Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مؤتمر تمكين الكفاءات الكويتية المقام تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء
الصانع: إيجاد البديل الإستراتيجي وتعظيم دور القطاع الخاص .. والعبدالله: نسعى إلى تحويل الموظف لشريك في تنمية الدولة
15 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء







لاري: نتمنى الوصول إلى توصيات نستطيع الاستفادة منها كمشاركين في هذا القرار من السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني
بوشهري: تطوير رأس المال البشري وتمكينهم من قيادة الإنجاز الشعار الحقيقي للمؤتمرسلطان العبدان - خالد الشمري
برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك انطلقت فعاليات مؤتمر تمكين الكفاءات الكويتية الذي عقد في فندق الريجينسي في الفترة من 14-15 الجاري، وقال أمين سر مجلس الأمة والمنسق العام للمؤتمر يعقوب الصانع ان هذا المؤتمر يأتي تعبيرا عن رغبة صاحب السمو الامير من أجل المبادرة لاتخاذ الخطوات الإيجابية التي تمكن الكفاءات الوطنية من المشاركة في عملية التطوير التنموي الشامل الذي يرفع من مكانة الكويت ويضعها في المكانة اللائقة بها وبما حباها الله به من ثروات طبيعية وثروة بشرية من أبنائها المخلصين أصحاب الكفاءات.
وأضاف: وإذ استشعر أهمية هذه اللحظة، لا يفوتني أن أثمن جهود السلطة التنفيذية وعلى رأسها سمو رئيس مجلس الوزراء لحرصها على تنظيم هذا المؤتمر الذي يأتي تتويجا للتعاون الصادق بين السلطتين ومكملا لأعمال لجنة تنمية الموارد البشرية من أجل المعالجة الشاملة لقضايا الاختلالات الوظيفية ووضع منهجية علمية وفقا لأعلى المعايير المطبقة في الدول الأكثر تقدما لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص العمل للكوادر الوطنية.
وقال الصانع: ذلك كله يأتي من خلال محاور المؤتمر التي تتركز في إيجاد البديل الاستراتيجي كمنهجية علمية لمعالجة الاختلالات الوظيفية وتعظيم دور القطاع الخاص للمساهمة في عملية التنمية وإيجاد فرص العمل، بالإضافة إلى تحقيق ديناميكية تعليمية تلبي حاجة ومتطلبات سوق العمل، ووضع المعايير العادلة والشفافة لاختيار القيادات وتمكين الكفاءات لقيادة عجلة التطوير ومعالجة خطط الإحلال بما يراعي واقع ومتطلبات حاجة سوق العمل، إلى جانب رسم معالم الخطة التشريعية التي تمكن الكفاءات الوطنية وتسهم في دفع عجلة التنمية.
وأضاف: لا شك أنه يجب التأكيد على أهمية تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية بغرض الوصول إلى الممارسة الأمثل للديموقراطية بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن وهو ما تشهده البلاد في الآونة الأخيرة والذي لا يخفى على أي منصف بعد أن كنا نعاني من أزمات متلاحقة بشكل متواصل ومستمر جراء محاولات التقول على هاتين السلطتين وما أدى إليه من تزيد ملحوظ في حدة الأزمات.
وتابع: مما أدى إلى وضع أعضاء السلطتين أمام مسؤولياتنا لتخطي تلك العقبات والتعالي فوق كل الخلافات والسعي إلى تحقيق تعاون مثمر وجاد يضع نصب عينيه الكويت ومصالح أهلها من أجل استكمال مسيرة التنمية والتقدم، وذلك رغم التحديات والصعبات التي يشهدها واقع البلاد والتي تعود إلى عدم تقديم البعض لمصلحة الدولة على مصالحهم الشخصية وعدم اكتراث البعض بضرورة استدامة التنمية، وتلك التحديات في غاية الأهمية للتناول بالمعالجة الفورية وتقديم الحلول الإستراتيجية.
وبين الصانع انه لا احد ينكر ان ما مرت به بلدنا من ازمات مفتعلة اختلقها البعض من اصحاب الهوى والمصالح الضيقة، امكن في الفترة الاخيرة بفضل الله وبجهود المخلصين من اعضاء السلطتين وبوعي من شعب الكويت الاصيل وادراك تام بأهمية التعاون بين السلطات تجاوز العديد من تلك الازمات، بل امكن تحقيق طفرة نوعية على المستوى التشريعي والتنفيذي شهد بها القاصي والداني من المنصفين، فدارت خطة التنمية وامكن التصدي للعديد من المشكلات التي كان البعض يحاول ان يصورها انها مستعصية على الحل رغم حاجة الوطن والمواطن الماسة للتغلب عليها وحلها لتحقيق الاستقرار ولاستمرار مسيرة النهضة والتنمية.
وقال: لقد لمست شخصيا مصداقية هذا التعاون الجاد بين سلطات الدولة من خلال أنشطة المؤتمر الوطني لاقرار المنظومة التشريعية الالكترونية والذي توج بصدور قانون المعاملات الالكترونية كثمرة من ثمرات التعاون بين السلطات من خلال الرعاية الكريمة لصاحب السمو الامير ومن خلال مبادرة كل اجهزة ووزارات الدولة التنفيذية وعلى رأسها سمو رئيس مجلس الوزراء ومساهمة السلطة القضائية والمخلصين من ابناء الوطن الذين شاركوا بخبرتهم في اعمال المؤتمر الذي يعتبر خطوة اساس في تحقيق الرغبة الاميرية السامية بأن تكون الكويت مركزا عالميا جاذبا للتجارة الدولية من خلال منظومة تشريعية الكترونية.
واكد الصانع ان ما نشهده في هذا المؤتمر من اسهام ومشاركة من الجميع هو تعبير صادق على حرص السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الوزراء على استمرار هذا التعاون البناء وفق منهج مدروس سيؤتي نتائجه ويحقق ما نصبو اليه ونتمناه كأعضاء في السلطتين يدا بيد بعيدا عن الخلافات المفتعلة متعالين على كل العقبات وما يحاول البعض ان يخلقه من ازمات لعرقلة مسيرة التقدم.
وتابع الصانع: لا يسعني الا ان اتقدم بخالص الشكر والعرفان باسمي وباسم منظمي المؤتمر الى سمو رئيس مجلس الوزراء لرعايته الكريمة لأنشطة المؤتمر، والشكر موصول إلى رئيس مجلس الأمة الذي ما بخل بجهد من أجل تسهيل كل العقبات لإقامة المؤتمر، كذلك الى اعضاء لجنة تنمية الموارد البشرية الذين حرصوا على المشاركة في أنشطة المؤتمر، والشكر موصول ايضا لكل أجهزة ووزارات الدولة ولكل من شارك بجهد في اثراء حوارات ومحاور المؤتمر، وأبدوا كل الاستعداد من أجل التواصل مع اللجنة ومواصلة العمل حتى نبني بنجاح بديلا استراتيجيا شاملا يعتبر تجربة رائدة في مجال التنمية البشرية.اشكركم جميعا، واتمنى لكم النجاح والتوفيق وحفظ الله الكويت وأهلها وأدام عليها نعمة الاستقرار في ظل قائد مسيرتها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد.
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالإنابة الشيخ محمد العبدالله: يدعم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد الشباب وتحقيق طموحاتهم وآمالهم على كل الأصعدة ليقوموا بدورهم المطلوب في تحقيق التنمية الوطنية الشاملة والتأكيد على ذلك من خلال إشراكهم في عملية اتخاذ القرار.
وأضاف: لا شك أن مثل هذه المؤتمرات واللقاءات ستثري الجهات المختصة بالأفكار الجديدة لدعم الكفاءات الوطنية ووضع القواعد الأساسية والمجردة لتولي الأكفأ من الشباب الكويتي للمناصب القيادية في الحكومية بشفافية تامة بعيدا كل البعد عن الانتماءات المختلفة لتحقيق تطلعات أبناء هذا الوطن في العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في تولي المناصب والوصول إلى الأهداف السامية والنبيلة التي نسعى جميعا لتحقيقها واستعادة الدور الريادي والإقليمي للكويت.
وأضاف: وكذلك إعادة بناء أدوار ومهام باقي أجهزة ومؤسسات الدولة في جميع المجالات البشرية والاقتصادية والسياحية والتجارية والحرفية.
وقال: وهنا يستوجب علينا القيام بتطوير هذه الكفاءات من خلال تدريبهم وتأهيلهم محليا وخارجيا لتحقيق الأهداف الوطنية المرجوة وتحويل الموظف الكويتي إلى شريك في التنمية المستدامة للدولة.
وتابع: وهنا نجد أنفسنا أمام شراكة وطنية مصيرية بالتأكيد على ضرورة قيام القطاع الخاص بدوره الوطني في خلق فرص وظيفية للشباب الكويتي لتنمية العمل البشري وإحلاله محل العمالة الوافدة وكذلك تمكين الكفاءات الوطنية من القيام بدورها المطلوب، فأهل مكة أدرى بشعابها، وهذا بالفعل ما لمسناه في الآونة الأخيرة ووجدنا ضرورة تذليل كل الصعاب التي تواجه تطوير القطاع الخاص ودعم المسيرة التنموية للبلاد.
وزاد: لقد بدأت الكويت خططها التنموية منذ الاستقلال، حيث استعانت في عام 1961 بالبنك الدولي للإنشاء والتعمير ليقوم بدراسة شاملة بشأن التنمية الاقتصادية والتنموية في البلاد، وتوالت بعد ذلك الدراسات والخطط التنموية، واليوم علينا مسؤوليات جسام لدراسة دينامكية التعليم وحاجة سوق العمل المحلي لمخرجاته، حيث ان هناك فجوة بين احتياجات سوق العمل المحلي ومخرجات التعليم وهذا يتطلب العمل على دراسة احتياجاتنا الاقتصادية لسوق العمل المحلي ومدى ملاءمة مخرجاته التعليمية من مختلف التخصصات، مع التركيز على معايير دقيقة لشغل الوظائف القيادية والإشرافية لها وتمكين الكفاءات الشابة من إدارتها.
عقد المؤتمر الجلسة الافتتاحية الأولى بعنوان «البديل الاستراتيجي كمنهجية لمعالجة الاختلالات الوظيفية»، وقال رئيس الجلسة الأولى في المؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات النائب أحمد لاري في افتتاح الجلسة: نتمنى أن نصل في نهاية الحوار إلى توصيات نستطيع أن نستفيد منها كمشاركين في هذا القرار من السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني.
بدوره، قال مدير الشركة الأهلية الخليجية للاستشارات الإدارية والمالية علي البداح: هناك أخطاء في التوصيف الوظيفي في البلد وهذا التوصيف الخاطئ يؤدي إلى تقييم خاطئ وبالتالي وجود أخطاء، وبالتالي فإن التوصيف الصحيح يوصلنا إلى النتيجة الصحيحة.
من جانبها، قالت مستشار لجنة المرافق بمجلس الأمة م.جنان بوشهري: ان تطوير رأس المال البشري وتمكينهم من قيادة الإنجاز هو الشعار الحقيقي للمؤتمر اليوم، وليس هناك من ينكر أن الكويت تعاني من ترهل إداري وعقبات كثيرة في وجه الكفاءات الشابة.
وقالت: نعاني من بطالة مقنعة كبيرة في القطاع العام وقياديين مستمرين لسنوات طويلة لديهم ثقل انتخابي، وأصبح لدينا ردود أفعال غاضبة في وجه أي تغيير للقيادات الذين أصبح وجودهم ورقة سياسية، وهذا يمثل قتلا للكفاءات.
بدوره، قال رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية طارق الصالح: من المهم اليوم قياس العمل حتى نستطيع تطويره وتنميته، بالإضافة إلى تنمية القطاع الخاص من خلال تطوير القطاع العام حتى يساعد على نمو القطاع الخاص، وبالتالي فإن من الأولى تطوير القطاع العام في البداية.
من ناحيته، قال مدير إدارة المشروعات الصغيرة في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة م.فارس العنزي ان المشروعات الصغيرة هي الحل السريع والعاجل الذي يمكن يقوم بتصحيح سريع للوضع الحالي الموجود، لافتا إلى أن هناك بطالة مقنعة كبيرة جدا في البلد.
وأضاف: البديل الاستراتيجي للوضع الحالي هو المشروعات الصغيرة وهناك أمثلة حية لدول قامت بتنمية اقتصادها بفترات قصيرة، ونحن لدينا أرضية جيدة وشباب جادون في البلد ولكن لدينا بعض المشاكل التي تحتاج إلى حلها بأسرع وقت.
بدوره، قال المستشار في ديوان الخدمة المدنية زيد النويف: الحديث عن موضوع البديل الاستراتيجي لمعالجة قضايا الرواتب والأجور والمزايا المالية باعتباره مظلة عامة للكثير من المفاهيم المرتبطة بمجال العمل الحكومي بشكل عام، ولا يخفى على الجميع أن هناك مشكلة قائمة بهذا الشأن مثل المطالبة بالزيادات والتعيينات على مستوى شهادات دراسية.
الحويلة: ضرورة إيجاد منهج لمعالجة الأوضاع الوظيفية لتمكين الكفاءات من شغل الوظائف العامة
قال النائب د.محمد الحويلة في تصريح له على هامش المؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات الذي عقد امس، ان المؤتمر يعد خطوة في الاتجاه الصحيح نحو وضع اسس التعيين في الوظائف العامة والاشرافية ونحو رسم استراتيجيات جديدة تعمل على جذب الكفاءات والمواهب والحفاظ عليها وتعزيز قدراتها الوظيفية، واضاف: اننا متى استطعنا ان نضع معايير لتوظيف القيادات في مؤسساتنا الخاصة والعامة بعيدا عن دائرة الثقة التي يصيبها العمى عندما تخرج عن نطاق «الاقربين» فقط وتخطينا عقدة المرجعيات ايا كانت في البحث عن الاكفأ، فإننا بذلك نضع الشخص المناسب في الموقع المناسب، وحينئذ سيكون لدينا قيادات ادارية تفكر بشكل جماعي وتعاوني وبيئة اتصال ايجابية، مما يعزز ثقافة العمل البناء التي تعترف بالفشل وتتعلم منه على حساب ثقافة العمل الدفاعية التي تعمل في اقفاص منعزلة وتعتبر الفشل ذنبا لا يغتفر، فنجرم المبادرة والاجتهاد الذي قد يؤدي الى الخطأ.
وأكد الحويلة ضرورة إيجاد منهج لمعالجة الاوضاع الوظيفية بهدف تمكين الكفاءات الوطنية من شغل الوظائف العامة التي تتناسب مع مؤهلاتهم وخلق بيئة عمل مناسبة للابداع والتطوير وتطوير استراتيجيات التعليم العالي والمهني لتلبية متطلبات سوق العمل ومراجعة اللوائح والنظم القائمة ومعايير اختيار شاغلي الوظائف القيادية بما يضمن حسن اختيار القياديين وخلق فرص عمل بعيدة عن الوظائف الحكومية من خلال تفعيل دور القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة. وشكر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على رعايته ودعمه لمثل هذه المؤتمرات التي تصب في مصلحة الكويت، كذلك المنسق العام للمؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات امين سر مجلس الامة النائب يعقوب الصانع والقائمين عليه وكل المساهمين فيه.
واختتم الحويلة متمنيا ان ينتهي المؤتمر بوضع خارطة طريق تشريعية ولائحية تعالج الاختلالات في سوق العمل ومخرجات التعليم بأسلوب منهجي علمي مدروس وبمشاركة اصحاب الخبرة والاختصاص وان يحقق اهدافه الطموحة بالتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال توظيف كل الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن عبر تعظيم المشاركة وتشجيع الريادة وبناء القيادات في القطاعين الحكومي والخاص وجذب افضل الكفاءات والحفاظ عليها، ليكن تمكين الكفاءات شعارا نستثمر فيه النفط لما بعد حقبة النفط.