Note: English translation is not 100% accurate
عقب مشاركته في اجتماع لجنة التنمية المستدامة على هامش أعمال المؤتمر 131 للاتحاد البرلماني الدولي
عاشور.. انعدام الأمن المائي أحد أبرز الأسباب التي تغذي الفقر
16 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

قال عضو الشعبة البرلمانية النائب صالح عاشور أمس إن انعدام الأمن المائي هو أحد أبرز الأسباب التي تغذي الفقر وسوء التغذية وارتفاع نسبة الخسائر المادية والبشرية.
وقال عاشور في تصريح لـ «كونا» عقب مشاركته في اجتماع لجنة «التنمية المستدامة والتمويل والتجارة» على هامش اجتماعات الجمعية العامة الـ 131 للاتحاد البرلماني الدولي ان هناك أكثر من 2.2 مليون نسمة معظمهم من البلدان الفقيرة يموتون كل عام جراء تلوث مياه الشرب وسوء المرافق الصحية أكثر مما يموتون في الحروب.
وأضاف ان ارتفاع نسبة المياه الملوثة والتي تصب في المحيطات لها الأثر الكبير في تدمير الحياة والثروة السمكية ناهيك عن أن فناء المياه الجوفية يعني توقف الحياة الزراعية وشحوح المحاصيل الأمر الذي يلقي بظلاله على الأمن الغذائي.
وأوضح أن «اجتماعنا اليوم لتسليط الضوء على أزمة المياه الدولية المنسية وسط ما يشهده العالم اليوم من أحداث محمومة على الصعيدين السياسي والاقتصادي».
وذكر عاشور ان أزمة نقص المياه ساهمت في تفاقم عواقب تلك الأزمة اللاحدودية التي طالت مناحي مختلفة من اقتصادات وحياة الشعوب بل امتد أثرها ليشمل التهديد الواضح والصريح للأمن الغذائي العالمي.
وأوضح انه في مختلف أنحاء العالم يتضاعف الطلب اليومي على المياه العذبة والتي تواجه خطر الشح نتيجة للنمو السكاني المتزايد وتغير طبيعة المناخ اضافة الى غياب التنظيم والترشيد لاستخدام هذه النعمة.
وأشار الى ان أزمة تضاؤل إمدادات المياه العذبة طالت نحو 1.1 مليار نسمة حول العالم في حين أن هناك تقديرات دولية تؤكد استمرار ارتفاع تلك الأرقام لتصل إلى 5.5 مليارات نسمة حتى عام 2025 أي ما يقارب ثلثي سكان العالم.
وقال انه بالرغم من أن الكرة الأرضية تغطيها كميات مهولة من المياه والتي تصل الى 71% فإن نسبة المياه العذبة منها لا تتجاوز 1%.
وأضاف ان «العالم أصبح اليوم أكثر عمرانا بالبشر فقد باتت فرص التوسع في الإمدادات المائية تقل، لذا فعلينا جميعا استنادا الى الفكر المائي الجديد الذي بدأ أولى خطواته الخجولة في السياسات الدولية توحيد الجهود لتفعيل خطط التنمية المستدامة لموارد المياه العذبة المحدودة». وأوضح انه «يتحتم علينا اليوم صياغة دستور جديد في إدارة الأزمة المالية تأتي أولى مواده دعما لحملات الترشيد الوطني للمياه الموجهة إلى عقول وضمائر الأفراد للحد من الإسراف في استخدام المياه وذلك بدعم الحكومات المحلية».
وأضاف ان «ذلك لا يكفي فلا بد من إقرار السياسات المائية القائمة على قواعد قانونية ونظامية صارمة من أجل تطوير القدرات المؤسسية في مجال المراقبة والمتابعة للحد من الاستخدام المفرط للمياه العذبة».
ودعا عاشور الى العمل على الاستفادة القصوى من التقنيات والطرق الحديثة للادارة الفعالة للموارد المائية إضافة الى اتفاق البلدان المشتركة في الأحواض النهرية حول الموارد الطبيعية والجوفية ووضعها كشرط أساسي لتقديم المنح والمساعدات الإنمائية.
وشدد على ان الدور الأهم في معالجة واحتواء تلك الأزمة يعود إلى المشرع وذلك من خلال حث الحكومة على مد يد العون والمساعدة للدول الشقيقة والصديقة التي تعاني من صراع شح المياه كواجب من واجبات التآزر الدولي لمنع انطلاق شرارة حرب المياه.
وأشار عاشور الى الدور الحيوي الذي قامت به الكويت بتوجيهات حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في تقديم المساعدات والمنح الإنمائية لاستدامة الموارد المائية لدول العالم التي تواجه أزمات الجفاف وتردي المرافق الصحية.
وأوضح أن هذا الدور يتجسد في مجهودات المؤسسات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني في الكويت والمتمثلة في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.
وأضاف ان لجمعيات النفع العام الكويتية دورا فاعلا أيضا في مد جسور الإغاثة الإنسانية للدول الشقيقة والصديقة لمواجهة الأزمات والكوارث وذلك من خلال إقامة مشاريع البنى التحتية والتنمية لإعادة الحياة لها.