Note: English translation is not 100% accurate
اختتم أعماله أمس بإصدار توصيات لتطبيقها من قبل الحكومة ومجلس الأمة
«تمكين»: إستراتيجية تعليمية ديناميكية تتوافق مع متطلبات خطة التنمية
16 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء





العبدالله: نحن بحاجة للفصل بين التعامل الاجتماعي والتعامل المهني
العمير: يجب توفير التمكين للكفاءات الوطنية مثل البيئة المناسبة للعمل
دشتي: التعاون تحقق بين السلطتين وليس لدينا عذر في عدم حل مشاكل البلدسلطان العبدان
انهى مؤتمر تمكين الكفاءات الوطنية اعماله أمس بتلاوة البيان الختامي والتوصيات النهائية بعد أن اقام 3 جلسات عمل في اليوم الثاني لانعقاد المؤتمر.
الجلسة الرابعة
قال مدير المشروع الوطني لأنظمة الكودات الوطنية د.جاسم الفهد ان «تمكين» في اللغة تعني التقوية والتعزيز، مشيرا الى أن نجاح سنغافورة سببه تمكين اصحاب الكفاءات المتميزة في المناصب القيادية، وادار الجلسة د.صقر الملا امس.
واكد، خلال الجلسة الرابعة من اليوم الثاني لمؤتمر تمكين الكفاءات حول محور معايير شغل الوظائف القيادية وتمكين الكفاءات، ان الكفاءات الكويتية كثيرة في مجالات عدة لكن تتولى المسؤولية بواسطة رضا اصحاب من هم اعلى منها.
وبين أن مشكلة الكفاءات انها لا تسوق لنفسها فتبقي كفاءاتها محصورة لدى من يعرفها فقط، مشيرا الى ان من بيده المسؤولية لا يكلف نفسه عناء البحث عن تلك الكفاءات.
وتساءل: هل لمجلس الأمة القدرة على إصدار تشريع يمكن اصحاب الكفاءات من الوصول الى المناصب القيادية؟
من جانبه، أكد م.سيد الطبطبائي ضرورة ان يتوافر في اصحاب المناصب القيادية المعايير العالمية لجودة الاداء، مشيرا الى انه اذا نجحت في تطبيق المعايير الخاصة بجودة الاداء فبهذا نستطيع النهضة بالبلد.
ولفت إلى ان اساسيات الادارة الرؤية والرسالة والاهداف والسياسات والقواعد والعمليات والاجراءات، مؤكدا على ضرورة وضع معايير وطنية للاداء ويجب ان نطبقها وان ننهض بقطاع التعليم.
وطالب م.الطبطبائي بضرورة اهمية تقييم القياديين حتى ننهض بالدولة، مشيرا الى ان الواسطة في الكويت متفشية حتى لو على شراء خبز.
من جانبها، قالت الوكيلة المساعدة للشؤون القانونية في ديوان الخدمة المدنية نهلا بن ناجي ان النصوص القانونية الحالية في قانون الخدمة المدنية ذات الصلة بتعيين القياديين يتم عن طريق إصدار مرسوم عن طريق صاحب السمو الأمير وكذلك فيما يتعلق بنقل القيادي يتم عن طريق المرسوم، لافتا إلى أن إجراءات الترشيح لشغل المناصب القيادية تكون من مهام الوزير المسؤول.
وأوضحت أن الوظائف القيادية 3 درجات وهي: الدرجة الممتازة ودرجة وكيل الوزارة ودرجة الوكيل المساعد، مشددة على أنه على الوكيل أن يتأكد من وجود الهيكل التنظيمي أصلا بحيث لا يتم استحداث قطاعات جديدة، ثم يقوم الوزير بإجراءات عملية لترشيح القيادي، وأن يكون حسن السمعة وأن يكون جامعيا وألا يكون قارب سن الـ 65 سنة، ومن ثم يقوم الوزير بالاستئذان من رئيس مجلس الوزراء شفويا وبروتوكوليا، وبعد ذلك يقوم برفع كتاب إلى ديوان مجلس الخدمة المدنية للنظر في ترشيح ومن ثم يعرض على مجلس الوزراء.
وقالت: يجب أن يكون على الأقل هذا الشخص من أبناء الوزارة ولا يمنع أن يكون الشخص من خارج الوزارة إذا كان تخصصه يسمح له بتولي المنصب، وفيما يتعلق بالتجديد سمعنا في الآونة الأخيرة أن هناك عدم التجديد لبعض القياديين، وفي هذا السياق هناك إجراءات يقوم بها الديوان، بحيث يرسل كتابا بأسماء القياديين الذين اقترب انتهاء فترة ترشيحهم وبالتالي يقرر الوزير المعني بالتجديد له من عدمه.
وتابعت بن ناجي أن هناك مقترحا بمشروع بقانون بتعديل مرسوم الخدمة المدنية الحالي، ومن المعروف في الوقت الحالي أن القياديين لا يتم تقييمهم كما يتم مع الموظفين، والمقترح الجديد يشمل وضع آلية تقييم القياديين، وكذلك تحديد مدة الخدمة للقيادي لمدة 4 سنوات ويمكن أن تجدد، مثل وكيل الوزارة لمدة 8 سنوات والوكيل المساعد 12 سنة، مع وضع عدد من الشروط لتولي تلك المناصب مثل الشهادة الجامعية وعدد من سنوات الخبرة وأن يكون قادرا على الإبداع في التخطيط والإشراف وأن يكون لديه إلمام بالمهارات المطلوبة.
وتمنت أن يرى المقترح بشأن الزام القيادي بتقديم خطة واشترط التجديد له بناء على هذه الخطة النور حتى يقلل من المشكلة الموجودة في ظل عدم وجود المعايير الواضحة لتمكين الكفاءات في شغل الوظائف القيادية في الجهات الحكومية.
من ناحيته، اكد رئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق في جامعة الكويت د.خليفة الحميدة ان تمكين الكفاءات الوطنية من واجبات الدول بوظائفها المعاصرة وتمكين الكفاءات الوطنية، فضلا على الالتزام بتوفير العمل للمواطنين والحد من البطالة يتجسد في ضمان الاستخدام الأمثل للموارد البشرية.
واكد ان تكافؤ الفرص لا يحتاج الى نص قانوني لأنه نص دستوري فواجب على الحكومة توفيره في تعيينات المناصب القيادية، مؤكدا اهمية تمكين الكفاءات من الوصول الى المناصب القيادية.
الجلسة الخامسة
بعد ذلك، ابتدأت الجلسة الخامسة من المؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات والتي ادارها النائب د.محمد الحويلة بعنوان «الاحلال بين الواقع والتحديات»، حيث جاءت البداية مع رئيس المخاطر التشغيلية لمجموعة بنك برقان د.عبدالعزيز التركي الذي قال ان الدولة الخليجية الاولى في عدد العمالة الوافدة هي قطر ثم الامارات ثم الكويت فعمان فالسعودية واخيرا البحرين، مؤكدا ان العمالة الوطنية بذات كفاءة العمالة الوافدة، وغير صحيح ما يقال انها اقل كفاءة منها، مشيرا الى الدور التاريخي للعمالة الوطنية في رفع قيمة الاقتصاد الكويتي، مبينا ان اجدادنا حصلوا على اشادات دولية خاصة بتأسيسهم هويتنا الاقتصادية في التجارة البحرية.
ودعا التركي الى تنمية الكفاءات الوطنية من خلال تعزيز رأس المال البشري وتأهيل العمالة الوطنية عبر تكثيف الدورات الفنية والمهنية والزام الشركات والجهات الحكومية بتمكين الكفاءات.
واوصى بالتطبيق الفعلي لخطة التنمية والبدء بتنويع مصادر الدخل وتوفير احصاءات دقيقة عن الوظائف المطلوبة والاستفادة من القدرات التقنية والمهارات التكنولوجية المتوافرة وتفعيل دور الناظم الرقابي وغيرها الكثير.
من جهته، قال امين عام اتحاد مصارف الكويت د.حمد الحساوي: تتوجه اهم السياسات المرتبطة بالادارة الاقتصادية لأي دولة الى استغلال الاقتصاد المحلي لكل موارده المتاحة، ولعل اهم الموارد العنصر البشري الوطني الذي يرفع تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على الابتكار والتطوير واختراق اسواق العالم اذا احسن تأهيله على النحو المناسب.
وقال الحساوي: ان هناك موظفين كويتيين في القطاع الخاص براتب 120 دينارا ونسبتهم 45% من العمالة الوطنية في القطاع الخاص، مشددا على انه من المستحيل ان يقبل المواطنون بهذه الرواتب، مطالبا السلطتين في الدولة بتحديد سقف ادنى لرواتب المواطنين في القطاع الخاص، داعيا الى تضييق اجراءات الهجرة وتصاريح العمل لغير الكويتيين كي تكون سياسية تلزم القطاع الخاص بالالتفات للعمالة الوطنية وتدريبها وتطويرها، مشيرا الى ان هناك نسبة تقارب نصف العمالة الوافدة من السهل احلالها ويجب تحديد مدة عشر سنوات لإحلالها بعمالة وطنية تدريجيا.
وطالب الحساوي باستخدام نظام «موظف الظل» في جميع القطاعات لنقل الخبرات الى العمالة الوطنية كأن يكون الموظف الوطني يعمل بجانب الاجنبي لفترة 3 سنوات تنقل خلالها الخبرة، وهذا نظام تم العمل به في الولايات المتحدة الأميركية فترة من الزمن واثمر نتائج مجدية.
واكد ان اي خطة سنتجه لها للاحلال ستكون مكلفة، مستدركا بقوله: لكن علينا النظر الى النتائج الوطنية جراء هذه السياسة واهمها تقليل نسب البطالة واستثمار طاقات الشباب بما يخدم امن واستقرار الاوضاع السياسية في البلد وهي فوائد مطلوبة ولا تقدر بثمن وعلى الجميع العمل على تحقيقها خاصة اننا نشهد حالات عدم الاستقرار في المنطقة واستغلال الشباب في قضايا سياسية.
من جانبه، قال مدير ادارة ترتيب الوظائف والميزانية في ديوان الخدمة المدنية بدر الحمد: هناك 8% تزايد مستمر في العمالة الوافدة وهو ما لا يخدم سياسة الاحلال، لكن ديوان الخدمة المدنية اتخد اجراءات حازمة بمنع توظيف غير الكويتي مادام هناك منتظرون مواطنون بالتخصص نفسه، بل توسع بأخذ اي كتاب استعانة بخدمات يأتي به اجنبي للديوان للتوظف في جهة حكومية بتخصصات يحملها كويتيون ويوقف الديوان هذا الطلب ويستخدمه ككتاب احتياج ويوفر على اثره مقعدا وفرصة عمل لمواطن كويتي.
واشار الحمد الى ان الديوان حدد 20 مسمى وظيفيا جديدا يستهدف فيه زيادة نسبة احلال العمالة الوطنية وهي وظائف تضاف الى قائمة سابقة من 16 وظيفة خفضت فيها نسب العمالة الوافدة بـ 15%.
بدوره، اعلن الامين العام المساعد لقطاع التخطيط في الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية د.رياض الفرس ان نسبة البطالة في الكويت 3%، مبينا ان نسبة الكويتيين تشكل 17% من سوق العمل موزعة على نسب 25% في القطاع الخاص، اما 75% فتعمل في القطاع الحكومي، مشيرا الى ان البطالة الآن وصلت الى اصحاب الشهادات الجامعية.
ودعا الفرس الى الحزم في سياسة استقدام العمالة الوافدة ورفع معايير هذه العمالة كي لا تكون بالسهولة الحالية نفسها المتمثلة في عدم وجود اشتراطات محددة لوظائف معينة، ما يؤدي الى سهولة حصول صاحب العمل على عمالة رخيصة، ومن الصعب تطبيق سياسة الاحلال على الهيكل الحالي في القطاع الخاص ويجب الاسراع بإعادة هيكلته، مبينا ان الوضع الحالي هناك 2% من الشركات قادرة على توظيف كويتيين بينما 86% من الشركات عدد موظفيها لا يتعدى العشرة، مضيفا انه من الصعب تطبيق سياسة الاحلال على المؤسسات الصغيرة خاصة ان قانون دعم العمالة يسري على الشركات التي يتعدى عدد العاملين فيها 25 موظفا.
وشدد الفرس على ان الآمال معقودة على الصندوق الوطني لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتسهيل اجراءات قيام وتمويل المشروعات للشباب والاسر، وكذلك ضرورة زيادة الدعم للمهارات الحرفية ورفع مستوياتها.
وبين الفرس ان خطة التنمية الجديدة ستعمل على تطوير نظام يمنع وجود العمالة الوافدة لمدة اكثر من مدة تنفيذ المشروعات كي نمنع زيادة العمالة السائبة الرخيصة في البلد، مشيرا الى ان هذا النظام سيعمل به في مشروع المصفاة الرابعة التي قد تكون بحاجة عمالة اجنبية بعدد يقارب 70 ألف عامل.
الجلسة السادسة
رئيس الجلسة النائب يعقوب الصانع وكانت بعنوان دور السلطتين التشريعية والتنفيذية في تمكين الكفاءات الوطنية.
في البداية قال النائب د.عبدالحميد دشتي أن التعاون بين السلطتين واقع الحال وبسبب حالة عدم الاستقرار المستمرة والتأزيم وصلنا إلى حال الكل يجمع إنها حالة من عدم الارتياح والتذمر في شتى المجالات، وهذا ما يقر به السادة الوزراء ونحن كذلك، لذلك لا يزايد علينا احد وبالتالي هذا إطار، واليوم نحن بحالة مستقرة وهناك حرص من المجلس والحكومة على ان يسود التعاون وفقا للدستور دون تنازل من سلطة الى أخرى.
وأضاف دشتي في افتتاح الجلسة السادسة من مؤتمر تمكين الكفاءات تحت عنوان «دور السلطتين التشريعية والتنفيذية في تمكين الكفاءات الوطنية» أن الحكومة ورثت واقعا نتيجة تأزيم مستمر وعدم استقرار وهذا ما نشاهده اليوم ونحاول قدر ما يمكن معالجة اختلالاته ولكن وبكل صراحة «الشق عود»، وبعض الوزراء ما يطلع من مكتبة إلا بالليل الساعة 8 وهذا دليل على أنهم يشتغلون وبالتالي التعاون محقق واليوم ما عندنا أي عذر في ألا نحل مشاكل البلد وحتى الآن هناك ثقافة كويتية موجودة نحن نسن التشريع بالبرلمان وكثير من التشريعات ذات الصلة في انها تحل الاختلالات تذهب للحكومة والحكومة تتأخر في تسمية القائمين على هذا الجهاز او الهيئة او مجلس إدارة أو مدير عام ومن ثم الاختيار يكون غير موفق. وخلال العطلة البرلمانية هناك تعينات لناس غير مؤمنين بالمجلس او الحكومة وغير مرتاحين من حالة الاستقرار، إذا كان الشخص غير مؤمن فكيف تضعونه على منصب ومن وضع القيادات في هذه الأماكن هم من الحقب التي وصلتنا لهذا الحال ويجب على الحكومة ان تكون الصورة واضحة أمامها في اختيار الكفاءة دون تميز والابتعاد عن المحاصصة او الاختيار الطائفي او القبلي، ولدينا قوانين رائعة شرعناها في المجلس وتحل الكثير من الاختلالات.
وبين دشتي ان المجلس شرع قانون دعم مواد البناء بـ 30 ألف دينار والفكرة كانت زيادة القرض من 70 الى 100 وأثناء النقاش الحكومة قالت أي زيادة تؤثر على المستهلك وطلبت تقديم دعم المواد الخاصة بالبناء، ولكن بعد إقرار القانون تم اختيار الشركات بدون معايير وكذلك القرض هناك تفاوت في الـ 30 ألف بين المستحقين، اليوم المجلس يطالب بالالتفات للكفاءات الشابة وان تتبوأ المناصب ونحن بحاجة لثورة إدارية.
من جانبه قال وزير النفط د.علي العمير: تمكين الكفاءات يجب ان يكون لأداء مهمة معينة وقد يكون لدينا كفاءة لا تصلح لأداء مهمة أخرى، الكفاءة الوطنية يراد لها تمكين لأداء مهمة، دائما نحكم على الكفاءة من خلال عوامل معينة وهي التعليم والخبرة والتدريب والكريزما احيانا في بعض الوظائف ويجب ان يتوفر لهذه الكفاءات التمكين، وهو البيئة المناسبة لعمل ما، والبنك الدولي أشار الى الكويت وتحدث عن الاستثمار في الموارد البشرية لان نسبة الإنجاز لدينا ضعيفة جدا والكفاءات، اما انها لم تجد البيئة المناسبة للعمل او وجدت البيئة المناسبة للعمل ولم تجد مهمة لتنجزها، وبعض التخصصات قد تصلح في مكان ما ولا تصلح في مكان آخر، والاختلال في الحوافز والمكافآت جعل الكفاءات تبحث عن المكان الأفضل ماديا.
وأضاف العمير علينا تشجيع التعليم المهني والحرفي وليس فقط التعليم الاكاديمي ومن حق المواطن ان يبحث عن المكان الأفضل ماديا، ولكن كيف ننمو بهذا المجتمع؟ اليوم لدينا خطة تنمية ومحتاجين الشباب لتطبيقها ولكن اتجاه الشباب لمكان واحد كيف يمكننا تطبيق هذه الخطة، وكي نستطيع ان نجمع الكفاءات الوطنية نحن بحاجة الى مصارحة وعمل فني وناس من أهل الخبرة، لماذا لا نضع معايير وأجهزة معينة متخصصة لتقييم عمل الموظف دون المحسوبية والواسطة.
وبدوره قال النائب د.يوسف الزلزلة انه سنة 1982 تخرج من جامعة الكويت تخصص حاسب آلي وتوظف في قسم الاحصاء بوزارة الصحة «وما عرفت شنو شغلي» وقدمت على ديوان الموظفين وكملت الماجستير وبعد سنة ونصف أعطوني مكتب جميل جدا وفراش يجيب لي شاي وقهوة وجلست 6 شهور دون عمل وقدمت على جامعة الكويت وأكملت الدكتوراه.
وأضاف الزلزلة ان جميع من تخرج من الجامعة ومتميزين اليوم هم بحالة مأساوية إلا قلة منهم بسبب المناخ السيئ للغاية والقضية ليس جديدة والآن ازدادت لان العدد كبر والخريجين زادوا، اضطرت الحكومة ان تفتح أبواب التوظيف لهؤلاء الخريجين لان الدستور ضمن ذلك، والعلاج عبارة عن متغيرات كثيرة يجب ان تعالج لنخرج باستثمار بشري جيد ونحن أمام مشكلة ليست بسيطة بل معقدة ومتداخلة ونحن نتحدث عن جيل قيادي كفؤ، ولكننا لم نصنع لهذا الجيل مناخا جيدا. الكويتيون أدائهم بالجامعة من اروع ما يمكن في جد واخلاص ولكن عندما يتخرجون لا نرى هذا الجد في العمل.
واضاف الزلزلة انه منذ سنة كاملة بعد اقرار صندوق المشاريع الصغيرة للشباب برأسمال مليارين الى الآن لم تصدر اللائحة التنفيذية لهذا الصندوق الهام للشباب ومجلس الأمة الحالي عبارة عن فيراري 2014 ولكن بالمقابل لدينا حكومة وكأنها فولكس موديل 1966 ومكينة قديمة ومجيمة، واكد الزلزلة انه لا توجد أي مشكلة من الناحية التشريعية ولكن المشكلة في التنفيذ.
ومن جانبه قال الشيخ محمد العبدالله ان الحديث عن الترهل في الأداء الحكومي والكفاءات غير الممكنة ونحن نتحدث بالنهاية عن أهلنا جميعا ونحن لدينا مشكلة اجتماعية في التعامل المهني ونحن بحاجة الى ثورة للفصل بين التعامل الاجتماعي والتعامل المهني.
وأضاف العبدالله تشرفت بالمنصب الوزاري منذ سنتين، وعملت بالقرب من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ومنذ استلامه المنصب استحدث وزارة للشباب وغير ذلك الكثير، كما إنشأ هيئة مكافحة الفساد ايمانا منه بأهمية ذلك الأمر من أجل الكويت ومستقبلها، كما ساهم في تشجيع الكفاءات وتوفير فرص العمل للشباب من خلال طرق ووسائل متنوعة، منها تقديم حوافز للتقاعد وما شابه ذلك. وقال: الحكومة بدأت في تمكين الكفاءات عبر وضع حجر الأساس، لكن طبيعة بعض الناس فيها عجالة، وتريد أن يكون ذلك بين ليلة وضحاها وهذا غير ممكن، خصوصا وان الحكومة تعمل بشكل مهني ومدروس، ويتطلب منا الوقت في التنفيذ.
وتابع: ساعات اليوم 24 ساعة، والحكومة تعمل فيها قدر استطاعتها لتحقيق التطلعات والإنجازات، مضيفا: من الأمور الرئيسية اذا تحدثنا عن تمكين الكفاءات، هو التوصل بين أمرين: هل امكن الأقدم او امكن الأكفاء؟ نحن نريد الاتفاق ان نختار بين الاثنين، والكويت الآن تسير الى الأقدم، وإذا طبقنا الاكفاء، فان الأقدم سيقوم بشكوى للقضاء وكثيرون فعلوها ورجعوا الى مناصبهم.
البيان الختامي والتوصيات
تلا المنسق العام للمؤتمر أمين سر مجلس الأمة النائب يعقوب الصانع البيان الختامي، قائلا: في ختام أعمال هذا المؤتمر الذي لم يقم إلا بجهود تطوعية قام بها مجموعة من الشباب الكويتي الذين استجابوا لنداء حسهم الوطني الذي ينادي إلى ضرورة أن يكون تمكين الكفاءات، هو الأصل والأساس في العمل بالقطاعين الحكومي والخاص، ولقد تضافرت الجهود استشعارا من القطاع الحكومي، وأخصها وزارة الدولة لشؤون الشباب ومن القطاع الخاص، وكذا من مختلف منظمات المجتمع المدني، ونرفع باسمي وبالنيابة عن المشاركين أسمى آيات الشكر إلى مقام سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لرعايته الكريمة وحضوره أعمال المؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات والذي عقد في الفترة من 14 إلى 15 الجاري بفندق ريجنسي الكويت.
وتناول المؤتمر مناقشة عدة محاور تناولنا فيها البديل الاستراتيجي كمنهجية لمعالجة الاختلالات الوظيفية ودور القطاع الخاص وأثره في خلق فرص العمل وديناميكية التعليم وحاجة سوق العمل ومعايير شغل الوظائف القيادية وتمكين الكفاءات والإحلال بين الواقع والتحديات ودور السلطتين التشريعية والتنفيذية في تمكين الكفاءات الوطنية.
وأتوجه بالشكر والتقدير إلى أعضاء مجلس الأمة والوزراء المشاركين في أعمال المؤتمر ودعمه،
كما أتوجه بالشكر إلى اللجنة التنفيذية العليا للمؤتمر واللجان التابعة لها وكل العاملين الذين تطوعوا للمشاركة والحضور حُبّا لوطنهم ورغبة في رفع اسم الكويت عاليا.
التوصيات
عقد المؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات في الكويت في الفترة من 20 الى 21 ذو الحجة 1435هـ الموافق 14 ـ 15 أكتوبر 2014م.
وفي ختام أعماله انتهى إلى التوصيات التالية:
٭ أولا: تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لإصدار التشريعات اللازمة والكفيلة بتمكين الكفاءات الوطنية.
٭ ثانيا: توصيف وتوحيد المسميات الوظيفية وجداول الرواتب وما يترتب عليها من آثار وكذلك نظم تقييم الأداء بكل الجهات الحكومية والتابعة للدولة.
٭ ثالثا: إدخال التعديلات اللازمة على قانون الخدمة المدنية بما ينظم تعيين القياديين وفق نظام متكامل لشروط شغل الوظائف القيادية في الدولة يستند على قاعدة البيانات الواردة من بنك المعلومات الخاص بالمرشحين لتلك الوظائف.
٭ رابعا: وضع استراتيجية تعليمية ديناميكية تتوافق مع متطلبات خطة التنمية وسوق العمل.
٭ خامسا: إنشاء هيئة لقياس مدى تطبيق معايير الجودة العالمية في الجهات الحكومية والتابعة للدولة والقطاع الخاص.
٭ سادسا: دعم مقترح «مربع الشباب» (Youth Square) المقدم من برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي والعمل على تذليل جميع العقبات التي تواجه تنفيذ ذلك المقترح.
٭ سابعا: وضع آلية وضوابط لضمان توظيف العمالة الوطنية وتدريبها في المشاريع التنموية، والمنظمات الدولية التي تساهم فيها الكويت، والتأكد من الالتزام بتنفيذها.
٭ ثامنا: تشكيل لجنة منبثقة من المؤتمر برئاسة المنسق العام وتضم في عضويتها من يختارهم من ممثلي الجهات الحكومية وأصحاب الاختصاص لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر وصياغة الاقتراحات بقوانين ذات العلاقة، مع تقديم تقارير دورية لنتائج أعمال اللجنة.
٭ تاسعا: عقد مؤتمرات لمناقشة أهم التطورات الخاصة بتمكين الكفاءات الوطنية.