Note: English translation is not 100% accurate
مطالبات لـ «التجارة» بمراقبة الأسعار والزيادات غير المبررة وفتح باب الاستيراد من جميع دول العالم لوقف الاحتكار
ارتفاع الأسعار يضرب المطاعم.. 100 فلس للسندويش «وداعاً».. ومواطنون لـ «الأنباء»: الغلاء «أحرق» جيوبنا
5 يناير 2015
المصدر : الأنباء





ضعف الرقابة على الأسعار جعلها ترتفع بوتيرة تصاعدية في وقت قصير
نعاني من عدم توحيد أسعار السلعة الواحدة في جميع أماكن البيع عبدالله الراكان
لليوم الرابع على التوالي ومنذ سريان قرار رفع اسعار ليتر الديزل والكيروسين من 55 إلى 170 فلسا، اشتعلت اسعار المواد الغذائية وخاصة الخبز ومشتقاته بالاضافة الى مواد البناء والانشاءات والعديد من السلع والمنتجات، ارتفاع الأسعار آثار غصب الكثير من المواطنين والمقيمين، حيث اكد الكثيرون ان هناك زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأضافوا في لقاءات متفرقة مع «الأنباء»: ان ذلك الارتفاع المفاجئ سيجعل المواطن والمقيم لعبة في يد التجار الذين سيستغلون الظروف لتحقيق اكبر نسب من الأرباح، متسائلين عن دور وزارة التجارة وحماية المستهلك في وقف هذا الغلاء المفرط في جميع السلع، مطالبين بفتح باب الاستيراد من دول أكثر لوقف عملية الاحتكار ، وإتاحة جميع الخيارات امام المستهلك.
في البداية، قال أحمد غالي ان الاسواق المركزية تشهد زيادة غير مبررة بين الحين والآخر على الكثير من السلع، مشيرا الى أن الارتفاعات غير المبررة للأسعار تشبه إلى حد كبير الاحتكار واستغلال الظروف الصعبة للمواطنين.
وأعرب عن أسفه للمتاجرة بهموم وأوجاع الناس من أجل جمع الأموال والثروات، مشيرا إلى أنه يرى ثمة ضرورة ملحة لقرارات صارمة من قبل الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤرق المواطنين والمقيمين على السواء، مبينا في الوقت نفسه أن أهم أسباب الارتفاعات المتكررة في الأسعار هو غياب الرقابة الرسمية من الجهات الحكومية.
من جانبه، أكد عيسى عبيد ضرورة إعادة النظر في الآلية المتبعة حاليا في الرقابة على الأسواق المركزية، موضحا أن الارتفاع الباهظ في السلع غير معقول لا يتناسب مع المنافسة بين الأسواق، داعيا الجهات المختصة إلى مراعاة ظروف المواطنين والمقيمين او دعم المواد الاستهلاكية والضرورية بعيدا عن جشع التجار، مطالبا بفتح باب الاستيراد من جميع دول العالم، وعدم اقتصارها على دول بعينها حتى ولو كانت مجاورة، خاصة بعد الأحداث الأخيرة في بعض الدول وذلك لأنه كما يخفض الكلفة، يساهم في توفير السلع البديلة ذات الجودة العالية والسعر المناسب، لافتا إلى أن ذلك يعد أحد أساليب مواجهة الغلاء.
بدوره، أكد حميد الشمري أن الجهات المسؤولة غالبا ما تترك المواطن ليصبح دائما هو الضحية، مشيرا إلى ان المواطن يساهم في استمرار ارتفاع الأسعار وذلك عبر اعتياده على النمط الاستهلاكي وكثرة الطلب على السلع وتهافت الناس على الشراء بأي سعر كان.
ولفت الى ان غلاء الأسعار كشف عن عجز الناس عن توفير حاجاتهم الأساسية والقدرة على شرائها، وله نتائج غير مباشرة من تحول نسبة كبيرة من متوسطي الدخل إلى الطبقة الفقيرة وسعي بعض الناس للحصول على المال بطرق غير شرعية كالسرقة والرشوة، مشيرا الى ان تغاضي الجهات المختصة عن قضية ارتفاع الأسعار جعل هذه الأسعار تتغير صعودا في فترات متقاربة جدا ودون أي مبررات لهذا الارتفاع، فالسلعة التي يكون سعرها اليوم مثلا 4 دنانير نجدها بعد أيام قليلة بسعر أعلى، وما يدل أيضا على غياب الرقابة الفعلية عن الأسعار هو ارتفاع أسعار بعض السلع في الأسواق المركزية عن نظيراتها في الجمعيات التعاونية إلى ما يقارب الضعف تقريبا، متسائلا أين دور حماية المستهلك عما يحدث من ارتفاع الأسعار وأين المنافسة والمهرجانات الموسمية؟ من ناحيته، قال حبيب الدخيل: نعاني من غلاء الأسعار، وجميع المنتجات يزداد سعرها يوما بعد يوم، مضيفا أن المشكلة الكبرى التي تواجهنا في الكويت هي أنه لا توجد أسعار موحدة للسلعة الواحدة في جميع أماكن الاستهلاك مثل الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية ومراكز التسوق والمولات والمحلات والبقالات، مطالبا بضرورة إيجاد دراسة لتحديد الأسعار.
الأسعار في مطاعم الوجبات السريعة والفخمة مستقرة وليست هناك نية لرفعها
ارتفاع الأسعار يضرب المطاعم: 100 فلس للسندويش.. وداعاً
مقيم: سنشتري خبز «المطاحن» لنأكله «حاف»
عبدالله العليان
اقتحمت موجة ارتفاع الأسعار الناتجة عن قرار رفع الدعم عن الديزل والكيروسين المطاعم، حيث قرر الكثير من أصحابها رفع أسعار الوجبات والسندويشات بنسب متفاوتة، فأغلبية مطاعم مناطق الفروانية وحولي والجهراء رفعت أسعار السندويشات قرابة الـ 50 فلسا، فلم يعد هناك «صمون» بـ 100 فلس. كما تداول النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي ان احد المطاعم رفع سعر صمون الفلافل والمشكل إلى 150 فلسا.
«الأنباء» قامت بجولة على عدد من المطاعم لترصد آثار زيادة الأسعار، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال أحد الزبائن في أحد المطاعم: «في السابق كنا نشتري بـ 200 فلس سندويش ومشروب غازي قبل ان يرفعوه مرتين خلال السنوات الـ 10 الماضية، فاستبدلناه بشرب الماء لتوفير قوت أولادنا، أما الآن «فلن نستطيع إلا ان نشتري الخبز من شركة المطاحن لنأكله حاف».
بدوره تحدث أحد العاملين في مطعم بمنطقة خيطان قائلا: «كل شيء يرتفع في المطعم إلا ان سعر الفلافل لم تطاله الزيادة، ولو ارتفع لثار علينا العمال البسطاء».
وتناول المغردون في مواقع التواصل الاجتماع ارتفاع أسعار السندويشات بطريقتهم الخاصة على سبيل المزاح، فقال أحدهم ان الموظفين في الوزارات والهيئات سيقل من إنتاجهم بسبب ارتفاع «الريوق»، فيما غرد آخر: من الآن فصاعدا لن أشتري لأحد من المطعم فمن يريد يشتري لنفسه، وآخر كتب: «تدفعون على المطاعم المطلة على البحر 40 دينارا ومستخسرين دفع الـ 50 فلسا زيادة في أسعار السندويش»، بينما قال رابع: «الـ 50 فلسا لن تؤثر علينا بل ستحرق المقيم الذي ترك أهله ولن يستطيع شراء لقمة عيشه».
في المقابل وبخصوص المطاعم الفخمة وذات النجوم الـ 4 والـ 5 والمطلة على البحر بأجوائها الخيالية ومسبقة الحجز لم ترفع أسعارها خلال الأيام الماضية بسبب ارتفاع الكيروسين ولا نية لرفعها حاليا، وتنقسم المطاعم إلى عدة فئات، منها فئة الوجبات السريعة ذات العلامة التجارية العالمية والتي لم ترفع أسعارها بسبب أجور النقل حتى الآن ولم يصرح أي مصدر عن نيتهم بأن «يركبوا» موجة الارتفاع أم لا، ومطاعم الوجبات السريعة المحلية شهدت ارتفاعا قبل فترة ليست بالبسيطة دون ارتفاع أسعار الديزل أو غيره ولم ترفع أسعارها خلال اليومين الماضيين. وظلت المطاعم الكويتية التي ظهرت بكثرة خلال السنوات الأخيرة على ثبات أسعارها، حيث أكد أصحابها ان الأسعار ستكون ثابتة ما لم تتغير أسعار مواد الخضار، معللين عدم ارتفاع الأسعار الى ان كل المواد التي يستخدمونها ليست مرتفعة ولا يوجد داع إلى رفعها.
أما مطاعم اللحوم والمشويات فلم تختلف كثيرا عن البقية فثبتت على أسعارها، وبين أصحابها ان الارتفاع قد يطول أسعار «الخبز» وان يكون غير مجاني، اذا ارتفع سعره في المطاحن، معربين عن قلقهم تجاه نية تجار الخضار برفع الاسعار بسبب أجور النقل، كاشفين انه إذا ارتفعت أسعار الخضار سيكون لزاما علينا ان نرفع بعض السلع أو نستغني عنها، مطالبين المسؤولين بالالتفات الى أصحاب الدخل البسيط والمتوسط لأن الارتفاع وصل الى لقمة العيش.