Note: English translation is not 100% accurate
المحتجون يتحدون الغاز المسيل للدموع والفلفل
«ثورة المظلات» في هونغ كونغ تطرق أبواب بكين بعد 25 عاماً من احتجاجات «تيانمين»
30 سبتمبر 2014
المصدر : هونغ كونغ ـ رويترز

تحدى محتجون مطالبون بالديموقراطية في هونغ كونغ قنابل الغاز المسيل للدموع وهراوات الشرطة في قلب المركز المالي العالمي أمس في واحد من أكبر التحديات السياسية التي تواجه بكين منذ سحقت في الرابع من يونيو عام 1989 احتجاجات طلابية تطالب بالديموقراطية في ميدان تيانانمين ببكين ما أسفر عن خسائر بشرية جسيمة قبل 25 عاما.
وهذه الاضطرابات هي الأسوأ منذ عودة هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة إلى سيادة الصين في 1997 وامتلأت الأجواء بسحب من الغاز تسللت الى أبراج مكتبية ومراكز تجارية من أرقى أبراج العالم قبل ان تنسحب شرطة مكافحة الشغب فجأة ظهر أمس بعد ثلاث ليال من المواجهات.
فقد قالت الحكومة إنها سحبت شرطة مكافحة الشغب من شوارع المدينة بعد أن بدأت الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية في الهدوء. وقالت في بيان «نظرا لعودة الهدوء بدرجة كبيرة الى الشوارع التي احتشد فيها المواطنون انسحبت شرطة مكافحة الشغب».
وكانت شرطة هونغ كونغ قد استخدمت مسحوق الفلفل والغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق آلاف من المحتجين المطالبين بالديموقراطية في قلب هذا المركز المالي العالمي في مطلع الأسبوع.
ولدى انسحاب شرطة مكافحة الشغب رقد المحتجون المنهكون على جانب الطرق أو احتموا من الشمس تحت المظلات التي أصبحت رمزا لما وصفه البعض «بثورة المظلات» فإلى جانب استخدامها كمظلة من أشعة الشمس كانت تستخدم أيضا لدرء مسحوق الفلفل.
وقال منظمون ان نحو 80 ألفا احتشدوا في الشوارع منذ اندلاع الاحتجاجات ليل الجمعة.
واستخدم رجال الشرطة -الذين اصطفوا في خمسة طوابير في بعض المناطق مستخدمين الخوذات وأقنعة الغاز- رذاذ الفلفل لتفرقة النشطاء واطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع في الهواء.
وعادت هونغ كونغ الى سيادة الصين بموجب صيغة سميت «دولة واحدة ونظامان» سمحت بقدر كبير من الحكم الذاتي والحريات لا تتمتع به الصين نفسها.
لكن بكين رفضت الشهر الماضي مطالب أهالي المدينة بان يختاروا زعيمهم القادم في جو من الحرية عام 2017. وهو ما فجر تهديدات من جانب النشطاء بإغلاق حي المال الرئيسي. وتريد الصين ان تقتصر الانتخابات على عدد قليل من المرشحين الموالين لها.
ويساور القلق زعماء الحزب الشيوعي في بكين من انتشار النداءات المطالبة بالديموقراطية الى مدن صينية مما يهدد قبضتهم على زمام السلطة. ولا تسمح الصين أبدا بمثل هذه الاحداث في أراضي الوطن الأم بعد ان سحقت في الرابع من يونيو عام 1989 احتجاجات طلابية تطالب بالديموقراطية حول ميدان تيانانمين ببكين ما أسفر عن خسائر بشرية جسيمة.
وقد أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين تعارض أي دعم خارجي لما وصفته بـ «الحركات غير القانونية مثل حركة احتلال وسط هونغ كونغ».
وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن بكين تعارض أيضا أي تدخل خارجي في الشؤون الصينية.