Note: English translation is not 100% accurate
وسط ترجيحات بخسائر ديمقراطية كبيرة في الكونغرس اليوم
ضغوط على أوباما لإنقاذ رئاسته عشية الانتخابات النصفية
4 نوفمبر 2014
المصدر : واشنطن ـ رويترز

هل يتبنى أوباما فكراً جديداً في السنتين الباقيتين؟أصبح في حكم المؤكد أن يجري الرئيس الأميركي باراك أوباما تعديلات لفريق العاملين معه بعد انتخابات الكونغرس التي تجري اليوم ويرجح أن تسفر عن خسائر لحزبه الديموقراطي وربما تزيد الضغوط عليه لكي يبدأ بداية جديدة لانقاذ ما تبقى من رئاسته.
وتشير التنبؤات الى أن الجمهوريين الذين جعلوا من ضعف شعبيته قضية أساسية في الانتخابات أصبحوا في وضع قوي يؤهلهم للفوز بالمقاعد الستة التي يحتاجون إليها لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ من الديموقراطيين، ومن المتوقع أيضا أن تزداد الأغلبية التي يتمتعون بها في مجلس النواب.
لكن مساعدين سابقين وحاليين في البيت الابيض يقولون إنه حتى إذا ثبتت صحة هذا التنبؤات فإن أوباما سيقاوم على الأرجح الدعوات التي تطالبه بتغيير فريق العاملين معه بالكامل في السنتين الأخيرتين من فترة رئاسته وهو ما سيمثل تحولا كبيرا عن التغييرات التي أمر بها من سبقوه في الرئاسة في أعقاب انتكاسات مماثلة في الانتخابات.
لكن من غير المعروف ما إذا كانت الدماء الجديدة ستكفي لمساعدة الرئيس بعد تقلص سلطاته على التغلب على خصومه في الكونغرس والدفع بمبادرات جديدة لتعزيز التركة التي سيخلفها عند مغادرة البيت الابيض في نهاية رئاسته.
وفي الوقت نفسه ثمة شكوك فيما إذا كان أوباما سيستجيب للتحولات بما يعتبر علاجا أكثر أهمية لأسلوبه الانعزالي في القيادة للتعامل مع الواقع الجديد في الكونغرس والأزمات المتوالية في الخارج.
ويقول بعض المطلعين من داخل الإدارة الأميركية ومن خارجها إن الرئيس المعروف بالحذر ربما يمانع في القيام بتغيير جوهري في مساره في الربع الأخير من رئاسته.
وقال جاي كارني السكرتير الصحافي السابق لأوباما «ستحدث تغييرات دوما في العاملين هنا وهناك» خاصة بين من خدموا لفترة طويلة، لكنه أضاف «ليس من أسلوبه أن يفعل ذلك، لا أتوقع تغييرا كبيرا».
لكن المؤيدين والمنتقدين يقولون إن العثرات الأخيرة التي حدثت في معالجة أزمة مرض إيبولا والاستراتيجية الخاصة بتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» تؤكد ضرورة إجراء تغييرات كبرى في البيت الأبيض حيث أصبحت القرارات الخاصة بالسياسات مركزة بدرجة تكاد تكون غير مسبوقة.
وقالت جين هارمان العضو السابق في الكونغرس عن كاليفورنيا والتي يستشيرها البيت الابيض بانتظام «يجب عليه أن يفكر في إعادة أسلوب فريق المنافسين. وجود ناس لهم آراء مختلفة في الغرفة سيكون مفيدا».
ومع ذلك فإن أوباما الذي اشتهر بكونه مواليا لمن يوالونه أبدى عزوفا عن الاستغناء عن كبار العاملين معه، فأغلب الذين خرجوا من البيت الابيض منذ توليه منصبه خرجوا طواعية.
فمع ظهور احتمال تولي الجمهوريين الأغلبية في مجلسي الكونغرس، قال أحد المطلعين من العاملين السابقين في البيت الأبيض إن أوباما الذي انخفضت شعبيته ربما يقرر أنه ليس لديه ما يخسره من خلال إجراء تغييرات كاسحة في فريق العاملين وهو الأمر الذي قد يوحي بأنه جاد في البدء من جديد.
وقد طلب دينيس ماكدونو رئيس هيئة العاملين في البيت الأبيض سرا من كبار مساعديه إبلاغه بما إذا كانوا ينوون البقاء ضمن فريق أوباما في السنتين الاخيرتين من رئاسته، وبقاء ماكدونو نفسه الذي يعمل مع أوباما منذ مدة طويلة موضع تكهنات متنامية.
وإذا رحل فإن ذلك سيوحي بأن أوباما يجري تعديلات تتجاوز التغييرات السطحية، ويقول مقربون من الرئيس إن ماكدونو أوضح أنه يفضل البقاء وإن الرئيس لن يغيره، لكن لا أحد يستبعد أن يقرر ماكدونو نفسه الرحيل.
وترددت تكهنات أن رون كلين الذي عينه أوباما مؤخرا مسؤولا عن إدارة أزمة الإيبولا قد يكون مؤهلا لخلافة ماكدونو.
وتتضمن القائمة المستشار القانوني للبيت الأبيض جون بودستا ومديرة الاتصالات جينيفر بالميري وهما من الأعضاء السابقين في إدارة بيل كلينتون وربما يتم اقتناصهما لحملة هيلاري كلينتون إذا قررت خوض انتخابات الرئاسة عام 2016.
ما يتوقعه بعض المقربين من أوباما الآن هو نزوح بطيء يمكن أن يحدث على مدى شهور لكنه يتجنب إلقاء اللوم صراحة على أحد في المشاكل التي واجهتها الإدارة.
وربما يمثل أحد المؤشرات على مدى اهتمام أوباما بالفكر الجديد في اختياره لمن يخلف وزير العدل إيريك هولدر.
ومن الأسئلة المطروحة أيضا ما إذا كان أوباما سيطرح نفسه في صورة جديدة. ويرى دينيس روس كبير مستشاري أوباما سابقا في الشرق الأوسط الأمر على نحو مختلف، فقد قال إن الرئيس لن يكون أمامه خيار يذكر سوى التواصل مع أعضاء الكونغرس إذا تفاوضت إدارته على صفقة نووية مع إيران واحتاجت لموافقة الكونغرس على رفع العقوبات.