بقلم: عادل عبدالله القناعي
[email protected]
adel_alqanaie@
لا أعتقد أنه توجد دولة في عالمنا العربي والإسلامي سعيدة بنجاحها الاستخباري، وفرض همينتها وسيطرتها السياسية على دول الجوار كإيران، فقد لعبت لعبتها وحاكت مخططها المذهبي والطائفي على جميع دول المنطقة بدهاء سياسي، فاستطاعت التحالف مع أميركا لكي تكسر الجبهات المضادة عليها من جميع الجهات، وفي غضون سنوات ستصبح إيران قوة نووية تهدد أمن المنطقة بكاملها، حيث بدأت إيران منذ العام 2005 بفتح خطوط إنتاج الأسلحة والمعدات الحربية على نطاق واسع وكبير، وجهزت أفضل الطائرات الحربية من طراز «ميغ 21» الصينية، وحولتها إلى طائرات مفخخة انتحارية بمواد شديدة الانفجار تحمل رؤوسا كيميائية قاتلة.
وصرح الديبلوماسي الإيراني المعارض، والذي كان يعمل مستشارا في سفارة إيران بالنرويج والمقيم حاليا خارج إيران فرزاد هنيكان، بأن «الأشهر المقبلة ستكون مهمة وخطيرة على منطقة الشرق الأوسط، ويجب أخذ الحذر والحيطة من مخططات إيران الخبيثة».
ولا يخفى على أحد أن إيران حاليا تسعى جاهدة وبكل ما أوتيت من قوة الى فتح جبهات خارجية، واختلاق أزمات سياسية بالمنطقة، يراد بها السيطرة وفرض الهيمنة «الكاملة » على النظامين السوري والعراقي، ولا ننسي كذلك الدور الذي لعبته إيران في اليمن، حيث قدمت أفضل ما لديها من إمكانيات عسكرية ومادية إلى جماعة الحوثي الإرهابية، وكانت تؤمن دخول الأسلحة الخفيفة والثقيلة إلى الحوثيين، وزودتهم أيضا بطائرات بدون طيار مماثلة لما تم تزويد حزب الله اللبناني بها، ولا ننكر أن الانهيار الهش الذي أصاب النظام اليمني شكل مأساة كبيرة لدول الجوار، حيث كانت إيران تخطط لهذا الانهيار منذ زمن بعيد، وقد نجحوا وبرعوا في ذلك.
وتقوم حاليا بتجهيز وإعداد جاهزية شباب تنظيم خراسان المنبثق من تنظيم القاعدة المتواجدين بإيران بالتعاون مع المخابرات الإيرانية، لإرسالهم إلى دول الخليج العربي لزرع الفتن الطائفية بها، كما هو الحال بمملكة البحرين الشقيقة، كما تقوم بتدريبهم وإرسالهم إلى العراق لتنفيذ عمليات إرهابية بمناطق شيعية في محاولة لخلق الاحتكاك الشعبي بين السنة والشيعة.
فالمخطط الإيراني ذات الأهداف الاستراتيجية بدأ يظهر في العلن كما نشاهده على الساحة السياسية، احتلال العراق وسورية، وفرض السيطرة على اليمن، واحتلال لبنان بالتنسيق مع حزب الله، واحتلال الجزر الإماراتية، ودخولهم إلى البحرين بالتعاون مع الخلايا الإرهابية المتمثلة بجمعية الوفاق، وصولا إلى الكويت، ومن ثم الوصول إلى السعودية بمساعدة الخلايا النائمة في القطيف والاحساء، وزرع الخلايا الإرهابية في جميع الدول العربية والإسلامية.
وأخيرا، لا ننسى أن نعزي أمتنا العربية على نومهم العميق، الذي فاق نوم أصحاب أهل الكهف، ونذكرهم بألا ينسوا الأغطية واللحافات الفاخرة والتكييف لمواصلة نومهم وسباتهم المريح الذي سيوصلهم إلى نوم الآخرة.