Note: English translation is not 100% accurate
خلال مهرجان فني ضخم أقامته حملة «بايدينا نعمر أراضينا» تحت رعاية محمد العبدالله وعبدالكريم سليمان بالنادي العربي
نجوم مصر «ردّوا الجميل» للكويت.. وبسمة «ولّعتها» بالغناء لـ «قائد الإنسانية»
21 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء









العبدالله: ما تشهده العلاقات الكويتية ـ المصرية من ازدهار ونمو إنما يعكس الجهود الشخصية ويترجم الحرص المتبادل لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
سليمان: الخطر من حولنا خطر واحد والمصير واحد والهدف واحد وكلنا في مركب واحد ولا بد من التضامن
بيجول: الإخوة العرب وقفوا مع مصر وقفة رجل واحد وعلى قلب واحد ودعموا مصر وهذا ليس بجديد على العربي المعروف عنه أنه إنسان كريم وكرم الكويت معروف منذ زمن
أسامة أبوالسعود ـ عبدالحميد الخطيب
في اجواء احتفالية، تمنى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله أن تستعيد الدول العربية مكانتها في الريادة وأن تظل مصر قلب الأمة العربية النابض كما هي فعليا مكانتها، مؤكدا أن المصريين في الكويت أهل دار، وقال ان اللسان يعجز عن التعبير عن المشاعر التي يحملها كل أفراد الشعب الكويتي تجاه الأشقاء في جمهورية مصر العربية.
جاء ذلك خلال مهرجان «رد الجميل» الذي أقيم مساء أول من أمس تحت رعاية الوزير الشيخ محمد العبدالله وسفير جمهورية مصر العربية في الكويت السفير عبدالكريم سليمان، وبحضور الشيخة فريحة الاحمد وراعي الكنيسة المصرية في الكويت الأنبا بيجول وحشد كبير من الجالية المصرية، في النادي العربي تكريما للدول التي بادرت بدعم مصر عقب ثورة 30 يونيو.
أعماق التاريخ
استهل المهرجان الشيخ محمد العبدالله بكلمة قال فيها: «إذا كانت الجهة المنظمة للمهرجان أسمته بمهرجان «رد الجميل»، فأقول ان ما قامت به وتقوم به الكويت تجاه أشقائها بوجه عام وتجاه مصر الشقيقة على وجه الخصوص لهو أمر يحتمه واجبها القومي تجاه مصر».
وأضاف العبدالله: «ما تفرضه العلاقة التي ضربت بجذورها أعماق التاريخ بين البلدين، إنما تجسد التواصل المستمر لمسيرة التعاون والتآخي بين الكويت ومصر الشقيقة، بل إن مثل هذه الاحتفالات والمهرجانات هو ما يجعل من هذه المسيرة أشد رسوخا وأكثر ثباتا وأعمق جذورا، وقد جاءت فعاليات هذا المهرجان بالتزامن مع انتهاء اللجنة الكويتية المصرية المشتركة من أعمالها الأربعاء الماضي والتي توجت بالعديد من الاتفاقيات التي ستساهم في تفعيل وتعزيز أواصر التعاون البناء بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والتعليمية وغيرها من أوجه التعاون الأخرى».
وتابع: «غني عن كل بيان أن ما تشهده العلاقات الكويتية المصرية من ازدهار ونمو إنما يعكس الجهود الشخصية ويترجم الحرص المتبادل لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي فبتوجيهاتهما الرشيدة والحكيمة سنقوم بتوطيد هذه العلاقات وتطويرها». وأضاف العبدالله: «هذا المهرجان بفكرته الرائدة هو صورة أخرى من صور التواصل غايتها توطيد الصداقة وغرس المحبة والتعاون والإخاء، فمصر تحتل مكانة خاصة بين أشقائها، وترسيخ وتعزيز أوجه التعاون أمر هام وضروري، لاسيما دعم مصر في مواجهة الإرهاب وتحقيق مزيد من الاستقرار بها، فاستقرار مصر وأمنها استقرار للمنطقة العربية بأسرها».
بدوره قال السفير المصري عبدالكريم سليمان: «اليوم عنوان المهرجان هو «رد الجميل» وأتفق تماما مع الشيخ محمد العبدالله بأنه ليس هناك جميل بين الأشقاء، فمصر تبادر بالمساعدة أو تأخذ المساعدة فكلنا أشقاء، وإذا كانت الكويت والدول المكرمة بادرت بالتأييد والدعم بعد 30 يونيو، فهذا واجب، فأنا أقول أن من أدى الواجب استحق الشكر، فشكرا للجميع».
وقال سليمان: «يتساءل البعض: لماذا خمس دول مكرمة في هذا المهرجان فقط، في حين أن الدول العربية جميعها أيدت مصر؟ وأجيب بأن هذه الدول الخمس: الكويت والسعودية والأردن والإمارات والبحرين كان لها السبق في تأييد مصر في الفترة التي تولى فيها الرئيس عدلي منصور رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن تلك الفترة شهدت حربا شعواء ضد مصر إلا أن الدول الخمس كان لها وقفة جادة وكان هناك دعم سياسي من تلك الدول، وتنسيق تام بين مصر وهذه الدول في المحافل الدولية لمؤازرة مصر على خط واحد»، مضيفا: «كان هناك تطابق تام في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وفي مختلف أوجه العلاقات الثنائية الأمر الذي أسفر عن توقيع 11 مذكرة تفاهم في سابقة لم تحدث من قبل، فشكرا للجميع على هذا الدعم».
وقدم السفير المصري الشكر إلى العرب جميعا على وقفتهم مع مصر، وقال: «الخطر من حولنا خطر واحد، والمصير واحد والهدف واحد، وكلنا في مركب واحد، ولا بد من التضامن».
من ناحيته قال راعي الكنيسة المصرية في الكويت الأنبا بيجول: «الإخوة العرب وقفوا مع مصر وقفة رجل واحد، وعلى قلب واحد ودعموا مصر وهذا ليس بجديد على العربي المعروف عنه أنه إنسان كريم وكرم الكويت معروف منذ زمن، وعندما تخرج علينا الصحف بأخبار عن كوارث في بلد ما نجد الكويت مبادرة بإعانة المنكوبين في أي مكان وعلى رأس المبادرين سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ولم يكن من الجديد أن تمنح الأمم المتحدة سموه لقب «أمير الإنسانية»، ولقد قلنا هذا منذ زمن بعيد بأن سمو الأمير يستحق هذا التكريم، والكويت تستحق أن تكون مركزا عالميا للإنسانية، لافتا إلى أن العرب اتحدوا في أمور كثيرة، ومن هنا سقطت النظرية الاستعمارية التي تقول «فرق تسد»، وتابع: لن يستطيع أحد أن يفرق بيننا لأن المحبة جمعتنا كلنا».
واختتم الأنبا بيجول بقوله: «أما عن عرفان مصر، فلا بد أن ترد مصر الجميل وما هذا الحفل وهذا المجهود من هذه النخبة من إخواننا المصريين إلا إظهار للحب والعرفان، واليوم أتينا لنقول: نحن حافظون جميلكم وحافظون كرمكم ومحبتكم، وبهذا الشكل نظهر أمام العالم بفكر واحد وجسد واحد وقلب واحد، فشكرا لمن له يد بيضاء بهذا الحفل لكي يخرج بصورة عرفان من مصر، وكرم وحب من العرب».
وشدد عدد من السفراء العرب أن مصر هي الشقيقة الكبرى لكل الدول العربية، معربين عن تمنياتهم بأن تسترد مصر عافيتها لتعود الى الريادة كسابق عهدها في دعم وخدمة الأشقاء العرب، حيث قال القائم بالأعمال السعودي بالكويت ناصر الجعيد ـ في تصريحات للصحافيين على هامش مهرجان «رد الجميل»: إن اختيار الأشقاء في مصر لتعبير «الجميل» للإخوة العرب يجعلني أقول لهم هذا ليس جميلا وإنما هو واجب عربي إسلامي تقوم به المملكة العربية السعودية تجاه أشقائها، مشيرا الى كلمات خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «نحن مع الشعب المصري فيما يختاره، ونحن معه جنبا الى جنب ضد الارهاب»، مشددا على ان الدعم السياسي والاقتصادي والمعنوي الذي تقوم به المملكة ما هو الا جزء من رسالتها العربية الاسلامية، متمنيا عودة مصر لسابق عهدها وأن تستكمل عافيتها وترجع الى موقعها الريادي في الامة العربية.
من جانبه، قال السفير الاماراتي بالكويت رحمه الزعابي: «مصر هي الشقيقة الكبرى لدولة الامارات، نحترمها ونقدرها وتحترمنا وتقدرنا، ونرجو من الله أن يوفقها وترجع الى مكانة افضل بإذن الله، ويعم الامن والامان فيها، وتبقى سندا للدول العربية جميعا»، مضيفا: «ان الدعم الاماراتي لمصر دليل على عمق العلاقات بين البلدين»، مؤكدا احترام الامارات لمصر قيادة وشعبا، لافتا الى أن دولة الامارات لم تقصر في دعمها لمصر بكل ما تستطيع، وأنها تدعمها في مواجهة الارهاب لما يشكله من خطر على كل دول العالم».
وفي ذات السياق، قال السفير الفلسطيني بالكويت رامى طهبوب: «اي بلد عربي يجب أن يحتفل بما يحدث في مصر الآن، مؤكدا أن ما حدث عقب ثورة 30 يونيو لم ينقذ مصر وحدها وإنما انقذ الأمة العربية والدول العربية كلها»، مستطردا: «أمان مصر واستقرارها هو أمان واستقرار لكل الدول العربية»، مؤكدا أن مصر دائما لها دورها في دعم الاشقاء العرب وخاصة القضية الفلسطينية التي وجدت كل الاهتمام والدعم من الشقيقة الكبرى مصر في كل المناسبات وعلى مدى مراحل الصراع العربي الاسرائيلي، وقال: «دائما ما نتطلع من مصر الى دور مميز في دعم القضايا العربية».
وتضمن المهرجان حفلا غنائيا مبهرا احياه عدد من نجوم الاغنية في مصر والكويت وسلطنة عمان، والذين اشعلوا مدرجات النادي العربي بأجمل اغنياتهم والتي لمست جوانب وطنية لدى الجمهور من الجالية المصرية.
بدأ الحفل بوصلة غنائية للفنانة المصرية أنوشكا، والتي صعدت المسرح بعد ان قدمتها الفنانة نسمة محمود، وسط تهليل وتصفيق من الحضور، وقدمت في البداية اغنية «بتسأل ليه» وأتبعتها بأغنية «ويله»، وأغنية «أنا مجروح»، واستغلت أنوشكا حالة الانسجام من الجمهور وشدت بأغنية وطنية حملت عنوان «تحيا مصر» وزادت الحماسة مع تقديمها لأغنية «انت بلاد طيبة»، وأنهت وصلتها بكلمات مؤثرة عبرت خلالها عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان ولقاء الشعب الكويتي صاحب الكرم والطيبة، وقالت: «ان شاء الله المصريين والكويتين دائما ايد واحدة».
حماس الجمهور
وفي الفقرة الغنائية الثانية صعد المطرب المصري خالد بيومي، وبدأ بأغنية «أنا المصري الأصيل»، وأعقبها بأغنية الفنانة شادية «يا حبيبتي يا مصر» والتي رددها معه الحضور، وزاد حماس بيومي وصعد الى المدرجات وسط الجمهور الذي تفاعل معه بشكل كبير وشدا بأغنية «أحلف بسماها وترباها»، واتبعها «بالأحضان»، ثم قدم اغنية «صورة» وأنهى وصلته بأغنية «مافيش غيرك»، ومن ثم قدمت فقرة «رقصة التنورة» وهي من الفنون التراثية المصرية، لتصعد بعدها المطربة الكويتية بسمة، بعد ان قدمتها للجمهور الزميلة منار سليم، وهي تغني «يا حبيبتي يا مصر»، وولعت الاجواء بغنائها «قائد الإنسانية» والتي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، واختتمت بأغنية «يا كويتنا»، وقالت قبل مغادرتها المسرح: «اشكر الشعب المصري والسفارة المصرية لإتاحة الفرصة لي للمشاركة في هذا المهرجان الخاص بمصر، كما يشرفني انني غنيت لوالدي سمو الأمير «قائد الإنسانية» الشيخ صباح الاحمد، فهو والدنا جميعا».
وبعد بسمة قدم الفنان علي سالم من سلطنة عمان فقرة غنائية مميزة شدا خلالها بأغنيتي «غرامه وسط قلبي» و«قولوله أحبه»، وقال: «سعدت بالمشاركة في حدث لمصر العظيمة، واحمل لكم اشواق وسلام اهل السلطنة لكل المصريين»، فيما غنى الفنان الكويتي الشاب علي السلمان أغان عاطفية «مسموح» و«ما أروعك» والتي رددها معه الجمهور، لينتهي الحفل بالسلامين الوطني الكويتي والمصري.
يذكر ان القائمين على الحفل قاموا بإهداء الكويت ثلاث صور لقائد الانسانية سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد، وصورة للأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد، كما جرى تكريم الدول التي بادرت إلى دعم مصر في الفترة الاخيرة، وخصص ريع الحفل لصندوق «تحيا مصر» ومستشفى 57357 لأطفال السرطان ومستشفى د.مجدي يعقوب لأمراض القلب.