Note: English translation is not 100% accurate
رغم ضربات التحالف الجوية.. «داعش» تتشبث بمواقعها على الأرضتقرير إخباري
5 ديسمبر 2014
المصدر : بغداد ـ رويترز
أصبح لمقاتلي الدولة الإسلامية «داعش» أعداء في مختلف أنحاء العالم، كما أنهم يتلقون ضربات جوية تستهدفهم بقيادة الولايات المتحدة منذ ثلاثة أشهر لكنهم لم يتنازلوا عن أراض مهمة تذكر من «دولة الخلافة» التي أعلنوها، للقوات التي تصطف في مواجهتهم على جبهة عريضة.
فعبر دولتهم التي تمتد على آلاف الكيلومترات المربعة في سورية والعراق يواجه المتشددون الإسلاميون خليطا غير متناسق من جنود الجيش في كل من العراق وسورية وميليشيات شيعية وكردية ومعارضين من السنة يقاتلون الحكومة السورية.
وفي حين أن مقاتلي الدولة الإسلامية فقدوا مدنا على أطراف دولتهم في العراق وخاصة في المناطق ذات الأعراق المتباينة التي لا تلقى فيها أفكارهم المتشددة في تفسير الدين الإسلامي تأييدا فقد قويت شوكتهم في بعض أجزاء قلب المناطق السنية في العراق. في أغسطس الماضي تم صد هجوم للدولة الإسلامية على المناطق الكردية في العراق وبعد شهرين تم إخراج مقاتليها من مدينة جرف الصخر إلى الجنوب من بغداد. كما أخرجوا من مدينتين قرب الحدود الإيرانية الشهر الماضي.
غير أنه باستثناءات قليلة مثل كسر الجيش حصار «داعش» لأكبر مصفاة لتكرير النفط بالبلاد في بيجي فإن سيطرة المتشددين على المحافظات إلى الشمال والغرب من بغداد لم تواجه أي تحديات خطيرة.ويقول خصوم الدولة الإسلامية إن استعادة بعض المدن يظهر انقلاب الحال ولجوء التنظيم للدفاع.وقال هادي العامري رئيس جماعة بدر التي تتبعها ميليشيا عراقية شيعية قادت مع قوات البيشمركة الكردية عملية استعادة بلدتي السعيدية وجلولاء قرب الحدود الإيرانية «أفضل ما بوسعهم الآن قطع طريق أو مهاجمة دورية. لكن تم بالكامل وقف أي تقدم أو مكاسب أرضية لهم».
لكن أبو بكر البغدادي زعيم الدولة الإسلامية قال لمقاتليه قبل ثلاثة أسابيع إن ارسال الولايات المتحدة المزيد من خبرائها العسكريين للعراق يظهر أن العكس صحيح.
وأضاف أن الضربات الجوية والقصف المتواصل ليل نهار لمواقع الدولة الإسلامية لم يوقف تقدمها.
وفي الواقع أن الدولة الإسلامية لم تحقق منذ الهجوم الذي شنته في يونيو الماضي تقدما يذكر فيما يتجاوز محافظتي الأنبار في الغرب وصلاح الدين إلى الشمال من بغداد بالاضافة إلى محافظة نينوى التي تقع فيها مدينة الموصل التي سيطر عليها التنظيم في يونيو الماضي.
وقال الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي إن الصورة في مختلف أنحاء العراق هي جمود الوضع إذ استردت القوات الحكومية بعض الاراضي لكن الدولة الإسلامية تفرض سيطرتها بقوة في قلب المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأضاف أن الدولة الإسلامية تسيطر الآن على 85% من محافظة الأنبار، حيث تشن الهجمات على العاصمة الإقليمية الرمادي وتقتل المئات من معارضيها من رجال العشائر.
وقال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري إن النقطة الحاسمة في هزيمة الدولة الإسلامية تمثل في رأيه استمالة العشائر العربية السنية في الأنبار وصلاح والدين ونينوى وإن ذلك سيمثل بداية النهاية للدولة الإسلامية.
«غياب الاستراتيجية» في سورية، وفي حين أن من الواضح في العراق أن الدولة الإسلامية تأخذ وضع الدفاع في بعض المناطق فهي تحت ضغط أقل في سورية لقلة حلفاء الولايات المتحدة على الأرض ممن قد يدعمون ضرباتها الجوية.
وقد أوضحت واشنطن أن سياستها في سورية متواضعة مقارنة بالعراق وتركز على منع الدولة الإسلامية من التحرك عبر الحدود وعلى ضرب مراكز القيادة والسيطرة التابعة لها.
لكن المتشددين في سورية وكذلك محللون غربيون يقولون إن الهجمات الجوية فشلت في إضعافهم.
وقال انتوني كوردزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن الولايات المتحدة لا تتبع استراتيجية في سورية إذ يعوقها تضارب أولوياتها إزاء الدولة الإسلامية والرئيس بشار الأسد.
وكانت النتيجة «فوضى استراتيجية» سمحت لقوات الأسد بتصعيد هجماتها الجوية على جماعات المعارضة الأخرى والتي يتعاطف بعضها مع واشنطن وتركت في الوقت نفسه أهداف الدولة الإسلامية لقوات التحالف الدولي.
وقال مقاتل في مدينة الرقة التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية «هل يعتقدون أن قصفنا سيخيفنا وسنجري عائدين إلى بلادنا؟».
وفي إشارة للمعركة الدائرة على مدينة عين العرب في شمال سورية أضاف المقاتل «بينما يحاول العالم كله إنقاذ كوباني نتوسع نحن ونكبر في العراق وسورية».
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الغارات التي بلغ عددها نحو ألف غارة في البلدين لها أثر كبير.لكن أحد مقاتلي «داعش» في سورية استخف بذلك قائلا «قبل أن تهزم عدوك عليك أن تفهمه. هذه هي القاعدة الأولى في القتال وهؤلاء الحمقى فاتهم ذلك».