Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية العراقي أكد خلال ندوة بجامعة الكويت على متانة العلاقات العراقية ـ الكويتية
الجعفري: طهرنا بغداد من «داعش» ولن نسمح بسقوط العراق
4 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


دور الخارجية الكويتية داعم ومتفهم للعراق وزيارة الخالد الأخيرة اتسمت بأعلى درجات الانسجام
ليس من العدالة أن نضع حزب الدعوة بموازاة «داعش»
«داعش» ظاهرة ناشزة ظهرت في سورية وعبرت الحدود العراقيةآلاء خليفة
اكد وزير الخارجية العراقي د.ابراهيم الجعفري ان سيطرة «داعش» على بغداد أمر مستحيل أن يحدث، مؤكدا تطهير بغداد من الإرهاب، وان سقوط عاصمة ما يعني سقوط البلد بأكمله، مشددا على عدم السماح بذلك في العراق مهما كان.
واضاف الجعفري، جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها وحدة الدراسات الآسيوية ـ اليابانية في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت ظهر أمس في القاعة الدولية بالحرم الجامعي في الشويخ بعنوان «التطورات السياسية في المنطقة واثرها على البنية الاجتماعية»، قائلا: قد يبدو بالعنوان شيء من الغموض ويحتاج الى تفكيك والتطورات التي تشهدها المنطقة لم تكن سياسية فحسب بل احيانا تستهدف فكرا وأمورا غير سياسية ولا تكون ظاهرة على السطح، وهي بالواقع تؤثر على المجتمع لانه يؤثر ويتأثر بالتطورات السياسية.
واوضح ان التطورات في الوقت المعاصر ولدت مجتمعات من نمط معين والعالم قبل الحروب العالمية اختلف بعد انتهائها على سبيل المثال، موضحا ان المجتمع يؤثر ويتأثر بالقضايا السياسية واصبح السياسي هو المهندس الحقيقي لبناء المجتمع، مشيرا الى ان الامم دائما لديها نظريات في علم الاجتماع السياسي وقد تميل في بعض الاحيان الى التسييس الذي قد ياخذ منحى طائفيا مثلما يحدث أحيانا في العراق بما يحول الوضع الى وضع متناكس طائفيا.
وتابع: ان الله عز وجل كرم الانسان ولا يوجد اي مبرر لهتك كرامة الإنسان وقتله، موضحا ان الاشكالية ليست في الاختلاف في وجهات النظر انما نحتاج الى ان نجيد فن إدارة العلاقات من دائرة الاختلاف، وليس كل شيء في التاريخ صحيحا وليس كله خاطئا، ونحن لسنا في أزمة فكر بل في أزمة تطبيق، وفي العراق حاول البعض العبث بالتنوع العراقي الذي يشكل حضارات العراق التي تعتبر منبعا للحضارات، والعراق بانسانيته وليس بديكتاتوريته، ولا توجد حضارة تتشرف بأن يكون احد أطرافها مستبدا أو ديكتاتوريا أو طاغيا أو ظالما مع شعبه، مشيرا الى ان من أراد تسلق قمة الحضارات فإن العراق تنتظره هناك.
وحول دور الخارجية الكويتية والزيارة الأخيرة للشيخ صباح الخالد أكد الجعفري على أن دور الخارجية الكويتية دور مشرف وداعم ومتفهم للعراق، موضحا أن زيارة الخالد الأخيرة كانت متميزة واتسمت بأعلى درجات الانسجام، مبينا أن مؤسسات المجتمع المدني في العراق وان لم يكن تاريخها عريقا إلا أنها من الممكن ان تلعب دورا في إنشاء البنية التحتية المجتمعية ولديها العديد من الإنجازات، متمنيا ان تمارس مؤسسات المجتمعات المدني دورها المنوط بها لخدمة بناء الدولة الجديدة، وان العراق مر بأزمة إعلام متمثلة في الفراغ الإعلامي وايضا اعلام الأزمة، مشيرا الى ان الإعلام اليوم باستطاعته ان يسكن بعض المشاكل وباستطاعته كذلك أن يؤجج الكثير من القضايا البسيطة فهو سلاح ذو حدين وليس على مستوى العراق فحسب وانما على مستوى دول المنطقة، مشيرا الى ان السياسة الخارجية للعراق تقوم على أساس الثوابت المستوحاة من المصالح والمخاطر المشتركة والحقائق الجغرافية وحقائق التاريخ والحقائق الحيوية.
وزاد: تجمعنا بدول العالم مصالح مشتركة لذا فنحن مصممين على بناء علاقات استراتيجية راسخة وثابتة ترعى المصالحة المتبادلة ونسعى إلى تحسين هذه العلاقات بما يخدم العراق، مشددا انه لا يوجد بلد في العالم بمنأى عن مخاطر «داعش» ضاربا مثالا بكندا تلك الدولة الديموقراطية التي وصلت اليها يد الغدر الداعشي، موضحا ان الحشد الدولي في نيويورك كان يدرك ان داعش موجود على الأرض العراقية وقدوم مواطنو داعش من بلدانهم يعني ان الخطر الداعشي يهددهم كذلك، مؤكدا أهمية التكيف مع الجوار الجغرافي لاننا لسنا من اخترنا جيراننا.
وفي رده على سؤال حول الفرق بين حزب الدعوة و«داعش» اكد انه ليس من العدالة أن نضع حزب الدعوة ضحية الارهاب بموازاة داعش مولد الإرهاب، مشيرا ان الآلاف من حزب الدعوة قتلوا بقرار جائر حيث حكم عليهم بالإعدام سواء المنتمين الى الحزب او المتعاطفين معه وباثر رجعي، موضحا انه حاليا ليس عضوا في الحزب ولكن ليس من الانصاف وضع الحزب وداعش في منزلة واحدة، مشددا على ان «داعش» ولدتها ظروف اشبه بالفيروس الانتهازي وتعتبر ظاهرة ناشزة ظهرت في سورية وعبرت الحدود العراقية وحاولت ان تعوض نفسها بجذور عراقية من خلال بعض الشباب قليلين الثقافة، مؤكدا ان داعش لديهم معتقدات منحرفة، وأشار الجعفري ان داعش هم عناصر سوء يحبون القتل ويستغلون وجود خلل في العمل السياسي ليخترقوا الدولة.
ولفت: نؤمن بالحفاظ على العلاقة الثنائية بيننا وبين دول الجوار ونعلم ان هناك اشكالية حاليا بين تركيا وسورية ولكننا نحافظ على علاقتنا بكلتا الدولتين ولا نريد ان نكون مع دولة ضد أخرى، وعلى سبيل المثال هناك برود في العلاقة بين إيران والسعودية ولا نريد أن نكون جزءا من المساحة الباردة ونريد علاقة جيدة مع الطرفين، كما نحرص دائما على علاقتنا بإخواننا في الكويت ونحاول مد يد السلام وفتح صفحة جديدة لنسيان الماضي، مؤكدا انه اختار زيارة الكويت كباكورة عمله حاليا كوزير للخارجية.