Note: English translation is not 100% accurate
مناقشات لإنشاء قوات تدخل سريع في اليمن وليبيا ومواجهة المتطرفين الإسلاميين
مباحثات «متقدمة» لتشكيل تحالف رباعي بين الكويت ومصر والسعودية والإمارات
5 نوفمبر 2014
المصدر : القاهرة ـ أ.پ
يناقش أربع من حلفاء الولايات المتحدة، وهم المملكة العربية السعودية والكويت والامارات ومصر، اقامة تحالف عسكري لمواجهة الجماعات الاسلامية المتمردة، مع امكانية تشكيل قوات مشتركة للتدخل في المناطق الساخنة في الشرق الاوسط، وذلك حسبما اوردت وكالة انباء «اسوشيتد برس».
ويهدف التحالف، وفقا للوكالة، الى اظهار القوة في وجه خصمهم التقليدي المتمثل في إيران.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين مصريين قولهم: ان «الدولتين الاكثر تهديدا لاعضاء هذا التحالف، وحيث يحتمل ان يتم التدخل فيهما، هما ليبيا التي يسيطر المسلحون الاسلاميون على عدة مدن فيها، واليمن الذي سيطر المتمردون الحوثيون المرتبطون بإيران على عاصمته صنعاء».
ويعكس هذا التوجه اصرار القوى السنية الكبرى في الشرق الاوسط، بعد ثلاث سنوات من الربيع العربي، لمواجهة التهديد المتنامي من الجماعات السنية المسلحة والحركات الاسلامية.
وتظهر هذه النقاشات رغبة حلفاء الولايات المتحدة الاربعة، بالذهاب الى ابعد من اهداف التحالف الدولي الذي شكلته واشنطن لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في العراق وسورية. ورغم ان السعودية والامارات تشاركان في غارات التحالف على سورية، الا ان المسؤولين في هذه الدول يؤكدون ان هذا التحالف، قيد الدراسة، ليس لديه اي نية للتدخل في سورية أو العراق، انما التدخل بشكل منفصل لمواجهة اماكن اخرى يشكل فيها المتطرفون تهديدا.
وقالت الـ «اسوشيتد برس» ان المسؤولين المصريين الكبار رفضوا الكشف عن هوياتهم لسرية المعلومات.
ونقلت عن مسؤول خليجي مطلع على المباحثات قوله: ان الحكومات تنسق جهودها حول طريقة التعامل مع ليبيا، واضاف ان هناك محادثات حول توسيع هذا التعاون ليشمل طريقة التعامل مع خطر المتطرفين في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن المسؤولين المصريين ان هذه المباحثات قد بلغت مراحل متقدمة، لكن مسألة انشاء قوات مشتركة مازالت بعيدة التنفيذ حيث توجد اختلافات بين هذه الدول حول حجم القوات وتمويلها، وما اذا كانت هذه الدول ستسعى لايجاد غطاء سياسي من الجامعة العربية أو الامم المتحدة لها، بحسب أحد المسؤولين المصريين.
يذكر ان محاولات سابقة لتشكيل قوات عربية مشتركة قد باءت بالفشل.
ويقول المسؤولون انه حتى لو لم يتم الاتفاق على مسألة تشكيل قوات مشتركة، فإن هذه الدول ستنسق تحركاتها العسكرية بهدف القيام بضربات سريعة وفاعلة ضد المسلحين عوضا عن الاضطلاع بمهمات طويلة الامد.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين اميركيين ومصريين ان هذه الدولة قد اظهرت مسبقا اشارات على التدخل بشكل مشترك، حيث تعاونت مصر والامارات على شن غارات جوية ضد مسلحين اسلاميين في ليبيا الصيف الماضي، فيما قامت مصر بغارات من جانب واحد الشهر الماضي، لكن الحكومة المصرية نفت تنفيذ اي من هذه العمليات.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد حذر مرارا من ان خطر المتطرفين الاسلاميين يجب التعامل معه في كل الاماكن وليس فقط في العراق وسورية. وقال في مقابلة سابقة له مع «أ.پ»: «يجب ان تكون هناك استراتيجية شاملة لمكافحة الارهاب في المنطقة».
وردا على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن على علم بمثل هذه المباحثات، قال رير ادام المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (الپنتاغون) «نحن غير مطلعين على هذا الامر. ولن نتحدث عن الموضوع».
ونفى المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف، ان تكون مسألة إنشاء قوات مشتركة للانتشار السريع، جزءا من المباحثات الروتينية بين مصر وحلفائها حول الاستراتيجية الشاملة لمكافحة الارهاب.
وقال المسؤولون المصريون: ان ضباطا كبارا من هذه الدول بينهم رؤساء اركان، قد عقدوا عدة اجتماعات حول الموضوع. وقد شارك اثنان من المسؤولين المصريين الذين تحدثت معهم «رويترز» بشكل مباشر في المباحثات، فيما حصل الاثنان الآخران على ايجاز حول مجرياتها، بحسب الوكالة.
وقال المسؤولون المصريون: ان من بين الافكار التي نوقشت «انشاء قوة اساسية من عناصر النخبة مدعومة بقوة جوية. ويتم تزويدها بمعلومات استخباراتية جمعت من قبل مخابرات الدول الاعضاء في التحالف».
وتحضيرا لمثل هذه القوة، قالت الوكالة: ان مناورات ثنائية ومتعددة اجريت بين جيوش هذه الدول لخلق التناغم بين جيوشها والانظمة المستخدمة لديها، وفقا للمسؤولين المصريين.
وفي هذا السياق، يذكر ان مصر والسعودية تمتلكان وحدات من قوات النخبة لمكافحة الارهاب، بينما تمتلك دول الخليج قوات جوية متقدمة اشترتها من اميركا. وتوقع المسؤولون ان ينضم الاردن والجزائر الى التحالف.
ونقلت الـ «أ.پ» عن اكبر المسؤولين المصريين «سيتم الاعلان عن التحالف عندما يكون جاهزا. لقد اتفقنا على كل شيء».
ورغم ان المسؤولين اكدوا ان البلدان المشاركة ستسعى للحصول على موافقة اميركية بحسب المسؤولين، الا ان مجرد فكرة اقامة مثل هذا الائتلاف تعكس شكوك هذه الدول حيال استعداد الولايات المتحدة للقيام بعمليات عسكرية تتجاوز «داعش».
في ليبيا، يسيطر الاسلاميون على العاصمة طرابلس ومعظم مدينة بنغازي. والسياسيون المقربون من الاسلاميين انشأوا حكومتهم الخاصة في طرابلس واعادوا احياء البرلمان القديم الذي يمتلكون الاغلبية فيه، بينما البرلمان المنتخب والحكومة التي تحظى باعتراف دولي، يتمركزان في مدينة طبرق قرب الحدود مع مصر.
اما في اليمن، فإن تنظيم القاعدة يمتلك واحدا من انشط فروعه. فيما سيطر المتمردون الحوثيون الموالون لايران على العاصمة صنعاء في سبتمبر مهددين الرئيس المدعوم دوليا وخليجيا عبد ربه منصور هادي.
علاوة على ذلك، يهدف هذا التحالف الى حماية منطقة الخليج من اي هجوم لـ «داعش»، وسيسعى الى اظهار الوحدة في وجه المد الايراني.
الجدير بالذكر ان السيسي أكد عدة مرات أن أمن الخليج من أمن مصر، ويعتبر «خطا أحمر» وقبل مغادرته منصبه كوزير الدفاع للترشح للرئاسة، كان السيسي قد بدأ بإنشاء «قوات النخبة للتدخل السريع»، وقال: ان مصر تقف على «مسافة السكة» لكل من يحتاج مساعدتها.
هذا، وقدمت السعودية والامارات والكويت مساعدات مالية بنحو 20 مليار دولار لمصر منذ تبوؤ السيسي الرئاسة.