Note: English translation is not 100% accurate
السوق العقاري يشفط السيولة الخارجة من البورصة
«أرزاق»: مزاد «بيتك» أعطي دلالة واضحة على استقطاب العقار رؤوس الأموال
23 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
أكد تقرير شركة «أرزاق العقارية»، ان جاذبية الاستثمار في القطاع العقاري المحلي ارتفعت في الآونة الاخيرة بفضل عدد من العوامل التي طرأت على اوجه الاستثمار الاخرى في مقدمتها سوق الكويت للأوراق المالية.
وأضاف التقرير ان تراجع اداء مؤشرات البورصة المحلية وانخفاض جاذبية الاستثمار في الاسواق الخليجية والعالمية بشكل شامل، وسط التخوف المستمر في شبح الازمة المالية العالمية وركود الاقتصاديات حول العالم، شكل باعثا قويا للمستثمر المحلي من أجل الدخول في استثمارات القطاع العقاري أو تعزيزها من قبل المهتمين بهذا القطاع.
وأشار التقرير الى ان المزاد العلني والذي أطلقه بيت التمويل الكويت الاسبوع الماضي والذي شهد اقبالا غير مسبوق، اعطى العديد من الدلالات والمستخلصات حول وضع القطاع العقاري المحلي الاستثماري والتجاري على حد سواء.
وفي هذا الصدد، بين التقرير ان الاسعار التي تم بها تداول العقارات المعروضة في مزاد «بيتك» تؤكد على توافر السيولة وارتفاع الطلب على العقارات لاسيما التجارية، حيث ان اسعار بيع العقار التجاري التي تم التداول بها في المزاد شهدت ارتفاعا يتراوح بين 24% و101% مقارنة مع سعر بداية المزاد.
ووفقا لرصد «ارزاق» ارتفعت اسعار العقارات الاستثمارية خلال المزايدة بنسب اقل تراوحت بين 1% و12.3%، مما يعزز الرأي بان السوق العقاري أصبح يستقطب رؤوس الاموال التي خرجت من البورصة خلال الفترة الماضية.
يشار في هذا الصدد الى ان المزاد ضم 70 عقارا، منها 14 عقارا تجاريا و56 عقارا استثماريا، وبلغ إجمالي قيمة المبيعات في المزاد حوالي 125.58 مليون دينار، وبلغت حصة «بيتك» من الأرباح حوالي 35.28 مليون دينار.
ومن ناحية اخرى، اشار التقرير ايضا الى أن ازمة اسعار النفط التي تواجهها الكويت وعدد من الدول المنتجة للنفط، في ظل التراجع الكبير الذي شهدته الاسعار، كانت بلاء على البورصة ورخاء على السوق العقاري، وهو ما ظهرت ملامحه جلية في مزاد بيت التمويل الاخير.
وحول سوق العقار المحلي، اشارت آخر البيانات المتوافرة لشهر نوفمبر 2014 إلى ارتفاع في سيولة سوق العقار، في نوفمبر 2014، مقارنة بسيولة أكتوبر 2014، حيث بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات نحو 441 مليون دينار، وهي قيمة اعلى بما نسبته 16.8% عن مثيلتها في أكتوبر 2014، البالغة نحو 377.5 مليون دينار، بينما ارتفعت بما نسبته 29.7% مقارنه مع سيولة نوفمبر 2013.
وتوزعت تداولات نوفمبر 2014 ما بين نحو 413.8 مليون دينار، عقودا، ونحو 27.2 مليون دينار، وكالات. وبلغ عدد الصفقات العقارية لهذا الشهر 754 صفقة (بعد استبعاد كل من النشاط الحرفي ونظام الشريط الساحلي)، توزعت ما بين 705 عقود و49 وكالات، وحصدت محافظة الأحمدي أعلى عدد من الصفقات بنحو 433 صفقة وممثلة بنحو 57.4% من إجمالي عدد الصفقات العقارية، تليها محافظة مبارك الكبير بـ 104 صفقات وتمثل نحو 13.8%، في حين حصلت محافظة الجهراء على أدنى عدد تداول بـ 30 صفقة ممثلة بنحو 4%.
ومن حيث اداء اسواق المال، شهدت أسواق الأسهم الخليجية أدنى انخفاض لها في شهر نوفمبر، حيث استمرت العوامل السلبية بالضغط على ثقة للمستثمرين ورفعت من منسوب مخاوفهم للشهر الثاني على التوالي بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط. وعلى الرغم من أن أداء معظم الأسواق الخليجية كان إيجابيا خلال النصف الأول من شهر نوفمبر بفضل البيانات الإيجابية التي صدرت عن الاقتصادات العالمية، فإن الأسواق لم تتمكن من المحافظة على زخم ارتفاعاتها عقب تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات بعد أن انخفضت إلى مستوى الـ 70 دولارا للبرميل.
وعلى الصعيد المحلي، شهد سوق الكويت للأوراق المالية خسائر حادة خلال شهر نوفمبر من عام 2014 الحالي، حيث انعكست مخاوف المستثمرين من أي خسائر جديدة في السوق كحال جميع المستثمرين في الأسواق الخليجية بسبب الهبوط الحاد والمستمر في أسعار النفط. وأنهت جميع مؤشرات قطاعات السوق، باستثناء مؤشر قطاع الرعاية الصحية تداولاتها في المنطقة الحمراء.
كما سجل المؤشر السعري للسوق أعلى نسبة تراجع شهري بنسبة 8.3% خلال شهر نوفمبر، كما سجل المؤشر السعري أعلى نسبة تراجع يومي بلغت نسبته 3.35% في جلسة التداول الاخيرة من شهر نوفمبر، وهي تعد أعلى نسبة تراجع يسجلها المؤشر في يوم واحد فقط منذ شهر يوليو من العام 2009.
وفيما يتعلق بوضع أسعار النفط، لفت التقرير الى ان متوسط أسعار سلة الأوبك تراجع إلى أقل مستوى لها منذ أربع سنوات خلال شهر نوفمبر، حيث وصل متوسط سعر البرميل إلى حوالي 75.57 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ شهر يوليو من العام 2010، مسجلا انخفاضا كبيرا مقداره 9.5 دولارات للبرميل، كما انخفض بنسبة 11.2% عن السعر المسجل في الشهر الأسبق عندما بلغ متوسط سعر البرميل 85.06 دولارا للبرميل.