Note: English translation is not 100% accurate
أوباما: لكل دول العالم نصيب من مواجهة التنظيم
واشنطن تسعى إلى توسيع التحالف وضم إيران لحربها على «داعش»
21 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما عزمه توسيع التحالف الدولي لمحاربة داعش (الدولة الاسلامية).وقال إنه سيواصل هذا الأسبوع «حشد دول العالم ضد تهديدات ذلك التنظيم الإرهابي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومواصلة الحرب التي يتعين أن يكون لكل دول العالم نصيب فيها».وفي هذا السياق، جاءت تصريحات وزير خارجيته جون كيري على ما يبدو حيث أكد بدوره أن «هناك دورا لكل دولة تقريبا بما فيها إيران في الحرب ضد هذا التنظيم الإرهابي».
وقال الرئيس الأميركي في خطابه الاسبوعي، إن «الولايات المتحدة بالتعاون مع التحالف الدولي الموسع الذي تقوده ستواصل تدريب ومساعدة وتزويد الشركاء في المنطقة بالسلاح للتصدي لما يسمى تنظيم داعش».
وعاد وكرر أن بلاده «لن تتردد في اتخاذ إجراءات ضد العناصر الإرهابية في العراق أو سورية».
وإذ أكد، أن مزيدا من الدول أخذت في الانضمام إلى التحالف الموسع وان أكثر من 40 دولة عرضت تقديم المساعدة بدءا من توفير التدريب والسلاح إلى تقديم مساعدات إنسانية إلى القيام بضربات جوية ضد أهداف تابعة لداعش، لفت الى أنه «سيواصل هذا الأسبوع حشد دول العالم ضد تهديدات ذلك التنظيم الإرهابي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لمواصلة الحرب ضد الإرهاب والتي يتعين أن يكون لكل دول العالم نصيب فيها».
وشدد مجددا على أنه لن يلزم القوات الأميركية بخوض حرب برية أخرى في العراق أو سورية.
يتزامن ذلك، مع تزايد الانتقادات وخاصة من الاعضاء الجمهوريين في الكونغرس، بشدة لهذا الجزء من استراتيجية اوباما، معتبرين ان توجيه ضربات جوية لا يكفي للتصدي للمسلحين نظرا الى غياب اي قوة معارضة قابلة للاستمرار في سورية وضعف الجيش في العراق.
وانــتقد مسؤولــون عسكريون سابقون ايضا عرض هذا الخيار علنا لان ذلك قد يفسر على انه ضعف سواء كان من قبل العدو او من قبل الحلفاء.
وذكر جنرال البحرية المتقاعد جيمس ماتيس رئيس القيادة الاميركية المكلفة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى لاعضاء في الكونغرس انه لا ينبغي «القول للاعداء مسبقا ما سنفعله».
وأضاف ماتيس: «كلما خففنا من وضع القيود (لهذه الاستراتيجية) استطعنا رؤية دول اخرى تساهم فيها كليا».
وتحدث اعلى مسؤول عسكري اميركي الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة اركان الجيوش وبصفته المستشار العسكري الاول لأوباما، هذا الاسبوع عن امكانية ان يشارك بعض «المستشارين» العسكريين في العراق في القتال.
الا ان البيت الابيض اسرع في التخفيف من هذه التصريحات، مذكرا بأن الاستراتيجية تقضي بتوجيه ضربات جوية اميركية وتقديم مساعدة ـ بدون ارسال قوات الى الارض ـ للقوات المسلحة العراقية.
وقد استقبل وزير الدفاع تشاك هيغل ووزير الخارجية جون كيري بجفاء من قبل اعضاء في الكونغرس اثناء جلسات استماع الخميس، فندد المحافظون بإستراتيجية خجولة جدا فيما حذر الديموقراطيون من حرب جديدة لا يمكن كسبها في العراق.
وتساءل السيناتور الجمهوري بوب كوركر عن كيفية ان يصبح معارضون معتدلون «غير فاعلين» في سورية عماد الاستراتيجية الاميركية في هذا البلد، فيما اعتبر السيناتور الجمهوري جون ماكين ان اوباما يسيء الى مشروعه مع استبعاد امكانية ارسال جنود للقتال.
وقال ماكين: «مع استمرار التكرار بأن الولايات لن ترسل (مقاتلين الى الارض) يوقع اوباما نفسه في الشرك».
ويعتبر ماكين الذي يؤيد منذ فترة طويلة فكرة التدخل في سورية، ان استراتيجية البيت الابيض لا يمكن ان تحفز المعارضين المعتدلين في سورية.
وأضاف ماكين «لا يمكنكم ان تطلبوا من اناس الذهاب للقتال والموت بدون ان تعدوهم بالذهاب لهزم عدوهم، وهزمه على الفور. لا يمكنكم ان تطلبوا منهم التريث حتى دحر التنظيم».
كذلك عبر بعض حلفاء الولايات المتحدة ايضا عن القلق.
وقال المحلل ديفيد آرون ميلر في مجلة فورين بوليسي ان دولا عربية تتساءل ان كان بإمكان المعارضين السوريين المعتدلين ان يكونوا فاعلين، وتشكك في امكانية ان يتراجع الجيش العراقي الشيعي عن ميله للتعصب كما «تتساءل حول القوة الاميركية في المكان».
واعتبر ميلر من مركز وودرو ويلسون الدولي للابحاث انه رغم ان بعض العمليات الاميركية يمكن ان «تزعزع» تنظيم الدولة الاسلامية فإن بروز المسلحين المتطرفين يجد جذوره في انقسامات سياسية ودينية لا يمكن حلها سوى بتحركات خارجية.
وأضاف ان اي ائتلاف دولي لن يتمكن من تدمير تنظيم الدولة الاسلامية «وحدهم السوريون والعراقيون يمكنهم فعل ذلك».
ويـرى انــطـــونـي كوردستمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذي قدم النصح للبنتاغون انه لا يوجد اي خيارات خالية من المخاطر نظرا الى السياسة الطائفية المتبعة في العراق التي تخرج عن سيطرة الولايات المتحدة.
والجدل السياسي الدائر في واشنطن «مبسط» جدا في نظره. وقال لوكالة فرانس برس في هذا الصدد «ان الجميع يود ان يفعل ذلك مع قوة قرار حقيقية» لكن «ذلك غير ممكن عمليا».