Note: English translation is not 100% accurate
تظاهرات في معظم أرجاء الولايات المتحدة.. والحرس الوطني يضاعف عديده 3 مرات في «سانت لويس».. وقاتل الشاب الأسود: «ضميري مرتاح»
فرغسون تشتعل لليوم الثاني.. وقادة سود: النظام الأميركي غير عادل
27 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات



اشتعلت مدينة فرغسون لليلة الثانية ردا على اسقاط الملاحقات القضائية بحق شرطي ابيض قتل شابا اسود في اغسطس الماضي بمدينة فرغسون بولاية ميسوري، فيما عمت تظاهرات عفوية سائر ارجاء الولايات المتحدة.
وعبر قادة مجتمع مدني ورجال دين أميركيون سود عن امتعاضهم الشديد بسبب عدم توجيه تهم للشرطي.
وقال عدد من القادة في مؤتمر صحافي «نقف هنا للتعبير عن خيبة أمل لا يمكن وصفها وإجهاض لمعنى العدالة بسبب نظام معيب وغير عادل، مشددين على أن النظام في أميركا مصمم للتفريق بين الأميركيين والأفارقة وغيرهم، بحسب اللون. وقال مايكل جاكسون (48 عاما) وهو من سكان ضواحي فرغسون المدينة الصغيرة الواقعة في ولاية ميزوري (وسط) وحيث قتل الشرطي الابيض دارن ويلسون الشاب الاسود الاعزل البالغ من العمر 18 عاما في 9 اغسطس انني هنا لدعم مايكل براون وعائلته ولرؤية العدالة تأخذ مجراها».
وفي هذه الضاحية الصغيرة لسانت لويس التي يقطنها 21 الف نسمة انتشر 2200 عسكري من الحرس الوطني، لمنع تكرار اشعال الحرائق وعمليات النهب.
وأمام محطة الشرطة قام شرطيون بلباس مكافحة الشغب يساندهم عناصر من الحرس الوطني مجهزون بالهراوات والدروع، بصد نحو مئة شخص يحملون لافتات كتب عليها «لن يسكتونا».
وتراجع الحشد نحو مقر البلدية حيث تم احراق سيارة دورية واطلق عناصر الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وفي سانت لويس احرق متظاهرون ايضا سيارة للشرطة واعلنت السلطات ان التجمع «غير قانوني» مهددة بتوقيف المحتجين والصحافيين.
في كليفلاند (اوهايو، شمال) سار متظاهرون احتجاجا على مقتل الفتى الاسود. وفي نيويورك تم توقيف عدد من المتظاهرين.
وحملت اثناء التجمعات لافتات كتب عليها عبارات مثل «السجن للشرطيين القتلة» و«نطالب بالعدالة لفرغسون» و«ارفعوا ايديكم، لا تطلقوا النار»، و«حياة السود مهمة» و«ليتوقف عنف الشرطة».
كذلك نزل مئات المتظاهرين الى شوارع بوسطن وفيلادلفيا (شرق) او ناشفيل (جنوب). واحصت شبكة التلفزة سي ان ان تجمعات في 170 مدينة اميركية، ومعظم هذه التجمعات سلمية لكن تخلل بعضها قطع طرق مثلما حصل في لوس انجيليس او اوكلاند على الساحل الغربي.
واستخدمت الشرطة في بعض الاحيان الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين مثلما حدث في دنفر وبورتلاند.
وتمدد كثيرون ارضا لقطع مفارق طرق وخاصة في لوس انجيليس حيث تذكر قضية مايكل براون بقضية رودني كينغ الذي تعرض للضرب المبرح على يد اربعة شرطيين تمت تبرئتهم، مما أثار اضطرابات في العام 1992.
وقال سيماجي يونغ اثناء مسيرة نحو مقر الشرطة في لوس انجيليس حيث تجمع حشد متعدد الاجيال والاعراق من 400 شخص تقريبا، «سئمت من رؤية الاقليات تواجه ظلم الشرطة».
وفي اول تصريح له منذ مقتل مايكل براون اكد الشرطي دارن ويلسون لمحطة «اي بي سي» ان «ضميره مرتاح» وانه كان سيتصرف بنفس الطريقة مع شاب ابيض.
وأوضح انه خاف من ان يقتل لاعتقاده ان الفتى البالغ من العمر 18 عاما كان بصدد انتزاع سلاحه ليطلق النار عليه. وقال «انه انقض علي، وكان سيقتلني».
أما محامي عائلة الشاب الاسود، بنجامين كرامب، فانتقد من جهته ما وصفه بـ «نظام (قضائي) في خلل»، منددا بصلة تقارب بين المدعي ـ الذي قتل والده الشرطي على يد اسود ـ وشرطة سانت لويس. ولفت الى التناقضات في شهادات الشرطي، معربا عن اسفه لأن الاخير لم يواجه اي استجواب مضاد. لكن دارن ويلسون الذي مازال في عطلة ادارة ليس في منأى عن اي ملاحقة. وقد ذكر وزير العدل اريك هولدر بان ثمة تحقيقين جاريان ووعد بنتائج سريعة من اجل «اعادة الثقة» بين الشرطة والمواطنين السود.
الشغب في فرغسون «هدية على طبق من ذهب» للصحافة الروسية
رأت «واشنطن بوست» الأميركية امس أن استئناف أعمال الشغب في مدينة فرغسون الأميركية، قدم مادة دسمة لوسائل الإعلام الروسية التي عاودت تسليط الضوء على النفاق الأميركي والانهيار الاجتماعي الوشيك. واستشهدت الصحيفة في هذا الصدد بما ذكرته صحيفة «برافدا» الروسية على موقعها الإلكتروني، حيث ذكرت إحدى وسائل الإعلام الروسية ان «حكومة الولايات المتحدة، عندما تتحدث عن قضية داخل بلادها فإنها تنسى مبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان وحماية «المتظاهرين السلميين» وحق الناس في التظاهر، وكما يقولون إذا تعلق الأمر بالولايات المتحدة نفسها ـ فإن الأمر يختلف تماما».
وقال الكسندر خريستنكو على قناة روسيا 24 الحكومية ان «الصراع في فرغسون ليس مجرد صراع لحظي، بل صراع عميق.. فهناك العلاقات العنصرية، وعدم المساواة الاجتماعية وحي السود، وهو مجتمع هش كان يؤمن على الأقل بنوع ما من العدالة ـ ويبدو انه قد انهار أخيرا».وكان أول تناول لوسائل الإعلام الروسية لقصة أحداث شغب فرغسون الصيف الماضي حينما اندلعت أعمال شغب في مدينة ميسوري وجميع أنحاء الولايات المتحدة عقب إطلاق النار على المواطن مايكل براون من قبل ضابط في الشرطة المحلية.
ولم يكن هناك ما يفوق اهتمام وسائل الإعلام الروسية بتغطية تلك الأحداث سوى تغطيتها للصراع الدائر في أوكرانيا.
وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن أحداث شغب فرغسون قفزت امس لتتصدر نشرات اخبار معظم وسائل الإعلام الروسية التي غالبا ما عرضت القصة ـ كدليل على اقتراب الولايات المتحدة من حافة الانهيار الاجتماعي ـ واعتبرت الصحيفة ذلك شاهدا على مدى تردي العلاقات الهشة بين الولايات المتحدة وروسيا منذ الصيف الماضي.
واستطردت تقول ان روسيا والولايات المتحدة تخوضان مواجهة اقتصادية وسياسية ساخنة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الصراع في أوكرانيا.
وفي هذا المناخ، وفرت أعمال الشغب في فرغسون للصحافيين والمسؤولين الروس فرصة لا مثيل لها للتحريض على أخطاء حقيقية في نسيج المجتمع الأميركي، بطريقة يشعر كثير من الروس بأن الولايات المتحدة تحاول تحريضهم عليها.