Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» في جولة داخل المشروع للاطلاع على سير العمل ومراحل تنفيذه
فريق البرنامج الإنشائي لـ «الأنباء»: العمل جارٍ لتنفيذ مشروع مدينة صباح السالم الجامعية والخطأ البشري غير المتعمد سبب اندلاع الحرائق
14 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء








قانون المشروع أقر في 2004 وحدد للحكومة فترة تنفيذ تصل مدتها إلى عشر سنوات ولكن بدأ العمل في التنفيذ الإنشائي للمشروع عام 2011آلاء خليفة
مشروع مدينة صباح السالم الجامعية هو المشروع المنتظر والحلم الجميل لكل أسرة كويتية تحلم بتعليم مميز لأبنائها وبحرم جامعي يليق بأبنائهم الطلبة والطالبات، مشروع يسير العمل فيه على قدم وساق. وتسعى جامعة الكويت إلى ترجمة الحلم الذي لطالما راود أبناء المجتمع الكويتي في أن تكون لهم مدينة جامعية متكاملة المرافق، تضم بين جنباتها جميع كليات الجامعة، ويتم تخطيط وتصميم وتنفيذ مرافقها بحيث تساير أحدث ما وصلت إليه المنشآت الجامعات الحديثة بالعالم لتصبح مفخرة لجميع أبناء هذا البلد بتحقيقها للتميز، ليس فقط على المستوى المحلي وإنما على المستوى الإقليمي والعالمي، فعلى مساحة أرض تبلغ 6 ملايين متر مربع إلى الجنوب الغربي من مدينة الكويت يجري تنفيذ المدينة الجامعية الجديدة بحيث تضم جميع كليات ومرافق الجامعة في حرمين منفصلين أحدهما للطلاب والآخر للطالبات لتستوعب ما يقارب 40 ألف طالب وطالبة.
قامت «الأنباء» بجولة تفقدية في موقع المدينة الجامعية لنرى على ارض الواقع ما تم إنجازه وما هو في طريقه نحو الإنجاز، والتقينا خلال جولتنا مدير البرنامج الانشائي بجامعة الكويت د.قتيبة عبدالرزاق رزوقي الذي صرح لنا بتصريحات خاصة حول المشروع. كما التقت «الأنباء» بعضا من فريق عمل المشروع من المهندسين والمهندسات الذين تحدثوا معنا عن الكثير من الأمور التي تخص المشروع.
في البداية في مدينة صباح السالم الجامعية شاهدنا مباني الجامعة سواء المباني الخاصة بالطلاب أو الطالبات ولاحظنا خلية نحل تعمل على قدم وساق هنا وهناك من اجل تنفيذ المشروع، وبالفعل فإن الزائر لمدينة صباح السالم الجامعية يحصل على جرعة من التفاؤل والإيجابية على ارض الواقع، فالجميع يعمل بجد واجتهاد وإخلاص من أجل تنفيذ المشروع الحلم.
والتقينا خلال الجولة عددا من فريق عمل المشروع من المهندسين والمهندسات، وكان لنا معهم احاديث حول المشروع، حيث أشاروا الى ان مشروع مدينة صباح السالم الجامعية هو أكبر مشروع ممول حكومي غير نفطي، وهو عبارة عن حرم جامعي يضم جميع كليات جامعة الكويت بالاضافة الى مبان اخرى جديدة وتضم كل مكونات المدينة، فهناك كليات اكاديمية ومبان وخدمات وسكن وعيادات طبية، فضلا عن ان المدينة تلبي احتياجات الطالب الحيوية، ومنها الكافيتريا والمطاعم، وايضا تهتم المدينة بالجوانب الترفيهية والرياضية.
كما ان الحرم الجامعي يضم مباني ادارية ومبنى للاتحاد الوطني لطلبة الكويت وآخر لجمعية اعضاء هيئة التدريس ومركز شرطة ومركز إطفاء.
وأوضحوا ان مساحة الأرض تبلغ 6 ملايين متر مربع ولكن حجم البناء يبلغ نحو 3 ملايين ونصف المليون متر مربع مقسمة ما بين 2 مليون ونصف المليون متر مربع للحرم الرئيسي، ومليون متر مربع للحرم الطبي، وتضم 16 كلية منها 11 كلية اكاديمية و5 كليات طبية.
وحول آخر المستجدات في تنفيذ مشروع مدينة صباح السالم الجامعية قالوا: ان البعض يعتقد ان المدينة عبارة عن مشروع واحد، وان هناك مقاولا واحدا يقوم بتنفيذه، ولكن الحقيقة خلاف ذلك، فقد تم تقسيم المشروع الى حزم منها البنية التحتية والكليات والمباني وقد تم تقسيم البنية التحتية الى 9 حزم، وحاليا توجد حزم في مرحلة التنفيذ وأخرى في مرحلة الترسية فضلا عن مشاريع في مرحلة التصميم حاليا. وفيما يخص تأثير الحرائق التي تعرضت لها المدينة منذ فترة على إنجاز المشروع وتنفيذه، اكد فريق العمل ان الخطأ البشري غير المتعمد من بعض العمالة هو السبب الرئيسي وراء الحرائق التي اندلعت في بعض مباني المدينة حسب تقرير إدارة الإطفاء، وقد قمنا بتشديد إجراءات الأمن والسلامة الخاصة بالوقاية من الحريق، وقد تعرضت كلية الهندسة والبترول «مبنى الطالبات» وكليات الآداب والتربية للحرائق والأسباب كانت متشابهة، وحاليا العمل يسير على قدم وساق لإعادة البناء بتلك المواقع لتفادي التأخير الذي حدث في تنفيذ المشروع.
وسألنا فريق العمل بالمشروع عن الطاقة الاستيعابية للمشروع التي تبلغ 40 ألف طالب وطالبة في حين ان جامعة الكويت تضم حاليا ما يزيد عن 39 ألف طالب وهل بالامكان عمل توسعة للمشروع في حال تطلب الامر ذلك؟
فأفادنا فريق العمل بان المشروع تم تصميمه لاستيعاب 40 ألف طالب وطالبة ولكن هناك قدرة بالمساحات الموجودة لاستيعاب اعداد اكثر ولكن القرار في النهاية هو قرار حكومي في تحديد ما اذا كانت تلك الجامعة سيتكون جامعة بديلة لجامعة الكويت الحالية ام جامعة حكومية ثانية بالاضافة الى جامعة الكويت، ففي النهاية القرار سياسي ولكن بشكل عام فان مدينة صباح السالم الجامعية لديها القدرة على استيعاب اعداد اكبر من الطلبة والطالبات في حال تطلب الوضع ذلك.
مشروع المدينة مشروع وطني لابد من دعمه وتشجيعه لحين الانتهاء منه
د. قتيبة رزوقي لـ «الأنباء»: الانتهاء من المشروع بحلول عام 2019 ونعاني في الكويت من البيروقراطية وطول الدورة المستندية
مع بداية عام 2015 سيتم اختيار المكتب الاستشاري للحرم الطبي وسيكون مسؤولاً عن تصميم المشروع
عقب انتهاء جولة «الأنباء» توجهنا الى مكتب مدير البرنامج الانشائي بجامعة الكويت د.قتيبة رزوقي وسألناه عن السبب الرئيسي وراء عدم الانتهاء من مدينة صباح السالم الجامعية في موعدها المحدد وفقا للقانون لاسيما ان هناك جامعات اخرى بنيت في دول مجاورة في وقت وتكلفة أقل.
فقال كل شخص في الكويت لديه فهم معين عن بدء العمل بمشروع المدينة فالبعض يعتقد ان المشروع بدأ في الثمانينيات والبعض الاخر يعتقد ان تنفيذ المشروع بدأ منذ اقرار القانون في 2004 ولكن في الحقيقة ان القانون أقر في 2004 وحدد للحكومة فترة تنفيذ تصل مدتها لعشر سنوات، ولكن في الواقع فان بدء العمل في التنفيذ الإنشائي للمشروع بدأ حوالي 2011 لأن انجاز المخطط الهيكلي استغرق حوالي 7 سنوات ولا يمكن مقارنة الكويت كدولة بها مؤسسات وإجراءات عدة بدول اخرى في المنطقة التي لديها رجل واحد فقط يقوم باتخاذ القرار وإجراءاتهم الرقابية تختلف عن الكويت، وما يواجهنا في الكويت هو طول الدورة المستندية والبيروقراطية، ومن أسباب تأخر المشروع كذلك التغييرات التي تمت على المخطط الهيكلي للمشروع سواء من داخل الجامعة او خارجها حيث اجريت 3 تغييرات في 2005 و2008 و2010 حيث اصبحت هناك متطلبات اضافية فرضت اعادة النظر في المخطط الهيكلي للمشروع ومن ثم اعادة التصميم وبالتالي فان الجامعة بدأت البناء الفعلي للمدينة في 2011.
وحول العقبات الاخرى التي تواجه عمل البرنامج الانشائي بخلاف البيروقراطية وطول الدورة المستندية وبيروقراطية العمل الحكومي، أكد د.رزوقي ان الجهات الحكومية متعاونة ولكن هناك فترة زمنية طويلة من اجل إنهاء الإجراءات لاسيما ان كل جهة حكومية لديها مشروعات أخرى تشرف عليها وليس مشروع مدينة صباح السالم الجامعية فحسب، واقترح ان تكون هناك جهة مخصصة للمشاريع الضخمة التي تنفذها الدولة بحيث يكون لتلك الجهة صلاحية اتخاذ القرارات، ولدينا حاليا لجنة تسريع مشروع مدينة صباح السالم الجامعية وتضم أعضاء من الجهات الحكومية التي لديها علاقة بالمشروع ويترأس اللجنة مدير جامعة الكويت وأعضاء اللجنة هم وكلاء مساعدون من جهات حكومية ذات صلة بالمشروع.
وحول رؤيته لتنفيذ المشروع ومتى سيتم الانتهاء من تنفيذ المشروع، قال ان مجلس الأمة منحهم فترة تمديد للقانون مدة 5 سنوات أخرى وبالتالي فان المشروع لا بد ان ينتهي في 2019، لافتا الى ان المشاريع التي دخلت حيز التنفيذ سيتم الانتهاء منها قبل عام 2019 وبالتالي فانه بحلول عام 2019 سيتم الانتهاء من الحرم الرئيسي، ونؤكد على أهمية المشروع كونه مشروع دولة ومشروعا وطنيا وجميع افراد المجتمع عليهم دعم المشروع من أجل إنجاحه وإنجازه في الوقت المحدد ولا بد من تكاتف الجهود وتوحيدها.
وأشار د.رزوقي الى ان مدينة صباح السالم الجامعية هي اضافة وقيمة كبيرة لمسيرة التعليم العالي في الكويت لاسيما انها ستوفر بيئة تعليمية حديثة ومتطورة ومتكاملة تخلق للطالب بيئة تعليمية محفزة على التفكير وتوفر له جميع الخدمات التي يحتاجها، فضلا عن توفير أحدث الوسائل التعليمية بما يوصل للطالب المعلومة بطريقة مبسطة وميسرة وحديثة، وهناك واحات مائية ومساحات خضراء بما يخلق بيئة محببة للطلبة والطالبات تشجعهم على الحضور للجامعة يوميا.
وعلى صعيد متصل، أكدنا للدكتور رزوقي ان مشروع مدينة صباح السالم الجامعية هو المشروع الإنمائي الاول في الكويت والرائد في الخطة التنموية وايضا اكبر مشروع إنمائي في تاريخ الكويت خارج قطاع البترول وتديره جامعة الكويت، وسألناه: هل الجامعة مهيأة لإدارة مثل هذا المشروع الضخم بتلك الميزانية الضخمة؟ وايضا هل الكوادر العاملة في المشروع من مهندسين ومهندسات مؤهلون لإدارته؟
فأوضح د.رزوقي ان البرنامج الإنشائي بجامعة الكويت انشئ في عام 2001 واصبح هو المسؤول الاول عن جميع مشاريع جامعة الكويت، حيث ان للجامعة خاصية اكاديمية، وبالتالي فإن البرنامج الإنشائي قادر على الإلمام باحتياجات الجامعة من الناحية الاكاديمية وغير الأكاديمية ويوجد نحو 111 شخصا يعملون بالبرنامج الإنشائي، وهناك 35 مهندسا ومهندسة منهم 25 من الكويتيين والبرنامج الإنشائي يمثل المالك، ولكن لدينا شركة مسؤولة عن ادارة المشروع من الناحية الفنية والمالية ونحن متابعون لهذا المشروع بشكل يومي.
وحول تقييمه لزيارة وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى للمشروع قال د.قتيبة رزوقي: ان الوزير د.بدر العيسى هو ابن جامعة الكويت، وعندما زار المدينة اطلع على حجم المشروع واخذ جولة تفقدية في المباني وشاهد حجم التطور في التنفيذ.
وفيما يخص آخر المستجدات في إنشاء الحرم الطبي بمدينة صباح السالم الجامعية، أكد د.رزوقي انه مع بداية عام 2015 سيتم اختيار المكتب الاستشاري للحرم الطبي، وسيكون مسؤولا عن تصميم المشروع، ومن ضمن الخطة انه مع نهاية عام 2016 ستكون اوراق المناقصة جاهزة، وفي حال سارت الأمور في موعدها الصحيح فسيتم الانتهاء من الحرم الطبي بحلول عام 2021.
وختاما، أكد د.قتيبة رزوقي على اهمية مشروع مدينة صباح السالم الجامعي وتأثيره على المجتمع، متمنيا من الجميع دعم المشروع كونه مشروع وطن وله دور كبير في مجال التنمية البشرية، لافتا إلى ان تنفيذ المشروع في وقته المحدد وبالمستوى المطلوب سيعيد ثقة المواطن في الدولة بأنها قادرة على تنفيذ مشروع بهذا الحجم الضخم.جهود مشكورة
كل الشكر والتقدير لمسؤول العلاقات العامة بالمشروع النشيط البشوش سامي الفضلي على تسهيله مهمة «الأنباء» في الجولة التفقدية والالتقاء بالمسؤولين عن المشروع، والشكر موصول ايضا الى عبدالفتاح الشرقاوي.المخطط الهيكلي للمدينة الجامعية
ترتكز فكرة تصميم المخطط الهيكلي لمدينة صباح السالم الجامعية ـ جامعة الكويت على إنشاء مدينة أكاديمية على ضفتي واحة عريضة من أشجار النخيل والحدائق المزروعة الخضراء، حيث المكان المناسب للفكر والإبداع الأكاديمي، وهى في الوقت نفسه تعد نموذجا متميزا بين مثيلاتها من جامعات الخليج والجامعات العالمية. كما أنه تم تنظيم كل حرم جامعي على جانبي مسار للمشاة (رواق ـ جاليري) وهو عبارة عن طريق مشاة مسقوف ومكيف للحماية من العوامل الجوية وذي طابع حضاري تحيط به الأنشطة الطلابية، ما يحقق الترابط الوظيفي لكل حرم جامعي ويعطي الإحساس المتميز بالمكان الذي سوف يتذكره كل طالب وزائر للحرم الجامعي، وسوف تشكل مجموعات الكليات داخل المدينة الجامعية عدة ضواح متخصصة تضيف البعد الإنساني والمكاني لكل جزء من أجزاء المدينة الجامعية.تنسيق الموقع والحدائق للمدينة الجامعية
تتضمن أعمال تنسيق الموقع والحدائق تطوير المناطق المفتوحة بناء على معايير الاستدامة والتصميم بمراعاة البيئة والمناخ وتقنيات أعمال الزراعة الحديثة وتطوير المناطق الطبيعية حول الموقع، حيث يتركز الاهتمام على تطوير وتصميم «الواحة» التي تفصل الحرمين الجامعيين (حرم الطلبة وحرم الطالبات) والتي تحتوي على عناصر مائية ممتدة على طول الواحة ومجموعات من النخيل وكثافة عالية من التشجير لخلق بيئة تماثل البيئة الطبيعية، ويوفر التصميم المقترح أنواعا مختلفة من عناصر تنسيق الموقع اللازمة لتحديد الشوارع الداخلية والمناطق المفتوحة والممرات العامة وممرات المشاة وإعادة استخدام مصادر المياه والطاقة وكذلك يهتم بتوفير الممرات المظللة والأفنية المفتوحة والمظلات ومجموعات التشجير والعناصر الأخرى التي تعمل على تلطيف المناخ مما يزيد الإحساس بالراحة خلال التواجد خارج المباني وخاصة خلال أشهر الصيف الحارة. وإستراتيجية تنسيق المواقع تراعي المناخ الحار الجاف بدولة الكويت لذلك تم تطوير المنطقة المحيطة بالموقع بحيث تزرع بالنباتات المحلية للاستفادة من الأمطار الموسمية وتقليل تأثير الرياح المثيرة للأتربة.مكونات المدينة الجامعية
تضم مدينة صباح السالم بداخلها 13 كلية و3 مواقع لكليات مستقبلية تم تصميمها وفقا لأعلى المواصفات، حيث أعدت التصاميم بعد دراسات عالمية ومقارنات لأعرق وأحدث المباني في العالم، لتكون الجامعة الجديدة مزيجا فريدا من الأصالة والحداثة وقد تم تجميع الكليات ذات الصلة في ثلاثة قطاعات كالآتي:
أ ـ قطاع الكليات الإنسانية: كلية الآداب وكلية التربية وكلية الحقوق وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية وكلية العلوم الاجتماعية
ب ـ قطاع الكليات العلمية: كلية الهندسة والبترول وكلية العلوم وكلية العمارة وكلية العلوم الإدارية وكلية البنات
ج ـ قطاع الكليات الطبية: كلية الطب وكلية الصيدلة وكلية طب الأسنان وكلية الطب المساعد وكلية الطب الوقائي حيث يقع القطاعان (أ) و(ب) على الجانب الشرقي من طريق الجامعة وعلى جانبي قلب الجامعة، بينما يقع القطاع (ج) غرب طريق الجامعة بالإضافة إلى أنه تم توفير ثلاثة مواقع لكليات مستقبلية بواقع موقع لكل قطاع، وتعبر كل كلية عن التزام الجامعة باستحداث بيئة تعليمية للطلبة وذلك عن طريق تصميم مساحات مشتركة للحوار والنقاش بالإضافة إلى الاستراحات الدراسية، كما تتضمن الكليات أنظمة إضاءة وتهوية متطورة لضمان استدامة المباني.
استغلال الطاقة البديلة لتوفير الضغط على الطاقة الكهربائية في المدينة الجامعية
سعى القائمون على إنشاء مدينة صباح السالم الجامعية إلى توفير أعلى معايير السلامة والأمن والمحافظة على البيئة خلال عملية إنشاء هذه المدينة، وهذا الأمر يتضح من خلال عناصر عديدة أهمها استخدام الطاقة البديلة لتوفير الضغط على الطاقة الكهربائية التي تعاني الكويت أصلا من مشكلة توفيرها، وكذلك توفير الطاقة من خلال استخدام الطاقة البديلة (الطاقة الشمسية) وأيضا استخدام أساليب ذكية لتقنين الطاقة في الأماكن غير المستغلة سواء كانت خدمات التبريد أو الإضاءة، أيضا هناك نظام خاص للتهوية، وهو نظام حديث ومتطور للتهوية واستخدام مبتكر للمساحات الخضراء في إنعاش المباني وإعطائها جانبا جماليا وبيئيا، وتم استخدام المواد الحديثة والمبتكرة والتي تخدم الجوانب البيئية في العملية المعمارية والإنشائية، إضافة إلى ذلك سعي البرنامج الإنشائي من خلال عمله في مدينة صباح السالم الجامعية إلى الاهتمام بشكل كبير جدا بمعالجة المواد والفضلات والمخلفات قبل صرفها للشبكة العامة لما لهذا الأمر من إضافة إيجابية على الجانب البيئي، وتتضح الشروط الخاصة بالمحافظة على البيئة من خلال الآتي:
استخدامات توفير الطاقة
تمت مراعاة إحاطة المبنى من الخارج بشبكة من العواكس والمظلات الشمسية لتلافي دخول كمية أكثر من اللازم من إشعاع الشمس المباشر مع ضمان التهوية الطبيعية لجميع أجزاء المبنى واعتماد الأسقف الزجاجية العلوية، والتي تسمح بدخول الضوء الطبيعي لإنارة الأجزاء الداخلية للمباني دون التعرض المباشر للإشعاع الشمسي واستخدام ألواح زجاجية مزدوجة وذات معامل مناسب لإنفاذ الحرارة في الوجهات الخارجية لخفض فاقد طاقة التكييف على مدار العام، ويظهر هذا الأمر من خلال التكسية المضاعفة للمباني، واستخدام طاقة الشمس المتجددة من خلال توفير وحدات لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية لإنارة مصابيح الطوارئ لتوفير الطاقة، ومن خلال استخدام سخانات شمسية أيضا لتسخين المياه الخاصة بالحمامات والمطابخ بدلا من السخانات الكهربائية لتوفير الطاقة، بالإضافة إلى تصميم بعض المباني بشكل يجعلها مغطاة بمظلة لتوفير شكل جمالي يتناسب مع تصميم المبنى، وكذلك توفير منطقة مظللة حوله، والتحكم المركزي في الإضاءة الكهربائية لأجزاء المبنى لتوفير الطاقة على مدار اليوم وطبقا لطبيعة التشغيل واستخدام وحدات إنارة كهربائية متطورة وموفرة للطاقة لخفض الاستهلاك للحد الأدنى الممكن، وتوفير نظام أوتوماتيكي مركزي متطور للتحكم في كمية هواء التكييف وفي درجات حرارة الجو داخل الأجزاء المختلفة للمبنى على مدار السنة وطبقا للاستخدام اليومي وطبيعته لخفض الطاقة المستهلكة وعزل الحوائط والأرضيات والأسقف المعرضة للجو الخارجي لضمان الحد الأدنى من فقد طاقة التبريد والتدفئة داخل المبني، وتزويد دورات المياه العامة والخاصة بخلاطات قطع تفتح وتغلق أوتوماتيكيا لتخفيض استهلاك المياه العذبة للحد الأدنى.
التهوية ومساحات خضراء
تمت مراعاة عمل أفنية وحدائق داخل المباني وبين الأبنية والمواقع المتجاورة وعلى أسطح المباني ونوافير مياه مكشوفة لتوفير أماكن مظللة بالصيف وتلطيف الجو مع قدر معقول من دخول الشمس اثناء الشتاء إلى جانب ما توفره من مظلات خضراء وتوفير احواض نباتات بجوار المبنى لما له من تأثير صحي ومناخي مقاوم للتلوث وتأثير بصري ممتع وكذلك توفير الظلال للمناطق المحيطة بالمبنى والتهوية الجيدة للمبنى تعتبر أحد أهم العوامل للتغلب على تركيز الملوثات، لذلك تم توجيه فتحات المبنى إلى اتجاه الرياح السائدة في الكويت مع الحرص على تواجد أكثر من فتحة في كل فراغ لخلق تيار هوائي طبيعي مناسب، وتمت مراعاة اختيار أرضيات الممرات بالحدائق من مواد وألوان لا تحتاج إلى صيانة كبيرة وسهلة التنظيف إلى جانب أنها لا تساعد على انعكاس أشعة الشمس، وبالإضافة إلى ذلك تم توفير كواشف للغازات في المعامل والمختبرات تعمل على كشف تهريب الغازات في حالة حدوثها تعمل أوتوماتيكيا لتوفير بيئة صحية وذلك لحماية الأشخاص والمباني وتهوية المعامل والمطابخ من خلال مراوح خاصة لطرد الأدخنة والابخرة خارج المبنى لتوفير جو صحي نقي وعدم التأثير على البيئة، ويوجد نظام تحكم أوتوماتيكي لنسبة ثاني أكسيد الكربون في المناطق المزدحمة ويتحكم في زيادة سرعة مراوح التهوية لتعديل النسبة والمحافظة على البيئة لضمان جو صحي نقي والقياس والتحكم في نسبة ثاني وأول أكسيد الكربون في منطقة انتظار السيارات بالسرداب عن طريق كواشف ومراوح تهوية تعمل أوتوماتيكيا عند ارتفاع النسبة لضمان هواء نقي وتفادي تركيز عادم السيارات.
عمارة
تمت مراعاة عدم استخدام مواد بناء عالية الاستهلاك للطاقة تساهم في زيادة التلوث الداخلي للمبنى واستخدام مجموعة مواد للبناء والتشطيبات التي يطلق عليها مواد البناء الصحية والطبيعية مع ضمان عدم انبعاث أدخنة سامة منها في حالة حدوث حريق وضمان جو وبيئة صحية واستخدام مواد التشطيبات المسامية كالأحجار الطبيعية والأخشاب غير المدهونة لما لها من أثر كبير في ضبط نسبة الرطوبة داخل المبنى، وتم استخدام التأثيرات الجمالية للألوان لما لها من أثر سيكيولوجي وفسيولوجي على النفس البشرية إلى جانب اختيار ألوان الواجهات الخارجية بألوان فاتحة قريبة من الأبيض لما له قدرة كبيرة على عكس أشعة الشمس خلال فصل الصيف والتصميم الصوتي وتجنب الضوضاء وزيادة كفاءة الحوائط في منع انتقال الأصوات والضوضاء، باستخدام مواد للحوائط والأرضيات ماصة للصوت.
المعالجة
استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في اعمال الري لأحواض الزراعة بدلا من مياه الشرب لتوفير المياه العذبة والاستفادة من مياه الصرف وفصل الزيوت والشحوم لمياه الصرف الخاصة بالمطابخ المركزية بواسطة مصايد مركزية قبل صرفها على الشبكة العامة لحماية شبكات الصرف الخارجية من الانسداد والتلوث ومعالجة مياه الصرف الخاصة بالمعامل كيميائيا والتي تحتوي على مخلفات كيميائية ضارة قبل صرفها على الشبكة العامة بواسطة محطات معادلة كيميائية مركزية تعمل أوتوماتيكيا وذلك لحماية شبكات الصرف الخارجي وعدم تلوثه.