Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال أول مؤتمر صحافي عقده القيام بمناورات عسكرية بريطانية ـ كويتية خلال الأسابيع المقبلة وأن العلاقات الثنائية قوية ومتجذرة
السفير البريطاني: مسؤوليتنا الدفاع عن الكويت وحلفائها حيال أي تهديد مباشر وهناك تبادل للمعلومات بين الجهات الأمنية في البلدين
25 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء


عن صفقة مقاتلات «اليوروفايترز»: لا أريد التعليق على قضايا تجارية خاضعة للسرية
نعمل على تسهيل سفر الكويتيين إلى بريطانيا ولكن هاجسنا الآن «داعش» و«القاعدة»
أعداد الكويتيين الكبيرة التي تزور بريطانيا سنوياً خير دليل على قوة العلاقات بين الشعبين
وجود القطع البحرية البريطانية في مياه الخليج بسبب اتفاقيات التعاون المبرمة مع دول المنطقةبيان عاكوم
بحماسة كبيرة خاطب السفير البريطاني الجديد لدى البلاد ماثيو لودج وسائل الإعلام المحلية، في أول مؤتمر صحافي يعقده بعد اعتماده سفيرا لبلاده في الكويت، واعدا ببذل قصارى جهده لتطوير العلاقات البريطانية ـ الكويتية في مجالاتها المختلفة «التي هي متجذرة ومتطورة وفي تقدم مستمر»، مبديا وجود ثقة كبيرة بين الجانبين وتفاهم وقلق مشترك حيال بعض القضايا في المنطقة، مؤكدا ان «البلدين يعملان معا لحل هذه القضايا»، محملا بلاده مسؤولية «الدفاع عن الكويت وحلفائها حيال أي تهديد مباشر».
ومن داخل مقر السفارة البريطانية، وردا على سؤال عن مدى قلقهم من تهديد داعش للكويت خصوصا مع تحذير السفارة البريطانية جاليتها في البلاد بالاستعداد لأي طارئ، أكد لودج ان بلاده «تعمل بشكل قريب جدا مع الحكومة الكويتية خصوصا وزارتي الدفاع والداخلية»، لافتا الى وجود «مباحثات سرية بين الجانبين في هذا المجال، وتبادل للمعلومات بين الجهات الأمنية الكويتية والبريطانية»، مستدركا: « لدينا أيضا الكثير من مواطنينا يعيشون في الكويت ومهمتنا حمايتهم وهذه إحدى مسؤولياتنا في السفارة». وبالحديث عن موضوع التأشيرات وموعد إعفاء الكويتيين من تأشيرة الدخول الى بريطانيا أشار لودج الى وجود «فريق عمل في مكتب إصدار التأشيرات وهو نشيط جدا إضافة الى القسم القنصلي بالسفارة، حيث انهم يقومون بعملهم على أكمل وجه»، مبينا ان بلاده تعمل ما بوسعها «للتسهيل على الكويتيين للسفر الى بريطانيا للسياحة أو العمل أو العلاج»، ولكنه استدرك بالقول: «لكن الآن لدينا هاجس من القاعدة وداعش التي تجعل من واجبنا ان نحمي حدودنا للتأكد من ان القادمين إلينا هم الأشخاص الذين لا يمثلون خطرا علينا».
وأضاف: «كما تعلمون ان نظام الفيزا الإلكترونية بدأ العمل به في 3 دول في منطقة الخليج العربي لكنه لم يثبت انه الأفضل والكامل»، متمنيا ان «يطبق الأمر في الكويت قبل شهر ديسمبر كما كان مقررا له»، مبينا في الوقت نفسه ان «إصدار 11 ألف تأشيرة متعددة السفرات للكويتيين يدل على مدى قرب شعبي البلدين».وبالحديث عن صفقة مقاتلات «اليوروفايترز» الذي قيل بأن الكويت لجأت الى إيطاليا بدلا من بريطانيا للحصول عليها، بعد رفض الأخيرة بيعها، قال السفير لودج: «لا أريد التعليق على قضايا تجارية خاضعة للسرية، ولكن هناك 4 دول أوروبية مسؤولة عن تمثيل مقاتلات اليوروفايترز «التايفون» في عمليات البيع وهي بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا باعتبارها الدول المصنعة لهذه الطائرة، والسفارة الإيطالية في الكويت تقوم بتمثيل هذه الدول في قيادة المشاورات والمباحثات مع الحكومة الحكومية حول هذه الطائرات، وكلنا لدينا مصالح في تلك الصفقات».
وتابع: «كلنا لدينا مصالح من صفقات البيع، ولكن مهمتي التأكيد ان العلاقات الكويتية ـ البريطانية الدفاعية تظل دائما قوية ومتطورة وقريبة، وأنا على ثقة ان طائرات التايفون تعتبر من الطائرات المقاتلة المميزة والرائدة في العالم»، متمنيا «أن تكون هذه الطائرات تلبي متطلبات واحتياحات الحكومة الكويتية، لأن الصفقة في النهاية تتعلق بشكل مباشر بالمصالح الكويتية من وراء اقتنائها».وتحدث لودج بإسهاب عن تاريخ العلاقات الكويتية ـ البريطانية واصفا إياها «بالمتجذرة عبر التاريخ وذلك لسببين: الأول هو ان اللقب الذي حصل عليه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كقائد للإنسانية يتطابق مع توجه بريطانيا في دعمها الدائم للعمل الإنساني، والزيارات العالية المستوى لمسؤولي البلدين والتي أدت الى زيادة قوة التعاون التجاري بين البلدين».ولفت لودج الى «ان أعداد الكويتيين الكبيرة التي تزور بلاده سنويا بالإضافة الى آلاف الطلبة الذين يتلقون تعليمهم في مختلف الجامعات البريطانية خير دليل على قوة العلاقات بين الشعبين إضافة الى الروابط الثقافية والأسرية»، لافتا الى تعيين مدير جديد للمركز الثقافي البريطاني، مشيرا الى ان المركز يقوم بدور كبير في التعريف بالثقافة البريطانية.
وأشار الى التعاون في مختلف المجالات السياسية، متحدثا عن دور السفارة البريطانية في البلاد، لافتا الى انها «تلعب دورا مهما في تقوية هذه العلاقات في كل المجالات وليس فقط التجارية واستقطاب المستثمرين الكويتيين، حيث ان علاقاتنا اكبر من ذلك فهناك علاقات قوية بين قيادتي البلدين الذين تتفق وجهات نظرهم في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك ليس فقط في القضايا الإقليمية بل تتعدى الى تطابق الرؤى حول جميع القضايا الأخرى».
وبخصوص التعاون في المجال العسكري، وصفه السفير لودج «بالقوي جدا»، معربا عن سعادته «بالدور الذي يقوم به الملحق العسكري البريطاني في الكويت في هذا المجال والتنسيق الدائم بينه وبين نظرائه في الكويت»، لافتا الى «وجود البوارج الحربية البريطانية في منطقة الخليج العربي وهي خير دليل على قوة هذا التعاون»، كاشفا عن «مناورات ستقوم بها في الأسابيع المقبلة مع الجانب الكويتي»، مؤكدا ان «السفارة تعمل دائما على تقوية هذه العلاقات التاريخية في كل المجالات وتعزز التعاون بين البلدين».لافتا الى ان «هذا الأمر سيشكل تحديا له ولأعضاء السفارة للعمل على تقوية العلاقات التي هي قوية في الأصل».
وزاد: «كما تعلمون ان القوات البريطانية ساهمت في تحرير الكويت من الغزو الصدامي التزاما بتعهداتنا والاتفاقيات المبرمة مع الكويت في هذا الإطار المبنية على الثقة والأمانة والتي تخولنا بتقديم النصيحة او الدعم»، لافتا الى «الاتصالات التي جرت أول من امس بين مسؤولي الداخلية البريطانية مع نظرائهم بالكويت حول الأمن المشترك بين البلدين»، متطرقا الى تصريح وزير دفاع بلاده الذي زار دول المنطقة لمناقشة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.
وعبر عن تقديره لهذا التعاون من حلفاء المنطقة، كما عبر عن «قلقه من تهديدات داعش التي لا تعتبر تهديدات للإقليم فقط وإنما تمتد لمختلف المناطق في العالم»، مبينا ان بلاده «ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش بالإضافة الى ما تقوم به بريطانيا من عمليات إنسانية في العراق ومساعدة حكومة حيدر العبادي مرحبا بمشاركة أي من الدول الصديقة في هذه الحرب.
وما إذا كان تواجد القطع البحرية البريطانية في مياه الخليج لمواجهة داعش، أجاب «انها متواجدة بسبب اتفاقيات التعاون المبرمة مع دول المنطقة في هذا المجال».وعن رؤيته للأوضاع في المنطقة باعتباره ديبلوماسيا وضابطا سابقا، أجاب لودج: «كما نرى ان هناك عدم استقرار وبعض الاضطرابات في دول المنطقة في اليمن والعراق والوضع المعقد في سورية وتهديدات داعش في شمال العراق وفي الحدود مع سورية وما يحدث في ليبيا وبحكم الشراكة والاتفاقيات مع دول المنطقة وايضا قرارات مجلس الأمن التي تتعلق بكل قضية من هذه القضايا على حدة وباعتبار اننا عضو في مجلس الأمن الدولي علينا مسؤوليات»، مشيرا الى الاجتماعات التي تحصل في الأمم المتحدة من أجل هذه القضايا، لافتا الى انهم «انطلاقا من شعورهم بالمسؤولية بما يحدث يحاولون دائما إيجاد الحلول لكل من هذه القضايا».وأردف: «بريطانيا تنظر لكل قضية بمسؤولية»، معبرا عن قلقه من مشاركة «بريطانيين في الحرب مع داعش حيث انهم بعد عودتهم الى بلادنا يشكلون تهديدا لنا باعتبار ان لندن مدينة عالمية ومقصدا لجميع الجنسيات».
وعن رفض الاسكوتلنديين الانفصال عن المملكة المتحدة، قال ان «علاقتنا معهم طويلة تعود الى 300 سنة ورفضهم للانفصال يعني نهاية الأمر».