Note: English translation is not 100% accurate
أحمد الحريري: الحوار مع حزب الله من أجل تخفيف الاحتقان المذهبي
15 ديسمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
شارك الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري، في اجتماع المكتب التنفيذي لليبرالية الدولية، الذي انعقد في لندن، على هامش المؤتمر العام للأحزاب الليبرالية. وقدم الحريري خلال الاجتماع مداخلة سياسية شاملة عن الوضع في لبنان والمنطقة العربية، استهلها بالتوقف عند تطورات الوضع في فلسطين المحتلة، فاستنكر إرهاب الدولة الذي تمارسه سلطات العدو الإسرائيلي، واستمرارها بقتل الفلسطينيين الذين يطالبون بحقهم في العيش بدولتهم المستقلة التي بدأت دول العالم، لاسيما ان الدول الأوروبية تعترف بها.
وشدد على أن استشهاد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير المجاهد زياد محمد احمد ابو عين، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في رام الله، هو جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل جرائم العدو الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الصابر على أكبر معاناة يعيشها شعب في التاريخ، لافتا إلى أن العدو الإسرائيلي يستمر في تعنته بإزاء عملية السلام، جراء استمرار سياسات الاستيطان في غزة والضفة الغربية، والمحاولات المستمرة لتهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية المحقة، متوقفا عند محاولات حكومة نتنياهو تمرير قانون يهودية الدولة الذي يتعارض مع أبسط مفاهيم الديموقراطية ويكرس التمييز العنصري بحق العرب والاقليات. وتطرق إلى الوضع في الدول العربية التي شهدت ثورات شعبية، فأكد أن الربيع العربي الذي انطلق في العام 2010 هو عملية مستمرة لم تنته بعد، وإن تكن الأحداث الحالية في ليبيا واليمن وسورية تدفع الكثيرين إلى الإحباط، لكن الحقيقة تفيد بأن التغيير في أي منطقة لا يمكن أن يتم دائما بشكل سلس، ولا يمكن التنبؤ به ، ذلك أن بعض الدول قد تستقر فيها الديموقراطية، أما البعض الآخر فقد تأخذ مسارات مختلفة.
أما بالنسبة للوضع اللبناني، فتحدث أحمد الحريري عن عجز مجلس النواب اللبناني عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والذي كانت أولى تداعياته تأجيل الانتخابات النيابية إلى صيف العام 2017. وأشار إلى أن تورط حزب الله في سورية تسبب في الكثير من المشاكل السياسية والأمنية في لبنان، وقد عمل الحزب مع حلفائه على تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في موازاة محاولة منع المؤسسات الدستورية في لبنان من القيام بعملها كما يجب.
وشدد على «أن تيار المستقبل يسعى حاليا للحفاظ على السلام والاستقرار والوحدة الوطنية، وينظر إلى لبنان باعتباره نموذجا للعيش المشترك يحتذى في المنطقة العربية، لجهة التعدد والتنوع الذي يضمه»، لافتا إلى أن تيار المستقبل يقود اليوم دفة الاعتدال في وجه اكل أشكال التطرف، من أي جهة أتت، وما يهمنا هو تقوية الاعتدال في كل المذاهب وفي كل الطوائف. وأوضح «أن تيار المستقبل بصدد الذهاب إلى حوار سياسي مع حزب الله، من أجل تخفيف الاحتقان المذهبي، وحماية الوحدة الوطنية، وتسيير شؤون البلاد والعباد والمؤسسات، ومحاولة الدفع مع باقي الأطراف السياسية إلى التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية».