Note: English translation is not 100% accurate
الجيران: فلسفة إدارة المشاريع الحكومية على أساس تقديم المصلحة الخاصة على العامة
12 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

صرح النائب د.عبدالرحمن الجيران عضو اللجنة التشريعية والقانونية بأن مؤسسة الموانئ الكويتية وقعت عقدا مع شركة KGL HOLDING لموضوع صندوق الموانئ الاستثمارية في العام 2010، والهدف من هذا العقد كما هو معلن في الاتفاق تنمية الموارد البشرية، ونقل الخبرات الاجنبية، وحسن ادارة مرفق الموانئ، والسؤال الآن: ما الذي تحقق من هذه الاهداف واصبح ملموسا، خصوصا ان العقد تم توقيعه العام 2010 ونحن الآن في العام 2014؟
وبعد اطلاعي على اجابة وزير المواصلات، اود هنا ان اشكره لجهة وضوحه في الرد مع سرعة الاستجابة الا انني بعد القراءة خرجت بهذه الانطباعات:
الأول: هذا العقد رغم بساطته (85 مليون دولار) الا انه يصلح كمثال واضح للفلسفة التي تدار بها جميع المشاريع الحكومية بلا استثناء، وهذه الفلسفة يمكن تلخيصها في ان المصلحة الخاصة مقدمة على المصلحة العامة، وهذا الشيء مؤسف حقا، فالاموال الخاصة يتم انتهاك القانون من اجلها، ويتم تذليل كل الصعاب امامها في حين الاموال العامة ليس لها راع يرعاها من يد العابثين!
الثاني: ان المؤسسة قصرت من جانبها تقصيرا واضحا حين خالفت نص المادة 6 رمن قانون حماية الاموال العامة، وتحديدا مادة 1 من القانون التي تلزم كل الجهات الحكومية التي تستثمر اموالها محليا او مع وجود شركات اجنبية وتعلم بوجود مخالفات ان تخطر ديوان المحاسبة خلال 10 ايام فقط، ما سبب التأخير حتى مضت 4 سنوات وهي تعلم بتجاوزات الشركة بصورة يومية؟
الثالث: خالفت المؤسسة المادة 9 من القانون والتي تعطي المؤسسة الحق في فسخ العقد اذا اخلت الشركة بالتزاماتها التي يفرضها عليها العقد، وكان بامكان المؤسسة في بداية العقد الاختيار بين فسخ العقد او المطالبة بالتعويض المناسب.
الرابع: تبين بوضوح بعد الممارسة ان العائد فقط 20% وليس 30% كما جاء في دراسة الجدوى وكراسة الشروط، وهذا الخلل كفيل بابطال العقد من اساسه والمطالبة بالتعويض.
ويأتي هذا الخلل الكبير في انتهاك حرمات الاموال العامة، ونحن نزعم محاربة الفساد من خلال تطبيق القانون، الا اننا وللاسف انتهكنا القانون، ولما رأت الشركات الاجنبية اننا لا نحترم القانون ويمكننا بسهولة تجاوز مواد القانون فأصبحت الشركات الاجنبية لا تحترم القانون والاستهانة بهيبة الدولة ومؤسساتها، وقس على هذا كل العقود الاستثمارية الجارية الآن والتي ينتهك فيها القانون من الجهتين. وبما ان هذه المخالفات احيلت للنيابة من قبل الوزير، وهي في عهدة التحقيق والقضاء، والذي ارجوه ان نسمع عن تطبيق عقوبات بحق المخالفين، وهو ما دعا اليه صاحب السمو الامير في خطابه في افتتاح دور الانعقاد الماضي.
وختاما، لا اظن ان حفظ القضايا سيكون نهاية المطاف، لأن الاستمرار في حفظ القضايا الواضحة على هذا النحو لا يكون حلا لمحاربة الفساد، ولقد تقدمت بسؤال الى كل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية بالاستيضاح حول عدد الدعاوى الجزائية التي تم فيها حفظ التحقيق من قبل الادارة العامة للتحقيقات منذ بداية العام 2010 حتى نهاية العام 2013 (كل سنة على انفراد) مع بيان كل حالة من حالات الحفظ وما اذا كان الحفظ مؤقتا ام نهائيا وما اسباب الحفظ؟
لإيماني ان محاربة الفساد يجب ان يسبقها شعور بأهمية تطبيق القانون بدل الفوضى الحاصلة اليوم مع اليقين ان القضاء العادل لا يمكن تحقيقه باصدار الاحكام دون التنفيذ وضرورة تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وهذا ما نرجو سماعه في القادم من الايام اذا كانت الحكومة جادة في السير بطريق الاصلاح. وجاءت اجابة وزير المواصلات ووزير البلدية عيسى الكندري كما يلي: تضمن السؤال الاستفسار عما تم بشأن التحقيق مع شركة KGL HOLDING الخاص بمؤسسة الموانئ الكويتية، بالنسبة لموضوع صندوق الموانئ الاستثماري. وفي مجال الاجابة عن هذا السؤال، نود الافادة بأننا احلنا هذا الموضوع الى النيابة العامة ومرفق لكم طيه صورة من بلاغ النيابة. وجاء نص الاحالة للنيابة كالتالي: نود الاحاطة انه بتاريخ 14/7/2010 ابرمت مؤسسة الموانئ الكويتية عقدا مع شركة كي جي ال للاستثمار، بموجبه اشتركت المؤسسة في رأسمال الصندوق المشار اليه اعلاه المملوك للشركة وذلك بمبلغ 50 مليون دولار ثم زيد هذا المبلغ في مرحلة لاحقة واصبحت مشاركة المؤسسة في هذا الصندوق بمبلغ 85 مليون دولار، وحرر عن الزيادة ملحق للعقد السابق بين ذات الطرفين بتاريخ 9/4/2013. وكان الهدف من اكتتاب المؤسسة في رأسمال الصندوق ان ذلك سيساعد على حسن ادارة وتشغيل الموانئ الكويتية، ونقل الخبرة الاجنبية من خلال تدريب بعض العاملين في المؤسسة لدى الموانئ العالمية التي يديرها الصندوق، علاوة على تنمية وتعظيم الموارد وذلك كله حسبما جاء في نشرة الاكتتاب وضمن سياق المادة 5 من العقد الاصلي.كما التزمت الشركة بموجب المادة 7 بتنفيذ جميع الشروط وبكل ما ورد في العقد ووثائقه ونشرة الاكتتاب، كما نص فيه على ان هذه المستندات جزء لا يتجزأ من العقد، وعلى الرغم من ذلك فقد جاء في نشرة الاكتتاب ان متوسط العائد الداخلي 30%، وقد تم اشتراك المؤسسة في رأسمال الصندوق على هذا الاساس، وعند تحرير العقد خولف ما جاء في نشرة الاكتتاب وسجل ان متوسط العائد الداخلي 20% وليس 30%. وتضمنت المادة 10 حكما يقضي بالتزام الشركة بمرسوم ضريبة الدخل الكويتية رقم 3 لسنة 1955 المعدل.
ثم جاءت المادة 9 لتعطي المؤسسة الحق في فسخ العقد اذا اخلت الشركة بأي التزام من الالتزامات والواجبات التي تفرضها نصوص واحكام العقد، وان من حق المؤسسة بالاضافة الى ذلك الحصول على تعويض من الشركة عن الاضرار التي حدثت بسبب فسخ العقد.
وازاء اخلال الشركة بالالتزامات والواجبات التي تفرضها عليها نصوص واحكام العقد في المواد 5 و7 و10 السالفة الذكر، وإعراض المؤسسة عن تطبيق نص المادة 9 وعدم استخدامها للحق المقرر لها في الفسخ، والحصول على التعويض اللازم عما اصابها من ضرر، وما فات عليها من كسب محقق الوجود على الرغم من وضوح الاخلال الذي وقع من جانب الشركة، واستمرار هذه الاوضاع المخالفة لعدة سنوات، اضافة الى ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة من وجود تجاوزات ومخالفات بما ينال من الحقوق المالية للمؤسسة، علاوة على تجاهل المؤسسة وعدم اعمال مقتضى نص المادة 6 من قانون حماية الاموال العامة رقم 1 لسنة 1993 التي تلزم كل جهة حكومية عندما تستثمر جزءا من اموالها ان تبادر الى اخطار ديوان المحاسبة بذلك خلال الايام العشرة التالية لتاريخ العملية او التصرف او القرار، وقد رتب هذا القانون في المادة 17 منه عقوبة لكل من يتسبب عمدا في تأخير وصول الاخطار المنصوص عليه في المادة 6 الى ديوان المحاسبة في خلال المهلة المحددة.
ولما كان ما تقدم وكان ما حدث يثير شبهة انطباق قانون حماية الاموال العامة السالف الذكر مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية اخرى.
واذ كنا نبلغكم بذلك، ندعوكم الى اتخاذ ما ترونه مناسبا في هذا الشأن تصونا للمال العام.
نأمل ان نخطر بما يتم لإمكان المتابعة.وزارة الأوقاف تعود إلى المسار الصحيح والعدل يقتضي الالتفات إلى وزارة العدل
صرح النائب د.عبدالرحمن الجيران عضو اللجنة التشريعية والقانونية بأن خطوات الاصلاح في وزارة الاوقاف لتصحيح المسار نالت رضا الجميع، ولكن لا يعني هذا خلط الأوراق وهضم الانجازات الصحيحة في الوزارة التي تخدم المجتمع وتساهم في استقراره، وإذا كان هناك من تجاوزات فهذه لا تكاد تخلو منها وزارة من وزارات الدولة. وأشاد النائب بتفهم وزير العدل والأوقاف ضرورة رسم إستراتيجيات صحيحة يكون عليها المعول بنقل رسالة الاسلام صافية نقية كما أنزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون خلطها بمفاهيم أو مشارب أو أفكار المتأخرين والتي شوهت صورة الاسلام الصافي في أذهان أجيال الشباب وضيقت آفاقه الرحبة الواسعة وحصرت أهدافه وغاياته في اجتهادات فردية قابلة للنقد ومقيدة بحدود الزمان والمكان وخاضعة للظرف والمرحلة.
ودعا النائب الجيران الوزير الى إعطاء ملفات وزارة العدل الكثيرة ما تحتاج اليه منن وقفة تخصصية لانتشالها من بين الركام الذي ران عليها مع تطاول الزمان وتوالي الممارسات المخالفة بحيث أصبحت أعرافا تحكم آليات التقاضي بعيدا عن الموضوعية والتخصص والإخلاص ومنها مثلا ملف تسكين المجلس الأعلى للقضاء والتفتيش القضائي وآليات سير جلسات المحاكمات والمخالفات فيها وهذه تحصل بصورة يومية مع الأخذ بعين الاعتبار آلاف القضايا المحكوم باسم سمو أمير البلاد لم يتم تنفيذ الأحكام فيها إما لضعف الإدارة أو للمحسوبيات أو لأمور أخرى كثيرة من شأنها إضعاف هيبة القضاء.
ولفت النائب الى أننا نتأمل أن نشهد في عهد الوزير الصانع نقلة نوعية في القضاء على التسيب الإداري في إدارات المحاكم على اختلاف درجاتها وأنواعها والتكدس الوظيفي دون اعتبار للتخصص في الوظيفة مع التجديد والتدوير في المناصب القيادية وتمكين القياديين وتحديث الأنظمة القضائية وطرق الإعلان وسد النقص الكبير في المحاكم التجارية والعمل على تطوير التشريعات وهذا باب واسع وإعطاء الأولوية لقضايا الشباب والمستجدات، ويأتي على رأس الأولويات الظواهر الشاذة والمخدرات وقضايا الاستهتار والرعونة والمعاكسات والفعل الفاضح والخروج على الذوق العام في حفلات الرقص والموسيقى.
ولا شك أن هذه الملفات وغيرها تتطلب رؤية جديدة ومنهجا علميا واضحا ومحددا وسقفا زمنيا وآلية وطرق المتابعة والتنفيذ، والوزير وما يملك من قدرات يستطيع بعون الله وتوفيقه السير في هذا الاتجاه، وهذا من مقتضيات العدل والانصاف في وزارات الدولة كافة، وتحمل المسؤولية كاملة بين وزارتي العدل والأوقاف.