Note: English translation is not 100% accurate
تبنى ترشيح عون للرئاسة ودعا «المستقبل» للحوار وتوعد إسرائيل: لن تجدوا مكاناً لا تصل إليه صواريخنا
نصر الله: لن نسمح بسيطرة «الذباحين وآكلي الأكباد» على المنطقة
5 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

جعجع: خطاب أمين عام حزب الله توافقي وليس عدائياً
مصدر نيابي لـ «الأنباء»: أتوقع تقلص مدة التمديد للبرلمان إلى 6 أشهربيروت ـ عمر حبنجر
تبنى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاب العاشر من محرم امس تحذيرا اطلقه ضابط اسرائيلي بأنه في الحرب المقبلة مع لبنان سيكون عليكم إغلاق مطار بن غوريون ومرفأ حيفا.
وأضاف نصر الله متحدثا في الحشود العاشورائية في ضاحية بيروت الجنوبية وأنا اقول انكم لن تجدوا مكانا على امتداد فلسطين لا تصل إليه صواريخ المقاومة في لبنان.
وحصر نصر الله خطاب الأمس في القضايا الاقليمية مبررا تدخل حزبه في سورية ومطمئنا الى انه لن يسمح بسيطرة الذباحين وآكلي الأكباد بالسيطرة على سورية والعراق والمنطقة.
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أعلن من خلال إطلالة شخصية له ضمن احياء اليوم التاسع من عاشوراء، ان الحزب يدعم ترشيحا معينا للرئاسة اللبنانية، وأن المرشح الطبيعي الذي يتبناه فريقنا والذي نعرفه جميعا والحرف الأول من اسمه هو العماد ميشال عون الذي يتمتع بأفضل تمثيل مسيحي ووطني ومن غير الانصاف التخلي عنه.
ولفت الى ان سورية قالت ان ما يقبل به حلفاؤنا في لبنان سنمضي به، وإيران تريد ان يتحقق هذا الاستحقاق، والبعض حاول ربط ملف الرئاسة بالملف النووي الايراني، وهذا خطأ، لأن ايران ترفض ربط ملفها النووي بأي ملف آخر، ونصح القوى السياسية اللبنانية اذا كانت تنتظر تغيرات اقليمية فستنتظرون طويلا.
وأشار نصر الله الى ان فريقه يملك القرار الداخلي الوطني بتفويض اقليمي.
وأعلن نصر الله ان حزبه لا يمانع من التمديد للمجلس النيابي تجنبا للفراغ الذي يتهمنا البعض بالسعي إليه.
وعن أحداث طرابلس قال نصر الله: الانصاف يقول ان العامل الاساسي جدا الذي ساهم في تخطي لبنان المصيبة الكبرى، هو موقف اهل الشمال عموما والمرجعيات الدينية والسياسية في الطائفة الاسلامية السنية الكريمة في لبنان، ولو لم يكن هذا الموقف، لأخذت الامور في الشمال وطرابلس منحى آخر، ونقدر عاليا هذا الموقف وهذا السلوك وهذا الأداء.
وأكد نصر الله انه يجب ان نسجل أن الدور الابرز في هذا الموقف هو لتيار المستقبل ولقيادة تيار المستقبل، فقد نختلف في كثير من المواقف وفي كثير من التحليلات والتقييمات واحيانا قد نصل الى مرحلة العداء، لكن اخلاقنا تقول انه عندما يكون هناك موقف صحيح وشريف، يجب ان نشكره ونقدره بمعزل عن كل الخلافات بيننا.
ولفت الى انه في هذا السياق، وجهت دعوات الى الحوار في وسائل الاعلام اذا اردنا ان نحيد البلد ونحصن البلد يجب ان نتحاور مع بعض، ونحن خلال الاسابيع الماضية، قامت جهات حليفة وجهات صديقة بالتحدث معنا، وقالوا اما آن الاوان لحوار بين المستقبل وحزب الله؟ وقلنا انه لا مانع لدينا.
وتابع نصر الله: اعلن من هذا الموقع اننا مستعدون للحوار مع تيار المستقبل وجاهزون له، وهذا الموضوع قيد المتابعة.
وفيما يخص الهبة الايرانية للجيش، قال نحن مع كل دعم يقدم للجيش اللبناني، في هذا السياق كانت الهبة الايرانية، وخلال كل المدة الماضية كان يقال ان ايران لم تقدم شيئا ولم تساعد، لذلك اتى وفد ايران وقدم الهبة التي ستكون بوابة لهبات ايرانية مستمرة هذه الهبة غير مشروطة، ايران تريد ان تساعد ونحن كفريق لبناني نقول اننا لا نريد ان نحرج احدا وفيها مصلحة للبنان.
وعن ملف العسكريين رأى نصر الله اننا نحن كحزب الله نظرا لخصوصيتنا ووجودنا في سورية، نفضل الا نقارب هذا الموضوع اعلاميا، هذه القضية في عقلنا وقلبنا، الحكومة اللبنانية تتابع هذه المسألة بجد وهي مسألة معقدة، وأدعو اهالي العسكريين الى مزيد من الصبر وإلى مزيد من الدعم للحكومة، لأنه في مسألة معقدة من هذا النوع نحتاج إلى التكاتف والتعاون، كما ادعو الحكومة الى الا تغفل الملفات الحياتية، والاجتماعية للناس، فالجهة الوحيدة القادرة والمعنية بمعالجة هذه الملفات هي الحكومة والدولة فقط لا غير.
وعن الأوضاع الاقليمية قال نسمع دائما ان في دول المنطقة صراعات كبيرة وخطيرة وتحديات واخطار، وان هناك بلدات تدمر، ويقولون ان هذا الصراع سني ـ شيعي، هذا خطأ كبير. يرتكب بحق المنطقة وما يحصل فيها، هناك خطأ في فهم وتشخيص الصراعات وهذا ما يعقد الحل، ما يحصل الآن في المنطقة مصيري، ولا احد يمكن ان يقول ان ما يجري في المنطقة لا يعنيه، هناك خطر كبير على كل المنطقة، ألا يستحق هذا الخطر ان ننظر الى اسبابه؟
وشدد على اننا نحن الشيعة علينا الا نتعاطى مع الصراع على انه مذهبي ومعركتنا ليست مع اهل السنة بل مع الهيمنة الاميركية والمشروع الاسرائيلي وضد التكفيريين الذين يريدون سحق الجميع، متمنيا على السنة الحذر والوعي فيما يحصل في المنطقة لأن المرحلة تريد وعيا وحكمة ومستوى عاليا من المسؤولية.
مصدر قريب من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع رأى ان مضمون خطاب نصر الله كان توافقيا وليس عدائيا، معتبرا انه قد تجاوب مع الدكتور جعجع وفتح باب الحوار على رئاسة الجمهورية، وإذا كان مصرا على دعم عون فليوقف مقاطعة جلسات انتخاب رئيس الجمهورية وينتخب عون.
بدوره، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط رأى ان البلد بحاجة إلى خطاب إيجابي اكثر من اي يوم مضى.
وأشار جنبلاط في تصريح الى جريدة «السفير» الى انه قارب ما قاله السيد حسن نصر الله في ختام ليالي عاشوراء بإيجابية.
ولفت جنبلاط الى ان الايجابية الاكبر كانت عند التحية التي وجهها الى تيار المستقبل، وإلى المشايخ السنة وإلى التيار الاعتدالي في لبنان وفي طرابلس والشمال، معتبرا ان تلك اشارة مهمة جدا، ومتمنيا ان تؤدي الى حوار بناء لحماية لبنان.
لكن مصادر 14 آذار لاحظت ان السيد نصر الله رد على مبادرة الرئيس سعد الحريري وقبله د.سمير جعجع، بتأكيد الرغبة في الحوار مع تيار المستقبل، بالتزامن مع تبنيه ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، وكأنه شاء بذلك إفهام الجميع بأن الاستحقاق الرئاسي تخطى الحوار المطلوب.
وقال مصدر نيابي في 14 آذار لـ «الأنباء» اذا لم يكن الحوار حول الرئيس التوافقي المطلوب فما ضرورته الآن؟
ولاحظ المصدر عينه تزامن اعلان نصر الله تبني ترشيح عون عشية سفر العماد جان قهوجي، المرشح الرئاسي المحتمل، الى الرياض لحضور التوقيع السعودي ـ الفرنسي على عقود السلاح الى لبنان، وذلك بعد استقباله السفير السوري علي عبدالكريم علي.
في غضون ذلك يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية اليوم الاربعاء بغرض التمديد لنفسه، واقرار مشاريع قوانين.
الرئيس نبيه بري من جهته ينتظر ان يتبلغ مواقف الكتل النيابية المسيحية فالنصاب متوافر والتصويت العددي على اقتراح التمديد حاصل، لكن رئيس المجلس مازال على تمسكه بالتطبيق الميثاقي وتحديدا من جانب الكتل النيابية المسيحية، وسط انزعاجه مما يصفه بمزايدات من سبق ان ابلغوه رغبتهم في المشاركة في الجلسة حضورا، ان لم يكن تصويتا ايضا، وإذا ببعضهم يعيد النظر في موقفه.
وبدأت أوساط بري تحمل عدم التوافق المسيحي على التمديد، مسؤولية اي فراغ نيابي يحصل، كما حملت عدم التوافق هذا مسؤولية الفراغ الرئاسي، ورأت ان المزايدات السياسية بين الكتل المسيحية تهدد بإطاحة النظام والدولة والمؤسسات اللبنانية.
وقد عبر النائب سامي الجميل عن هذا بالقول: الوقت ليس للنكايات.
بري سعى الى استمالة القوات اللبنانية لمصلحة التمديد، بإبلاغها عبر الرئيس فؤاد السنيورة نيته الدعوة لإحياء اللجنة السباعية لدراسة القانون الانتخابي وإعطائها شهرا لإنجاز ما هو مطلوب.
بعض 14 آذار مازال وحتى ساعات معدودة من التئام جلسة التمديد لمجلس النواب يشك بغيرة الرئيس بري على الميثاقية المجلسية ومن الهدف من اصراره على ان يحظى التمديد بمباركة القوات اللبنانية او التيار الوطني الحر، ويخشى هذا البعض ان يكون في الامر قطبة مخفية، يريد من خلالها رئيس المجلس نفض يده من فراغ مجلسي مطلوب، بعد الفراغ الرئاسي الحاصل، وصولا الى المؤتمر التأسيسي الذي يراد له الاطاحة باتفاق الطائف، وكل ما تم تكريسه في الدستور اللبناني.
ومنشأ الشك في هذا، قناعة انصار التمديد للمجلس بأن الميثاقية والنصاب مؤمنان للتمديد من دون توقيع القوات والتيار الوطني، وبأن الامتناع عن انتخاب الرئيس ناتج عن عرقلة مقصودة من فريق 8 آذار، حلفاء الرئيس بري.
وإذا كان موقف العماد حاسما ضد التمديد حتى لو افضى ذلك الى الفراغ التشريعي، مادام العماد ميشال عون خارج مرتبة الفخامة، يبقى موقف القوات اللبنانية التي ترفض التمديد من حيث المبدأ ودحضا لمزايدات العماد عون، لكنها تجد في الفراغ المحتمل حال عدم التمديد للمجلس، كارثة على ديمومة اتفاق الطائف.
الكلمة الفصل في هذا كانت لرئيس القوات د.سمير جعجع الذي عقد مؤتمرا صحافيا امس الثلاثاء انتهى فيه الى المسير في التمديد للمجلس وهو الذي قدم الى هذا الموقف، بالتصريح امس الأول بأن عدم التمديد يؤدي إلى فراغ يؤدي إلى المجهول.
أما بالنسبة لتكتل التغيير والإصلاح الذي اجتمع برئاسة العماد ميشال عون عصر امس فقد كان امام خيارين حضور الجلسة وعدم التصويت او التصويت ضد التمديد، او الغياب عن الجلسة.
غير ان اوساطا نيابية مهتمة توقعت ان يكون موقف عون بعد خطاب السيد نصرالله الذي تبنى في ترشيحه للرئاسة، لأول مرة، غير ما كان قبله، بدليل تواصل الاتصالات بين حزب الله وعون ليل الاثنين وامس الثلاثاء، لإيجاد مخرج للعماد عون من موقفه الرافض للتمديد، على اعتبار انه سيكون صاحب مصلحة مباشرة بإضفاء المشروعية على التمديد للمجلس، باعتبار ما قد سيكون في ضوء تبني حزب الله لترشيحه.
مصدر نيابي مطلع توقع لـ «الأنباء» ان تستمر الجلسة النيابية التشريعية اكثر من يوم واحد، وأن تتقلص مدة التمديد المقترحة من سنتين وسبعة اشهر الى ستة اشهر، بما يعتبر تمديدا تقنيا يرضي كتلة عون على اساس ان يجري خلال هذه المدة انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة وبالتالي حل مجلس النواب بعد إجراء انتخابات نيابية جديدة.