Note: English translation is not 100% accurate
محكمة أميركية تقرر عدم ملاحقة الضابط ويلسون.. وحاكم ميسوري يطلب تعزيزات من الحرس الوطني
بالفيديو.. أميركا تشتعل احتجاجاً على تبرئة «قاتل فيرغسون» وأوباما يدعو إلى الهدوء
26 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء - العربية.نت

أثار قرار القضاء الأميركي تبرئة شرطي ابيض قتل شابا اسود في فيرغسون في اغسطس الماضي، موجة من المظاهرات في جميع انحاء الولايات المتحدة من سياتل الى نيويورك مرورا بشيكاغو ولوس انجيليس. وفور اعلان قرار هيئة المحلفين عدم ملاحقة الشرطي، توجه مئات المتظاهرين الى ساحة تايمز سكوير في نيوروك حاملين لافتات سوداء كتب عليها «العنصرية تقتل» و«لن نبقى صامتين» ونددوا بـ«عنصرية الشرطة». وردد المحتجون الذين تزايدت اعدادهم مع الساعات «لا عدالة لا سلام» فيما شبه البعض الشرطة بمنظمة «كو كلاكس كلان» المتطرفة ووجهوا اليها شتائم، على ما افادت وكالة فرانس برس.
وتجمع المتظاهرون ايضا في ساحة يونيون سكوير الى جنوب مانهاتن فيما قررت مجموعة ثالثة من المحتجين التوجه الى هارلم سيرا على الاقدام فتقدمت في الجادة السابعة خلف لافتة تطالب بـ«العدالة من اجل مايكل براون» الشاب المنحدر من اصول افريقية والبالغ من العمر 18 عاما الذي قتل بالرصاص في فيرغسون في اغسطس.
وفي واشنطن تجمع بضع مئات المحتجين امام البيت الابيض هاتفين «ارفعوا ايديكم لا تطلقوا النار»، الشعار الذي اعتمده المتظاهرون منذ وقوع المأساة في المدينة الصغيرة في ولاية ميسوري. ورفعوا لافتات كتب عليها «اوقفوا ترهيب الشرطة العنصري» و«حياة السود لها اهمية».
كذلك جرت مظاهرات في بوسطن وفيلادلفيا ودنفر وسياتل وشيكاغو وسولت ليك سيتي ولم يذكر وقوع اي حادث يذكر.
وفي اوكلاند بولاية كاليفورنيا، قام حوالي ألفي شخص بحسب شبكة سي بي اس بقطع طريق سريع ما ادى الى «العديد» من الاعتقالات، بحسب صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكلز.
ودفعت الاحتجاجات الرئيس باراك اوباما الى التدخل شخصيا حيث وجه من البيت الابيض نداء الى الهدوء وقال «اننا امة تقوم على احترام القانون» داعيا جميع الذين يعارضون قرار القضاء الى التعبير عن معارضتهم «بطريقة سلمية» مشددا على ان عائلة مايكل براون نفسها دعت الى تفادي العنف. كما حث الشرطة على إظهار ضبط النفس.
وبالفعل اعربت عائلة الشاب الضحية عن «خيبة املها العميقة لكون قاتل ولدنا لن يتحمل نتائج افعاله» ولكنها دعت الى الهدوء.
لكن ذلك لم يمنع سكان المدينة من التظاهر، حيث استخدمت الشرطة الأعيرة النارية واطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاه حشد غاضب رشقها بالزجاجات خارج مركز شرطة فيرغسون، بعد ان قررت هيئة محلفين عليا عدم توجيه اتهام الى ضابط الشرطة الابيض دارن ويلسون في واقعة اطلاق الرصاص التي قتل فيها فتى اسود غير مسلح في اغسطس. وارتفعت ألسنة النيران من سيارة محترقة.
ورشق الحشد افراد الشرطة الذين شكلوا حائط صد باستخدام دروع مكافحة الشغب خارج مبنى الشرطة بزجاجات وعلب معدنية.
وسبق أن اضرم المحتجون النار في عدة مبان، وفق ما أعلن قائد شرطة تلك المنطقة في شمال الولايات المتحدة.
وواجهت الشرطة انفجار اعمال العنف منذ اعلان القرار القضائي وتعرض الشرطيون الى حوادث اطلاق نار كثيرة ورشق بالحجارة وغيرها من المقذوفات وكانت النيران مشتعلة في 12 بناية وفق ما اعلن قائد شرطة مقاطعة سانت لويس جون بلمار في مؤتمر صحافي.
وقال بلمار انه احصى 150 طلقة نارية لكن الشرطة لم ترد ولم يسقط اي قتيل.
وبما ان اعمال الشغب استمرت ليلا طلب حاكم ميسوري جاي نيكسون تعزيزات اضافية من الحرس الوطني لمساعدة الشرطة.
وتجمع حشد اصغر حجما واكثر هدوءا خارج قاعة المحكمة التي اجتمعت فيها هيئة المحلفين وقد بدا الذهول على وجوه الكثيرين منهم.
وقال انتونيو بيرنز وهو شاب اسود يبلغ من العمر 25 عاما ويعيش في منطقة فيرغسون «تلك هي طريقة عمل نظام العدالة.. الاغنياء في القمة والفقراء في القاع». واضاف قائلا «الشرطة يعتقدون انهم يمكنهم الافلات من العقاب».
وكانت الاحتجاجات التي اججتها حادثة قتل الفتى منذ اسابيع، تصاعدت الى الذروة أمس الاول بعد ان اعلن المدعي العام أمس الاول ان الشرطي الاميركي دارن ويلسون لن يخضع لاية ملاحقة قضائية بعد مقتل شاب اسود كان ارداه بست رصاصات مطلع اغسطس.
وبعد ثلاثة اشهر من المداولات في هيئة محلفين، ادلى المدعي العام روبرت ماكولوخ بهذا التصريح في وقت تجمع فيه مئات الاشخاص في شوارع فيرغوسون بانتظار القرار.
وقال المدعي العام ان «واجب المحكمة هو فصل الوقائع» وان القضاة «قرروا انه لا يوجد سبب كاف لبدء ملاحقات ضد الضابط ويلسون».
واضاف «ما من شك ان الشرطي ويلسون تسبب بموت» مايكل براون متحدثا عن «وفاة مأسوية». واوضح ان القضاة الـ12، تسعة بيض وثلاثة سود، اجروا تحقيقا «كاملا ومعمقا» واستمعوا الى 60 شاهدا وتفحصوا مئات الصور واستمعوا الى افادات ثلاثة اطباء شرعيين.
وقال رجل في احد شوارع فرغسون ردا على اسئلة وكالة فرانس برس «انه امر قاموا به على الدوام. انا في الثالثة والستين من العمر لقد شهدت هذه الامور في فترة مارتن لوثر كينغ. لم يتغيروا ولن يتغيروا ابدا».
من جهتها، قالت بات بايلي وهي من سكان سانت لويس انها كانت تتوقع هذا القرار. وقالت «لقد عشت لفترة كافية لكي ادرك ان الاميركيين المتحدرين من اصول افريقية لا يعتبرون كبقية البشر».على هامش المظاهرات
قاتل براون: «أطلقت النار عليه اعتقادا أنه يهدد حياتي»: قال الضابط الأبيض «دارين ويلسون» في شهادته أمام هيئة المحلفين، بخصوص إطلاقه النار على الشاب الأسود «مايكل براون» إنه أطلق النار على «براون»، لاعتقاده أنه يمثل خطرا على حياته.
ويحكي «ويلسون»، تفاصيل الواقعة قائلا إنه أوقف «براون» وصديقه خلال دورية كان يقوم بها، لاشتباهه في قيامهما بالسرقة، تبع ذلك تقدم براون باتجاه السيارة التي يستقلها، وبدأ في في ضرب بابها بعنف، ومن ثم وجه لكمة له وحاول اختطاف سلاحه، إلا أنه تمكن من التمسك بسلاحه، ومن ثم أطلق منه النار على براون.
طلاء أحمر على وجه الحاكم: حلقت مروحية تابعة للشرطة فوق ساحة «تايمز سكوير» اشهر ساحة في العالم. وقد حضر قائد شرطة نيويورك بيل براتون اليها، حيث استقبله المحتجون بالهتافات المنددة والقى احد المحتجين على وجهه طلاء احمر.
تحقيق فيدرالي: ذكر وزير العدل الاميركي اريك هولدر ان التحقيق الفيدرالي مستمر. وقال: التحقيق مستقل عن التحقيق المحلي منذ البداية وسيبقى كذلك. مؤكدا ان السلطات الفيدرالية تمتنع عن استخلاص «نتائج متسرعة».
حظر طيران: أصدرت ادارة الطيران الاتحادية الأميركية ليل أمس الأول تقييدا مؤقتا للرحلات الجوية فوق بلدة فيرغسون بولاية ميسوري مع تفجر الاحتجاجات العنيفة.