Note: English translation is not 100% accurate
مع انخفاض النفط سيكون اللجوء للفوائض لمتابعة الإنفاق على المشاريع التنموية
«موديز»: الكويت مستمرة في تحقيق فوائض مليارية في 2014
9 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
الإمارات والسعودية أضعف في واجهة أسعار النفط مقارنة مع الكويت وقطر
الصندوق السيادي الكويتي سيغطي نفقات الحكومة لسنوات مقبلةمدحت فاخوري
قالت وكالة موديز إن جميع دول مجلس التعاون الخليجي ستكون مرنة وأكثر تحملا لانخفاض أسعار النفط التي من المتوقع أن تتراوح ما بين 80 و85 دولارا للبرميل خلال 2015، دون أي تعديلات كبيرة في سياساتها، لكن قد يكون ذلك إذا لزم الأمر فقط تعديلات في ضبط السياسات المالية، وفقا لتقديرات الوكالة.
وذكر التقرير ان الكويت (Aa2 ـ مستقرة)، وقطر (Aa2 ـ مستقرة) ستكونان الأكثر مرونة في ظل انخفاض أسعار النفط ليكون من نصيب ميزانياتهما أقل سعر عادل لبرميل النفط كذلك أكبر احتياطي. في حين ذكر التقرير ان السعودية (Aa3 ـ مستقرة) والإمارات (Aa2 ـ مستقرة) ستبدوان اضعف قليلا إلى جانب أن السعر العادل لبرميل النفط لدى ميزانياتهما اكبر قليلا مقارنة بالكويت وقطر، لكن الأربعة جميعهم لديهم القدرة على امتصاص الصدمات الناتجة عن تراجع أسعار النفط، خاصة أن السعودية والإمارات تتمتعان باحتياطيات ضخمة وقطاع غير نفطي كبير ما سيمكنهما من ذلك.
وأشار التقرير إلى أن البحرين (Baa2 ـ سالبة) وعمان (A1 ـ مستقرة) سيكونان اكثر المتضررين بسبب تراجع أسعار النفط نظرا لأن لديهما أعلى سعر عادل لبرميل النفط في ميزانياتهما، كذلك أدنى مخزون احتياطي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن على مستوى البلدين فإن عمان تتميز بأن التمويل الحكومي اكثر صحة، فيما تتميز البحرين بأن المركز المالي الخارجي لها أقوى.
كما ذكر التقرير ان التعديلات على السياسات المالية قد تختلف من بلد لآخر، حيث ستكون كل من البحرين وعمان هما الأكثر تعرضا للضغوط والاكثر شروعا في ضبط الأوضاع المالية لهما، إذ ستكون الخطوة الاولى هي كبح الإنفاق على المشاريع الاستثمارية غير الاستراتيجية.
وأشار التقرير الى ان البحرين وعمان قد تلجآن لتمويل أي زيادة في العجز المالي لـ 2015 من خلال إصدار سندات سيادية.فيما ستستخدم السعودية احتياطياتها لتمويل العجز المالي الناشئ جراء انخفاض أسعار النفط، فيما ستستمر كل من الكويت وقطر في تشغيل الفوائض المالية، وبالتالي فستكون ليس لديهما حاجة لزيادة مستويات ديونهما. فحتى الآن فإنه ليس هناك سوى البحرين والإمارات وقطر الأكثر إصدارا للسندات السيادية.
وأوضح صندوق النقد الدولي أن السعر العادل لبرميل النفط في كل من السعودية والبحرين وعمان هو الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث من المتوقع أن يتجاوز الـ 80 إلى 85 دولارا للبرميل خلال 2015، موضحا ان ميزانية السعودية قد تشهد عجزا خلال 2015 فيما سيتسع حجم العجز في ميزانيات كل من البحرين وعمان.
وذكر التقرير ان الحساب الجاري لجميع بلدان دول مجلس التعاون الخليجي عدا عمان سيحقق فائضا على الرغم من انخفاض أسعار النفط التي ستقلل من الإيرادات في ظل احتمال استقرار حجم الصادرات.
وقال التقرير ان الحساب الجاري الخارجي لدول مجلس التعاون الخليجي سيشهد خلال 2015 تنوعا في حجم الانخفاض بينها، حيث ستكون الكويت والسعودية وعمان وقطر الأكثر انخفاضا بمعدل 8% نقاط، وسيظل السعر العادل لبرميل النفط لدى الكويت هو الأقل بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وعن فائض الحساب الجاري لدول مجلس التعاون، أفاد التقرير بأنه انخفض عن مستويات ذروته في عامي 2011 و2012، باستثناء قطر فإن رصيد الحساب الجاري خلال 2015 سيعود لمستويات 2009، فيما ستحقق عمان عجزا بـ 1% من اجمالي الناتج المحلي.
وبين التقرير أن مخزون الأصول كبير لدى غالبية دول مجلس التعاون، حيث تتمتع بمخزون كبير من الأصول المتراكمة من خلال صناديق الثروات السيادية لديها والتي تستخدم كحواجز للصد ما يساعدها في الحفاظ على الاستقرار المالي خلال فترات القصور الناتجة عن تقلبات أسعار النفط.
وتوفر هذه الأصول غطاء صد كبيرا لأنها توفر التغطية الكاملة لنفقات الحكومة على مدى سنوات متعددة، كحالة مثل حالة الكويت والإمارات وقطر والسعودية، فيما أنها لا تتوافر في حالة كل من عمان والبحرين.
وأشار التقرير الى ان السياسات المالية من المرجح ان تتبع نهجا متعدد الجوانب فمن دول مجلس التعاون من ستلجأ إلى تخفيض الإنفاق كخطوة أولى وخاصة في البلدان الاكثر ضعفا مثل البحرين وعمان من خلال الحد من المشروعات الاستثمارية غير الاستراتيجية. فيما ان البلدان ذات الاحتياطي الكبير مثل الكويت والسعودية ستستمر في الإنفاق على مشروعات التنمية التي تهدف إلى التنويع الاقتصادي.
وذكر التقرير انه على الرغم من الخطوات الأولية لعملية إصلاح الدعم فإن معدلات الإنفاق ستكون بطيئة، حيث ارتفع معدل الإنفاق الحالي لدول مجلس التعاون منذ 2009 في معظم الحالات مدفوعا بزيادة الإنفاق على الأجور في القطاع العام والدعم، ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي فإن دول مجلس التعاون الخليجي تنفق 160 مليار دولار كل عام على دعم الطاقة، لتعادل نحو 10% من إجمالي الناتج المحلي، حيث تشكل السعودية نحو 50% من إجمالي الإنفاق على دعم الطاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وذكر التقرير انه لاتزال آفاق تنويع مصادر الدخل عن النفط بعيدة، حيث ان جهود دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق التنويع لمصادر الدخل مازالت بعيدة، حيث تمثل عائدات النفط والغاز نحو 55% من إجمالي الإيرادات، فمنذ 2000 خفضت كل من الإمارات وقطر فقط اعتمادهما على النفط والغاز.