Note: English translation is not 100% accurate
أزمة تجتاح خلية الأزمة الوزارية لحل قضية العسكريين المخطوفين
قيادي عوني لـ «الأنباء»: إما عون رئيساً وإما استمرار الشغور
18 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

الرئيس سليمان معلقاً على خبر «الأنباء» حول فكرة تعديل الدستور لصالحه: هذا ليس وارداً.. فالبعض يتمنى اقتلاعي من الجذور فكيف يتقبل تمديد الولاية؟بيروت ـ عمر حبنجر
علّق الرئيس ميشال سليمان على ما اوردته «الأنباء» حول اقتراح لمرجع سياسي كبير بأن يكون تعديل الدستور، في حال التفاهم عليه، لاعادة الرئيس سليمان الى موقعه لمدة سنتين على الاقل ريثما يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود في المنطقة بدلا من الاتيان بالموظفين، بالقول: هذا غير وارد.
واضاف، في حضور البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي جاءه الى منزله معزيا بوفاة والدته: تصور ان البعض تمنى لو لم يتوف الله والدتي، وانا مثلهم، وان اختلفت الدوافع، اذ ساءهم حشد المشيعين والمعزين.
وأسف الرئيس سليمان لأن هذا البعض يتمنى لو يستطيع اقتلاعي من جذوري، لما تأخر، بسبب مواقفي السياسية والوطنية التي هي موضع اعتزازي واحترام اللبنانيين.
على هذا الصعيد، كان اللافت امس موقف للسفير الاميركي ديفيد هيل بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي دعا فيه للاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية دون اي تدخلات خارجية وذلك غداة تفاؤل فاتيكاني بإنجاز هذا الاستحقاق في مارس المقبل وسط ظروف اعتبرها السفير البابوي كاتشيا مؤاتية اقليميا ودوليا.
وقال هيل: لا يوجد سبب او اساس منطقي للتأخير في الانتخابات، وانه لا يجوز ان تكون هناك توقعات خارجية مستقبلية قد تؤثر على النتائج، وان الانتظار هو دعوة ضمنية الى عدم الاستقرار، مؤكدا على اختيار الرئيس من اللبنانيين وحدهم.
في هذا الصدد، يشير قيادي عوني الى ان ملف رئاسة الجمهورية واضح المعالم لمن يريدون ان يتبصروا فيه جيدا.
وقال لـ «الأنباء» ان تكتل التغيير والاصلاح هو الاكبر مسيحيا وثاني كتلة برلمانية لبنانية، مما يعطي زعيمه العماد ميشال عون الحق الاول والاخير في تبوء موقع الرئاسة الاولى التي هي للمسيحيين.
ويدعو القيادي المذكور رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع الى الانفتاح على العماد عون وزيارة الرابية ووضع كل تصوراته وهواجسه وهو ما سيتم احترامه في العهد الجديد.
ويستغرب القيادي العوني ان يكون البطريرك الراعي يبحث عن ايصال اي رئيس كان الى بعبدا بينما المطلوب انتخاب الشخصية المسيحية التي تمثل المسيحيين ايما تمثيل.
ويختم القيادي العوني بقوله: بناء على ما سبقت اليه الاشارة، فإنه اما انتخاب العماد عون رئيسا واما استمرار الشغور الرئاسي.
وعلى صعيد قضية العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة، ازمة مستجدة سببتها «خلية الازمة الوزارية» المكلفة بمتابعة قضية العسكريين المخطوفين والتي يبدو انها باتت بحاجة الى من يحل ازمة انعدام التناغم بين اعضائها في ظل عجزها عن التوافق على اي صيغة او حل يضع عربة التواصل مع الخاطفين من داعش والنصرة على السكة الصحيحة.
وجديد الامس اعلان الشيخ وسام المصري ان جبهة النصرة تتجه نحو فقدان الامل بحصوله على تكليف من الدولة اللبنانية وانها ـ اي النصرة ـ ستقوم بنفي تكليفه تدريجيا، واضاف، في اتصال مع صحيفة «السفير»: اما ان احصل على تكليف رسمي من الدولة في وقت اقصاه ظهر اليوم (امس) واما الا تكون لي اي علاقة بهذا الوضوع، وعلى الجميع تحمل تبعات ما يحصل.
واشار الى ان النصرة وعدت انها بمجرد تكليف رسميا قد تفرج عن عسكري او اكثر كبادرة حسن نية، شرط ان تتسارع المفاوضات وان تكون الحكومة جاهزة لتنفيذ الشروط الاولية المتعلقة بالنساء وحماية المدنيين في عرسال وما حولها.
في هذه الاثناء، نفت جبهة النصرة لوكالة انباء الاناضول التركية صحة بيان صدر باسمها عن توكيل الشيخ المصري او تكليف اي وسيط من قبلها للتفاوض مع السلطات اللبنانية.
وما ان بلغ الامر اهالي العسكريين معطوفا على تجاهل «خلية الازمة» التي اجتمعت في السراي الرد عليهم، حتى سارعوا الى اشعال اطارات المطاط على مداخل السراي حيث عملت القوى الامنية على منع توسيع نطاق عملهم بالقوة.
وتبين لاحقا ان تفويض المصري ارتبط بمبادرة من صديق قديم له انتمى مؤخرا الى جبهة النصرة التقاه في عرسال بينما كان المصري يوزع دفايات وحرامات على اللاجئين السوريين، فتبادل معه ارقام الهاتف، وبعد مدة اتصل به الصديق القديم وعرض عليه ان يتولى المفاوضة باسم النصرة بتكليف رسمي، فلم يقبل ذلك الا في حال حصوله على تفويض من الحكومة اللبنانية.
وتقول «النهار» البيروتية في هذا السياق ان مسؤولا امنيا سابقا اتصل به وطلب اليه قبول المهمة، فتوجه الى رئيس مخابرات الجيش في الشمال العميد عامر الحسن شارحا له ما جرى، فكان جواب الحسن: لن نفاوض الا من منطلق قوة.
وينتمي المصري الى جماعة سلفية منشقة عن مؤسس الحركة السلفية في شمال لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال وهي جماعة على تواصل مع حزب الله وبعض الاجهزة الامنية.
وتقول مصادر هيئة علماء المسلمين لـ «الأنباء» ان حزب الله عارض ضمنيا تكليف الحكومة للهيئة بالمفاوضة بسبب مهاجمة مشايخها لتدخل الحزب في سورية، الا ان الحزب تجنب المعارضة المباشرة، وهكذا ظهرت الدعوات الى تكليف قيادة الجيش بالتفاوض، او تترك الامر الى اللجنة الامنية المصغرة المنبثقة عن خلية الازمة الوزارية كما ان وسائل الاعلام القريبة من الحزب اتهمت هيئة العلماء بالتواطؤ مع الخاطفين.
عن موقف التيار الوطني الحر المعارض للمقايضة او لتفويض هيئة علماء المسلمين، قالت كتلة التغيير والاصلاح ان المقايضة لم تطرح بعد الا بالاعلام، وهي لم تطرح على مجلس الوزراء كي يتم القبول بها او عدم القبول.
لكن العماد عون اوصى بعد استقباله وفدا من اهالي العسكريين بتكليف ضابط من الجيش وآخر من الامن الداخلي بالتنسيق مع الاهالي واطلاعهم باستمرار على حقيقة ما يحدث في ملف التفاوض، وتكليف احد الاهالي للاشتراك في حضور اجتماعات خلية الازمة الوزارية.
وشدد العماد عون على ان هناك خطأ ارتكب في اليوم الاول لمعركة عرسال عندما سمح للارهابيين بنقل العسكريين الى الجرود بناء على وعود «ابوطاقية».
واضاف عون: بما اننا امام امر واقع الخطف بات علينا ان نتفاوض والتفاوض له ثمن، سواء سمي الثمن مقايضة او هفوة او مهما يكن.
واعلن الاهالي عزمهم ايفاد ممثل عنهم الى المملكة العربية السعودية لمقابلة الرئيس سعد الحريري وطلب مساعدته في هذا المجال.
وقالت كتلة المستقبل في بيان لها امس: لا يجوز ولا يصح ان تظل هذه القضية الوطنية الكبرى حقلا او مجالا للتجاذب السياسي داخل الحكومة او خارجها، فاللبنانيون محتاجون لموقف وطني وحكومي واحد يمكن على اساسه انقاذ المحتجزين وانقاذ لبنان.
وطالبت الكتلة حزب الله بالتوقف عن تفريخ المجموعات المسلحة تحت مسمى سرايا المقاومة وغيرها من التسميات، وان يوقف تورطه في داخل لبنان وفي الشوارع والازقة، كما يوقف تورطه ايضا في سورية والعراق لينضوي تحت سلطة الدولة وسلطاتها وقوانينها.