Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
آخر الأفكار والتوجهات الأميركية حول «داعش والحرب والتحالف»
28 أكتوبر 2014
المصدر : بيروت
الولايات المتحدة ماضية قدما وبـ«نفس طويل» في حربها ضد «داعش» وفي قيادة التحالف الدولي الواسع. أعلنت الخطوط العريضة لاستراتيجيتها. بدأت حملة ضربات جوية في العراق وسورية. نظمت في واشنطن اجتماعا للقادة العسكريين في دول التحالف ركز على البحث في كيفية تعزيز سبل مواجهة هذا التنظيم والحؤول دون زيادة وتوسيع خطره في المنطقة والعالم. وكل ذلك وسط قناعة راسخة بأن الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ليست فقط عبر العمليات العسكرية وإنما هناك جانب آخر يتعلق بمكافحة هذا التنظيم بأوجهه كافة الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. فالحرب الايديولوجية هي الوجه الآخر للحرب العسكرية.
النقاشات في واشنطن متواصلة بشأن «داعش» والحرب عليه والتحالف ضده، وهذه النقاشات تجري على مستوى الإدارة الأميركية ومراكز الأبحاث والتحليل الاستراتيجي والدوائر التي لها دور وتأثير في صنع القرار. وآخر ما أفرزته هذه النقاشات من توجهات ومعطيات يمكن اختصاره في النقاط التالية:
1- الحرب ضد «داعش» طويلة حكما ولا توقعات ولا مؤشرات الى نهاية قريبة لها.
وهذه الحرب تقوم على عناصر أو ركائز خمسة هي:
٭ دعم العمليات العسكرية وتدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة.
٭ وقف إرسال المقاتلين الأجانب الى كل من سورية والعراق.
٭ قطع إمكانية وصول تنظيم «داعش» الى التمويل بكافة أشكاله.
٭ تكثيف عمليات الإغاثة الإنسانية للمناطق التي تتأثر سلبا بأعمال التنظيم.
٭ استهداف أي واقع إيديولوجي يسعى تنظيم «داعش» الى طرحه، وبالتالي نزع أي شرعية عنه لئلا يشكل وجوده منطلقا لتغيير ديموغرافي وسياسي وديني تصعب إزالته مع مرور الوقت.
2- التعامل مع «داعش» على المدى البعيد أبعد من الجانب العسكري. التعامل مع «داعش» سيكون في معالجة التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تخلق بيئة يمكن أن يخرج منها التطرف وحيث يلجأ الشباب اليائس الى منظمات مثل «داعش».
3- واشنطن راضية ومرتاحة ازاء ما تفعله وتقدمه دول الخليج وعلى رأسها السعودية، إن لجهة إسهاماتها في الحملة الجوية أو عرض استضافة مواقع تدريب للجيش السوري الحر، أو المساعدة على خنق تمويل «داعش»، أو لجهة منع مواطنيها من الانضمام الى «داعش» واتخاذ تدابير قضائية حازمة ضد كل الذين انضموا سابقا الى هذا التنظيم.
4- موقف تركيا المتعارض مع السلوك الأميركي في الحرب ضد «داعش» هو الثغرة الرئيسية في التحالف وقد تضعف استراتيجيته على المدى القصير وليس البعيد. والولايات المتحدة لن تقطع جسر تحالفها مع تركيا الشريكة في «الناتو» وسيتم في نهاية المطاف الاتفاق على خطوط المواجهة بما يؤمن مصالح الحلفاء والمصالح التركية على حد سواء. وسيتم التوصل الى صيغة مقبولة لتفعيل الالتزامات التي أعلنت واشنطن وأنقرة أنهما تتفقان على وجوب القيام بها لهزيمة تنظيم «داعش»، ولتوحيد أسلوب المواجهة بما يحقق دعما واقعيا لجهود التحالف الدولي الواسع.
5- في العراق، لا تخطط الولايات المتحدة لإعادة قواتها الى هذا البلد، ولا تريد خلق الظروف التي ستؤدي الى وجود قوات أجنبية أخرى في العراق. الفكرة الأساسية التي يعمل عليها هي إنشاء الحرس الوطني كقوة وسطية بين الشرطة والجيش.الجيش الوطني يجب أن يكون جيشا مهنيا يمثل كل الفئات والمكونات العراقية ويستطيع التحرك في كل مناطق العراق للدفاع عن حدوده وسلامة أراضيه. والحرس الوطني يقوم على تركيبة طائفية عشائرية ولدى عناصره أسلحة خفيفة من دون مدرعات ودبابات. على المستوى المحلي يكون في كل منطقة بحجم لواء (خمسة آلاف عنصر).
6- ليس في خطط واشنطن السياسية أن تطلب رسميا من لبنان الانضمام الى التحالف، وهي تدرك أن لبنان في واقعه الحالي مع فراغ رئاسي وحكومة ربط نزاع لا يمكنه أن يقوم بدور الشريك الكامـل في التحالف الدولي ضد «داعش». وليس في خطط واشنطن العسكرية توجيـه ضربات جويـة فـوق منطقة الحدود اللبنانية السورية. والبديل عن هذا التدخل الجوي هو دعم قدرات الجيش اللبناني وتعزيزها. وصارت لدى الإدارة الأميركية (الپنتاغون) فكرة واضحة عن حاجات الجيش اللبناني في ضوء زيارة العماد جان قهوجي الى واشنطن، حيث شارك في الاجتماع العسكري لكبار قادة المنطقة واطلع على معطيات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية.