Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
المعارك السياسية تشعل واشنطن: الجمهوريون يطلقون النار على رسالة أوباما لخامنئي ويحذرونه من أي إجراءات أحادية
9 نوفمبر 2014
المصدر : واشنطن ـ وكالات
بدأت نذر المواجهات العصيبة في العاصمة الاميركية واشنطن بين ادارة الرئيس باراك اوباما وخصومه الجمهوريين بعد سيطرتهم على الكونغرس، تلوح منذ الساعات الأولى لإعلان نتائج الانتخابات ولا يبدو أنها ستتوقف عند ملف واحد. فبعد الاجتماع الأول العاصف الذي جمع اوباما بزعماء الجمهوريين في البيت الابيض امس الأول، واصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس محاولة الادارة الاميركية تهدئة غضب الكونغرس الذي أثاره الكشف عن الرسالة السرية التي أرسلها الرئيس الأميركي الى المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي حول ربط المفاوضات النووية بمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية «داعش».
وقال كيري للصحافيين في بكين «لا توجد مناقشات أو اتفاقات أو تبادل أو أي شيء أفضى للتوصل لصفقة او اتفاق من اي نوع فيما يتعلق بأي أحداث على المحك في الشرق الأوسط. وأضاف «ليس هناك اي صلة بين المحادثات النووية وأي مسألة اخرى وهذا ما أريد أن أوضحة تماما. المفاوضات النووية قضية قائمة بذاتها». لكنه امتنع عن التعليق على التقارير التي ذكرت أن اوباما بعث بالرسالة. وهو ما سبق ونشرته صحيفة وول ستريت جورنال كاشفة ان فحوى الرسالة يوضح فيها المصالح المشتركة بين البلدين فيما يتعلق بداعش.
إلا أن ذلك لا يبدو انه سيقنع الجمهوريين، حيث اصدر السيناتور جون ماكين وزميله السيناتور ليندسي غراهام بيانا مشتركا أكدا فيه انه لأمر شائن أنه في الوقت الذي تلقى فيه مطالبات المعارضة المعتدلة السورية بالحصول على مساعدات أميركية أذنا صماء بالبيت الابيض يظهر الرئيس اوباما وهو يحث آية الله خامنئي على الانضمام الى محاربة تنظيم داعش.
وقال عضوا مجلس الشيوخ إن إيران تعمل على اشعال العنف من خلال دعم الميليشيات المتشددة في العراق وتبذل كل ما أوتيت به من قوة لمساعدة الحكومة السورية.
من جانبه قال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب مايك روجرز إن الرسالة مثيرة للقلق وإنها ربما تضر بالتحالف الدولي الهش الذي تقوده واشنطن والموجه ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش».
وإضافة الى الرسالة، فقد أثارت مواقف الرئيس باراك أوباما من الهجرة غضب زعماء الجمهوريين أمس الأول. فقد قال البيت الابيض في بيان ان اوباما حدد ثلاثة أهداف حتى نهاية السنة، خلال لقائه مع هاري ريد ونانسي بيلوسي الزعيمين الديموقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب ونظيريهما الجمهوريين ميتش ماكونل وجون باينر.
وهذه الاهداف هي التصويت على 6.18 مليارات دولار من الاعتمادات العاجلة لمكافحة فيروس ايبولا، والتصويت على قانون مالي لإنهاء السنة المالية 2015 بعد ديسمبر موعد انتهائها، حتى 30 سبتمبر 2015.
أما الهدف الثالث فهو التصويت على 5.6 مليارات دولار لتمويل العملية العسكرية ضد داعش في العراق وسورية. ولم يذكر البيت الابيض موضوع الهجرة الذي حول غداء العمل يوم الجمعة، الى مواجهة مباشرة حول إصلاحات القانون. فقد اكد اوباما عزمه على العمل بمرسوم حتى نهاية العام في غياب اصلاح لقوانين الهجرة وحلول لملايين المقيمين بطريقة غير مشروعة في البلاد.
وقد طلب زعماء الكونغرس الجمهوريون من الرئيس المزيد من الوقت لدراسة التشريع الجديد، لكنه رد بأن صبره بدأ ينفد. وشدد على انه ينوي التصرف بشكل احادي مع نهاية العام في حال رفضوا الموافقة تخفيف قيود النفي والإبعاد.
وحذر باينر من ان مبادرة كهذه «ستقضي على كل فرصة لإصلاح الهجرة وسيجعل التعاون بين الكونغرس والبيت الابيض في مجالات أخرى يمكن التفاهم بشأنها، أصعب».
كما طلب باينر من اوباما ان يقدم بنفسه الى الكونغرس نص السماح باللجوء الى القوة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، حسب الاصول.