Note: English translation is not 100% accurate
الاقتصاد والفساد والانقسام الحاد أكبر التحديات في وجه وريثة داسيلفا
روسيف تعد بالحوار والتغيير بعد إعادة انتخابها لرئاسة البرازيل
28 أكتوبر 2014
المصدر : برازيليا ـ رويترز ـ أ.ف.پ
تعهدت اليسارية ديلما روسيف التي اعيد انتخابها رئيسة للبرازيل لولاية ثانية بفارق ضئيل عن خصمها الاجتماعي الديموقراطي ايسيو نيفيس، بالعمل على المصالحة في بلد منقسم ودعت مواطنيها الى السلام والوحدة والحوار، مؤكدة انها ستمد يدها لمعارضيها بهدف «تغيير» البلاد.
وعلى الرغم من كل شيء، انتخب البرازيليون الاوفياء للانجازات الاجتماعية التاريخية التي حققها اليسار خلال 12 عاما من الحكم، روسيف بـ51.64% من الاصوات، مقابل 48.36% لخصمها.
وهو اول فوز بهذا الفارق الضئيل منذ اول انتخابات رئاسية جرت بالاقتراع المباشر في 1989 بعد الحكم العسكري (1969-1985) وفاز فيها فيرنادو كولور على لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.
واثر اعلان فوزها كان أول ماقالته روسيف في العاصمة برازيليا ان «كلماتي الاولى هي دعوة الى السلام والوحدة». واكدت انها «مستعدة للحوار وسيكون ذلك التزامي الاول في هذه الولاية الثانية»، مشددة على التزامها تعزيز «الاصلاح السياسي» و«محاربة الفساد»، واقر نيفيس بهزيمته داعيا روسيف الى تبني «مشروع صادق» من اجل البلاد.
والفارق بين روسيف ومنافسها لم يتجاوز ثلاثة ملايين مقترع علما ان 142.8 مليونا تمت دعوتهم الى مراكز الاقتراع.
وكما كان متوقعا، حققت الرئيسة فوزا كبيرا في مناطق الشمال الشرقي الفقيرة. وقد خسرت بشكل كبير في ولاية ساو باولو معقل الحزب الاجتماعي الديموقراطي لكنها احرزت فوزا كبيرا في ولايتي ريو وميناس غيرايس، معقل نيفيس في جنوب شرق البلاد الصناعي. وحظي نيفيس بدعم اوساط رجال الاعمال واليمين التقليدي وجزء من الطبقة الوسطى. ووعد باعادة تنظيم البيت البرازيلي، وبعد حملة انتخابية بالغة السخونة، جرت الانتخابات بهدوء بشكل عام. وادت هذه الحملة التي لم تخل من هجمات شخصية الى انقسام البلاد كتلتين بحسب الانتماء الاجتماعي: كتلة الاكثر فقرا المؤيدة لروسيف وكتلة الميسورين المؤيدة لمرشح «التغيير»، وكانت روسيف التي انتخبت في 2010 في اوج العصر الذهبي لراعيها الرئيس ايناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010)، ورثت نموا اقتصاديا تبلغ نسبته 7.5%.
ولكنها تبدأ ولايتها الثانية بمواجهة التحديات الكبرى، كما يقول المحللون الذين يعددون منها الاقتصاد والفساد وانقسام البرازيليين.
وقال الخبير السياسي المستقل اندريه سيزار ان «الاقتصاد ليس على ما يرام. والبرلمان منقسم 28 حزبا والرئيسة تستند فيه الى اكثرية متقلبة. وثمة اتهامات خطرة بالفساد في شركة بتروبراس النفطية العملاقة. واخيرا، البلاد منقسمة بعد حملة انتخابية احدثت استقطابا حادا بين البرازيليين».
والبرازيل في 2014 ليست كما كانت قبل اربع سنوات عندما ورثت ديلما روسيف من عرابها السياسي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، نموا اقتصاديا بلغت نسبته 7.5%.
ومنذ ذلك الحين، تباطأ الاقتصاد البرازيلي حتى دخل مرحلة الانكماش في الفصل الاول. وقد زادت معدلات التضخم ومنيت الصناعة بخسائر وتراجعت المالية العامة.
واعتبر جوزيه فرنشيسكو ليما غونسالفيس كبير الاقتصاديين في مصرف فاتور للاستثمار، ان «التحدي الاول الذي ستواجهه هو الاعلان عما ستقوم به على صعيد السياسة الاقتصادية والمالية العامة. وعلى الرئيسة ان تحاول استعادة الثقة المفقودة للقطاعات الاقتصادية».
وهذه الحملة الانتخابية التي تخللتها انتقادات شخصية، قسمت البلاد الى كتلتين تمثلان الانتماءات الاجتماعية، وهما المعوزون الذين يؤيدون ديلما روسيف والميسورون الذين يؤيدون مرشح «التغيير».
وقال دانيال بارسيلوس فارغاس من مؤسسة غيتيلو فارغاس ان «المهمة الاساسية لديلما (روسيف) ستكون حكم 48% من البرازيليين الذين صوتوا ضدها».
ودعت الرئيسة التي فهمت معاني هذا الفوز غير المكتمل، في خطابها الاول، الى «السلم والوحدة والحوار». وقد تأثرت الحملة الانتخابية بفضيحة مدوية متعلقة برشاوى دفعت الى حزب العمال وحلفائه في السلطة.