Note: English translation is not 100% accurate
«إمارة القوقاز» تتبنى.. وبوتين يتوعد
هجوم في وسط غروزني يؤجج المخاوف من أعمال عنف في الشيشان
5 ديسمبر 2014
المصدر : موسكو ـ أ.ف.پ
قتل وأصيب العشرات من عناصر الشرطة الروسية خلال مواجهات مع متمردين شيشانيين تحصنوا في مدرسة في غروزني، في اول مواجهة اكتوبر في وسط العاصمة الشيشانية التي يحكم الرئيس رمضان قديروف سيطرته عليها.
وتحصن المقاتلون في مدرسة وقامت الشرطة بتطويق الطرقات، في حين اندلعت المواجهات اثناء إلقاء الرئيسي فلاديمير بوتين خطابه السنوي الى الامة، متوعدا بإنهاء العنف في الشيشان.
وقال قديروف ان تسعة من المتمردين قتلوا بعد ساعات من المواجهات التي دارت في الشوارع، والمناطق السكنية.
وقتل عشرة من عناصر الشرطة واصيب 28 بجروح، وفق بيان للهيئة الوطنية لمكافحة الارهاب نقلته وكالات الانباء الروسية.
وقالت الهيئة ان الشرطة نشرت ناقلات مصفحة للجند وتمكنت من القضاء على المجموعة و«احبطت هجمات ارهابية كبيرة»، ولكن بعض العمليات الامنية كانت لاتزال جارية.
وتوعد بوتين بالقضاء على التمرد في شمال القوقاز لكن الخلايا النائمة لاتزال تنشط في الشيشان والمناطق المجاورة.
وفي اوائل اكتوبر قتل خمسة من عناصر الشرطة حينها، بينما كانوا يمنعون في غروزني شابة من تفجير نفسها على مدخل قاعة حفلات موسيقية مكتظة. وقال قديروف عبر اذاعة «صدى موسكو»: «حاصرناهم في منطقة المدرسة»، مضيفا ان المهاجمين «كانوا مدججين بالسلاح» بما في ذلك قاذفات الصواريخ.
وقالت مراسلة «فرانس برس» انه تم اغلاق منطقة كبيرة وسط المدينة وكانت تسمع اصوات اطلاق النار وحتى اطلاق نار من اسلحة ثقيلة. وأشارت الى حريق كبير التهم «دار الصحافة».
وقال بوتين في الكرملين انه واثق من ان شرطة غروزني «ستتعامل مع الامر بالطريقة الملائمة» لاحباط «الهجوم الاخير للارهابيين».
وذكرت الهيئة الوطنية لمكافحة الارهاب، ان مجموعة من المتمردين شنت هجوما من مستديرة في وسط غروزني، ثم واصلت المعارك مع قوات الامن في مدرسة وفي مبنى «دار الصحافة» الذي يضم مكاتب لوسائل اعلام محلية، وهو يرمز الى اعادة اعمار العاصمة الشيشانية التي يقوم بها الرئيس رمضان قديروف.
واعلن المتمردون انهم ينتمون الى «إمارة القوقاز»، ابرز حركة اسلامية، مؤكدين انهم شنوا الهجوم تنفيذا لاوامر قائدهم الشيخ علي ابومحمد.
وقال رجل كما يتبين من العناوين الفرعية على شريط فيديو نشر على موقع كفكاز سنتر.كوم، ان «عددا كبيرا من المقاتلين دخلوا المدينة. سنقاتل حتى الموت». والهجوم ضربة لحليف بوتين رمضان قديروف الذي يحكم سيطرته على الشيشان منذ 2007.
وقتل سبعة متمردين واثنان من عناصر الشرطة ايضا في مواجهات اندلعت في جمهورية داغستان المجاورة مطلع اكتوبر.
وتؤجج اعمال العنف المتكررة هذه المخاوف من جولة عنف جديدة في الشيشان، قبل ايام من الذكرى العشرين لبداية الحرب الاولى الروسية ـ الشيشانية من ديسمبر 1994 الى اغسطس 1996، لخنق التطلعات الاستقلالية للجمهورية.
وفي نهاية حرب ثانية بدأت في 1999، استعادت الشيشان على ما يبدو بعضا من الاستقرار، بفضل عوامل عدة منها الملاحقات الواسعة النطاق لعناصر امارة القوقاز التي بدأت تتلاشى في السنوات الاخيرة، وخصوصا على اثر مقتل مؤسسها ورئيسها دوكو عمروف في مارس.
لكن العلاقات التي اقيمت اخيرا مع تنظيم الدولة الاسلامية، المنتشر في سورية والعراق ويقاتل في صفوفه عدد كبير من الشيشانيين، امدت متمردي امارة القوقاز بدعم جديد على ما يبدو، كما يقول مراقبون.
ونشرت الدولة الاسلامية في مستهل سبتمبر على موقع يوتيوب شريط فيديو هددت فيه بشن «حرب» في الشيشان وفي القوقاز «لتحريرهما» من الهيمنة الروسية.
وقال المحلل الكسندر تشيركاسوف من منظمة ميموريال للدفاع عن حقوق الانسان «ننسى سريعا اننا لم نتوصل بعد الى تسوية الوضع في الشيشان».
واضاف «ماذا يعني هذا الهجوم الجديد؟ يعني ان امارة القوقاز ما زالت موجودة وانها قادرة على شن هجمات حتى في قلب الجمهورية».
وخلص هذا المحلل الى القول «ايا تكن كثافة الرقابة الشاملة على الناس، فمن المؤكد ان امارة القوقاز ما زالت موجودة بسبب هذه الرقابة».