Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن اليونان بلد سياحي بامتياز واستخراج التأشيرة لا يتطلب أكثر من يوم أو يومين
السفير اليوناني لـ «الأنباء»: الكويت تتميز بقدرتها على لعب دور دولي مهم بواسطة «القوة الناعمة»
11 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء







عودة الرحلات المباشرة بين الكويت واليونان يونيو المقبل
سننظم معرضاً فنياً كبيراً حول الآثار اليونانية للإسكندر الأكبر في جزيرة فيلكا نوفمبر المقبل
الحصول على الإقامة لمدة 5 سنوات والإعفاء من التأشيرة يحصل عليهما الكويتي بمجرد توقيع عقد شراء المنزل
اليونان.. مهد الحضارة الغربية التي أضاءت بنور الفلسفة والحكمة العالم كله.أرض الجمال والمناخ الأوسطي المعتدل، الغنية بتراثها وتاريخها وآثارها الإنسانية الشاخصة في كل زاوية، ليس في أرض اليونان فحسب، بل في كثير من دول العالم بما فيها الكويت التي تحتضن في جزيرة فيلكا العديد من آثار الاسكندر الأكبر. والعالم العربي يرتبط باليونان أيضا من خلال مصر، ويكفي أن نعرف أن محمد علي باشا ولد وعاش وتربى في مدينة كافالا شمال اليونان من أم يونانية، ولا يزال منزل والده مركزا ثقافيا عامرا بالأنشطة الثقافية طوال العام حيث يعد منارة للتبادل الثقافي ومركزا للتعريف بالإسلام والثقافة العربية.
واليونان إحدى دول الاتحاد الأوروبي المؤسسة، انضمت للاتحاد في مايو 1981م، وهي أيضا من الدول المؤسسة للأمم المتحدة عام 1945. حصلت على استقلالها من الدولة العثمانية عام 1821 م، يبلغ تعداد سكانها نحو 11 مليون نسمة حسب إحصاء 2010، وتتمتع بمؤشر تنمية كبير جدا وعملتها هي اليورو. ولليونان علاقات طيبة مع الكويت، كانت من أوليات الدول الغربية التي أعلنت رفضها القاطع للاحتلال العراقي للكويت عام 1990، كما أنها تتمتع ببيئة استثمارية جيدة ذات تشريعات وقوانين حماية قوية للمستثمرين، الأمر الذي جعلها واحدة من المراكز الاستثمارية المهمة، فضلا عن كونها واحدة من أجمل دول العالم السياحية. ونظرا إلى أهمية هذا البلد الصديق حرصت «الأنباء» على التعرف بشكل أفضل على الوضع الحالي خاصة بعد الأزمة الاقتصادية، التفاصيل في سطور اللقاء التالي مع سفير اليونان في الكويت د.ثيودوروس ثيودورو.
حوار: محمد هلال الخالديبداية كيف تصف العلاقة بين الكويت واليونان؟
٭ في اليونان نشعر بتقارب كبير مع الكويت، علاقتنا ممتازة على مختلف المستويات وتشهد تطورا وتعاونا في عدة مجالات منها الاقتصادية والتجارية والسياحية والسياسية والثقافية. الكويت بلد جميل ومتميز بشعب طيب ومضياف وكريم، والكويت على مستوى العلاقات الدولية واحدة من الدول المتميزة التي تقوم سياستها على نشر المحبة والسلام. وهي كدولة مهمة جدا وذات مكانة عالمية مرموقة، وبوصفها عضو في مجلس التعاون الخليجي وكذلك عضو في جامعة الدول العربية كل ذلك يجعل منها بلدا مهما لليونان والاتحاد الأوروبي عموما والعالم. الكويت تتميز بقدرتها على لعب دور دولي بواسطة «القوة الناعمة»، وهي ناجحة جدا في هذا المجال ونحن في اليونان نشعر بالتقارب الكبير مع الكويت لكل هذه الأسباب وغيرها. وأشير إلى أن اليونان كانت من أوليات دول الاتحاد الأوروبي التي أعلنت موقفها الصريح والواضح في رفض الاحتلال العراقي عام 1990 منذ اليوم الأول.
في بداية هذا العام 2014 احتفلنا بمرور 50 عاما من العلاقات الديبلوماسية المتميزة، ومنذ يناير الماضي أقمنا العديد من الأنشطة الثقافية بهذه المناسبة، أذكر منها إقامة يوم للمطبخ اليوناني حيث استضفنا أشهر الطباخين اليونانيين لتقديم مختلف أنواع الطعام على الطريقة اليونانية التقليدية والحديثة بما يتميز به من خصائص صحية وطعم لذيذ يرتبط خصوصا بالبحر المتوسط، كما أقمنا لقاءات عمل تجارية جمعت عدة مسؤولين ورجال أعمال من اليونان والكويت نتج عنها توقيع عدة اتفاقيات ساهمت في تطوير الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.كما أقمنا عروضا موسيقية بالتعاون مع دار الآثار الإسلامية في يناير الماضي وكذلك في مايو الماضي. وعلى المستوى الرسمي قام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بزيارة رسمية لليونان وكذلك قام وزير الاقتصاد اليوناني بزيارة رسمية للكويت وتمخضت هذه الزيارات بلا شك عن توثيق العلاقات المتميزة ودفعها نحو مزيد من التعاون، وشهدت فيها توقيع اتفاقية إعفاء حاملي الجوازات الخاصة من التأشيرة لدخول اليونان واتفاقية حماية الاستثمار وغيرها. بصورة عامة العلاقات ممتازة وتشهد تطورا جيدا ونحن نسعى للمزيد بلا شك ونتمنى أن تشهد الأيام القادمة اقبالا أكبر من قبل المستثمرين والسياح الكويتيين الذين يعرفون اليونان جيدا منذ فترة طويلة.
تسعى الكويت ممثلة بوزارة الخارجية إلى إعفاء مواطنيها من تأشيرة الشنغن لدخول دول الاتحاد الأوروبي، فهل تدعمون هذا المطلب؟
٭ بالتأكيد، نحن نعلم عن هذا التوجه لدى أصدقائنا الكويتيين، ونحن ندعم بقوة هذا التوجه لأننا نعرف أن الكويتيين يمثلون نموذجا جيدا للسياح والمستثمرين، وهناك دعم قوي من قبل اليونان وكذلك إسبانيا وإيطاليا وغيرها. بل أكثر من هذا، أحد الأهداف التي وضعتها لنفسي عند بداية تسلم مهامي في الكويت هو إعادة فتح الرحلات المباشرة بين الكويت واليونان، وانتهز هذه الفرصة لأعلن عبر جريدتكم الرائعة «الأنباء» أن العمل جار على إعادة العمل في رحلات مباشرة بين البلدين عن طريق شركة الخطوط الجوية اليونانية Aegean، ومتوقع أن تبدأ الرحلات في يونيو القادم على مستوى الشحن والمسافرين.
ذكرت العديد من الأنشطة الثقافية اليونانية في الكويت، فماذا عن الأنشطة في اليونان؟
٭ في نوفمبر القادم ستشهد مدينة كافالا احتفالات تتضمن عدة أنشطة ثقافية في مؤسسة محمد علي باشا الثقافية، حيث سيقام العديد من المعارض والعروض الموسيقية والمحاضرات حول الثقافة العربية والإسلامية في منزل محمد علي باشا الذي ولد وعاش فيه في شمال اليونان كما هو معروف.هناك أيضا نشاط ثقافي بعنوان «الحدائق الإسلامية» ستقام في اليونان حول الطرق والوسائل الإسلامية في الاعتناء بالحدائق وتنسيقها وتجميلها والتعامل مع المياه في ري النباتات بصورة أصبحت معروفة اليوم في العالم بوصفها من الأساليب المهمة للبيئة.
يجب أن أشير أيضا إلى نشاط كبير سيتم في الكويت في نوفمبر القادم بالتعاون مع دار الآثار الإسلامية حيث سيقام معرض فني كبير حول الآثار اليونانية للاسكندر الأكبر في جزيرة فيلكا، وسيتخلل هذا الحدث عروض فنية لموسيقى يونانية ومحاضرات علمية بالتعاون مع جامعة الكويت. اليونان بلد صغير لكنه غني بالثقافة والتاريخ الإنساني، ونحن نفتخر بالانفتاح الثقافي والتعاون مع بلد صديق مثل الكويت.
نعلم أن اليونان كانت من بين دول أوروبية عديدة تضررت كثيرا من الأزمة الاقتصادية منذ 2008، فكيف تصف الوضع الاقتصادي حاليا؟
٭ هذا صحيح والضربة كانت مؤلمة بالفعل لكننا تعلمنا من أخطائنا، والحكومة تعاملت بصورة جيدة حيث تمكنت من الحد من أضرار الأزمة الاقتصادية في بداياتها، وتمكنت من إدارة الأزمة بصورة منعت فيها الانهيار. السنوات الماضية كانت قاسية ومؤلمة على الجميع، لكن المجتمع اليوناني يمتاز بقوة العلاقات الاجتماعية والترابط الأسري، تماما كما هو الحال مع المجتمع الكويتي، وهذا ساهم كثيرا في تماسك المجتمع وتعاونه ومساندة بعضنا البعض لتجاوز الأزمة. الوضع حاليا جيد وفي طريقه للتحسن يوما بعد يوم. لم نصل بعد للمستوى المطلوب في عودة الرواتب مثلا، لكن كثيرا من الأمور تحسنت. المهم في الأمر أن الاستثمار في اليونان لم يتأثر حتى في أشد فترات الأزمة الاقتصادية، وذلك بفضل عاملين مهمين أولا التشريعات والقوانين المحلية الخاصة بحماية الاستثمار، وثانيا بفضل الإطار التشريعي الأوروبي كون اليونان عضو في الاتحاد الأوروبي، وهذه ضمانات قوية ومهمة يعرفها رجال الأعمال ويقدرها المستثمرون، ولذلك تعد اليونان دولة ذات إمكانات استثمارية جيدة ونحن بدورنا ندعو المستثمر الكويتي للانفتاح والاستفادة من الفرص المتاحة.
وما أهم القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها؟
٭ بالدرجة الأولى هناك قطاع السياحة، فاليونان بلد سياحي بامتياز يتجاوز فيه عدد السياح 20 مليون سنويا، وهذا راجع لعدة عوامل منها المناخ المعتدل والجزر الساحرة والمطبخ اليوناني الأوسطي الصحي واللذيذ، وكذلك لما تتميز به من متاحف وآثار تاريخية ترتبط بالبشرية كلها اليوم.أضف إلى هذا ما تتمتع به اليونان من تنوع كبير في كل شيء بين المدن والجزر، من الطبيعة والمناخ والطعام ومختلف مظاهر الثقافة، وكذلك لطيبة الشعب اليوناني المحب والمنفتح على الآخر وبما يتميز به من ضيافة وترحيب يشهد لها الجميع.
يرتبط في قطاع السياحة عدة فرص استثمارية مهمة منها العقارات، وهناك بالفعل عدد من المستثمرين الكويتيين في هذا المجال حيث يوجد العديد من المنتجعات السياحية الكبرى والمشهورة مملوكة لمستثمرين كويتيين، وهناك فنادق كبيرة ومطاعم ومجمعات تجارية.السفارة اليونانية تصدر سنويا أكثر من 6 آلاف تأشيرة للكويتيين، وهناك سياح يأتون من دول أوروبية أخرى عبر رحلات متعددة النقاط، وهذا مؤشر على تزايد أعداد السياح وازدهار هذا القطاع. وأنا أؤكد للجميع أن إجراءات استخراج تأشيرة شنغن بسيطة جدا وقمنا بتسهيل الاجراءات وزيادة ساعات العمل في المواسم لضمان سرعة استخراج التأشيرة التي لا تتطلب أكثر من يوم أو يومين في أكثر الأحوال.
وماذا عن التأشيرة بالنسبة لمن يملك عقارا في اليونان؟
٭ من يمتلك عقارا في اليونان يتمتع بمعاملة خاصة بلا شك، هو وعائلته، حيث يحصل على إقامة لمدة 5 سنوات ويتم تجديد المدة نفسها طالما الملكية مستمرة، ويستطيع صاحب العقار أن يدخل جميع دول الاتحاد الأوروبي عبر اليونان بلا تأشيرة والبقاء فيها لمدة 90 يوما سنويا. وأنوه أن الحصول على الإقامة لمدة 5 سنوات والإعفاء من التأشيرة يحصل عليها الكويتي بمجرد توقيع عقد شراء المنزل.
وما أسعار العقارات بالمتوسط؟
٭ يستطيع الشخص أن يحصل على منزل صغير أو متوسط في كثير من المدن بمبلغ لا يتجاوز 15 إلى 20 ألف يورو (حوالي من 5 إلى 10 آلاف دينار)، لكن يجب الانتباه إلى أن الإقامة لمدة 5 سنوات تمنح للعقارات التي تتجاوز قيمتها 150 ألف يورو (حوالي 55 ألف دينار)، وهذا يشمل الشراء أو التأجير لمدة طويلة، وهو قانون أوروبي لكل دول الاتحاد الأوروبي. أما العقارات أقل من هذه القيمة فيحصل صاحبها على تأشيرة مباشرة تصل لخمس سنوات أيضا لفترة إقامة 90 يوما كل عام.
في اليونان.. فرص استثمارية متنوعة
أكد السفير اليوناني د.ثيودوروس ثيودورو خلال اللقاء أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتميز بها بلاده فهناك مجال المواد الغذائية حيث تشتهر اليونان بمنتجات غذائية عالية الجودة وصحية، خاصة زيت الزيتون الذي يحتوي أقل نسبة أسيد في العالم، وهناك منتجات الألبان والأطعمة الجاهزة وغيرها.
وأضاف أيضا أنه هناك دراسات ظهرت أخيرا حول اكتشافات نفطية وغاز طبيعي، مشيرا إلى أن هناك تعاونا جيدا مع الكويت في هذا المجال كونها ذات خبرة عريقة والمجال مفتوح للاستثمار في هذا الجانب، وكذلك في مجال الطاقة النظيفة.
كما شدد د. ثيودوروس على أن اليونان بلد جميل وغني بالتراث والثقافة والحضارة وذو مناخ معتدل، ووجه الدعوة إلى جميع الكويتيين لزيارة بلاده والاستمتاع فيها وفي جزرها الخلابة وطعامها المتميز، مؤكدا أنهم سيجدون أنهم محل ترحيب بالتأكيد.
الروبيان الكويتي لذيذ
خلال حديثه عن التبادل التجاري وكيفية تطويره ورفع مستواه بين الكويت واليونان قال السفير اليوناني إن الشحن الجوي على شركة الخطوط الجوية اليونانية Aegean سيشمل المزيد من التبادل التجاري خاصة للأطعمة الطازجة التي يتميز بها كلا البلدين، مضيفا أن هناك الكثير من المنتجات اليونانية التي يحبها الكويتيون، وبالمثل هناك منتجات كويتية خاصة الأسماك يحبها اليونانيون.ولدى السؤال عن السبب في ذلك مع أن اليونان مشهورة بالسمك، أجاب د.ثيودوروس بالقول إن ذلك صحيح وهناك الكثير من أنواع السمك الرائعة في اليونان «لكن لديكم في الكويت أنواع أخرى مثل الزبيدي والروبيان غير موجودة في اليونان، وهي متميزة ولذيذة بالفعل».