Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لو بقي الإخوان عاماً آخر في الحكم لأعلنت مصر إفلاسها رسمياً أمام العالم
وزير الأوقاف المصري لـ «الأنباء»: هناك مؤامرة تحاك ضد المنطقة للاستيلاء على نفطها وخيراتها وتفتيت وتمزيق كيانها لصالح العدو الصهيوني
25 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


مصر ستحقق طفرة اقتصادية وسياسية خلال سنوات معدودة وستسترد كامل مكانتها الدولية بل ستتجاوز سابق عهدها
تاريخ الإخوان يشهد بأن الصدام كان بين الإخوان والنظام أو الحكومة ولكن هذه المرة الصدام مع الشعب
لا عودة لأي من النظامين لا السابق ولا الأسبق فنحن نريد نظاماً جديداً بأناس مشبعين بالوطنية
أتحدى أن يكون فيما اتخذته من قرارات تنظيمية قرار واحد فيه مخالفة شرعية وأنا مفوض في الولاية على المساجد من رئيس الدولة الذي هو ولي الأمرأسامة أبوالسعود
أكد وزير الاوقاف المصري د. محمد مختار جمعة ان جماعة الاخوان المسلمين لو بقيت عاما آخر في حكم مصر «لأعلنت مصر افلاسها رسميا امام العالم».
وشدد وزير الاوقاف في حوار مع «الأنباء» على ان هناك مؤامرة تحاك لهذه المنطقة للاستيلاء على نفطها وخيراتها ومقدراتها الاقتصادية وتفتيت وتمزيق كيانها لصالح العدو الصهيوني ليكون القوة الاكبر والاقوى في هذه المنطقة. وقال جمعة «لو كان في الاخوان خير لمكّن الله لهم.. ولا يحدث في كون الله الا ما أراده الله»، مؤكدا ان تاريخ الاخوان يشهد بأن الصدام كان بين الاخوان والنظام او الحكومة، وكانت هناك غالبا شريحة من الشعب متعاطفة مع الاخوان، ولكن هذه المرة فإن الصدام مع الشعب. وشدد جمعة على انه «لا عودة لأي من النظامين لا السابق ولا الاسبق، فنحن نريد نظاما جديدا بأناس مشبعين بالوطنية لم ينضموا للنظام الاسبق ممن ارتكبوا قضايا فساد او من النظام الاخواني بكل اتباعه»، مضيفا بالقول: «الحمد لله الذي اكرمنا بقيادات تفهم دينها فهما صحيحا، ولا يمكن لاحد ان يزايد عليها». وقال وزير الاوقاف المصري: «اتحدى ان يكون فيما اتخذته من قرارات تنظيمية قرار واحد فيه مخالفة شرعية وانا مفوض في الولاية على المساجد من رئيس الدولة الذي هو ولي الامر». وفيما يلي تفاصيل الحوار:نبدأ من مشاركتكم في مؤتمر «دور المراة في العمل الخيري» الذي تقيمه الهيئة الخيرية ودور الكويت في احتضان العمل الخيري والانساني عالميا؟
٭ تأتي المشاركة في هذا المؤتمر لعدة اسباب، اولها: ان عمق العلاقة بين مصر والكويت يجعلنا دائما حريصين على هذا التواصل، وثانيها: ان الموضوع يتعلق بقضية المرأة، فهذا المؤتمر يسلط الضوء على دور المراة في العمل الخيري، فهو دعم لموضوع العمل الخيري بصفة عامة.
وهذا يأتي في اطار السياسة العامة للكويت في دعم العمل الخيري والانساني بصفة عامة، فكونها تأخذ جانبا متخصصا منه وهو جانب المرأة فهو تأكيد على ريادة الكويت، وهذا يأتي في اطار سياسة عامة تتبناها الدولة في هذا الاتجاه وهي سياسة محمودة تدل على عمق الحضارة الانسانية التي تنظر الى الانسان من منطلق كونه انسانا لقوله تعالى (ولقد كرمنا بني ادم).
والامر الآخر هو دعم لقضايا المرأة وهذا من اهم الدوافع التي شجعتني على حضور المؤتمر في الوقت الذي نشهد فيه موجات شائعاتية من العنف والتشدد والتطرف، فقضايا المرأة تحتاج الى دعم لانها احد اهم الجوانب التي يعمل المتشددون من خلالها.
ونحن في وزارة الاوقاف المصرية نعطي هذا الجانب اهتماما كبيرا، فخطبة الجمعة المقبلة تحت عنوان «اسهامات المرأة في الحضارة الاسلامية»، وكتبت مقالين احدهما منذ 3 اسابيع بعنوان «دور المراة في دحر الارهاب»، وان شاء الله الجمعة المقبلة سيكون لي مقال آخر عن «المرأة بين الاسلام والارهاب».
«داعش» و«الإخوان»
البعض يربط بين داعش والاخوان، والبعض يرى انهما فكران مختلفان تماما، ما وجهة نظرك في ذلك؟
٭ مع الاسف بعض قيادات الجماعات الارهابية وتيارات الاسلام السياسي افتوا وقالوا «داعش اخواننا»، واقول كلمة واضحة: من ليس له خير في وطنه الذي رباه فلا يُنتظر منه خير في موطن آخر، فليفق الغافلون، فالذين تنكروا لوطنهم ولاهليهم وذويهم، هل سيكونون اوفياء للآخرين، فهذه التنظيمات الدولية ولاؤها لتنظيمها الدولي وليس لوطنهم الأم.
هل تتوقع خروج الإخوان بهذه الطريقة في حكم مصر وبعد عام واحد فقط؟
٭ لا يحدث في كون الله الا ما ارداه الله، ولو كان في الاخوان خير لمكن الله لهم، فهم كانوا اقصائيين بشكل لم يشهد التاريخ مثله او على الاقل انا لم اقرأ ان التاريخ شهد مثل هذا الكم من الاقصاء لغير المنتمين لفكر جماعة تحكم، فحتى بعض الاحزاب الديكتاتورية تقول عن غيرهم «المهم الا يكونوا اعداءنا» وتترك معها حتى غير الموالي لها ولفكرها، فانها تستبعد فقط العدو، اما الاخوان فعملوا وفق مبدأ بوش «من ليس معي فهو ضدي»، فاذا لم تكن مع الاخوان فيتم اقصاؤك بشكل لم يشهد التاريخ مثله.
واقول لو ان الاخوان بذلوا في تنيمة مصر وتحسين احوالها 10% فقط من الذي بذلوه من جهد في تمكين تنظيمهم واقصاء الاخرين لكانوا خطوا الى الامام خطوة وما استحقوا الخروج بهذا الشكل.
عودة الإخوان
هل لديك تخوف من عودة الاخوان مرة ثانية لحكم مصر؟
٭ في إحدى المرات سألني سفير احدى الدول العربية السؤال نفسه: هل لديك تخوف من عودة الاخوان مرة اخرى، فرددت عليه بالقول: ليس لدي اي تخوف من ذلك، فتاريخ الاخوان يشهد بأن الصدام كان بين الاخوان والنظام او الحكومة، وكانت هناك غالبا شريحة من الشعب متعاطفة مع الاخوان، ولكن هذه المرة فإن الصدام مع الشعب.
ولكن هناك حديث يدور عن محاولات اخوانية حاليا لاختراق البرلمان المصري القادم، كيف تنظر لذلك؟
٭ ينبغي ان يكون هناك تحذير شديد من ذلك لان الشعب المصري مع الاسف الشديد فطرته طيبة، وفي جزء كبير بتدينهم الفطري يدفعهم الى الميل الى اي احد عنده توجه ديني، وتنظيم الاخوان تنظيم اخطبوطي، وهم لا يصلحون للعمل فوق الارض ولكنهم يصلحون للعمل السراديبي تحت الارض، وهم لديهم خلايا مازالت تخادع.فمثلا هل يمكن ان نصدق صفوت حجازي وهو يقول: احلف بالطلاق انني لست اخوانيا، ومحمد البلتاجي يقول انا لست على قيد الاخوان، ويخرج سعد الكتاتني ويقول: انني منذ توليت مجلس الشعب ليست لي علاقة بالاخوان، ومرسي يقول: انا كنت رئيسا لكل المصريين وليست لي علاقة بالاخوان، واسامة ياسين يقول: منذ توليت وزارة الشباب ليست لي علاقة بالاخوان.
اذن الاخوان يتبعون مبدأ المخادعة لان لديهم الغاية تبرر الوسيلة ولديهم القدرة على الخداع والمراوغة وينبغي للشعب المصري ان يفطن لذلك.وانا اؤكد ومازلت انه لا عودة الى اي من النظامين لا السابق ولا الاسبق، لا هذا ولا ذاك، فنحن نريد نظاما جديدا بأناس مشبعين بالوطنية لم ينضموا للنظام الاسبق ممن ارتكبوا قضايا فساد او من النظام الاخواني بكل اتباعه.
وانا اقولها من الاخر: كل حركات الاسلام السياسي كلها «ملة واحدة».
تيار سياسي
معنى هذا انكم تغلقون الباب امام اي تيار سياسي له مرجعية اسلامية، وهو ما فسرته الجبهة الاسلامية بأنه تعنت مثلما حدث مع د. ياسر برهامي في الخطابة في مساجد وزارة الاوقاف؟
٭ لا، انا لست ضد احد ولا اغلق الباب امام احد، ونحن قلنا لياسر برهامي اتفضل ودخل واعلنا اسمه، وقلنا انه ليس لدينا رفض مسبق او قبول مسبق، ومن حق اي احد يتفضل، وهذه مناورة سياسية منهم ولا نعلم لماذا تراجع.. اسألوه.
قالوا انكم ستتشددون معه من اجل رسوبه في الاختبارات وبالطبع هي اهانة لتياره؟
٭ عيب ان وزارة عظيمة مثل وزارة الاوقاف المصرية تنشغل باشخاص، وانا قلت ان القوانين معصوبة العينين كالعدالة لا تفرق بين هذا وذاك الا في الحق، فهي تسمع الحجج وتنطق بالحق، ولا تحابي هذا عن ذاك.
فالقوانين واللوائح لا تميز بين هذا او ذاك وهي قوانين عامة، فعند الامتحانات اعلنا اسمه وهو لم يتقدم ويسأل عن ذلك.
ولو دخل هو او غيره فسيتم التعامل معه بمنتهى الانصاف، لان الامتحانات تحريرية وهناك ورق اجابة يمكن ان تحتكم اليه وتختصم الوزارة امام القضاء، وهذه قضية رأي عام، وهذا مستند فاللعب في ورقة الاجابة جناية، ناهيك عن الناحية الشرعية والمصصح قاض.
معالي الوزير الا تشعر بخوف شخصي على حياتك، فانت اكثر وزير يتحدث ويواجه ويتكلم منذ تشكيل الحكومة الحالية؟
٭ اولا انا على ثقة كبيرة بالله وفي الله، ولست ابالي حين اقتل مسلما على اي جنب كان في الله مصرعي، وسيدنا خالد بن الوليد الذي جاهد في سبيل الله ومات وليس في جسده موضع شبر الا وبه ضربة بسيف او رمية بسهم او طعنة رمح قال وهو يموت «وهأنا اموت على فراشي كما يموت البعير فلا قرت أعين الجبناء».
وفي يوم من الايام قبل ان اتولى الوزارة قال لي احد الاصدقاء: لست خائفا، فرددت عليه بقول الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد العبسي:
بكرت تخوفني الحتوف كأنني
أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل
فأجبتها إن المنية منهل
ولا بد أن أسقى بكأس المنهل
فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي
أني امرؤ سأموت إن لم أقتل
فاذا كان عنترة العبسي يقول ذلك في الجاهلية، فكيف بنا ونحن - ولله الحمد - لدينا ثقة في الله وعلى عقيدة قوية بأن ما نفعله ابتغاء مرضاة الله ولأجل المصلحة الوطنية، وهذا ابلغ رد على من يروجون اننا ضد مصلحة الدين ظلما وعدوانا وافتراء.
لا مخالفات شرعية
وصف البعض قراراتك بانها ضد الدين ولا تصب في خدمة الاسلام والمسلمين، فبم تردون على ذلك؟
٭ اذا كان ما اقوم به يجعلني ـ كما يرى البعض ـ مهددا، وبعيدا عن التهديدات، فالانسان الذي يعرف ان عمره بين ليلة وضحاها (فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون)، والحياة بين نفس يدخل او يخرج.
وانا قلت اتحدى ان يكون فيما اتخذته من قرارات تنظيمية قرارا واحدا فيه مخالفة شرعية او ليس له غطاء شرعي على وجه من الوجوه او مذهب من المذاهب لكن عن اختلاف الآراء فإن رأي الحاكم يقطع في الخلاف فيما يقبل الخلاف، وبما ان وزير الاوقاف مفوض في الولاية على المساجد من رئيس الدولة الذي هو ولي الامر في هذا المجال فان له ما يتخذ من الآراء ما يقطع به الخلاف.
وثانيا: فاننا نفذنا اكبر خطة اعمار في تاريخ مصر في عمارة المساجد هذا العام وفي صيانتها وفرشها بأكبر ميزانية في تاريخ الاوقاف المصرية.
ودائما نقول الحمد لله الذي اكرمنا بقيادات تفهم دينها فهما صحيحا، ولا يمكن لاحد ان يزايد عليها، وحدث في النظام الاسبق خلط كبير بين مواجهة التطرف ومواجهة التدين، فظن خطأ ان القضاء على التطرف يقتضي تجفيف منابع التدين، فحدث تضييق على المتدينين ادى الى هذا الانفجار.
ولله الحمد فان القيادة السياسية - والكل يوقن الآن ونعمل على ذلك - ان افضل وسيلة لمواجهة التطرف هو تحصين الناس بالتدين الصحيح.
فلو جففت منابع التدين ولم تعلم ابناءك الدين في المدارس او المساجد فسيكونون عرضة لاي فكر متطرف يغرس فيهم قيمه البعيدة عن وسطية الاسلام وسماحته وسيكفرون كل شيء امام أعينهم، ويجب أن نحصن ابناءنا ونفهمهم معنى حرمة الدماء والاموال وتعريفهم بنظام الدولة والحكم. وانا كتبت مقالا في الاهرام بعنوان «نظام الحكم والمتاجرة بقضية الخلافة» قلت فيه «اي نظام حكم في الدنيا يحقق مصالح البلاد والعباد ويحقق العدل والمساواة والحرية المنضبطة بضوابط القيم والاخلاق ويحول دون الرشوة والمحسوبية ويعمل على تحسين اقامة مصالح العباد الاقتصادية ويصلح احوال الصحة والتعليم، ولا يحول بين الناس واقامة شعائرهم ولا يصطدم بما هو قطعي الثبوت قطعي الدلالة فهو حكم رشيد مرضي عنه».
ولذلك فنحن بحاجة الى اعادة قراءة تاريخنا وثقافتنا الاسلامية، فحينما ننظر الى دولة بني امية أليست دولة ملكية وسيدنا عمر بن عبدالعزيز جاء الى الحكم من سلسلة بني امية بعد اعمامه أخذ حظ ابيه؟
وهارون الرشيد من اسرة بني العباس وهو حكم ملكي وراثي، اذن فالخلافة ترقت كشكل من اشكال الحكم، وقلت ان جملة الاحاديث التي جاءت في البيعة والخلافة ترمي بأن يكون هناك نظام مستقر له رئيس وله مؤسسات.
فاذا اهتم هذا النظام باحوال الناس من تعليم وصحة وخدمات الى نحو ذلك ويحقق العدل ويمنع المحسوبية ويمكن الناس من اداء شعائرهم ولا يصطدم بما هو قطعي الثبوت قطعي الدلالة، فهل يستطيع احد ان يقول هذا النظام مخالف للدين؟
سنة ظلم الإخوان
إذن سنة حكم الاخوان كانت ظلما؟
٭ باسما: اسأل الشوارع المصرية، واسال من ظلموا ومن أقصوا ومن أبعدوا وسيجيبك البشر والشجر والحجر. ولذلك فقد كتبت مقالا بعنوان «ماذا خسر العالم الاسلامي بظهور حركات الاسلام السياسي».
ولكن تكثر الاسئلة حول سوء الاحوال الاقتصادية والمعيشية في مصر وما يعانيه الشعب من تدهور في الصحة والتعليم ومختلف الخدمات وهي تركة ثقيلة حملت بها الوزارة الحالية؟
٭ بالطبع مخلفات الماضي الاقتصادية وتبعاتها كانت ثقيلة، ففي البنية التحتية تقوم الحكومة الان بجهود جبارة لاصلاح مخلفات الماضي وتراكماته سواء في الطرق او في الكهرباء، فلكي نتعاقد على 3.6 آلاف ميغاوات لتعويض النقص في شبكة الكهرباء فإنه يحتاج الى 3.6 مليارات دولار للمحطات غير الوقود، اضافة الى المشروعات الكبرى التي بدأت الدولة تدخل فيها ستحتاج بعض الوقت حتى تؤتي ثمارها، اضافة الى ما رد من الوديعة القطرية، ولو ردت هذه الوديعة في زمن الاخوان لانهار الاقتصاد لاننا كدنا نصل الى الصفر ولله الحمد ردت الوديعة القطرية ولم يتبق منها الا نصف مليار دولار.
اضافة الى سداد فوائد الديون في موعدها وسداد 1.5 مليار دولار لشركات البترول حقوق سابقة، وتم الان توقيع اتفاقيات ضخمة للكشف عن الغاز والبترول في مصر.
وبنية الطرق التي نعمل فيها حاليا والتي تفوق 3500 كيلومتر واستصلاح مليون فدان كدفعة اولى، وميناء دمياط الذي سيصبح اهم ميناء في العالم في حاويات الحبوب.
والمجرى الجديد الذي يعد بمنزلة العبور الثاني لقناة السويس وايضا تحسين الضمان الاجتماعي وما يحدث من تحسين 1000 مدرسة كدفعة اولى، والطفرة في مجال الاسكان وهذه كله إنجازات ضخمة سيشعر بها الشعب المصري خلال فترة وجيزة جدا.
واقسم بالله لو بقي الإخوان عاما آخر في الحكم لأعلنت مصر إفلاسها رسميا أمام العالم، وبفضل الله استردت مصر مكانتها وسمعتها الدولية وعلاقاتها الخارجية وبدأت تتبوأ مكانها وينظر العالم إليها نظرة جديدة.
فمصر في سنوات معدودة ستحقق طفرة اقتصادية وسياسية وتسترد كامل مكانتها الدولية بل ستتجاوز سابق عهدها - ان شاء الله، والامل في الله قادم.
فهناك خطوات جادة في الاصلاح بكافة انواعه واسترداد اراضي الدولة واستعادة هيبتها ولا احد فوق الحساب، وفي خطبة حضرها رئيس الوزراء قلنا ان كل من استولى على اراضي الدولة بدون وجه حق او اخذها بأقل من قيمتها او حول نشاطها فعليه ان يؤدي حق الدولة، وهناك اتجاه لتحقيق العدلة الاجتماعية وخطوات في كل الاتجاهات وسنعبر بها ان شاء الله الى بر الامان.أقول للمتربصين بمصر شراً: موتوا بغيظكم خلال اللقاء قال وزير الاوقاف المصري د. محمد مختار جمعة ان مصر عادت واحة للامن والامان والاستقرار، مشيرا الى لقاء رئيس الوزراء م. ابراهيم محلب في جامعة القاهرة قبل ايام مع طلاب واساتذة الجامعة وهو ما يؤكد عودة الامن والامان والاستقرار، مضيفا بالقول «اقول للمتربصين بمصر شرا: موتوا بغيظكم».
ولفت الى ان زيارة محلب لجامعة القاهرة هي خطوة شجاعة، وايضا اثنى على كلمات رئيس الوزراء التي قالها خلال اللقاء، واهمها ان «مصر حاليا كالذي يصعد جبلا ويريد ان يصل الى القمة، لكنه خلال صعوده يحمل حجرا ثقيلا من مخلفات الماضي ومكتوب عليه ان يحمل هذا الحجر الثقيل، ومع ذلك يأتي الخونة والعملاء والمخدعون وغير الفاهمين ومن لا تعنيهم الا مصالحهم الشخصية ومن كان على شاكلتهم لينهشوا في اقدامك وانت تصعد او ينزلوا بك الى الخلف او يعرقلوا مسيرتك، فبدلا من ان يضعوا ايديهم في يدك ليحملوا معك هذا الحمل الثقيل او يدعوا لك او يتركوك في حالك نجد انهم ابوا الا ان يعطلوا مسيرة الوطن، إما لاطماع سلطوية او مكاسب دنيوية».حماس تهرب الأسلحة والمتفجرات إلى مصر وقواتنا المسلحة درع الأمة وسيفها اتهم وزير الاوقاف المصري حركة حماس بانها وراء تهريب الاسلحة والمتفجرات، مشددا على ان حماس هي جزء من التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، وحينما استطاع الجيش ان يحكم قبضته، ووجدوا ان الخناق يضيق ارادوا ان يشتتوا الجهد، فجاء الحادث البحري الذي يؤكد ان القضية اكبر من جهد افراد او جماعات، وهو ما يؤكد ان العملية مؤامرة كبرى تستهدف مصر لان جيش مصر هو درع الامة وسيفها وحائط الصد الاكبر في الدفاع عن الامة.
وانا اؤكد ان قواتنا المسلحة تذود عن وطننا مصر وعن الامة العربية وعن الاسلام لانه - لاقدر الله - بسقوط مصر والامة العربية يموج المسلمون بعضهم في بعض سنوات طويلة ويكونون نسيا منسيا.
وكلام الرئيس عبد الفتاح السيسي كان واضحا ان امن مصر من امن امتها العربية وامن الخليج خط احمر.أكلت يوم أكل الثور الأبيضخلال اللقاء أوضح وزير الاوقاف المصري ان هذه ليست الزيارة الاولى له للكويت، مضيفا بالقول: «سبق لي ان زرت الكويت في صحبة فضيلة الامام الاكبر شيخ الجامع الازهر د. احمد الطيب، بدعوة كريمة من صاحب السمو الامير، ولقينا فيها ما هم اهله من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال في ضوء العلاقات المتميزة بين الدولتين الشقيقتين بين مصر والكويت».
ووجه جمعة تحية تقدير للكويت والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات والبحرين، فهذه الدول التي تقف بقوة الى جانب مصر، فالمملكة العربية السعودية والكويت والامارات تقف بكل ثقلها وبمواقفها المشرفة في مساندة ودعم مصر وايضا اخواننا في سلطنة عمان والاردن.فالقضية لا يمن احد على الاخر وانما هو مصير مشترك، «اكلت يوم اكل الثور الابيض»، فمن افضل الكلمات التي يجب ان تكتب بماء الذهب وتخلد هي كلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حيث قال «من يقف الى جانب مصر اليوم سوف تقف مصر الى جانبه غدا، ومن لا يقف الى جانب مصر اليوم، فلن يجد من يقف الى جانبه غدا».