Note: English translation is not 100% accurate
رئيس البنك التجاري: البنوك لا تصدر أي معلومات عن عملائها إلا بحكم محكمة أو تفويض من العميل
الموسى لـ «الأنباء»: على أميركا أن تحترم قوانيننا ولن نكشف عن أسرار عملائنا
21 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

البنوك مجبرة على الاندماج لتحقيق متطلبات بازل3
قريباً.. الضمانات ليست الأصل في منح الائتمان وإنما الجدوى الاقتصادية للمشاريع التنموية
البنك التجاري لديه أدنى نسبة قروض متعثرة في القطاع المصرفي هالة عمران
قال رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي علي الموسى في مقابلة مع «الأنباء» إنه رغم جاهزية المصارف الكويتية لتطبيق اتفاقية «فاتكا»، إلا «أننا لن نجبر عملاءنا على كشف أسرارهم إلا بحكم محكمة أو تفويض من العميل، فالكويت تحترم قوانين الولايات المتحدة وعليها أن تحترم قوانيننا».وأضاف: أن الدولة أعلنت عن استعدادها للانضمام للاتفاقية ويبقى تحديد آليات التعامل مثل تحديد نقاط الاتصال بين الكويت والولايات المتحدة على مستوى الجهات المعنية. وقال: «في الحقيقة استغربت مما سمعته بشأن أننا بحاجة إلى إصدار قانون للاتفاقية مع أن القضية محسومة، لأن أكثر ما يخشاه الناس هو الكشف عن الأسرار المصرفية، ومن هذا المنبر أود أن أزيل اللبس عن هذه القضية فلن يجبر أي شخص على كشف سره المصرفي لأن البنوك عموما لا تصدر أي معلومات عن عملائها إلا بعد حكم محكمة أو تفويض صريح من العميل».
وفي ملف آخر حول تراجع المخصصات في الربع الثاني من هذه السنة وملاحظة تراجع نسبة القروض المتعثرة لمستويات قياسية، قال الموسى إن نسبة القروض المتعثرة هي المؤشر الذي يكشف ما إذا كنا في حاجة إلى المزيد من المخصصات، وهذه النسبة معلنة ويستطيع أي شخص مراجعة البيانات المالية، فنحن في البنك التجاري على سبيل المثال لدينا أدنى نسبة للقروض المتعثرة 1.5% ويقل معدلها بشكل سريع فصلا بعد آخر.أما بخصوص حجز المخصصات فيجب حجزها قبل وقوع الفأس في الرأس فليس علينا الانتظار حتى تحدث الأزمة، هناك ما هو أسوأ من المخصص وهو شطب الدين، حيث إن البنك يفقد أصلا من أصوله خرج من الميزانية وانخفضت بسببه وهذا في حد ذاته ضياع لحقوق المساهمين.وأود أن أوضح أن جزءا من المخصصات أرباح محتجزة ستنعكس في الميزانية في وقت لاحق. وبين الموسى ان تطبيق معايير بازل 3 قد يكون من الأمور الهينة على البنوك المحلية في البدايات ولكنه سيكون أمرا غاية في الصعوبة عقب 4 سنوات تقريبا نظرا لأن تلك المعايير تستند إلى زيادة القاعدة الرأسمالية للبنوك وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا من خلال توسع البنوك في أنشطتها الخارجية مما سيمثل صعوبة كبيرة على العديد من البنوك في ظل عدم وجود أفرع خارجية وبالتالي فإن أي زيادة لرؤوس أموال لتلك البنوك لن يحقق الفائدة المرجوة.
وأضاف قائلا: «لن يكون مفيدا لبعض البنوك أن تكون مشاركة في بعض العمليات الدولية، حيث لا يعتبر ذلك نشاطا دوليا نظرا لان النشاط الدولي يتطلب قيادة العمليات في الخارج».وأضاف: «لدينا 10 بنوك محلية منها بنكان رئيسيان كبيران لهما تواجد دولي كبير و4 لديهم أنشطة دولية والبقية محلية وبالتالي لا مخرج للبنوك من تحقيق متطلبات بازل 3 إلا بالدمج سعيا للتوسع الخارجي وزيادة قدراتها المالية على ذلك عوضا عن زيادة رؤوس أموالها التي ستكون بلا فائدة نظرا لعدم وجود أفرع خارجية لتلك البنوك تحقق من ورائها أهداف زيادة العوائد».
ومن هنا أؤكد أن خيار دمج البنوك لا بد أن يعود من جديد على الساحة لاسيما انه سيكون احد أهم الحلول المباشرة والأقل كلفة على البنوك للخروج من أزمة زيادة القاعدة الرأسمالية لها.
وبين ان دمج البنوك المحلية يقابل بفتور شديد نظرا لان التنافسية العالمية ليست مطروحة على أجندتنا المحلية، بالإضافة الى عدم توافق الملاك والسلطات الرقابية في الدولة على هذا الأمر ومن هنا أؤكد ان الدولة لو حريصة على الصناعة المصرفية فعليها إعادة النظر في تشجيع دمج البنوك المحلية والتشجيع.
وأوضح الموسى ان مشكلة خطة التنمية هي أنها مازالت مشاريع بتمويل حكومي ودون دور حقيقي للبنوك فيها، مضيفا: «البنوك ستلعب دورا مهما إذا منحت الدولة الفرصة للقطاع الخاص لتنفيذ تلك المشاريع لاسيما ان البنوك على دراية كبيرة بالسوق المحلي ولديها خبرات مميزة ولذلك نجد أن المشروعات التي رفضت البنوك تقديم ضمانات لها قد فشلت فشلا ذريعا، فالبنوك تمول المشاريع ولكنها لا تمول الشركات المجهولة الهوية، ومن هنا أؤكد ان الضمانات لن تكون الأصل في منح الائتمان خلال المرحلة المقبلة حيث سيكون الأصل في التمويل هو الجدوى الاقتصادية للمشروع والتدفقات النقدية والمالية المتوقعة منه».
ونفى الموسى ما تردد عن انحياز البنوك الى كبار المقاولين في منح الائتمان، مؤكدا ان البنوك تنحاز لأنفسها وللمصلحة العامة، حيث تقوم بدراسة العميل الراغب في الائتمان من خلال دراسة المشروع وتحليله بصورة علمية ودقيقة بالإضافة إلى الضمانات المتوافرة للقرض، والتي غالبا ما تكون مشروعا ناجحا معززا بتدفقات نقدية ومن ثم يتضح أن الأصل في منح الائتمان هو الدراسة والتحليل للمشروع.
بلغوا البنوك عن الوفيات.. لحفظ أموال الأيتام
قال علي الموسى إن هناك قضية إنسانية «تؤرقني وزملائي المصرفيين» تتعلق بأموال الأيتام التي هي الآن في مهب الريح، الموضوع ببساطة يتلخص في التأخر في إبلاغ البنوك عن الوفيات التي تحدث يوميا، وخصوصا أن القاعدة العامة تقول إن الوكالات تلغى فور وفاة الموكل، إلا أن التأخر في إبلاغ البنوك يسمح لبعض الوكلاء من ضعاف النفوس بالتصرف في أموال الأيتام مستغلين عدم علم البنوك بالوفاة.وأضاف: كل ما نطلبه هو سرعة التبليغ الرسمي للبنوك فور وقوع الوفاة مثلما تبلغ الصحف لنحمي أموال الأيتام حتى يتسلمها المفوضون قانونا وشرعا بذلك، فالبنوك هي خط الدفاع الأول عن هذه الأموال ونأمل أن تسد الجهات المعنية هذه الثغرة حفاظا على حقوق الأيتام.