Note: English translation is not 100% accurate
حملا بصمات «القاعدة» في صنعاء وحضرموت.. وهادي يقبل اعتذار بن مبارك عن تشكيل الحكومة الجديدة
اليمن: عشرات القتلى والجرحى في هجومين استهدفا الحوثيين والجيش
10 أكتوبر 2014
المصدر : صنعاء ـ أ.ف.پ
قتل 63 شخصا في هجومين انتحاريين يحملان بصمات تنظيم القاعدة استهدفا انصار الحوثيين في صنعاء، والجيش في حضرموت في جنوب شرق البلاد، وذلك في ظل تعمق الأزمة السياسية وتزايد خطر انزلاق البلاد الى نزاع معمم.
وقتل 43 شخصا على الاقل واصيب عشرات آخرون في هجوم انتحاري استهدف انصار المتمردين الحوثيين في صنعاء، بينما كان هؤلاء يستعدون للتظاهر، حسبما افادت مصادر طبية واخرى مقربة من الحوثيين.
وفي حضرموت، قتل عشرون جنديا في هجوم انتحاري آخر استهدف نقطة للجيش.
يأتي ذلك في ظل انسداد كامل للافق السياسي في اليمن بعد اعتذار رئيس الحكومة المكلف احمد عوض بن مبارك عن تشكيل حكومة تحت ضغط الحوثيين الذين رفضوا اختيار الرئيس اليمني له.
وتناثرت اشلاء الجثث والدماء على الطريق الاسفلتي امام احد المصارف في ميدان التحرير بصنعاء، وافاد مصور وكالة «فرانس برس» بأنه شاهد بينها جثث اطفال،
وهو اكبر هجوم انتحاري في صنعاء منذ الهجوم الذي استهدف تمرينا على عرض عسكري في مايو 2012 ونفذه تنظيم القاعدة.
واكدت المصادر الطبية ان القتلى والجرحى نقلوا من ميدان التحرير الى عدة مستشفيات في صنعاء بينها مستشفى الشرطة والمستشفى الجمهوري.
ووقع الانفجار فيما كان انصار المتمردين الشيعة الحوثيين ـ الذين يسيطرون على صنعاء منذ 21 سبتمبر ـ يستعدون للتظاهر في ميدان التحرير.
وبحسب الشهود، فجر انتحاري نفسه عند نقطة تفتيش على مدخل موقع التظاهر.
وبعد وقوع الهجوم كانت الحشود تتفرق في كل الاتجاهات فيما حاول البعض اسعاف الجرحى، وخلت الساحة سريعا من الناس، كما افاد مصور وكالة «فرانس برس».
وسبق ان حذر تنظيم القاعدة من انه سيشن حربا من دون هوادة ضد المتمردين الشيعة بعد ان سيطر هؤلاء على العاصمة اليمنية في 21 سبتمبر.
وليل اول من امس، اعتذر أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة بعد احتجاج المتمردين الحوثيين على تعيينه في هذا المنصب، كما اعلنت وكالة الانباء الرسمية سبأ فجر امس.
وقالت الوكالة ان بن مبارك الذي كلفه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي بتشكيل الحكومة، ارسل الى الرئيس الاربعاء الماضي رسالة يطلب فيها «إعفاءه من تشكيل الحكومة الجديدة وتولي مسؤولية رئاسة الوزراء حرصا على وحدة الصف الوطني وحرصا على تجنيب الوطن أي انقسامات أو خلافات».
واضافت «سبأ» ان هادي «وافق على قبول اعتذار الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة القادمة».
وليس واضحا من سيعين الرئيس اليمني لتشكيل الحكومة بموجب اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه مع الحوثيين في 21 سبتمبر، اي في اليوم نفسه الذي سيطروا فيه على صنعاء.
وينص الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة في غضون شهر من التوقيع على الاتفاق.
وقالت المحللة المتخصصة في شؤون اليمن ابريل لونغلي انه «كلما طالت عملية المشاورات السياسية، كلما ازدادت مخاطر ان تتجاوز الاحداث الاتفاق السياسي».
وبشكل شبه متزامن مع الهجوم في صنعاء، قتل عشرون جنديا في هجوم انتحاري نفذه تنظيم القاعدة ضد نقطة تفتيش في ضواحي مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت في جنوب شرق اليمن، حسبما افاد مصدر عسكري ومصادر طبية.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان «سيارة مفخخة يقودها انتحاري من تنظيم القاعدة انفجرت عند نقطة تفتيش للجيش في منطقة الغبر في بلدة بروم على المدخل الغربي لمدينة المكلا، مما ادى الى مقتل عشرة جنود بالاضافة الى تدمير دبابة وعربتين».
وافاد شهود عيان لوكالة «فرانس برس» بأن السنة اللهب حرقت المركبات العسكرية ومبنى صغيرا في النقطة المستهدفة بشكل كامل.
وفي وقت لاحق، اكدت مصادر طبية لوكالة «فرانس برس» العثور على جثث اربعة جنود آخرين في مكان الانفجار فيما توفي ستة جنود متأثرين بجروحهم لترتفع بذلك حصيلة الهجوم الى عشرين جنديا اضافة الى الانتحاري.
وكان عشرة عناصر من الشرطة على الاقل قتلوا في سلسلة هجمات بينها هجوم انتحاري، نسبت الى تنظيم القاعدة ووقعت فجر امس في مدينة البيضاء في وسط اليمن.
واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف السلطة المركزية ومن الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح لتعزيز انتشاره في جنوب وشرق اليمن.
واليمن هو معقل تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، وهو الفرع الانشط في شبكة القاعدة، بحسب واشنطن.