Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
حملة اعتقالات تزيد المخاوف من انتشار «الإرهابيين» في منطقتي سبتة ومليلية الإسبانيتين
18 ديسمبر 2014
المصدر : سبتة ـ أ.ف.پ
رغم أن عائشة عاشت كل حياتها في احد أحياء منطقة سبتة الاسبانية الواقعة في القارة الافريقية، الا انها تقول الآن انها مستعدة للرحيل الى سورية التي تمزقها الحرب.
وتقول عائشة وهو اسم غير حقيقي لهذه المرأة التي ترتدي الحجاب الأسود وهي ام لأربعة أطفال «انا مستعدة للذهاب والعيش مع عائلتي في الدولة الإسلامية في سورية، واذا سقط زوجي في القتال هناك، فإنني سأقبل بذلك».
ومنطقة البرنسيبي التي تعيش فيها عائشة في الجيب الأوروبي البالغ عدد سكانه 87 ألف نسمة على طرف المغرب، معروفة بصعوبة ظروف المعيشة فيها كما انها أصبحت منطقة يتنامى فيها التطرف.
وبعد عشر سنوات من التفجيرات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي أدت الى مقتل 191 شخصا في مدريد، يقول محللون في الشرطة وأجهزة الأمن ان الإرهابيين المحليين بدأوا في الظهور في اسبانيا كما حدث في بريطانيا وفرنسا.
وتقدر مصادر امنية بمئة عدد المتطرفين الذين يعتقد انه تم تجنيدهم في اسبانيا وارسالهم الى العراق وسورية.
وذكر مصدر استخباراتي في الشرطة ان «التوجه الأحدث الآن هو ان شابات يغادرن البلاد» للتوجه الى هناك. وفي اغسطس الماضي اعتقلت الشرطة امرأتين احداهما من مليلية وعمرها 19 عاما والأخرى من سبتة وعمرها لا يتجاوز 14 عاما، اثناء محاولتهما العبور من مليلية الى المغرب والتوجه بعد ذلك الى سورية على ما يبدو. وقالت فيرونيكا ريبيرا المعلمة في مدرسة البرنسيبي الثانوية: «طالباتي قلن لي ان العديد من الشخصيات السورية والعربية حضروا الى هنا للتحدث اليهن».
واضافت: «نحن نشاهد شابات يبدأن في ارتداء الحجاب او النقاب بين ليلة وضحاها.. ونحن نعلم ان هناك شخصا ما وراء ذلك يقوم بجعلهن متطرفات».
وقال احد السكان المحليين ان الفتاة التي اعتقلت في مليلية في اغسطس «تحولت من ارتداء البكيني الى ارتداء الحجاب». وذكرت الشرطة ان خلية التجنيد التي تمت مداهمتها هذا الأسبوع كانت تتصل بالفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت وتتبادل الرسائل معهن قبل استدعاء من تختاره منهن للقاء المجندين وجها لوجه.
وصرح مسؤولون سابقا ان احد اشهر الجهاديين في اسبانيا وهو محمد حمدوش التقى بالمرأة التي تزوجها عبر الانترنت وتوجهت الى سورية حيث تزوجا. وقد اشتهر حمدوش بعد ان نشر صورة له على موقع فيسبوك وامامه خمس رؤوس مقطوعة. وتقول السلطات في سبتة ان العائلات هناك ابلغت عن 15 مفقودا على الأقل يعتقد ان الجهاديين قاموا بتجنيدهم. ومن بينهم لبنى (21 عاما) التي فاجأت والديها باختفائها، بحسب مصدر استخباراتي. وقال المصدر الذي عرض صورة للفتاة ومعها حقيبة ملابس حمراء صغيرة: «لقد نقلت ملابسها من المنزل قطعة قطعة، وبعد ذلك غادرت دون ان تبلغ احدا».
والتقطت الصورة بكاميرا أمنية في مطار ملقة الاسباني الذي يعتقد انها توجهت منه الى تركيا ومن هناك الى سورية. وقد ازعجت مثل هذه الأنباء سكان البرنسيبي.
وقالت فاطمة سوهورا (42 عاما): «انا خائفة على اطفالي من المخدرات والجرائم وامور اخرى»، الا انها لم تتجرأ على لفظ كلمة «الإرهابيين»، وبالنسبة لزعماء المنطقة فإن الفقر الذي تعاني منه سبتة يجعل منها تربة خصبة للتطرف.
وقالت أسماء محمد: «لا يوجد عمل، الجيل الشاب لا يرى مستقبلا امامه، والناس هنا سئموا الوصمة التي تلحق بهم، فالمنطقة ليست بأكملها متطرفة».
وتخشى السلطات من ان تصبح سبتة مليلية قاعدة استراتيجية للمتطرفين لشن هجمات في أوروبا بسبب الأحوال المعيشية للسكان والمعابر الحدودية مع المغرب.
وقال مصدر امني «ما نخشاه ليس ما يحدث في المساجد.. بل نخشى من ان يقوم شخص بمفرده بقيادة سيارة وصدمها في حشد من الناس».