بقلم: ممدوح سريع
وداعا يا أخي في الله مني
فبعدك قلبي الباقي شقي
لك الريان شرّع مصرعيه
وفطرك من جنا عدن شهي
وثغرك باسم القسمات طلقا
ويعبق ريحا ومسكا شهي
لك الدعوات منا كل يوم
وما لاحت على الدنيا ثري
إن القلب ليحزن وان العين لتدمع ولا نقول إلا ما يرضي الله (إنا لله وإنا إليه راجعون). كل شيء يولد صغيرا ثم يكبر إلا مصيبة الموت، فمن نعم الله علينا انها تبدأ كبيرة ثم تصغر وهذه سنة الحياة المؤكدة التي لا مفر منها.
عرفته باسما بشوش الوجه، عرفته خلوقا مؤدبا دمث الخلق، عرفته محبا للخير، عرفته لاما للشمل، عرفته مصليا حافظا للقرآن حسن الصوت في تلاوته.
في بطولة كان ينظمها، رحمه الله، في ديوانية «الأنباء» بين الموظفين كل عام في رمضان سألته يومها سؤالا وقلت له بالحرف: «هلا ابوحميد، كل سنة تنظم البطولة وما تكسبها مع انك حريف في المجال؟!» فقال لي بالحرف: «اترى هذا الذي أمامك الود والمحبة والضحكة الحلوة بين الاخوة، هذا اللي ابيه».
ان قلبي ليعتصر ألما وحزنا على فراقك أيها المبتسم الحبيب، لن ننساك، وأقول لعمي «أبومهند»: الله نسأل أن يلهمك وجميع أهله واخوته الصبر والسلوان، وان يجزيك الله خيرا على هذه التربية، وان يمن عليك الله بمنزلة الصابرين.