Note: English translation is not 100% accurate
البطريرك الراعي مجدداً: انتخاب رئيس اليوم قبل الغد
«المستقبل» تكشف عن معارضة حزب الله لمقايضة المخطوفين وباسيل يقاطع خلية الأزمة لعدم تعاونها مع سورية
15 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

جنبلاط طلب من الوزير أبوفاعور مراجعة رؤساء الكتل وطالب بإطلاق الموقوفين بزراعة الحشيشة في لبنان
أهالي العسكريين المخطوفين أنزلوا نائباً عونياً عن المنصة ووالد أحدهم هدد رئيس الحكومة بثورة قريبةبيروت ـ عمر حبنجر
قفزت قضية العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة الى واجهة الأحداث اللبنانية، مع الاحتفال الحاشد الذي أقامه أهالي هؤلاء في ساحة رياض الصلح تحت نظر السراي الكبير بذكرى أسبوع آخر العسكريين الشهداء الرقيب علي البزال أمس، والذي كاد يتطور سلبيا، عندما أعطي الكلام للنائب ناجي غاريوس عضو كتلة التغيير والاصلاح، فهبت الجموع رافضة الاستماع الى ممثل التيار العوني الرافض للمفاوضة والمقايضة على العسكريين المخطوفين.
وحصل هرج ومرج، ما اضطر القيمين على الاحتفال الى استدعاء قوى الأمن لإبعاد الجموع عن المنصة، وبعد جهد جهيد أمكن إقناع الأهالي بسماع كلمة تضامنية من النائب غاريوس، الذي تقدم من المنبر، مؤكدا أن الحكومة هي مسؤولية وعليها أن تعمل بطريقة غير علنية، وأنا أطالب الإعلام بالابتعاد عن هذه المسألة، ثم غادر المكان.
وسارع أحد الخطباء الى الرد بالقول: ان هذا المنبر للألم وليس للاعلام.
وتحدثت ملكة جمال الشرق الاوسط، المغربية التي دعت الى تحرير العسكريين الاسرى، واعدة باستنفار ملكات جمال العالم لهذه الغاية، ثم ختمت بالقول «يحيا الملك».
وتمحورت الكلمات حول موقف الحكومة العاجزة، وتوجهات الخطاب الى رئيس الحكومة، وأمل والد أحد المخطوفين أن يتخذ تمام سلام موقفا جريئا بتحرير أولادنا، لقد مضى خمسة أشهر ولم يعد بوسعنا التحمل، أولادنا معلقون بعنقه وهو المسؤول عنهم، وإذا لم يحصل فسنقوم بثورة في البلد.
وروت زوجة المخطوف زياد عمر صابرين بلسان زوجها كيف تلقى المخطوفين نبأ قتل زميلهم علي البزال، الذي أخرجوه في محتجزه أذان الصبح، وقبل أن يغادر طلب الى رفاقه ألا يتناولوا الغداء من دونه، وجاء الظهر وبعده العصر وحلت الظلمة ولم يرجع علي، وإذا بأحد الاشخاص يرمينا بثياب علي، وأغلق الباب ومشى، عندها أدركنا أن علي استشهد، وعرفنا أن حكومتنا تخلت عنا.
وكان أهالي العسكريين ردوا الزيارة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في المختارة يوم السبت، شاكرين له اهتمامه بقضية أولادهم.
بدوره، جنبلاط طلب من الوزير وائل أبوفاعور، الذي كان حاضرا، القيام بسلسلة زيارات الى عدد من كبار المسؤولين والأقطاب السياسيين لمعرفة حقيقة مواقفهم من المفاوضة والمقايضة، بعدما تبين أن الحكومة ليست قادرة على اتخاذ أي قرار، إذا لم يكن مغطى بالكامل من رؤساء الكتل النيابية.
وسأل أحد الاهالي الوزير وائل أبوفاعور عما اذا كانت المسألة عادت الى نقطة الصفر فأومأ له برأسه، ما يعني نعم.
وسأل آخر النائب جنبلاط عمن تكون الجهة المعرقلة، فلم يشأ الأخير ذكر أسماء، وبسؤال آخر له عما اذا كانت زيارة الاهالي للعماد ميشال عون والرئيس أمين الجميل يمكن أن تفيد، أجاب جنبلاط كل شيء يفيد في هذه الظروف.
واعلن الاهالي تفويض جنبلاط بالتحدث باسمهم حيال اي عقدة تظهر، وقال له احدهم، نحن دخلنا هذه الدار ونأمل الا نخرج خائبين. ان جنبلاط هو السياسي الوحيد الذي تجاوب معنا بصدق.
الى ذلك غرد جنبلاط على «تويتر» مطالبا بالغاء مذكرات التوقيف الصادرة بحق مزارعي حشيشة الكيف المخدرة في البقاع، والى اعتبار هذه الزراعة حيوية بالنسبة لتلك المنطقة من لبنان.
وعلى صعيد المفاوضات، جدد وزير الداخلية نهاد المشنوق اشتراطه تعهدا خطيا من داعش والنصرة بالتوقف عن قتل المخطوفين، قبل اي خوض حكومي في النقاش حول تفويض هيئة العلماء المسلمين بمتابعة المفاوضات، وطالب المشنوق عبر صحيفة «المستقبل» بان يكون التعهد خطيا وعلنيا .
مصادر سياسية كشفت للصحيفة عينها ان حزب الله هو من يمارس معارضة ضمنية لتفويض هيئة العلماء من خلال بعض الكتل النيابية، وتحديدا كتلة التغيير والاصلاح العونية، بداعي ان العلماء يواصلون حملة علنية على وجود حزب الله في سورية.
ولوحظ ان هذه المعارضة اتخذت شكل المطالبة بتكليف الجيش بالتفاوض، او تشكيل لجنة امنية مصغرة لهذه الغاية، وان الحزب كان وراء قول رئيس مجلس النواب نبيه بري، ردا على قول جنبلاط انه مؤيد مثله للمفاوضة والمقايضة دون قيد او شرط، وانه اي بري، غير متفق معه على التفاصيل.
وزير العدل اشرف ريفي دعا من طرابلس الى وقف هدر حياة اجيالنا في مشاريع الانتحار التي تخوضها بعض القوى التي عطلت البلد وغامرت به منذ 1990 حتى اليوم، داعيا الى الاحتكام للدولة ومؤسساتها.
وفي سياق متصل اعلن وزير الخارجية جبران باسيل انسحابه من خلية الازمة التي شكلها مجلس الوزراء لمعالجة قضية العسكريين المخطوفين منذ اليوم الاول بداعي ان الامور لا تسير كما يجب داخل اللجنة وهناك اكثر من طرف على خط التفاوض، ولابد من التعاون مع سورية لحل هذا الملف.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس رأى بدوره انه لا يمكن للعصابة الخاطفة للعسكريين ان تستدرج الحكومة الى التصرف مثلها، مشيرا الى ان الدولة برمتها هي بحكم المخطوفة والعاجزة نتيجة خطف العسكريين.
في غضون ذلك كشفت «العربية نت» عن مفاوضات يجريها حزب الله مع داعش لاستعادة جثتين لمقاتليه في عملية تفاوض مشابهة لما حصل بين الحزب والنصرة، حيث اطلقت النصرة احد مقاتلي الحزب عماد عياد، مقابل عنصرين للنصرة قايض عليها الحزب.
وقالت «العربية نت» ان الحزب استطاع استرجاع الجثتين، ولم يعرف المقابل الذي قدمه الحزب لداعش.
وتضيف ان هذه المقايضة ستثير جدلا داخل الحكومة اللبنانية التي يمنعها الحزب من اجراء المفاوضة والمقايضة بالعسكريين المحتجزين لدى داعش والنصرة تحت ذريعة هيبة الدولة!
وعلى المستوى المحلي جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي من زحلة الدعوة الى انتخاب رئيس الجمهورية اليوم قبل الغد.
وقال الراعي انه متضامن مع اهالي العسكريين المخطوفين.
الراعي زار بلدة بتدعي في البقاع الشمالي حيث عزى في صبحي فخري وزوجته نديمة اللذين قتلا برصاص مسلحين من آل جعفر.
وعلى صعيد الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله لا جديد تحت الشمس ولا في ضوء القمر، حيث ان تيار المستقبل لم يتقدم ببنوده الى جدول الأعمال، كما انه لم يسم ممثله في الحوار، ولم يوافق بعد على اي مقترح لمكان الحوار.
بيد ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يؤكد أن جدول الأعمال انجز لكنه يحتاج الى اللمسات الاخيرة، وهو سينعقد حتما قبل نهاية هذا الشهر.
وزير الدولة نبيل دو فريج (المستقبل) لاحظ في حديث اذاعي ان حوار تيار المستقبل وحزب الله لن يتمكن من التوصل الى اي نتيجة في الملف الرئاسي، لأن العودة الى الحلفاء المسيحيين ضرورة وحاجة.
وشدد دو فريج على ان تيار المستقبل يرفض الحوار من اجل الصورة او تقطيع الوقت، معتبرا ان الشعب اللبناني فقد ثقته بالسياسيين ولا يعول على الحوار المرتقب، ورأى ان العماد ميشال عون ود.سمير جعجع لا يمكن ان يكونا مرشحين توافقيين لافتا الى ان الحل الوحيد هو الاقتناع بإيجاد شخصية توافقية، لمنع النار الاقليمية من الوصول الى الداخل اللبناني.
عن قضية العسكريين المخطوفين قال دو فريج ان الرئيس تمام سلام طلب من الوزراء كافة عدم التطرق الى هذا الموضوع، معتبرا ان السرية مطلوبة.
من جهته، النائب انطوان زهرة رفض ان يكون الحوار بين القوات اللبنانية والتيار الحر لتقطيع الوقت والتقاط الصور، ملاحظا ان لقاء جعجع ـ عون قد يحصل في اي لحظة.