Note: English translation is not 100% accurate
«أرنست ويونغ» ترصد المستقبل الاقتصادي للخليج
دول الخليج أمام معضلة رفع الدعم وزيادة الطلب على الطاقة
14 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير «ارنست ويونغ» حول الفرص والتحديات التي تواجه الأعمال في دول الخليج: إن الطلب على الطاقة سيزداد بنسبة 50% بحلول العام 2030، مؤديا بذلك إلى ضغط متزايد على الحكومات للتخلص التدريجي من دعم الوقود والكهرباء للمغتربين ومعظم الشركات، مشيرا إلى أن دول الخليج ستجد صعوبة في تمرير أي تغييرات قد تؤثر بشكل مباشر على المواطنين.
وأوضح التقرير الذي يتناول 4 عوامل مشتركة لصياغات السياسات على مستوى دول الخليج وهي توطين الوظائف والتنويع الاقتصادي وتعزيز المكانة العالمية وأخيرا الاستقرار، ان مجلس الأمة الكويتي وجد في دراسة أجراها في 2013 ان السكن هو مصدر القلق الأول للمواطنين، ومن هذا المنطلق أعلنت حكومات خليجية عدة عن مخططات طموحة لبناء المساكن من ضمنها خطة لمملكة البحرين بـ 5.6 مليارات دولار وخطة للسعودية بـ 67 مليار دولار لبناء نصف مليون وحدة سكنية بأسعار معقولة.
وأشار التقرير إلى أن جميع دول الخليج عليها التزامات قانونية لتوفير السكن للمواطنين وعادة ما يتم ذلك من خلال آليات مختلفة مثل منح الأراضي والقروض الميسرة أو مشاريع الإسكان الحكومية، مبينا أن المواطنين الكويتيين يحق لهم قطعة أرض بمساحة 400 متر مربع وقرض بحوالي 250 ألف دولار لبناء مسكن، ومع ذلك فشلت هذه المبادرات في تلبية الطلب بسبب نقص الأراضي، ويشاع أن قائمة الانتظار للمنازل المدعومة في الكويت تشمل أكثر من 100 ألف شخص أي ما يوازي 20% من إجمالي عدد البالغين.
وتناول التقرير الإنفاق الحكومي، حيث قال إن نظام الدعم يعتبر من الركائز الأساسية للحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن أبرز الأمثلة على هذا الدعم توفير الكهرباء والماء مجانا والوقود بأسعار مخفضة بشكل كبير، مع أن دعم المواد الغذائية المدعومة متوافر أيضا في بعض الدول، لم يتم إدراج تكلفة هذا الدعم في ميزانيات معظم دول مجلس التعاون الخليجي بشكل دقيق، بل تتطلب في بعض الأحيان ميزانية إضافية، تشير الكويت الى أن نحو 15% من نفقاتها هي على الدعم، وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي فإن هذه النسبة قد ترتفع لتصل الى 28% من إجمالي الإيرادات الحكومية.
ومع أن بعض هذا الدعم موجه بشكل مباشر للمواطنين، فإن المغتربون والشركات يستفيدون بشكل رئيسي من بعضها الآخر مثل الوقود المدعوم في محطات البنزين.ويشجع الدعم أيضا على الهدر، ومن الأمثلة الشائعة في الخليج هي ترك السكان للأضواء والتكييف مفتوحة حتى عند مغادرتهم المبنى، أو المياه المحلاة القيمة والتي تستخدم لرش العشب في الصحراء وغسل السيارات.
وبين التقرير ان الغاء الدعم الحكومي لن يتم إلا على مدى فترة طويلة جدا، وستطول بشكل أساسي ذلك الدعم الذي يؤثر على المغتربين والشركات فقط، حيث طرحت كل من البحرين والكويت فكرة خفض الدعم في بداية عام 2014، ولكن سرعان ما تم التخلي عنها بسبب الاحتجاجات، ومع ذلك، تفكر عمان حاليا في فرض زيادات تدريجية في أسعار الوقود.
وتناول التقرير أهمية التوطين حيث قال ان الهدف من التوطين هو تجنب العمالة الزائدة في القطاع العام. إن ارتفاع التكاليف المتزامن مع النمو السكاني ودخول المزيد من الإناث إلى سوق العمل جعل من العرف الاجتماعي التقليدي الذي تضمن الحكومة فيه الوظائف لجميع المواطنين، غير عملي في كل من البحرين وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، حيث ان عائد النفط أقل من 15.000 دولار أميركي لكل مواطن. وهو أمر غير مرغوب فيه أيضا حتى في أغنى دول الخليج ـ قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة ـ حيث تخلق السياسات بيروقراطية ووظائف مرهقة تتيح مجالا ضئيلا لتنمية المهارات، ومسارات وظيفية غير مرضية.
وعن «الاستقرار» قال التقرير ان دول الخليج تواجه عملية موازنة صعبة، فيجب عليها ان تحافظ على شعور مواطنيها بالأمن والرضا خلال فترة من النمو الاقتصادي والتغيير الاجتماعي.إن نجاحها في الحفاظ على الاستقرار على مدى السنوات القليلة الماضية هو نتيجة اهتمام دائم بعدة اتجاهات. إن فهم الأولويات والتحديات الكامنة التي تواجه دول الخليج قد تساعد الشركات على أن تكون على استعداد لإجراء تغييرات غير متوقعة في البيئة التشريعية والتشغيلية بهدف ضمان الحفاظ على الاستقرار.