Note: English translation is not 100% accurate
الغانم: أحكام المحكمة واجبة التنفيذ لكل مؤمن بدولة القانون.. والنواب يأملون بمرحلة جديدة من الإنجاز والتعاون بين السلطتين
المجلس مستمر بحكم «الدستورية»
27 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء






مؤمن المصري ـ سامح عبدالحفيظ ـ سلطان العبدان ـ بدر السهيل
قضت دائرة الطعون في المحكمة الدستورية امس برفض الطعن المقدم من المحامي صلاح الهاشم الذي طعن في صحة الانتخابات التكميلية لمجلس الامة التي اجريت بتاريخ 26 يونيو الماضي على سند أنها قد شابها عيب جوهري بسبب عدم عرض «مرسوم الصوت الواحد» على مجلس الأمة.
ورأت «الدستورية» في قرارها ان الطاعن لم يحدد أثر هذا الأمر على عملية الانتخابات التي جرت في دائرته متجاوزا النطاق المحدد للطعن الانتخابي «فهو دفع في غير محله» حيث ان الطاعن انصب طعنه على عملية الانتخاب ذاتها باعتبار انها اجريت بالفعل على اساس ذلك المرسوم.
من جهته، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم: ان احكام وقرارات «الدستورية» كانت ومازالت وستظل محل احترام وواجبة التنفيذ لكل من يؤمن بدولة القانون، مشيرا الى ان قرارات المحكمة الدستورية تعتبر قولا فصلا وملزمة للكل بغض النظر عن ميولنا السياسية. هذا، وقد أبدى عدد من النواب آراءهم حول الحكم، آملين البدء بمرحلة جديدة من التعاون والانجاز بين السلطتين.
من ناحية أخرى، كانت المحكمة الدستورية قد رفضت باقي الطعون المقدمة من محمد الهاجري وأحمد الفيلكاوي وصالح السليماني وهشام البغلي والتي جاءت للطعن في صحة إجراء الانتخابات، كما قررت المحكمة مد أجل النطق في الطعن المقدم ضد قانون التجمعات إلى 10 ديسمبر المقبل.
وفي مزيد من التفاصيل حول الحكم فقد قضت دائرة الطعون بالمحكمة الدستورية امس برئاسة المستشار يوسف المطاوعة وعضوية المستشارين محمد جاسم بن ناجي وخالد سالم وخالد الوقيان وعادل بورسلي برفض الطعن المقدم من المحامي صلاح الهاشم الذي طعن فيه في الانتخابات التكميلية لمجلس الامة التي اجريت في 26 يونيو الماضي بما يؤكد سلامة الاجراءات التي تم اتباعها وبقاء مجلس الامة الحالي.
وكان الهاشم قد طعن في هذه الانتخابات على سند من القول انها قد شابها عيب جوهري جسيم ينال من صحتها ويفضي الى بطلانها، اذ اجريت على المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 باعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة والذي كان قد صدر في غياب مجلس الامة.
كما رفضت المحكمة باقي الطعون المقدمة من محمد الهاجري واحمد الفيلكاوي وصالح السليماني وهشام البغلي والتي جاءت للطعن في صحة اجراء الانتخابات، كما قررت المحكمة مد اجل النطق في الطعن المقدم ضد قانون التجمعات الى 10 ديسمبر المقبل.
طعن الهاشم
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة بتاريخ 4 من شهر صفر 1436هـ الموافق 26 من نوفمبر 2014م، برئاسة المستشار يوسف جاسم المطاوعة ـ رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين محمد جاسم بن ناجي وخالد سالم علي وخالد أحمد الوقيان ود.عادل ماجد بورسلي، وحضور فيصل محمد الزايد ـ امين سر الجلسة، صدر الحكم الآتي في الطعن المقيد في سجل المحكمة الدستورية برقم 2 لسنة 2014 «طعون خاصة بالانتخابات التكميلية لمجلس الامة يونيو 2014».
المرفوع من: صلاح عبدالرحمن عبدالعزيز سعود الهاشم، ضد:
1 ـ رئيس مجلس الوزراء بصفته.
2 ـ رئيس مجلس الامة بصفته.
3 ـ محمد البراك الرشيدي.
4 ـ احمد سليمان القضيبي.
5 ـ احمد حاجي علي عبدالله لاري.
6 ـ عبدالله يوسف المعيوف.
7 ـ فارس سعد العتيبي.
الوقائع
حيث ان حاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الاوراق ـ ان الطاعن صلاح عبدالرحمن عبدالعزيز سعود الهاشم طعن في الانتخابات التكميلية لمجلس الامة التي اجريت بتاريخ 26 يونيو 2014 وذلك بصحيفة طعن اودعت ادارة كتاب هذه المحكمة في 2/7/2014، حيث قيدت في سجلها برقم 2 لسنة 2014. طالبا في تلك الصحيفة الحكم بإبطال عملية الانتخاب على سند من القول انه قد شابها عيب جوهري جسيم ينال من صحتها ويفضي الى بطلانها، اذ اجريت على اساس المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة، والذي كان قد صدر في غيبة مجلس الامة، على الرغم من سقوط هذا المرسوم لزوال ما كان له من قوة القانون وبأثر رجعي، لعدم عرضه على مجلس الامة عرضا حقيقيا في اول اجتماع له، وفقا لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 71 من الدستور والمادة 111 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة، وذلك دون حاجة الى صدور قرار بذلك، ولا يغير من ذلك احالة هذا المرسوم ـ بمعرفة اكبر الاعضاء سنا (رئيس السن) ـ الى لجنة الداخلية والدفاع وذلك قبل الجلسة الاولى لمجلس الامة، اذ ان تلك الاحالة لا يتحقق بها شرط العرض الوجوبي الذي استلزمته الفقرة الثانية من المادة 71 من الدستور، باعتبار ان العرض عمل برلماني ينبغي ان يسبق الاحالة الى لجان المجلس، فتأخذ بذلك حكم عدم العرض، بما يستتبعه ذلك من زوال ما لهذا المرسوم من قوة القانون وبأثر رجعي، وهو ما يعيب عملية الانتخاب التي اجريت على اساسه ويصمها بالبطلان.
وقد نظرت هذه المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وطلبت المحكمة من الطاعن تقديم اصل شهادة الجنسية للتثبت من صفته كناخب واشتراكه في هذه الانتخابات، حيث قدم المحامي الحاضر عنه اصل هذه الشهادة، اطلعت عليها المحكمة والتي تفيد بقيام الطاعن بالادلاء بصوته في هذه الانتخابات، كما قدم حافظة مستندات ومذكرة صمم الطاعن فيها على طلباته، وقدم ممثل ادارة الفتوى والتشريع حافظة مستندات ومذكرة بدفاع الحكومة طالبا فيها الحكم اصليا: بعدم قبول الطعن، واحتياطيا: برفضه، وقدمت المحامية الحاضرة عن مجلس الامة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الطعن، وقررت المحكمة بجلسة 20/10/2014 اصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم (امس)، وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم في اسبوع، وخلال هذا الاجل اودع الطاعن مذكرة صمم فيها على طلباته، كما اودع مجلس الامة مذكرة صمم فيها على طلباته.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة.
حيث انه عن الدفع المبدى من الحكومة، والدفع المبدى من مجلس الامة بمقولة ان الطاعن قد قصر طعنه على محض الادعاء بوجود عوار دستوري في اجراء عرض المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 على مجلس الامة دون ان يحدد الطاعن في طعنه بصورة واضحة بيان اثر هذا الامر على عملية الانتخاب التي تمت في دائرته الانتخابية على ضوء ما اسفرت عنه نتيجتها، متجاوزا الطاعن بطعنه النطاق المحدد للطعن الانتخابي، فهو دفع في غير محله، ذلك ان الدفع الموجه الى اسباب الطعن او الى اسانيد الطاعن التي يبني عليها طلبه لا يصلح ان يكون محلا للدفع بعدم القبول، اذ ان من شأن الاستجابة لهذا الدفع مصادرة حق الطاعن في ابداء دفاعه الموضوعي، والحاصل ان الطاعن قد انصب طعنه على عملية الانتخاب ذاتها باعتبار انها قد اجريت بالفعل على اساس ذلك المرسوم، وان العيب الدستوري الذي وجهه الطاعن لعملية الانتخاب هو بحسب طبيعته ـ ان صح ـ لا يلحق بعملية الانتخاب في دائرته الانتخابية فحسب، انما يصم حتما عملية الانتخاب برمتها، واذ كان هذا الامر انما يتصل في حقيقته بالسبب الذي ساقه الطاعن في طعنه مما يقتضي معه الفصل في الموضوع، فإن الدفع بعدم القبول يكون غير قائم على اساس صحيح، متعينا رفضه.
وحيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية.
وحيث ان المادة 71 من الدستور تنص على ان «اذا حدث فيما بين ادوار انعقاد مجلس الامة او في فترة حله، ما يوجب الاسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للامير ان يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون على ألا تكون مخالفة للدستور او للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية».
ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الامة خلال 15 يوما من تاريخ صدورها اذا كان المجلس قائما، وفي اول اجتماع له في حالة الحل او انتهاء الفصل التشريعي، فاذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة الى اصدار قرار بذلك.
أما اذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة او تسوية ما ترتب من آثارها بوجه آخر».
وقد رددت اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ذات النص في المادة 111 منها.
لما كان ذلك، وكان الطاعن قد ساق طعنه ببطلان عملية الانتخاب على سبب واحد، قام على محض افتراض بزوال المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 لعدم عرضه على مجلس الأمة، حيث بنى الطاعن ذلك الافتراض على تصور خاطئ بأن المخاطب بحكم الفقرة الثانية من المادة 71 من الدستور (بوجوب العرض) هو مجلس الأمة.في حين ان المخاطبة بهذا الحكم هي الحكومة وليس مجلس الأمة، والحكمة في عرض هذه المراسيم على المجلس من جانب الحكومة ظاهرة واضحة وهي انها تتمسك بهذه المراسيم باعتبار انها هي التي استصدرتها، وأنها تريد العمل بها، ومع ذلك فهي تقدمها ليبدي المجلس رأيه فيها، إما بالإقرار او عدم الإقرار، لأنه صاحب الرأي الأعلى في ذلك، فالعرض على المجلس بمعنى إيداعه في المجلس، وعرض الشيء لغة: أظهره وأبرزه وأعطاه، والأصل في ضرورة العرض ليس مجرد العناية بالأوضاع والأشكال، وإنما هو لتمكين المجلس من تمحيصها وفحصها ودرسها، والخلوص الى رأي فيها بما يستتبع ذلك ان يكون عرض هذه المراسيم من جانب الحكومة على مجلس الأمة عرضا فعليا، كافيا وافيا، كما ان المقصود بعبارة في اول اجتماع لمجلس الأمة هو اول اجتماع له يلي الانتخابات العامة لإعلام المجلس بهذا الإيداع، اما في اشتراط تلك الفقرة من هذه المادة بوجوب عرض المراسيم عند اول اجتماع له، فهو زيادة في الاحتياط حتى لا تؤجل الحكومة عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة عن قصد او إهمال، وحتى لا يبقى أمر هذه المراسيم معلقا، فتظل لها قوة القانون وتستمر الى أمد طويل لا حد له، دون عرضها على مجلس الأمة.ومتى كان ذلك، وكان المستفاد من نص الفقرة الثانية من المادة 71 من الدستور وما رددته المادة 111 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ان قوة القانون التي تحملها المراسيم الصادرة في غيبة مجلس الأمة، تظل بها ولا تزول عنها إلا في حالتين: الأولى: اذا لم تعرض على مجلس الأمة في أول اجتماع له.الثانية: إذا لم يقرها المجلس، وكان الثابت بيقين ان المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 المشار اليه قد تم عرضه على المجلس بإيداعه لديه، حيث أقره المجلس بالفعل. فمن ثم يغدو ما أثاره الطاعن في سبب طعنه على غير سند صحيح، متعينا القضاء برفضه.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة: برفض الطعن.
طعن البغلي
بالجلسة المنعقدة علنا بتاريخ 4 صفر 1436هـ ـ الموافق 26 نوفمبر 2014، برئاسة المستشار يوسف جاسم المطاوعة ـ رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين محمد جاسم بن ناجي وخالد سالم علي وخالد احمد الوقيان وابراهيم عبدالرحمن السيف، وحضور عبدالله فلاح المانع أمين سر الجلسة.
صدر الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في سجل المحكمة الدستورية برقم 5 لسنة 2014.
«طعون خاصة بالانتخابات التكميلية لمجلس الأمة يونيو 2014.
المرفوع من: هشام حسين عبدالله البغلي.
ضد: 1 ـ عبدالله يوسف رجب المعيوف 2 ـ فارس سعد عيد عبدالله العتيبي 3 ـ وزير الداخلية بصفته 4 ـ وزير العدل بصفته 5 ـ الأمين العام لمجلس الأمة بصفته.
الوقائع
حيث إن حاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ ان الطاعن (هشام حسين عبدالله البغلي) طعن في انتخابات مجلس الأمة التكميلية لعام 2014 التي أجريت في الدائرة (الثالثة)، وذلك بصحيفة أودعت إدارة كتاب هذه المحكمة بتاريخ 9/7/2014، طالبا في ختام تلك الصحيفة الحكم أصليا: بإعادة تجميع جميع نتائج اللجان بالدائرة الانتخابية الثالثة (الأصلية والفرعية) وإعلان فوزه حسب ترتيبه وفقا لما يسفر عنه إعادة التجميع، وببطلان كل ما يخالف ذلك من آثار.واحتياطيا: بإعادة فرز وتجميع جميع أوراق التصويت بصناديق اللجان الأصلية والفرعية بتلك الدائرة وإعلان فوزه حسب ترتيبه وفقا لما يسفر عنه إعادة الفرز والتجميع، وببطلان كل ما يخالف ذلك من آثار. وعلى سبيل الاحتياط الكلي: ببطلان إعلان فوز (المطعون ضده الثاني) في انتخابات تلك الدائرة، وإعلان فوز (الطاعن) فيها، وببطلان كل ما يخالف ذلك من آثار.
وبيانا لذلك قال انه كان مرشحا في انتخابات مجلس الأمة التكميلية التي أجريت في الدائرة (الثالثة) يوم 26/6/2014، وقد جاءت نتيجة الانتخابات المعلنة من قبل اللجنة الرئيسية مخالفة لحقيقة النتائج الفعلية الثابتة بأوراق الانتخاب ومحاضر الفرز باللجان الفرعية والأصلية، إذ بثت وسائل الإعلام وأحصى مندوبوه لدى لجان الفرز حصوله على عدد أصوات يفوق إجمالي ما حصل عليه المطعون ضده الثاني في كل مراحل العملية الانتخابية، إلا انه فوجئ بأن النتيجة التي أعلنتها اللجنة الرئيسية تضمنت فوز الأخير في انتخابات تلك الدائرة. وقد شاب تجميع محاضر اللجان الأصلية والفرعية أخطاء حسابية، ولم يتم احتساب بعض الأصوات الصحيحة التي حصل عليها، مما أثر سلبا في النتيجة النهائية المعلنة.فضلا عن ان (المطعون ضده الثاني) قد سبق صدور حكم ضده في جريمة تزوير في القضية رقم 3221 لسنة 2005 وقضت محكمة الجنح المستأنفة نهائيا بالامتناع عن النطق بالعقاب، وهي من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة، مما يكون معه فاقدا لأحد شروط الترشيح في هذه الانتخابات فضلا عن افتقاده شرط حسن السمعة، ويفضي الى بطلان إعلان انتخابه، وعدم صحة عضويته في مجلس الأمة، الأمر الذي حدا به الى تقديم طعنه بطلباته سالفة الذكر.
وتم قيد الطعن في سجل المحكمة الدستورية برقم 5 لسنة 2014، وقد طلبت المحكمة من وزارة الداخلية موافاتها ببيان مفصل بأسماء المرشحين في هذه الانتخابات في الدائرة (الثالثة)، وعدد الناخبين المقيدين فيها، وذلك من واقع ما لدى الوزارة من سجلات وأوراق، شاملا هذا البيان عدد المقترعين في تلك الدائرة، والنسبة المئوية لعدد الذين أدلوا بأصواتهم من مجموع عدد الناخبين، وعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح في كل لجنة من لجان الدائرة، وعدد الأصوات الصحيحة، وعدد الأصوات الباطلة، وما أسفرت عنه نتيجة الفرز التجميعي في الدائرة بالنسبة الى جميع المرشحين، وأسماء الفائزين في الانتخابات فيها موضحا قرين كل منهم مجموع الاصوات التي حصل عليها وفقا للنتائج المعلنة، وصور من جميع المحاضر التي تلقتها الوزارة من لجان الدائرة الانتخابية المشار اليها، وقد مكنت المحكمة الخصوم من الاطلاع عليها.
وقد نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وفيها قررت المحكمة ندب عضوي المحكمة المستشارين خالد احمد الوقيان وابراهيم عبدالرحمن السيف للانتقال الى مجلس الامة لاستخراج محاضر اللجنتين رقم 20 و42 بالدائرة الانتخابية «الثالثة» والتي لم تسلم اصولها لوزارة الداخلية وصرحت بالاطلاع عليها فور ورودها وقدم الحاضر عن الطاعن مذكرة اورد فيها انه بعد اطلاعه على محاضر الفرز تبين له وجود اختلاف بين مجموعة الاصوات الصحيحية الحاصل عليها جميع المرشحين مضافا اليها عدد الاصوات الباطلة وبين العدد الكلي لاوراق الانتخاب المستخدمة والذي يلزم ان يكونا متطابقين وذلك في عدد من اللجان الفرعية ووجود تعديل في اجمالي عدد الاصوات الصحيحة في احدى اللجان بما يلقي بظلال من الشك حول صحة النتيجة المعلنة ويستوجب اعادة الفرز والتجميع وصمم الطاعن في ختام تلك المذكرة على طلباته المبينة بصحيفة الطعن وقررت المحكمة بجلسة 27/10/2014 اصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
وحيث ان الطاعن قد بنى طعنه ببطلان اعلان فوز المطعون ضده الثاني وعدم صحة عضويته على سند من القول بافتقاده شرطا من شروط الترشيح للانتخاب طبقا للمادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شان انتخابات اعضاء مجلس الامة التي تنص على ان يحرم من الانتخاب المحكوم عليه بعقوبة جناية او في جريمة مخلة بالشرف او بالامانة الى ان يرد اليه اعتباره اذ صدر ضده حكم في القضية رقم 3221 لسنة 2005 في جريمة تزوير، وهي من الجرائم المخلة بالشرف وبالامانة وقضت محكمة الجنح المستأنفة فيها نهائيا بالامتناع عن النطق بالعقاب، مما يكون معه فاقدا لاحد شروط الترشيح في هذه الانتخابات ويفضي الى بطلان اعلان انتخابه وعدم صحة عضويته في مجلس الامة، كما انه قد شابت عملية الفرز والتجميع اخطاء وعيوب جوهرية مؤثرة في صحة النتيجة المعلنة تمثلت في وجود اختلاف بين المجموع الفعلي لعدد الاصوات الصحيحة الحاصل عليها جميع المرشحين وبين اجمالي عدد الاصوات الصحيحية المثبت في محضر الفرز وذلك في اللجان الفرعية رقم 3 و29 و30 و34 و64 و40 و69 و72 و74 ووجود تعديل في عدد الاصوات الصحيحة في محضر فرز اللجنة رقم 71 وقد جاءت النتيجة التي اعلنتها اللجنة الرئيسية مخالفة لما بثته وسائل الاعلام وما دونه مندوبوه الحاضرون بلجان الفرز.
وحيث انه بالنسبة لنعي الطاعن ببطلان ترشيح المطعون ضده الثاني فهو نعي في غير محله، ذلك انه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ان حق الترشيح هو حق اصيل شأنه شأن باقي الحقوق السياسية لا يتمتع به الا من هو مستوف لشروطه، اهل لممارسته قادر على ادائه وهو من الحقوق التي لا تقبل بطبيعتها من القيود الا ما كان هادفا للمصلحة العامة ومحققا لاغراضها هذا وقد تكفل الدستور الكويتي بحصر ما يشترط في عضو مجلس الامة فنصت المادة 82 منه على:
أ - ان يكون كويتي الجنسية بصفة اصلية وفقا للقانون.
ب- ان تتوافر فيه شروط الناخب وفقا لقانون الانتخاب.
ج - الا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية.
د- ان يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها.
وقد تضمن القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الامة النص في المادة 2 منه على ان «يحرم من الانتخاب المحكوم عليه بعقوبة جناية او في جريمة مخلة بالشرف او بالامانة الى ان يرد اليه اعتباره»، كما نص ذات القانون في المادة 19 منه على ان «يشترط فيمن يرشح نفسه لعضوية مجلس الامة ان يكون اسمه مدرجا في احد جداول الانتخاب».
ومفاد ذلك ان الاصل ان من توافرت فيه الشروط الواردة في المادة 82 من الدستور يصح له ان يترشح لانتخابات اعضاء مجلس الامة، ويكمل هذا الاصل ما نصت عليه المادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الامة، حيث نصت على حرمان المحكوم عليه بعقوبة جناية او في جريمة مخلة بالشرف او بالامانة من حق الانتخاب الى ان يرد اليه اعتباره.
وترتيبا على ما تقدم فإن الشرط الثاني الوارد بالمادة 82 من الدستور والمتعلق بالشروط المتطلبة في عضو مجلس الامة والنص الوارد في المادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الامة متكاملان لا يستقيم ان ينظر لأحدهما بمعزل عن الاخر، مما لازمه انه يشترط في عضو مجلس الامة الا يكون محكوما عليه بعقوبة جناية او في جريمة مخلة بالشرف او بالامانة ما لم يرد اليه اعتباره، فمن حكم عليه بتلك العقوبة او ارتكب جريمة مخلة بالشرف او بالامانة يحرم من حق الانتخاب ومن حق الترشيح وتبطل عضويته اذا ما تم انتخابه ومعلوم ان عقوبة الجناية هي الحبس مدة تزيد على ثلاث سنوات وان الجريمة المخلة بالشرف او بالامانة وان خلا القانون من تحديدها وبيانها الا ان رابطا عاما يجمعها مرده الى الاستهجان العام للفعل، ومجاوزة الفضيلة، وايذاء الشعور العام ومرجع الأمر في ذلك الى المحكمة، وغني عن البيان او التدابير التي لا تشكل عقوبة جناية او جنحة والتي توقعها المحاكم مراعاة لواقع تقدره او اعتبار تراه، ومثاله الحكم بتقرير الامتناع عن النطق بالعقاب لا تتيح اعمال الاثار الجنائية للحكم ومنها رد الاعتبار لان اعمال تلك الاثار لا يكون الا بأن يحكم بعقوبة ما باعتبار ان الاجراء الاخير وتنفيذ العقوبة هو الذي تبدأ به مدة رد الاعتبار.
لما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة اخذا مما قرره الطاعن بصحيفة طعنه انه قد صدر في حق المطعون ضده الثاني تدبير من المحكمة الجزائية بتقرير الامتناع عن النطق بالعقاب عما اسند اليه في القضية رقم 3221 لسنة 2005 فلا يكون قد افتقد.
شرطا من شروط الترشيح، بما يضحى معه ما أثاره الطاعن بهذا الوجه من النعي على غير اساس.
وحيث إن النعي بباقي أوجه الطعن في جملته مردود، ذلك أن البين من واقع اطلاع المحكمة على محاضر الفرز ومحاضر الفرز التجميعي بالدائرة (الثالثة)، أن الطاعن لم ينل من الأصوات ما يحقق له الفوز، وأن من أعلن فوزه في انتخابات هذه الدائرة قد نال من الأصوات ما يزيد على عدد الأصوات التي حصل عليها الطاعن، اذ حصل المطعون ضده الأول (عبدالله يوسف رجب المعيوف) على 2228 صوتا وحصل المطعون ضده الثاني (فارس سعد عيد عبدالله العتيبي) على 2137 صوتا بينما حصل الطاعن على 1980 صوتا، أي بفارق بينه وبين المطعون ضده الثاني مقداره 157 صوتا، وبالتالي تكون الأغلبية لمن أعلن فوزه في هذه الدائرة، وتكون تلك النتيجة جاءت صحيحة وفي حدود القانون، ولا ينال منها وجود بعض الأخطاء التجميعية في بعض اللجان، رصدتها المحكمة، مرجعها الى وقوع اخطاء في تجميع عدد الاصوات الصحيحة التي حصل عليها المرشحون، وهي أخطاء ليس من شأنها ان تغير من نتيجة الانتخابات المعلنة أو أنها تحقق للطاعن فوزا في هذه الانتخابات. فضلا عن أن العبرة هي بما أعلنته اللجنة الرئيسية للانتخابات من نتائج في الدائرة اذ هي المنوط بها قانونا إعلانها، ولا عبرة في ذلك بما تناقلته وسائل الإعلام من نتائج مغايرة أو بما يسجله مندوبو المرشحين من احصاء لعدد الأصوات التي حصل عليها أي منهم.
وحيث انه بالترتيب على ما تقدم، يكون الطعن غير قائم على أساس من الواقع والقانون، ومن ثم يتعين القضاء برفضه.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة: برفض الطعن.
طعن السليماني
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة بتاريخ 4 من شهر صفر 1436 هـ الموافق 26 من نوفمبر 2014.
برئاسة السيد المستشار يوسف جاسم المطاوعة رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين محمد جاسم بن ناجي وخالد سالم علي وخالد احمد الوقيان وإبراهيم عبدالرحمن السيف وحضور السيد فيصل محمد الزايد أمين سر الجلسة.
صدر الحكم الآتي:
في الطعنين المقيدين في سجل المحكمة الدستورية برقم 3 و4 لسنة 2014.
طعون خاصة بالانتخابات التكميلية لمجلس الأمة يونيو 2014
المرفوعين من:
صالح جليدان عواد الرنين السليماني
ضد:
1- رئيس مجلس الوزراء بصفته.
2- وزير الداخلية بصفته.
3- وكيل وزارة العدل بصفته.
4- رئيس اللجنة العامة لشؤون الانتخابات بصفته.
5- مساعد مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية لشؤون الانتخابات بصفته.
6- رئيس مجلس الأمة بصفته.
7- امين عام مجلس الامة بصفته.
8- أحمد سليمان أحمد عبدالله القضيبي.
9- أحمد حاجي علي عبدالله لاري.
الوقائع
حيث ان حاصل الوقائع - حسبما يبين من الأوراق - ان الطاعن (صالح جليدان عواد الرنين السليماني) طعن في نتيجة الانتخابات التكميلية لمجلس الأمة التي أجريت في الدائرة (الثانية) بتاريخ 26 من يونيو عام 2014، وذلك بصحيفة طعن أودعها إدارة كتاب هذه المحكمة في 6/7/2014 قيدت في سجلها برقم 3 لسنة 2014 وبصحيفة طعن أخرى.
2014، وبصحيفة طعن اخرى قدمها بذات التاريخ والشكل والمضمون الى الامانة العامة لمجلس الامة وردت الى هذه المحكمة بتاريخ 6/7/2014، حيث قيدت في سجلها برقم 4 لسنة 2014 طالبا في ختام تلك الصحيفتين باعادة فرز الاصوات وتجميعها في جميع لجان الدائرة الانتخابية الثانية واعلان فوزه حسب ترتيبه وفقا لما تسفر عنه اعادة الفرز والتجميع، وتأسيسا على ما تقدم يكون الطعن غير قائم على اساس صحيح من الواقع والقانون مما يتعين معه القضاء برفضه.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن.
طعن الفيلكاوي
بالجلسة المعقدة علنا بالمحكمة بتاريخ 4 من شهر صفر 1436هـ الموافق 26 من نوفمبر 2012م برئاسة المستشار يوسف جاسم المطاوعة ـ رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين محمد جاسم بن ناجي وخالد سالم علي وخالد أحمد الوقيان ود.عادل ماجد بورسلي، وحضور فيصل محمد الزايد ـ امين سر الجلسة، صدر الحكم الآتي في الطعن المقيد في سجل المحكمة الدستورية برقم 1 لسنة 2014 «طعون خاصة بالانتخابات التكميلية لمجلس الامة يونيو 2014».
المرفوع من: احمد عبدالعزيز عبدالمجيد ملا احمد الفيلكاوي، ضد:
1 ـ عبدالله يوسف المعيوف.
2 ـ فارس سعيد عيد عبدالله العتيبي.
3 ـ أمين عام مجلس الأمة بصفته.
4 ـ رئيس مجلس الوزراء بصفته.
5 ـ وزير العدل بصفته.
6 ـ وزير الداخلية بصفته.
الوقائع
حيث ان حاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الاوراق ـ ان الطاعن احمد عبدالعزيز عبدالمجيد ملا احمد الفيلكاوي طعن في الانتخابات التكميلية لمجلس الامة التي اجريت بتاريخ 26 يونيو 2014 لملء المحلات الشاغرة بدلا من النواب الخمسة السابقين الذين قدموا استقالاتهم من المجلس في الدوائر الانتخابية الثانية والثالثة والرابعة وذلك بصحيفة طعن اودعت ادارة كتاب هذه المحكمة في 29/6/2014، حيث قيدت في سجلها برقم 1 لسنة 2014 طالبا في ختام تلك الصحيفة الحكم وبصفة اصلية باعادة فرز الاصوات في جميع اللجان الاصلية والفرعية بالدائرة الثالثة، واعلان النتيجة الصحيحة المترتبة على هذا الفرز، وكان الطاعن قد ساق طعنه في خصوص ما ينعاه على عملية الانتخاب التي تمت في الدائرة بصورة عامة مبهمة لا تعدو ان تكون محض اقوال مرسلة اطلقت على عواهنا دون دليل يدعمها او قرينة تظاهرها، ومحض تشكيك في صحة عملية الانتخاب، وسلامة اجراءاتها، لا يعتد به او يعول عليه، لاسيما ان الطاعن قد ارسل طعنه ارسالا فلا هو قيده بأصوات معينة محددة جرى اهدارها، ولا هو ذكر اللجنة او اللجان التي يدعي بحصول المخالفات فيها حتى يتسنى الوقوف على مدى تأثيرها ومداها على عملية الانتخاب. فمن ثم يغدو هذا الوجه من النعي غير قائم على اساس من الواقع والقانون.
وتأسيسا على ماتقدم جميعه، يتعين القضاء برفض هذا الطعن.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:
اولا: بقبول الطعن شكلا.
ثانيا: برفض الدفع بعدم دستورية المادة 18 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الامة.
ثالثا: برفض الطعن موضوعا.
طعن الهاجري
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة بتاريخ 4 من شهر صفر 1436هـ الموافق 26 من نوفمبر 2014م برئاسة السيد المستشار يوسف جاسم المطاوعة رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد جاسم بن ناجي وخالد سالم علي، وخالد احمد الوقيان، ود.عادل ماجد بورسلي، وحضور السيد: فيصل محمد الزايد امين سر الجلسة.
صدر الحكم الآتي: في الطعن المقيد في سجل المحكمة الدستورية برقم 6 لسنة 2014 «طعون خاصة بالانتخابات التكميلية لمجلس الامة يونيو 2014»، المرفوعين من: محمد هزاع زواد الهاجري ضد:
1- احمد سليمان احمد عبدالله القضيبي
2- احمد حاجي علي عبدالله لاري
3- وزير العدل بصفته
4- وزير الداخلية بصفته
5- امين عام مجلس الامة بصفته
الوقائع
حيث ان حاصل الوقائع - حسبما يبين من الاوراق - ان الطاعن (محمد هزاع زواد الهاجري) طعن في الانتخابات التكميلية لمجلس الامة التي اجريت في الدائرة (الثانية) بتاريخ 26 من يونيو عام 2014، وذلك بصحيفة طعن اودعت ادارة كتاب هذه المحكمة في 10/7/2014، قيدت في سجلها برقم 6 لسنة 2014. طالبا في ختام تلك الصحيفة الحكم باعادة فرز وتجميع نتائج اللجان الاصلية والفرعية بالدائرة الانتخابية (الثانية) واعلان فوزه حسب ترتيبه وفقا لماتسفر عنه اعادة الفرز والتجميع.
وبيانا لذلك قال انه كان مرشحا في انتخابات مجلس الأمة التكميلية التي أجريت في الدائرة (الثانية) يوم 26/6/2014 وان أخطاء حسابية شابت عملية الفرز والتجميع للأصوات اثرت حتما في نتيجة الانتخاب، اذ تم احتساب أصوات لصالح المطعون ضدهما الأول والثاني على خلاف الحقيقة، فضلا عن عدم احتساب أصوات عديدة له مما أدى الى حصوله على عدد 1100 صوت، وهو عدد أقل من الأصوات الفعلية التي حصل عليها، مما اثر على نتيجة الانتخاب وأصبح ترتيبه في المركز السابع، ويدل على ذلك ما بثته وسائل الإعلام وما دونه مندوبوه الحاضرون بلجان الفرز من حصوله على عدد أصوات يفوق كثيرا عدد الأصوات التي حصل عليها كل من المطعون ضدهما الأول والثاني.
وقد طلبت المحكمة من وزارة الداخلية موافاتها ببيان مفصل بأسماء المرشحين في هذه الانتخابات في الدائرة (الثانية)، وعدد الناخبين المقيدين فيها، وذلك من واقع ما لدى الوزارة من سجلات وأوراق، شاملا هذا البيان عدد المقترعين في تلك الدائرة، والنسبة المئوية لعدد الذين أدلوا بأصواتهم من مجموع عدد الناخبين، وعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح في كل لجنة من لجان الدائرة، وعدد الأصوات الصحيحة، وعدد الأصوات الباطلة، وما أسفرت عنه نتيجة الفرز التجميعي في الدائرة بالنسبة الى جميع المرشحين، وأسماء الفائزين في الانتخابات فيها، موضحا قرين كل منهم مجموع الأصوات التي حصل عليها وفقا للنتائج المعلنة، وصور من جميع المحاضر التي تلقتها الوزارة من لجان الدائرة الانتخابية المشار اليها، وقد مكنت المحكمة الخصوم من الاطلاع عليها.
وقد نظرت هذه المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/10/2014 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم في سبعة أيام، وخلال هذا الأجل أودع الطاعن مذكرة تمسك فيها بطلباته سالفة البيان.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث ان الطاعن بنى طعنه على سند من وقوع أخطاء حسابية في عملية فرز وتجميع الأصوات مما كان له تأثيره على صحة النتيجة المعلنة وحصوله على المركز السابع، كما علم من مندوبيه ووسائل الإعلام انه قد حصل على عدد أصوات يفوق عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون ضدهما الأول والثاني.
وحيث ان البين من واقع اطلاع المحكمة على محاضر الفرز ومحاضر الفرز التجميعي بالدائرة (الثانية)، ان الطاعن لم ينل من الأصوات ما يحقق له الفوز في هذه الانتخابات، وان من أعلن فوزهما في انتخابات هذه الدائرة نالا من الأصوات ما يزيد على عدد الأصوات التي حصل عليها الطاعن، اذ حصل الفائز الثاني (أحمد حاجي علي عبدالله لاري) على 1985 صوتا، بينما جاء الطاعن في المركز السابع بعدد 960 صوتا، اي بفارق بينه وبين الفائز الثاني بعدد 1025 صوتا، وان اللجنة الرئيسية وان أخطأت في إحصاء عدد الأصوات الفعلية التي حصل عليها الطاعن لدى تجميع نتائج فرز الأصوات للجان الدائرة، منتقصة من عدد الأصوات التي نالتها الطاعن (صوتا واحدا)، فتكون حقيقة الأصوات التي حصل عليها الطاعن هي 961 صوتا، الا انه ليس من شأن ذلك ان تحقق له الأغلبية للفوز في هذه الانتخابات، لحصوله على أصوات تقل عن عدد الأصوات الفعلية التي حصل عليها صاحب المركز الثاني، وبالتالي تكون الأغلبية لمن أعلن فوزهما في هذه الدائرة، ولا ينال من ذلك ما بثته وسائل الإعلام وما نقله مندوبو الطاعن من نتائج مغايرة اذ ان الأصل المعول عليه في هذا الشأن هو ما تعلنه اللجنة الرئيسية وحدها من نتائج نهائية، ومن ثم يكون الطعن غير قائم على أساس من الواقع أو القانون متعينا القضاء برفضه.
فلهذه الأسباب، حكمت المحكمة: برفض الطعن.