننا سنمضي قدما كأمة واحدة». وقال سالموند «بالنيابة عن الحكومة الاسكتلندية، فإنني أقبل النتائج وأتعهد بالعمل بشكل بناء مع الادارة البريطانية في لندن خلال المراحل المقبلة».
ودعا سالموند الحكومة المركزية في لندن إلى الوفاء بالتعهدات التي قطعتها في اللحظة الأخيرة بشأن إحالة مزيد من السلطات إلى اسكتلندا إذا ما جاءت نتيجة الاستفتاء مؤيدة للوحدة.
وأكد أن «اسكتلندا ستتوقع الوفاء بذلك من خلال مسار سريع».
وذكر أن عدد الأصوات المؤيدة للاستقلال والبالغ 1.6 مليون صوت يعكس صوتا ملموسا لاستقلال اسكتلندا ومستقبلها. وكان يطلب من الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء الذي أجري أمس الاول الإجابة على سؤال «هل يجب أن تكون اسكتلندا دولة مستقلة؟».
من جانبه أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس عن شعوره «بالسعادة» بشأن نتائج الاستفتاء وقال «كان سيحزن قلبي أن أرى نهاية المملكة المتحدة». ودافع رئيس الوزراء البريطاني عن قرار المضي قدما بإجراء الاستفتاء قائلا «من الصحيح اتخاذ القرارات المهمة وليس تجنبها». وأضاف «الآن لقد تم الاستماع إلى إرادة الشعب الاسكتلندي، وتمت تسوية هذا النقاش على مدى جيل». وقال إن ويستمينستر «ستضمن الوفاء بالالتزامات بشكل كامل» في إشارة إلى إحالة مزيد من السلطات إلى الحكومة الاسكتلندية.
من جانبه، دعا زعيم الحملة المعارضة لاستقلال اسكتلندا عن بريطانيا والوزير السابق بالحكومة المركزية في لندن اليستر دارلينج إلى الوحدة في البلاد بعد أن أظهرت نتائج الاستفتاء رفض الناخبين في اسكتلندا استقلالها عن بريطانيا.
وقال دارلينج «لقد كانت حملة مفعمة بالطاقة ومشوبة بالانقسام في نفس الوقت»، وحث أنصار المعسكرين المؤيد والمعارض للاستقلال على إظهار أنه «بعد الاستفتاء، يمكننا أن نبقى متحدين».
ووجه حديثه لأنصار المعسكر المعارض للاستقلال قائلا «إنكم تمثلون غالبية الرأي»، مضيفا أن العدد الكبير من الناخبين المؤيدين لاستقلال اسكتلندا عن بريطانيا يظهر أنه «يتعين على جميع الأحزاب السياسية أن تستمع الآن إلى صرختهم من أجل التغيير».
هذا وقد ارتفع الجنيه الاسترليني في بداية التعاملات امس بعد اعلان رفض الناخبين في اسكتلندا الانفصال عن بريطانيا.
وارتفعت قيمة الجنيه الاسترليني بنسبة 1% إلى 1.6525 دولار قبل أن تستقر عند 1.64 دولار بعد اعلان نتيجة الاستفتاء.
وقال أولريتش ليوتشمان المحلل الاقتصادي في مصرف كوميرتز بنك «لقد انتهت الحماسة».
كما ارتفعت قيمة الاسترليني أمام العملات الرئيسية الأخرى حيث وصلت قيمته إلى 1.2785 يورو في أعلى معدل لها خلال عامين.
كما سجل الاسترليني أعلى قيمة له أمام الين الياباني خلال ست سنوات.
تفاوتت ردود الفعل امس في شوارع ادنبره بعد رفض الناخبين الاسكتلنديين الاستقلال عن التاج البريطاني.
ورغم الأمطار بدأ أنصار المعسكرين التجمع خارج هوليرود، البرلمان الاسكتلندي، في الساعات الأولى من الصباح.
وبدا أنصار الحملة المؤيدة للاستقلال عن بريطانيا في حالة إحباط وخيبة أمل.
تقرير إخباري
بريطانيا تنفست الصعداء: إسكتلندا باقية
بيروت: أظهرت نتائج الاستفتاء على «استقلال اسكتلندا» أن 55% من الاسكتلنديين صوتوا ضد الاستقلال والانفصال مؤيدين البقاء داخل المملكة المتحدة.
هذا الاستفتاء التاريخي سجل مشاركة قياسية وصلت الى نحو 84.6% من إجمالي من يحق لهم التصويت الذي خفض لسن الـ 16 للمرة الأولى في تاريخ بريطانيا، وكانت الكفة متعادلة بين معسكري الاستقلال والبقاء.
ولكن بريطانيا، حكومة وأحزابا ووسائل إعلام، جندت حملة واسعة ضاغطة في اتجاه خيار عدم الانفصال وتضمنت وعدا لاسكتلندا بصلاحيات وسلطات أوسع للحكم الذاتي، وترافقت الإغراءات مع تحذيرات وتهديدات في المسائل المالية والاقتصادية. وكان المستقبل الاقتصادي لاسكتلندا إحدى القضايا التي كانت محل مناقشات ساخنة خلال الأسابيع الأخيرة.
وحذرت مصارف تتخذ من اسكتلندا مقرا لها من أنها ستنقل عملياتها من هناك فيما لو تحقق الاستقلال، في حين نبه كبار التجار الى احتمال ارتفاع في الأسعار شمال الحدود وسط تحذيرات المصرف المركزي الألماني من انهيار اقتصادي.
يعتبر هذا التصويت أهم حدث في تاريخ اسكتلندا منذ 300 سنة، تاريخ صدور قانون الاتحاد (1707) الذي وحد إنجلترا واسكتلندا.
لندن كانت تحبس أنفاسها ومتخوفة من ان النتيجة ستكون لمصالحة الانفصاليين، وستصحو في اليوم الثاني بعد الاستفتاء لتجد أن ثلث أراضيها أصبحت خارج سيادتها، أضف إلى ذلك أن الأمر سيشكل تهديدا لترسانتها النووية، التي تتخذ من اسكتلندا قواعد لها، وسيقلل من مكانتها الدولية والاقتصادية، ويذهب بعض المحللين الاستراتيجيين والعسكريين إلى أن تفكك بريطانيا قد يفقدها مقعدها الدائم في مجلس الأمن الدولي.
وكاميرون الذي كان سيصبح منصبه مهددا في حال انفصلت اسكتلندا، حاول مرارا التخلص من سؤال طرح عليه حول مسؤوليته التاريخية عن تفكك المملكة المتحدة، وقال: «أريد ان أكون رئيس الوزراء الذي حافظ على وحدة المملكة المتحدة». هذا الاستفتاء، بصرف النظر عن نتائجه، سيبدل العلاقة بين اسكتلندا وباقي المملكة المتحدة.
ومما لا شك فيه أن حقوقا أكبر ستنتقل الى اسكتلندا في حال بقيت جزءا من المملكة المتحدة، بموجب الوعود التي تجمع الأحزاب الرئيسية الـ 3 في المملكة البريطانية، حزب المحافظين، حزب العمال وحزب الديموقراطيين الأحرار، في سياق اعتراضها على استقلال اسكتلندا.