Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الأعلى للكنيسة الأرثوذكسية في أنطاكيا والمشرق أكد ضرورة عدم الاستسلام لأهداف الإرهابيين
«بطريرك السلام» يوحنا العاشر لـ «الأنباء»: الخطر الحالي بالمنطقة يهدد المسلمين مثل المسيحيين وما دُمر من مساجد يفوق ما هُدّم من كنائس
18 يناير 2015
المصدر : الأنباء






نعتز بما شاهدناه في الكويت من رعاية حسنة لأبنائنا
نحن بحاجة لحكام مستنيرين مثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ونهنئه باختياره قائداً إنسانياً
نأسف بشدة للصمت الدولي في قضية المطرانين المخطوفين وندعو المجتمع الدولي لجهد أكبر للوصول إلى حل سلمي للأزمة في سورية
حملنا «العهدة النبوية» لننشر وصية الرسول التي نقلها الخلفاء وأوصى فيها بحماية المسيحيين
ما يحدث في سورية من اعتداء على المعالم الدينية ونبش القبور أمر يندى له الجبين ولا يمكن وصف بشاعته
علاقاتنا بكل الكنائس جيدة جداً وتربطني ببابا الفاتيكان علاقة حميمة وهو شخصية مميزة
مؤلم أن يتراجع موضوع القدس والقضية الفلسطينية.. ونستذكر خطاب البطريرك إلياس الرابع أمام المؤتمر الإسلامي في لاهور عام 1974 لنؤكد تمسكنا بالقضية
نقوم بجهود إغاثية بكل ما أوتينا من إمكانات للجميع من أبناء شعبنا مسلمين ومسيحيين دون تفرقة
حضارة هذا الشرق بنيناها معاً مسلمين ومسيحيين وعلينا أن نستمر.. ونرفض دعوات الغرب لأبنائنا للهجرة وترك أرضهم ولغتهم العربيةأجرى الحوار محمد بسام الحسيني غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي رجل فكر وحضارة وإنسانية، متبحر في اللغة العربية والتاريخ، قاده ذلك الى رئاسة الكنيسة الارثوذكسية في انطاكيا وسائر المشرق في مرحلة من اصعب المراحل التي تمر بها منطقتنا. التقيناه خلال زيارته الى الكويت بمناسبة تنصيب المطران غطاس هزيم، حيث جاء حاملا «العهدة النبوية» التي قدمها الى كبار المسؤولين وعلى رأسهم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد والتي تؤكد على التعايش الحقيقي بين المسلمين والمسيحيين في المشرق ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المجال، مشيدا بأجواء التعايش والتسامح في الكويت «المركز الإنساني»، ومهنئا صاحب السمو الأمير باختياره «قائدا انسانيا». وأكد البطريرك ان الخطر الحالي في المنطقة لا يستهدف المسيحيين فحسب، انما المسلمين ايضا، مستشهدا بأن ما دمر في سورية من مساجد اكثر مما هدم من كنائس ومن راحوا من ضحايا بين علماء المسلمين كما رجال الدين المسيحيين. وأعرب غبطته عن رفض دعوات الغرب للمسيحيين بالهجرة، داعيا ابناء الكنائس إلى البقاء في ارضهم والتمسك بلغتهم وحضارتهم المشتركة التي بنوها مع اخوتهم المسلمين على مدى قرون. وفيما يلي التفاصيل:
صاحب الغبطة نبدأ من زيارتكم إلى دولة الكويت واللقاء مع صاحب السمو الأمير والقيادة السياسية. ما انطباعاتكم عن الزيارة؟
٭ نحن بحاجة إلى حكام مستنيري الصفات، والاستنارة صفة من صفات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد نحتاجها في مثل هذه الأوقات العصيبة على منطقتنا.
نحن نعتز ونفتخر بما شاهدناه من رعاية حسنة في دولة الكويت العزيزة لأبنائنا.
وأريد بداية أن أعبر عن امتناني الكبير لصاحب السمو الامير ولسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة ولسمو الشيخ ناصر المحمد على ما لمسناه من حسن الاستقبال.
وأتوجه بالتهنئة إلى صاحب السمو الأمير على اختيار الأمم المتحدة لسموه كقائد إنساني ولدولة الكويت كمركز إنساني وليس ذلك بغريب على قيادة وبلد يحترمان حقوق الإنسان وكرامته.
تزايدت في الفترة الأخيرة الدعوات الغربية لمسيحيي المشرق للهجرة، ما موقفكم من ذلك كرئيس لإحدى أكبر الكنائس المشرقية وأعرقها؟
٭ نحن لا نوافق على هذه الدعوات التي نسمع بها من وقت لآخر. وندعو أبناءنا المسيحيين إلى التمسك بأرضهم وبيوتهم خاصة أننا كنيسة عربية الجذور والهوية وموجودة منذ ما قبل الإسلام الذي عندما جاءت رسالته بنينا معه حضارة مشتركة عبر أجدادنا، ويفترض بأبنائنا أن يحفظوا هذا الإرث الإنساني الكبير.
لم يستسلم أجدادنا أبدا لسفك الدماء عبر التاريخ، والخطر الحالي ليس خطرا على المسيحيين فقط بل على كل أبناء المنطقة، واعتباره خطرا مقتصرا على المسيحيين فقط أمر خاطئ.إن ما تشهده سورية والعراق وغيرهما من تهديد يستهدف الكل، والدليل أن ما تم تدميره من مساجد في النزاعات أكبر عددا مما تم تدميره من الكنائس، وكما استهدف رجال دين مسيحيون جرى استهداف علماء مسلمين مثل الإمام البوطي وغيره. بنينا بلداننا معا ويجب أن نستمر معا في عائلة روحية واحدة مسلمين ومسيحيين.
على مدى التاريخ واجهتنا مطبات ومصاعب كثيرة وتجاوزناها كما سنتجاوز هذه المحنة.
أدت الحرب الدائرة في سورية إلى تدمير الكثير من الآثار والمعالم الدينية، كيف هو الوضع ميدانيا خاصة أنكم تعاينونه يوميا وإلى أين تتجه الأمور؟
٭ أنا مقيم في دمشق حيث مركز البطريركية ومتواصل يوميا مع أبنائنا. وما تشهده المنطقة من تكفير وترهيب أمر لا يقبل به أي دين أو وجدان أو ضمير وليس فقط الدين المسيحي.
لقد تم التعدي على أماكن كثيرة مهمة في قيمتها التاريخية والدينية خاصة المعالم الأثرية. هناك معالم مسيحية تعود إلى القرنين الثالث والرابع الميلاديين وقلاع قديمة ومواقع تم تدميرها ونهبها ونسمع عن بيع محتوياتها هنا وهناك.
كلكم سمعتم عن معلولا ودير القديسة تقلا التي عاشت في القرن الأول الميلادي، بالقرب من دمشق، فقد حرقت الكنيسة العائدة لها وسُرقت الأيقونات، ولقد زرت الدير ومقام القديسة وقبرها الذي يؤمه أناس من كل أنحاء العالم والمنطقة من مسلمين ومسيحيين.
لقد تم نبش القبر ولم يترك المعتدون شيئا حتى التراب بشكل غير معقول ولا مقبول.
كيف تصفون علاقاتكم بباقي الكنائس المسيحية وبالبطريرك الماروني الكاردينال بطرس الراعي الذي زار دمشق؟
٭ علاقاتنا بالكنائس المسيحية والكنيسة المارونية وغبطة البطريرك كما بإخواننا المسلمين جيدة جدا وبأحسن مستوى، ونحن في تواصل وتنسيق دائمين معهم في سورية وخارجها. ولدينا نحن 11 كنيسة في الخليج ما بين بغداد والإمارات والبحرين وعمان، وأكبرها هنا في الكويت، حيث ترعى أكثر من 1000 عائلة.
هل تتحركون بحرية في سورية؟
٭ الوضع الأمني يختلف من منطقة إلى أخرى وبحسب المحافظات لكنه حاليا أفضل من ذي قبل رغم استمرار سقوط الضحايا الأبرياء. في فترة الميلاد زرت حلب وأقمت الصلاة فيها ومكثت 4 أيام كما زرت حمص ومعلولا وصيدانيا واللاذقية وطرطوس، وآمل في زيارة كل المناطق.
ما آخر التطورات في قضية المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم؟ طرحتم القضية مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فكيف تجدون موقف روسيا التي تربط كنيستكم علاقة تاريخية بها في الأزمة السورية؟
٭ نأسف بشدة للصمت الدولي في قضية المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، وأتجرأ وأقول: انه صمت معيب ولا يليق بالمجتمع الدولي ولا بالمنظمات والهيئات واصحاب القرار، وبعد سنتين تقريبا هناك تعتيم كامل على الملف الذي نتابعه بكل الطرق، ومازال لدينا رجاء ان المخطوفين على قيد الحياة.
وبالنسبة لروسيا فنحن نثمن ونقدر كل الجهود الدولية المبذولة من اجل احلال السلام في سورية والمنطقة بشكل عام وايجاد الحلول السلمية للازمة.
سمعنا مؤخرا عن اعمال تفجيرية وقتل للناس في فرنسا واوروبا وهذه الاعمال مستنكرة ومدانة من قبلنا.
ركزتم في الزيارة الى الكويت على «العهدة النبوية» وأهديتم المسؤولين نسخا منها، حدثنا غبطتكم عنها.
٭ لقد وجدنا اصداء ايجابية كبيرة، والعهدة من المقتنيات التي نعتز بها، وهي عبارة عن وصية من الرسول الكريم بالحفاظ على المسيحيين وحمايتهم، وكلنا نعرف كيف استقبل الرسول محمد اهل نجران وحادثة الخليفة عمر بن الخطاب عند دخول القدس التي سلمه صفرونيوس مفاتيحها، لقد فتح كنيسة القيامة وطلب من الخليفة ان يؤم الصلاة فيها، لكنه لم يقبل قائلا: اخشى ان يأتي احد من اتباعي يوما ويقول هنا صلى عمر ويلغي الكنيسة، لذلك صلى الخليفة في مكان تحول الى مسجد لاحقا في المدينة وتم الحفاظ على الكنيسة.
توصي العهدة بحسن معاملة المسيحيين واحترام كراماتهم وعائلاتهم واديرتهم وكنائسهم ورهبانهم.
وفي نهايتها مكتوب انها موقعة من الخليفة معاوية بن ابي سفيان وتحمل تواقيع الخلفاء ونعتقد انه يجب ابرازها كدليل على سماحة الاسلام وقيمه الحقيقية.
تتزايد اعداد النازحين والمهجرين في سورية والعراق، ما جهود الكنيسة في مواجهة هذه الازمة الانسانية المتفاقمة؟
٭ نحن في البطريركية نعمل على مدار الساعة لمساعدة شعبنا من مسلمين ومسيحيين دون تفرقة، وقمنا بذلك قبلا في العراق عندما تم لجوء مليون ونصف المليون عراقي، حيث اقمنا برنامجا لمساعدتهم.
واليوم مسؤوليتنا كبيرة من الناحية المعنوية ونحاول تقديم الدعم المعنوي ونعزي المنكوبين، كما نقوم بالاعمال الاغاثية عبر مكاتب في المحافظات كحمص وحلب والقامشلي وحوران، وحتى في الاماكن التي يصعب الوصول اليها، نقدم مساعدات ومواد غذائية ومعيشية ونجمع التبرعات لتوزيعها على جميع المحتاجين.
زرتم البابا فرانشيسكو، هل علاقاتكم بأفضل حال مع الفاتيكان؟
٭ علاقاتنا قوية مع كل الكنائس وعلى رأسها حاضرة الفاتيكان وتربطني بالبابا علاقة حميمة وقمت بزيارته، قداسته شخص مميز بأفكاره ورؤيته الانسانية والخلاقة وجهده لتكون الكنيسة الى جانب الشعوب دائما، الى جانب صفاته الشخصية الرائعة والكثيرة.
نأتي الى موضوع القدس، هل مازالت هذه القضية من اولوياتكم؟
٭ مؤلم ومؤسف ان الحديث عن قضية القدس تراجع وانكمش، لا نستطيع ابدا نسيان القدس من مسلمين ومسيحيين ولا بالطبع القضية الفلسطينية.
هناك حادثة اريد ان اذكرها وتعود الى العام 1974 عندما عقدت قمة دول المؤتمر الاسلامي في لاهور ودعي بطريرك انطاكيا آنذاك البطريرك الاورثوذكسي الياس الرابع الى المؤتمر، احتجت بعض الدول على دعوة البطريرك مستغربة دعوة رجل دين مسيحي الى مؤتمر يناقش القضايا الاسلامية، لكنه في النهاية حضر ووضع له كرسي مع الرؤساء والقى خطابا شهيرا بعد ان تم وضعه بصورة الاحتجاجات على حضوره، وقيل له ان هناك لدى البعض نظرة خاطئة عن رجال الدين المسيحيين، وان هناك صورة نمطية عن انهم يوالون الغرب ويتحدثون بلغاته.
تكلم البطريرك باللغة العربية الفصحى ببلاغة وكأنه شيخ الازهر وتوجه الى الحضور قائلا: «اخواني الكرام اطلب منكم وانتم معي دعمي في قضيتي التي هي قضية القدس»، فقوبل بالتصفيق الحار واطلق عليه لقب «بطريرك العرب». نعمل ونصلي لمحاولة إنهاء النزاع في سورية ونتواصل مع كبار المسؤولين في العالم رحب نائب رئيس التحرير الزميل عدنان الراشد بغبطة البطريرك، مؤكدا ان اخوتنا المسيحيين هم جزء لا يتجزأ من شرقنا «الذي لا طعم له من دونهم»، وسأله عن جهود الكنيسة في محاولة صوغ مبادرة سلام لإنهاء الصراع في سورية، بموازاة الجهود السياسية في جنيف وموسكو واسطنبول وغيرها، فأجاب البطريرك: هذا واجب علينا والكنيسة تتحرك في هذا الشأن، ونحن نتواصل مع الجميع من مسلمين ومسيحيين وقبل 10 ايام عقدت وزارة الاوقاف في سورية مؤتمرا بعنوان «التفكير وليس التكفير» وحضره عدد كبير من الدعاة والداعيات و11 رجلا مسيحيا من بطاركة ومطارنة وانا منهم، اقيم الاجتماع داخل حرم المسجد والقينا كلمات تؤكد على رغبتنا في السلام والوحدة.
كما اقمنا صلاة من اجل سورية بالتنسيق مع الفاتيكان وظهر قداسة البابا على شاشات التلفزة في العالم يدعو ويصلي للسلام.
ونحن نحاول بكل المبادرات والمسؤوليات الملقاة على عاتقنا ان نساعد ابناء شعبنا في بلوغ ذلك والوصول لحلول سلمية للازمة، كما ندعو المجتمع الدولي الى بذل مجهود اكبر تجاه الحل السلمي.
وقبل شهر تقريبا كنت في زيارة الى الولايات المتحدة والتقيت الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن ودعوت لذلك.
بطريرك السـلام
أكد مدير إدارة التسويق والإعلان الزميل فريد ناظم سلوم خلال ترحيبه بالبطريرك يوحنا العاشر اليازجي، أن «غبطته هو بطريرك السلام» الذي يستحق هذا اللقب بجدارة وصاحب الأيادي البيضاء المشهود لها على مستوى العالم في نشر القيم الإنسانية والمحبة والتسامح، وأنه لم يدخر يوما أي جهد لبلوغ هذه الغاية. لنستذكر ما قاله رئيس وزراء سورية المسيحي بعد الانتداب استذكر البطريرك يازجي حادثة مهمة بعد الانتداب الفرنسي على سورية عندما اختير الشيخ فارس الخوري، وهو مسيحي، لمنصب رئيس الوزراء، حيث خطب في المجلس الاموي قائلا: اذا كان الفرنسيون يدعون ان وجودهم في سورية كان لحماية المسيحيين فنحن نرفض ذلك، وانا كمسيحي وعضو في مجلس النواب اقول للمسلمين: انتم اخوتي ايها المصلون تحموننا ونحميكم. مصالح الدول قال البطريـــرك يازجي: نتمنى ألا تكــون مصالح الدول الاقتصادية من مال ونفط او غيرهما من المصالــــح سببا لاستمــرار مأساة الشعب الســــوري، داعيا الدول الى الالتزام بشعارات حقوق الانسان التي ترفعها وبحمايــــة كرامة الانسان وألا تقول غير ما تفعل، مؤكدا ان من حق الانسان السوري العيش بكرامة كغيره وألا يستمر الوضع على ما هو عليه، بحيث ترسل الام ابناءها الى المدرسة دون ان تعلم ان كانوا سيعودون ام لا، او ان كان زوجها سيرجع الى المنزل ام يذهب ضحية احد التفجيرات. نفخر بأن لدينا في الكويت مطراناً ولنا كل الثقة بالمطران هزيم سألنا غبطة البطريرك عن طريقة اختيار المطارنة في بطريركية انطاكيا، فأجاب: في البداية نفتخر بأن من يمثلنا في دولة الكويت هو بدرجة مطران وهو المطران الوحيد، إذ يمثل باقي الطوائف المسيحية كهنة. أما بالنسبة الى الاختيار فإن البطريرك يجتمع مع المطارنة وعددهم 22 فيما يطلق عليه بلغتنا اسم «المجمع المقدس»، وهو مثل المجلس التشريعي أو السلطة الدينية العليا التي تعود إليها القرارات، فهي تضع القوانين وتختار المطارنة.ونحن بالمناسبة نوجه شكرنا الى المطران السابق في الكويت وهو المطران قسطنطين الذي لايزال على قيد الحياة، أطال الله بعمره، لكنه استقال لأسباب صحية، واجتمعنا واخترنا المطران الجديد غطاس هزيم الذي وقعت عليه القرعة في المجمع الأخير، وهو يتمتع بكل الصفات والخبرة الكنسية والرعائية ولنا ملء الثقة به ونتمنى له كل التوفيق في خدمته للرعاية وسعداء بمباركة القيادة وأركان الدولة في الكويت اختياره، ونحن أيضا على إيمان وثقة بأن أبناءها وأهلهم في بلدهم الكويت سيردون الجميل، مثلما تعاملهم الكويت بأفضل طريقة.