Note: English translation is not 100% accurate
رئيس إدارة التفتيش القضائي ورئيس الدائرة الجزائية الأولى بمحكمة التمييز شدد على أن «التعامل مع سلطة لها احترام وإجلال يوجب التقدير والهيبة وصون الكرامة»
المستشار فيصل خريبط لـ «الأنباء»: تفتيش دوري على القاضي كل سنتين لتقييم جهده وحضوره ومناسبات تأجيله للقضايا والنطق بالأحكام
29 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

الشكوى لا تعني أن القاضي ارتكب أمراً سيئاً وقد يقع القاضي أحياناً في بعض المنزلقات دون قصد فإنه في النهاية بشر
إدخال منظومة الحاسب الآلي في العمل بدلاً من «اليدوي» أبرز تحديات الإدارة لمواكبة التطور
عملية التفتيش القضائي منظومة سرية لا يعرفها أحد لأنها تتعلق بالثقافة القانونية
التفتيش القضائي ليس كما يفهمه بعض رجال القضاء أنه عبارة عن جهة تسلطية ولكنه جهة تثقيفية
نظام إحصائي تقييمي لرفع تقدير الكفاءة من قبل جهاز المفتشين القضائيين ويعرض على لجنة للبت فيه
يمكن للقاضي التظلم من قرار اللجنة أمام مجلس القضاء الأعلى المنوط بالنظر فيه
من حق القاضي أن يتظلم من قرار لجنة التفتيش وتقوم إدارة التفتيش برفع التظلم إلى المجلس الأعلى للقضاءحوار: مؤمن المصريأكد رئيس ادارة التفتيش القضائي ورئيس الدائرة الجزائية الاولى بمحكمة التمييز المستشار فيصل خريبط انه «يجري التفتيش الدوري على القاضي كل سنتين حسب الظروف»، موضحا انه «يتم تقييم القاضي من حيث عمله واحصائياته وجهده وحضوره ومناسبات تأجيله للقضايا والنطق بالاحكام».وشدد المستشار خريبط، في حوار خاص مع «الأنباء»، على ان «التفتيش القضائي ينظر الى اعضاء السلطة القضائية لاداء عملهم على الوجه الامثل والافضل»، لافتا الى اننا «نتفاعل مع سلطة قضائية لها احترام واجلال يوجبان التقدير والهيبة وصون الكرامة».واوضح رئيس ادارة التفتيش القضائي ان الشكوى لا تعني ان القاضي ارتكب امرا سيئا، لافتا الى انه قد يقع احيانا في بعض الجزئيات بجهل منه او من دون قصد منه نظرا لتفاعله مع المجتمع.واكد المستشار خريبط ان ادارة التفتيش القضائي لها دور مهم من حيث الفهم الحقيقي لأهلية القاضي بحيث ترتفع درجته ويرتقي في عمله.وفيما يلي تفاصيل الحوار:
بماذا يمكن ان تعرف التفتيش القضائي؟
٭ عندما نتحدث عن التفتيش القضائي يدور في ذهن اي انسان او القاضي بصفة خاصة انها مسألة خطيرة تدخل في عمق الفهم الخاطئ له، فالتفتيش القضائي ينصرف اولا الى اعضاء السلطة القضائية لاداء عملهم على الوجه الامثل والافضل.
فهو في حقيقته الحصول على بيانات فنية وإحصائية وإجراءات تخصصية خاصة في أعمالهم القضائية والمسلكية، وفحص هذه الأمور يقصد بها تنبيه وتوجيه القاضي إلى طريق يوصله إلى الارتقاء الوظيفي والمسلكي والتي يتميز بها القاضي من صدق وأمانة وأخلاق وهو توجيه نسميه التوجيه الإيجابي وليس توجيه سلبي القصد منه الردع أو غيره. فنحن نتفاعل مع سلطة قضائية لها احترام وتقدير وإجلال يوجب التقدير والهيبة وصون الكرامة وهذا لا يأتي إلا بدور ثقافي تدريبي سلوكي متميز.
في كل موقع سواء في أسرتك أو في مجتمعك أو في عملك لا بد أن تكون هناك جهة رقابية، ودور الجهة الرقابية ليس نوعا من التكبر أو التسلط أو العقاب، وإنما دور الرقابة جزء منه تثقيف وجزء منه مسؤولية.
فأنت في أسرتك أو في عملك أو في مدرستك إن كنت طالبا هناك جزء من الرقابة تبصر الإنسان بأمور لا يعلم عنها الكثير، وبالتالي كل عمل منظم ومرتب لا بد أن يكون له جهة مسؤولية، فالتفتيش القضائي إذن ليس دوره هو الرقابة على الجانب السلبي لرجال القضاء أو أعضاء النيابة العامة وإنما هو دور قانوني يندرج تحت تبصير وتوجيه لتوصيل القاضي إلى مفهوم أن تكون أهليته القانونية بدرجة يصل فيها العدل مع العمل.
فعندما يتوازن العمل مع دور التثقيف الواضح يرتقي القاضي وهذا هو دور التفتيش القضائي، لا كما يفهمه بعض الناس أو بعض رجال القضاء إنه عبارة عن جهة تسلطية ولكنه جهة تثقيفية، فدور التفتيش القضائي في التثقيف والمسؤولية، ما معنى الدور التثقيفي؟ هو تبصرة القاضي بالمبادئ والأمور الخاصة سواء في القضاء التجاري أو الجنائي أو الإيجارات أو القضاء المستعجل أو بالنسبة للنيابة العامة مثلا في التحقيق وأصول التحقيق وهكذا.فهذا جزء من التبصير للقاضي مهما كان مستوى القاضي، فالقاضي بشر وإنسان ولديه من الثقافة القانونية البسيطة والمتعمقة، وهذا لا يتأتى إلا بالتعب والجهد والمثابرة بالنسبة للقاضي، فإذا أخطأ القاضي من وجهة قانونية فهناك جهة تراقب هذا التثقيف القانوني وترتقي به.
وفي نفس الوقت إذا كان القاضي يتمرس في مسائل تخرج عن نطاق العمل، فلا بد أن يواجه بالمسؤولية، وهذا عمل طبيعي لأي عمل أيا كان. فالمسؤولية ليست مسؤولية عقابية بقدر ما هي مسؤولية تثقيفية. فهي ببساطة عبارة عن توجيه ومتابعة للعمل القضائي بوجه عام شأنها شأن أي عمل آخر.
فهذه الأمور في بعض المرات تجد أن القاضي يجهل أمرا ما ولهذا يجب توجيهه، فقد يثقف القاضي نفسه بالقراءة والاطلاع ومعرفة المبادئ المهمة في عمل القاضي، وهناك رجال قضاء أكفاء لهم الفضل في تأصيل مبادئ راسخة.وهذا لا يعني أن القاضي الجديد يكون ضعيفا وإنما عليه أن يزيد علما فقط.
قانون تنظيم القضاء
كيف يعالج قانون تنظيم القضاء عملية التفتيش القضائي؟
٭ أساس التفتيش القضائي أن هناك قانونا اسمه «قانون تنظيم القضاء» رقم 23 لسنة 1990 وهو القانون الذي ينظم موضوع التفتيش القضائي بأن وضع مفاهيم خاصة لإدارة التفتيش القضائي خاصة في المواد 30 و31 و32، فلنتكلم أولا في مفهوم إنشاء الإدارة، أي إدارة تنشأ لا بد أن تكون لها مقومات لكي تباشر عملها، ونظام عمل التفتيش القضائي بسيط جدا.
أول شيء عمل التفتيش القضائي مبني على أمرين، الأمر الأول يتعلق بكفاءة رجال القضاء أو أعضاء النيابة، وأنا كرئيس للتفتيش القضائي ليس لي اختصاص بالحديث عن النيابة العامة فهناك جهاز للتفتيش القضائي على النيابة العامة. أما نحن كإدارة تفتيش قضائي فاختصاصنا برجال القضاء حتى وكيل محكمة كلية.
درجات رجال القضاء عندما يصلوا إلى درجات 3، 2، 1 إلى وكيل محكمة لا بد أن يكون لديه نوع من الثقافة القانونية حتى يرتقي لأن كل قاض له جهد مميز، كيف يكشف هذا الجهد؟ يكشف عن طريق التقارير، هذه التقارير قد تكون دورية بالنسبة لرجال القضاء الذين يجرى عليهم التفتيش القضائي.
رقابة قانونية
كيف يتم التفتيش على رجال القضاء؟
٭ يجرى تفتيش دوري كل سنتين حسب الظروف، وفيه يتم تقييم القاضي من حيث عمله وإحصائيته وجهده وحضوره، ومناسبات تأجيله للقضايا، ومناسبات النطق بالأحكام، وبالتالي يتم تقييمه من خلال كل هذه المسائل.والتقييم له نظام إحصائي لرفع تقدير الكفاءة لدى القاضي.فقد نظم القانون موضوع الكفاية «كفء، فوق المتوسط، متوسط، اقل من متوسط» وهناك جهاز إداري مكون من مفتشين قضائيين يقومون بهذا الدور، وهم يراقبون عمل القاضي القانوني «كحضور الجلسات، وتعذره، وغيابه، وإدارة الجلسات، والالتزام بالحكم ضمن مبادئ مرسخة قديمة أو إذا قام هو بخلق مبدأ قانوني» وبالتالي هناك رقابة قانونية تطبق على القضاة في تقدير الكفاية.
ويعرض تقرير الكفاية على لجنة، وتكون هذه اللجنة عادة برئاسة رئيس التفتيش القضائي وعنصرين من رجال القضاء ممن هم تحت مظلة التفتيش القضائي ويكونا عنصرين ذوا كفاءة عالية، وهؤلاء يقيمون أداء المفتشين في نظرتهم للقضاة الذين يجرب عليهم التفتيش، وتجتمع اللجنة وتناقش التقارير كل على حدة في موضوع الإحصاء وفي موضوع إدارة الجلسة والآجال إذا كانت مناسبة أو غير مناسبة وبالتالي يجرى تقييم القاضي.
ومع ذلك إذا رأى القاضي أن اللجنة اتخذت قرارا لا يتناسب مع كفاءته يمكنه أن يعترض على تقريره، فمن يحصل على تقرير «كفء» مثلا ليس كمن يحصل على تقرير «فوق المتوسط».فقد يرى القاضي أن هذا التقرير لا يتناسب مع طاقته وفكره، فيتظلم من التقرير ليتم إعادة النظر فيه، ومجلس القضاء الأعلى هو المنوط بالنظر في هذا التظلم لأن جهاز التفتيش القضائي هو إدارة تابعة للمجلس الأعلى للقضاء.
هذا الجانب القانوني من التفتيش القضائي، أما الجانب الآخر فهو الجانب الشكلي، وهو المحك بالنسبة للقاضي.فالشكوى لا تعني أن القاضي ارتكب أمرا سيئا، إنما الشكوى لها مفهومان، شكوى متعلقة بمفهوم ما أداه القاضي من عمل، فهناك شكاوى تأتينا بأن هذا القاضي قد أخطأ في فهم القانون، أخطأ في تفسيره، أجل القضية بدون أي مبرر، مد أجل الحكم بلا أي مبرر، المداولة طالت، القضية طالت بدون سبب واضح.وهذا وارد في جميع فروع القانون المدني، وبالتالي فهي شكوى متعلقة بموضوع قانوني، وهذا جزء من عمل إدارة التفتيش القضائي، أن ترى مثل هذه الشكاوى وهذه لها رؤية أخرى أن مثل هذه الشكاوى تعرض على المفتشين القضائيين للنظر في موضوع هذه الشكاوى.
فإذا كانت صحيحة من حيث رؤيتها ومدى قانونية العمل القضائي خلال الجلسة من حيث اتخاذ القرار أو أن القاضي أجل لسبب أو لآخر، هنا يوجه القاضي بأنه أخطأ في عمل قانوني أو أنه اتخذ مبدأ مخالفا للمبادئ الراسخة، وبالتالي يؤخذ عليه في ذلك.
هذا من حيث فهم الشكوى، أما الجزء الثاني من الشكوى فهو خاص بالمسلك. فالقضاء له احترام وله هيبة وله كرامة وصيانة فكيف توجه رسالة للقاضي عن مسلكه وهو في الأول والآخر بشر يأتي بأمور وتنسب له أمور؟! فالقاضي تحت مظلة المجتمع هو الحكيم والمهيمن في القضية نفسها فيتخذ القرار فيها.وقد يقع في بعض المرات في بعض المنزلقات بدون قصد منه أو أيا كان السبب، فهو بشر كما قلنا.
فنظرا لتفاعله مع المجتمع قد ينسب له كلام كثير، وبالتالي فإن إدارة التفتيش القضائي لها وجهة نظر في موضوع الشكوى، فتتخذ قرارها مثلا بأن هذه الشكوى كيدية، وأنها ليس لها أساس لأن القضاء له احترام وله هيبة، هذا هو الأصل العام فيه، وأن القضاة هم رجال محترمون ومنزهون ومقدسون وأكفاء، إلا أن بعض الأمور قد تحدث لأن هذا وارد في كل مؤسسة تعمل في أي مجتمع.فكل منا يخطئ إلا الرسل المعصومين، أما البشر العاديون فأخطاؤهم كثيرة وتقويمهم سهل. والتقويم لا يكون بالعقاب، وإنما يكون التقويم بالإرشاد والتوجيه والكلام الطيب.
أما إذا ثبت الخطأ في المسلك فهناك النواحي القانونية السرية التي تتخذ مع القاضي لأن القاضي له حصانة وله احترام وتقدير وصيانة كرامته واجبة.فلا يشهر به بين الناس بطريقة سيئة تسيء للجسد القضائي كله فالناس يشيرون للقاضي على أنه مقدس ولا يخطئ وهنا تنقلب الصورة ويشيرون إليه ويقولون هذا رمز القضاء، رغم أن كل إنسان مسؤول عن نفسه وعن تصرفاته.
أما إذا كان القاضي قد اتخذ مسلكا غير طبيعي فهناك جزء من رقابة التفتيش القضائي باتخاذ بعض الإجراءات حماية له وحماية للآخرين، وبالتالي أعطى القانون هنا هذا الحق بأن يسري عليه ما يسري على الآخرين، فهناك مجلس تأديب يتخذ فيه القرار إذا ثبت ذلك، وإذا لم يثبت يتم حفظ الشكوى باعتبارها كيدية أو أي أمور أخرى، وليس لإدارة التفتيش القضائي عداء مع أحد.
تثقيف.. ونظرة مسلكية
ما دور التفتيش القضائي الرقابي على وكلاء المحكمة الكلية وقضاتها وما طبيعة عملها؟
٭ إدارة التفتيش القضائي لها دور مهم نظرا لطبيعة عملها التي تمتاز بأداء ونشاط وكلاء المحكمة الكلية وقضاتها من حيث الفهم الحقيقي لأهلية القاضي بحيث ترتفع درجته ويرتقي باعتبار تقييم أعمال هؤلاء القضاة لأداء عملهم على درجة عالية من الدقة والأمانة والتفاني في العمل القضائي جزءا من عمل هذا الجهاز.
ومثل هذه الأمور لا تأتي إلا بجهد من المفتشين القضائيين المؤهلين فيجري التفتيش بشكل دوري ومفاجئ لبيان حقيقة وضعهم القضائي وعملهم المهني التي أساسها الارتقاء بمفهوم العدل وإعطاء الحقوق طبقا لثقافة القاضي ومستواه وأهليته القضائية.
وبطبيعة الحال فإن من مهام إدارة التفتيش القضائي التثقيف لرؤية قانونية سليمة وترسيخ مبادئ لا يحيد عنها القاضي، وكذلك توجيهه توجيها سليما عن طريق التفتيش القضائي.وحتى نقوم بهذه المسائل فإن جهاز الإدارة لدينا يتابع الفكرة الإحصائية التقييمية للقاضي من حيث حضوره الجلسات والآجال المناسبة والمبررة لتعجيل أو تأخير الفصل في الدعاوى التي تحت يده سواء كانت جنائية أو تجارية أو مدنية أو إدارية أو عمالية أو أحوال شخصية أو إيجارات أو غيرها من الاختصاصات المتعلقة بعمل رجال القضاء في المحكمة الكلية بجميع درجاتهم، وهي منظمة طبقا للوائح.
أما الدور الآخر للتفتيش القضائي والمهم فهو النظرة المسلكية لأمور القاضي بصفة عامة أيا كانت درجته.ونعني هنا الحياة الشخصية للقاضي ومدى تعلقها بعمله كقاض لأن القاضي إنسان يصيب ويخطئ وقد تصدر منه هفوات أو أمور خارجة عن المألوف أو السمت القضائي بخلاف الإنسان العادي باعتبار أنه رمز من رموز العدالة يرى الآخرون كل حركاته وسكناته وتصرفاته الوظيفية والمسلكية وبالتالي فإن أي هفوة جسيمة أو واقعة تنسب له قد تؤثر على هيبة القاضي.
تأثيرات العمل الوظيفي
ما تأثيرات الأعمال الوظيفية لرجال القضاء، ومن بينها العمل الوظيفي، في التقييم؟
٭ لقد نصت المادة 31 من قانون تنظيم القضاء، وهي جزء من متابعة حالة القاضي الموظفين أن يجري التفتيش عليه مرة على الأقل كل سنتين.ويكون تقدير الكفاية عن طريق لجنة برئاستي أنا مع اثنين من المفتشين القضائيين الأكفاء المختصين الذين يقيسون الدرجات على النحو التالي: كفء، فوق المتوسط، متوسط، أقل من متوسط.
ومتى صدر قرار اللجنة فإن من حق القاضي الاعتراض أو التظلم من نتيجته ويرفع التظلم إلى إدارة التفتيش القضائي في مواعيد محددة وتقوم الإدارة بدورها بإحالة التظلم إلى المجلس الأعلى للقضاء للنظر فيه من جميع جوانبه، ومنها أن يسمع اعتراضات القاضي المعني، وفي النهاية يتخذ المجلس قراره إما برفض التظلم أو تغيير التقييم الذي انتهت إليه اللجنة.ويكون تقدير المجلس نهائيا.
وهنا نرى أن معوقات العمل الوظيفي والعمل المسلكي متوازنين مع مفهوم العدالة، ومن هذا نرى أن الأمور السابقة هي جزء من بيان صلاحية القاضي وبيان استقلالية القضاء الكويتي بالأخذ بهذا الأسلوب بين الترقية والاعتراضات الناشئة عنها، وهذا في نهاية الأمر ما نطلق عليه حسن المعاملة الأدبية والمالية لهم.
ما أهم المشكلات التي تواجه إدارة التفتيش القضائي؟
٭ ليست هناك مشكلات تذكر عدا أن نتواكب مع التطور في إدخال منظومة الحاسب الآلي في العمل بدلا من النظام اليدوي في ترتيب الأعمال مع النظر إلى أن أعمال التفتيش القضائي تحتاج إلى برمجة وعلى قدر كبير من السرية المطلقة.
إن المشكلة في إدارة التفتيش القضائي ليست في الأشخاص، فإدارة التفتيش القضائي منذ سنة 1995 وهي تعمل جاهدة لترسيخ مفهوم العدل مع العمل بالإضافة إلى «المسؤولية» بالنسبة لرجال القضاء أيا كانت درجاتهم في المسلك وفي التقييم لأن القانون أعطاني هذا الحق في موضوع وكلاء المحكمة الكلية وقضاتها.أما في المسلك والشكوى، خصوصا في المسلك، فهي مفتوحة للجميع، سواء من مستشاري محكمة الاستئناف أو من مستشاري محكمة التمييز.
وكذلك هناك تأريخ للشكاوى، فالشكاوى تزداد وتتغير وتتطور، فلابد أن تضعها تحت مفاهيم التطوير والتنظيم والترتيب حتى لا تتعب، وهذه منظومة سرية لا يعرفها أحد، وإنما هي خاصة بأمور متعلقة بالثقافة القانونية.فنحن نقول إن رجل القضاء الأصل فيه التميز، إنما التكامل لا يأتي إلى بالتثقيف والممارسة والعمل.
علاقة مع العدل
ما علاقة وزير العدل والمجلس الأعلى للقضاء بإدارة التفتيش القضائي؟
٭ بالنسبة للمجلس الأعلى للقضاء يكون الدور الأساسي والمهم هو إصدار قرارات الندب بالنسبة للرئيس والأعضاء ومن اختصاصاته أيضا إصدار نظام للتفتيش عن المحاكم والنيابة العامة بالإضافة إلى إرسال صور من تقارير الكفاءة للقضاة المعنيين، أما علاقة الإدارة بوزير العدل فهي إرسال صورة من تقارير الكفاءة للوزير، كما أن علاقة وزير العدل مع المجلس الأعلى للقضاء في موضوع القضاة الذين يحصلون على تقريرين متتاليين بدرجة اقل من المتوسط فيكون إما إحالتهم إلى التقاعد أو إنهاء عقودهم أو نقلهم إلى وظيفة غير قضائية.
المستشار فيصل خريبط في سطور
فيصل محمد حسين خريبط تخرجت من كلية الحقوق والشريعة الإسلامية جامعة الكويت سنة 1973 وعينت باحثا قانونيا في نفس السنة بمجلس الأمة، وفي عام 1977 عملت كوكيل للنائب العام وأصبحت مديرا لنيابة الأحمدي حتى عام 1986 حيث أصبحت قاضيا بالمحكمة الكلية ووكيلا لها في عام 1988، وفي عام 1989 أصبحت مستشارا لمحكمة الاستئناف.
وكنت عضوا بمحكمة الوزراء ورئيسا تأديبيا لمراقبي الحسابات بوزارة التجارة والصناعة من سنة 1998 حتى سنة 2000.وعملت مستشارا في جميع الدوائر القضائية «التجاري والجنائي والإداري والإيجارات» ورئيسا لهيئة التحكيم القضائي وتخصصت الآن في القضاء الجنائي، وفي عام 1999 تم انتدابي مستشارا قانونيا لوزير التجارة والصناعة الأسبق عبدالوهاب الوزان ثم مستشارا قانونيا لوزير التجارة والصناعة السابق صلاح خورشيد سنة 2002.
وقد انتدبت للتدريس بمعهد الدراسات القانونية والقضائية بالكويت في جميع فروع قانون المرافعات المدنية والتجارية وعلم العقاب والجريمة وشرح قانون الجمارك وقانون الشركات التجارية وقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.
وحضرت العديد من الندوات والمؤتمرات المتعلقة بنواح متعددة في المواضيع الجنائية داخل الكويت وخارجها – خاصة المتعلق منها بجرائم الإنترنت سنة 2005، كما تم انتدابي للتدريس بالمعهد القضائي والقانوني بالرباط بالمملكة المغربية سنة 2004.
وقد عملت كرئيس لدائرة استئناف جزائي ثم تم تعييني كرئيس للدائرة الجزائية الأولى بمحكمة التمييز.وبعد ذلك تم انتدابي للعمل كرئيس للتفتيش القضائي سنة 2012.
لدي بعض المؤلفات منها كتاب «الجديد في الشركات التجارية» وكتاب «الحصار البحري لحالة العراق مع الكويت» وكتاب «غزو العراق لدولة الكويت طبقا لقرارات مجلس الأمن وموافقتها مع التشريعات الكويتية»، وهناك مؤلفان تحت الطبع أحدهما يتعلق بالجرائم الموثقة والآخر يتعلق بمفهوم الاعتراف والتعذيب».
ولدي مؤلفات تحت الطبع خاصة بمسائل توثيقية عن الجرائم وهناك كتاب آخر تحت الطبع خاص باعترافات المتهم التي تنتزع بدون إرادته.
ولدي هواية الرسم والفن التشكيلي، فأنا متدرب لدى بيت لوذان المملوك للشيخة الفاضلة أمل الصباح ومتخصص في الفنون التشكيلية. وقد أقيمت لي عدة معارض داخل الكويت سنوات (2001، 2003، 2005) ببيت لوذان لعدد من اللوحات بالفن التشكيلي بالزيت.