Note: English translation is not 100% accurate
تغطي ثلاث حقب زمنية هي العصور الرومانية والقوطية وكذلك قرطاجة إلى جانب العصر الإسلامي
العجمي: 45 شخصية أكاديمية كويتية اطلعوا على الحضارة الإسلامية والتاريخية في مدن قرطبة وقرمونة وإشبيلية الإسبانية
11 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء - مدريد ـ كونا:


الحربي: الزيارة تندرج ضمن إطار ما يمكن تسميته بالديبلوماسية الثقافية
هناك حرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى المستوى الذي يطمح إليه البلدان يقوم وفد أكاديمي كويتي من قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة الكويت بزيارة علمية متخصصة الى اسبانيا حاليا للاطلاع عن كثب على الحضارات التي مرت هناك وخصوصا في الاندلس فضلا عن الاهتمام بجوانب النهضة الأوروبية. وقال رئيس الوفد رئيس قسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة الكويت د.عبدالهادي العجمي لـ«كونا» خلال حفل عشاء في مقر السفارة الكويتية في «مدريد» الليلة قبل الماضية إن الزيارة تأتي ضمن إطار خطة القسم لتقديم الجانب العملي من المقررات التي يقدمها تطبيقيا والرامية الى زيارة المواقع الأثرية المهمة كافة التي يتم تدريسها.
وأضاف العجمي أنه تم اختيار اسبانيا لتغطيتها ثلاث حقب زمنية هي العصور الرومانية والقوطية وكذلك قرطاجة الى جانب العصر الاسلامي الذي يكتسب أهمية كبيرة في قسم التاريخ الذي يخصص مقررا كاملا عن تاريخ الأندلس والمسلمين فيها والدويلات التي قامت هناك فضلا عن الاهتمام بجوانب النهضة الأوروبية وأساسها والكشوف الجغرافية التي انطلقت من اسبانيا.
وأوضح أن الوفد المكون من 45 شخصا بينهم 12 أستاذا جامعيا وطلبة دراسات عليا استهل زيارته بمدينة قرطبة التي مكث فيها ثلاثة أيام لزيارة أهم معالمها وكذلك مدينة الزهراء تلتها زيارة لموقع مدينة «قرمونة» الذي ذكره الجغرافيون المسلمون وذلك قبل زيارة «اشبيلية» ذات الأهمية الخاصة والمكانة الرفيعة في التاريخ الإسلامي والإنساني. وذكر أن الوفد زار أيضا مدينة «غرناطة» الأندلسية التي وصفها بجوهرة التاج قبل التوجه إلى العاصمة «مدريد» حيث قام بزيارة الـ«اسكوريال» لفهم التجربة الإنسانية التي تمثل عصر النهضة الإسبانية قبل أن تتم زيارة مدينة «طليطلة» التي تشكل إحدى أقدم صور فقدان المسلمين للاندلس وكانت أول المناطق التي سقطت هناك. وبين د.العجمي أن قسم التاريخ يهدف من خلال هذا النوع من الرحلات إلى الترويج لفكرة الزيارات العلمية والسياحة المعرفية ومن المقرر أن تختتم الرحلة اليوم السبت.
ولفت الى اطلاق «هاشتاغ» «رحلة-قسم-تاريخ-لإسبانيا» على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) مرفقا بمجموعة وافية من الصور والبيانات في كل المواقع التي تمت زيارتها واطلع عليه أكثر من 200 ألف شخص خلال الأيام الماضية ما يشكل خطوة تعليمية كبيرة لآلاف المتلقين.
وأوضح أن الزيارة كانت تجربة غنية في رؤية المواقع ومراقبة التغييرات التي طرأت عليها والاطلاع على التجربة البشرية ككل هناك معربا عن الشكر للجهات الداعمة لخطة قسم التاريخ بهذا الصدد لاسيما سفارة الكويت في مدريد وعلى رأسها السفير الدكتور سليمان الحربي في تسهيل الاجراءات وكذلك لمؤسسة «دروب» المختصة بالزيارات الى الأندلس.
وأشار الى أن قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة الكويت سيقيم بعد نحو أسبوعين احتفالية تعنى بعرض النتائج التي تم التوصل إليها خلال الزيارة وسيقام على هامشها معرض للصور احتفاء بمرور 50 عاما على انطلاق العلاقات الديبلوماسية الكويتية الاسبانية فضلا عن تقديم أوراق علمية عن العلاقات الثنائية بالتعاون مع سفارة اسبانيا لدى البلاد وزارة الخارجية موجهة لطلبة الجامعة. وذكر الدكتور العجمي أنه ستتم أيضا طباعة كتاب عن الرحلة يوثق جميع المناطق التي تمت زيارتها ويقدم معلومات لأي مريد لتكون دليلا له من باب تعزيز المعرفة بأدب الرحلات ونشر ثقافة السياحة العلمية.
من جانبه أكد سفيرنا لدى اسبانيا د.سليمان الحربي أن الحرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين الكويت واسبانيا وتوطيد أواصر التعاون بينهما لاسيما في الجانب الثقافي يشكل قاعدة للتفاهم والاحترام المتبادل.
وقال السفير الحربي في تصريح مماثل لـ«كونا» بمناسبة زيارة الوفد الاكاديمي الكويتي الى اسبانيا إن الزيارة تندرج ضمن إطار ما يمكن تسميته بالديبلوماسية الثقافية التي تعد جسرا بين الكويت بمراكزها العلمية المتمثلة بجامعة الكويت والجامعات الكويتية وبين اسبانيا بمراكزها العلمية وجامعاتها المتعددة وآثارها التاريخية المهمة ومن شأن ذلك تسليط الضوء على العلاقة الثنائية الوطيدة بين البلدين الصديقين.
ولفت الى الحرص على تعزيز الجانب الثقافي للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى المستوى الذي يطمح إليه البلدان لاسيما أنه يقع ضمن إطار القطاعات الأربعة التي دأبت السفارة الكويتية على التركيز عليها لتطوير العلاقات الثنائية وتشمل الى جانب القطاع الثقافي والتعليمي قطاع الاقتصاد والاستثمار والتجار والقطاع السياحي والقطاع العلاجي في اسبانيا.
وذكر أن الزيارة جرت باتفاق مسبق مع جهات ثقافية في الجامعات الاسبانية بقرطبة واشبيلية وغرناطة ومدريد ما يدل على مدى الاهتمام البالغ والحرص الكويتي على الاطلاع على تاريخ اسبانيا المتنوع وعصوره المتعددة الرومانية والقوطية وكذلك العصر الإسلامي.