Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يقرّ بإساءة تقدير خطورة «داعش»: دورنا هو وقف وتحجيم الشبكات الإرهابية
30 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

أقر الرئيس الاميركي باراك اوباما بأن الولايات المتحدة اساءت تقدير الخطر الذي يمثله تنظيم داعش في سورية حيث تسعى قوى التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لتجفيف مصادره من خلال شنها غارات على المنشآت النفطية التي يسيطر عليها.
وفي مقابلة مع شبكة «سي بي اس نيوز»، قال الرئيس الأميركي ان «مقاتلي تنظيم القاعدة القدامى الذين طردتهم الولايات المتحدة والقوات المحلية من العراق، تمكنوا من التجمع في سورية ليشكلوا «داعش» أو ما أطلقوا عليه أخيرا اسم تنظيم الدولة الاسلامية».
واضاف «اعتقد ان رئيس اجهزة الاستخبارات جيمس كلابر اقر بأن الولايات المتحدة قللت من شأن الأحداث الجارية في سورية في الوقت التي بالغت في قدرة وعزيمة الجيش العراقي على قتال التنظيم». وذكر في مقابلة سجلت لبرنامج «60 دقيقة» يوم الجمعة أن المتشددين اختبأوا عندما سحقت قوات مشاة البحرية الأميركية تنظيم القاعدة في العراق بمساعدة من العشائر العراقية السنية.
وقال «لكن على مدى العامين الماضيين وفي خضم فوضى الحرب الأهلية السورية حيث لديك مناطق واسعة من الأراضي لا تخضع لحكم أحد، استطاعوا أن يعيدوا تنظيم صفوفهم واستغلال تلك الفوضى». وتابع بقوله «من ثم أصبحت (تلك الأراضي) قبلة الجهاديين حول العالم».
وكان كلابر قد قال لصحافي في واشنطن بوست هذا الشهر إن المخابرات الأميركية استخفت بتنظيم الدولة الإسلامية وبالغت في تقدير قدرات الجيش العراقي.
ونسب إلى كلابر قوله «لم أتوقع انهيار قوات الأمن العراقية في الشمال. لم أتوقعه. الأمر في نهاية المطاف يتعلق بالتنبؤ بالإرادة للقتال وهو أمر يصعب التكهن به».
وحدد أوباما الهدف العسكري ضد «داعش» قائلا «ينبغي أن ندفعهم للتقهقر وتقليص مساحتهم وملاحقة قادتهم ومراكز السيطرة وقدراتهم وأسلحتهم ودعمهم بالوقود وقطع مصادر تمويلهم والعمل على وضع حد لتدفق المقاتلين الأجانب».
لكنه قال: إن التوصل لحل سياسي ضروري في العراق وسورية من أجل تحقيق السلام على المدى البعيد. وأضاف «أعتقد أنه سيكون تحدي أجيال.لا أعتقد أن هذا أمر سيحدث بين عشية وضحاها»، مشيرا إلى بيئة الشبان فيها «أكثر اهتماما بما اذا كانوا شيعة أو سنة بدلا من اهتمامهم بما إذا كانوا يحصلون على تعليم جيد» أو وظيفة جيدة.
وقال إن أي حل يجب ان يتضمن «كيف تعلم هذه الدول شبانها»، مضيفا «ما يمكن لعملياتنا العسكرية أن تفعله هو مجرد وقف وتحجيم هذه الشبكات لدى ظهورها والتأكد من توفير الوقت والمجال لاسلوب جديد لفعل الأمور ليبدأ في الترسخ».
وقال أوباما إنه يدرك التناقض في الاعتراض على حكم الرئيس السوري بشار الأسد في الوقت الذي يتم فيه قتال مقاتلي داعش الذين يحاربون حكومة الأسد. لذلك فانه «كي تبقى سورية متحدة من غير الممكن أن يرأس الأسد العملية كلها» بحسب الرئيس الاميركي.
واضاف «على الجانب الآخر فيما يتعلق بالتهديدات المباشرة للولايات المتحدة فتنظيم الدولة الاسلامية وجماعة خراسان هؤلاء البشر يمكن أن يقتلوا الأميركيين».
وسئل كيف يبدو أن الولايات المتحدة تقوم بمعظم العمل على الرغم من تجميع تحالف دولي كبير ضد تنظيم الدولة الإسلامية، فقال أوباما «هذه دائما الحقيقة لدينا إمكانيات ليست لدى أحد آخر. جيشنا هو الأفضل في تاريخ العالم. وعندما تحدث اضطرابات في أي مكان في العالم لا يستدعون بكين، لا يستدعون موسكو، يستدعوننا».
واعترف اوباما بأن مسؤولي الدعاية في داعش اصبحوا «ماهرين للغاية» في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، واستقطبوا مجندين جددا من اوروبا واميركا واستراليا والدول الاسلامية «يؤمنون بالسخافة المتعلقة بالجهاد التي يروجون لها».
وكان اوباما ابدى تحفظا شديدا من اجل التدخل في الشرق الاوسط قبل ان يطلق في 23 سبتمبر الماضي حملة لحشد تحالف تجاوز عدد المشاركين فيهال 40 دولة، لضرب معاقل التنظيم المتطرف في سورية بعد نحو شهر من بدء الضربات على معاقل التنظيم في العراق.