نائب الرئيس الكيني: الدعم الكويتي الحكومي والشعبي يترك بصمة واضحة على التنمية في مجتمعناافتتحت جمعية العون المباشر الخميس الماضي المبنى الجديد لجامعة «الأمة» في مقاطعة «كاجيادو» (75 كم جنوب العاصمة الكينية نيروبي)، حيث حضر حفل الافتتاح نائب رئيس جمهورية كينيا وليم روتو، والرئيس السوداني الأسبق ورئيس منظمة الدعوة الإسلامية المشير عبدالرحمن سوار الذهب، ورئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر د. عبدالرحمن صالح المحيلان، ووزير التعليم العالي الكيني البروفيسور داود سومي، وممثل الأغلبية البرلمانية الكينية (آدم بري دوعالي)، وجمع من الشخصيات الرسمية والشعبية في كينيا وبعض دول الخليج، إضافة إلى مدير المكتب الميداني لجمعية العون المباشر في كينيا ومسؤولي مراكز ومدارس الجمعية هناك مثل مركز كيجيادو (حيث تقع الجامعة) ومركز كليفي وغيرهما، كما حظي حفل الافتتاح باهتمام وسائل الإعلام الرسمية من صحف وقنوات تلفزيونية وتم نقل الحدث على الهواء مباشرة من قبل التلفزيون الكيني.
بدأ الحفل باستقبال رئيس مجلس إدارة العون المباشر د. عبدالرحمن المحيلان ورئيس مجلس الأمناء في الجامعة البروفيسور عبد الغفور البوسعيدي وأعضاء مجلس أمناء الجامعة لنائب الرئيس الكيني الذي أزاح الستار عن النصب التذكاري بمدخل الجامعة، ثم بدأت مراسم الحفل بإنشاد السلام الوطني الكيني تلاه كلمة ترحيب بالحضور من مدير جامعة الأمة البروفيسور «شوكت عبدالرزاق» ثم كلمة نائب رئيس الجمهورية وكلمة رئيس مجلس إدارة العون المباشر وكلمات لبعض الحضور.
وفي كلمته التي ألقاها رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر د. عبدالرحمن صالح المحيلان عبر عن فخره الكبير بهذا الانجاز العظيم الذي يضاف للكويت في العمل الخيري، والذي أتى ثمرة لجهد مستمر طيلة 5 سنوات حتى حصلت الجامعة على الاعتراف الرسمي من وزارة التعليم العالي، كما عبر عن رضاه التام بالمستوى المشرف والجودة العالية لمباني جامعة الأمة التي تميزت بها بين أغلب جامعات كينيا.
وأشار المحيلان قائلا: «يطيب لنا في هذا المقام أن نستذكر أن هذا الصرح التعليمي الكبير هو ثمرة غرس بدأه د.عبدالرحمن السميط – رحمه الله - مؤسس جمعية العون المباشر، والذي كان يؤمن إيمانا عميقا برسالة التعليم وفاعليته في النهوض بالمجتمعات.
واضاف المحيلان: إن هذا الإنجاز يتزامن مع فرحة كويتية باختيارها مركزا إنسانيا واختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من قبل الأمم المتحدة كقائد إنساني، وهو أمر استحقته الكويت بعطاء شعبها الذي لا يتواني في سباق الخير.
وفي كلمة راعي الحفل معالي نائب رئيس جمهورية كينيا وليم روتو عبر عن سعادته بهذا الحدث الكبير وقال: «أعتبر هذه الجامعة جامعتي، فقد شهدت عندما كنت وزيرا للتعليم العالي لبنتها الأولى بافتتاح كلية «ثيكا» للشريعة الإسلامية وتشرفت حينها بحضور حفل تخريج الدفعة الأولى فيها، وأتشرف الآن بافتتاح مقر الجامعة الجديد في «كيجيادو»، وسأسعى للحصول ومنح الجامعة الميثاق العالمي للجامعات من السيد رئيس الجمهورية.
وأشاد نائب الرئيس بالعلاقات المتميزة بين الكويت وكينيا ودعم الكويت حكومة وشعبا لمشاريع التعليم في كينيا والذي يترك بصمة واضحة على التنمية التي ينشدها المجتمع الكيني.
ومن جانبه ثمن القائم بأعمال السفارة الكويتية في كينيا بالانابة الامة التي انشأتها جمعية العون المباشر يعد خطوة تاريخية مضيئة في مسيرة العلاقات المشتركة بين كينيا ودولة الكويت»، وأضاف المجيم «الدكتور السميط حفر اسمه في تاريخ العمل الخيري في قارة أفريقيا من شرقها الى غربها».
وقد اشتمل الحفل على فقرات وعروض متنوعة كان أبرزها عرض تراثي قدمه أبناء قبيلة «الماساي» من أيتام مركز كيجيادو، وأهازيج من إحدى الفرق الإنشادية المحلية، كما ألقى أحد أبناء مدارس «العون المباشر» قصيدة شعرية رحب فيها بالحضور، واختتم الحفل بمأدبة غداء على شرف الحضور.
وتعد جامعة الأمة التابعة لجمعية العون المباشر أول جامعة إسلامية تؤسسها وتمولها جمعية خيرية عربية في أفريقيا، وضع لبنتها الأولى د. عبدالرحمن السميط –رحمه الله- عام 2007م حين أسس «كلية ثيكا» للشريعة الإسلامية والتي منحتها لجنة التعليم العالي الكينية التفويض في منح درجتين علميتين في تخصصي الشريعة والدراسات الإسلامية بالتعاون مع جامعة أفريقيا العالمية في السودان، ثم تحولت «كلية ثيكا» إلى «جامعة الأمة» لتضم ثلاث كليات
[email protected] الدراسات الإسلامية والشريعة والاقتصاد، ومن ثم حصلت في عام 2013 على الاعتراف من لجنة التعليم العالي كأول جامعة إسلامية خاصة من بين 67 جامعة منها 34 تابعة للكنيسة.