Note: English translation is not 100% accurate
شددوا على ضرورة أن يؤصل القيم الاجتماعية ويعزز جودة المحتوى الإعلامي
ندوة «الصحافيين»: تنظيم العمل الإلكتروني ضرورةمع الاستعانة بآراء الشباب والحفاظ على الحريات
21 يناير 2015
المصدر : الأنباء









جوهر: مواقع التواصل الاجتماعي أوصلتنا إلى حد الخصومة السياسية
الراشد: الندوة تأتي لإثراء النقاش حول قانون النشر الإلكتروني المرتقب
العازمي: التمسك بالشفافية في إعداد مشروع القانون واستشارة القانونيين
هالة عمران
أجمع المشاركون في ندوة قانون النشر الإلكتروني على ضرورة إقرار قانون النشر الإلكتروني، لافتين إلى ضرورة مراعاة المواد الدستورية التي تكفل الحريات، موضحين أن مشروع القانون الذي تسربت مسودته يفتقد تنظيم الحسابات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، جاء ذلك في الندوة التي عقدت في مقر جمعية الصحافيين وأدارها أمين سر الجمعية عدنان الراشد وجاءت بعنوان «قانون النشر الإلكتروني بين التنظيم والحريات» مساء أمس الأول بمشاركة كل من النائب السابق د.حسن جوهر والكاتب الصحافي د.تركي العازمي والباحث بالشؤون الإعلامية د.عبدالعزيز العجمي والمحامي ناصر الكريوين ورئيس تحرير صوت الكويت الإلكترونية فهد المطوع ورئيس تحرير جريدة حدث الإلكترونية مشاري العلوش.وتطرق المتحدثون إلى مناقشة قانون النشر الإلكتروني المرتقب والتحديات الإعلامية في ظل الثورة التكنولوجية الهائلة، على أن يكون القانون مواكبا للتطلعات مع تغطية بعض الجوانب الثقافية في مشروع القانون، مشددين على ضرورة الاستعانة برأي الشباب والقانونيين قبل عرضه على المجلس، واتفق المشاركون على أهمية صياغة القانون بما يتوافق عليه الجميع ولا ينتهك الحريات العامة، واتفقوا على أن القانون سيكون مفيدا للعمل الإعلامي وتأصيل القيم الاجتماعية وضبط السلوك وتعزيز جودة المحتوى الإعلامي إذا ما تم تطبيقه بشكل صحيح.
هذا، وأكد أمين صندوق جمعية الصحافيين ونائب رئيس «الأنباء» الزميل عدنان الراشد الذي أدار الندوة أننا بحاجة لطرح هادف وهادئ يقدم للمشروع حتى يستفيد من المقترحات المقدمة له، موضحا ان هذه الندوة تأتي لإثراء النقاش حول قانون النشر الإلكتروني المرتقب وان المشاركين في الندوة من المختصين في هذا المجال بين أساتذة أكاديميين وإعلاميين وقانونيين وناشري صحف إلكترونية لطرح القانون المرتقب على طاولة النقاش.
مراعاة المواد الدستورية
من جانبه، قال النائب السابق د.حسن جوهر ان لديه انتقادات كبيرة لمشروع القانون الذي يتم تداوله، لافتا إلى تلقيه رسالة من أحد أعضاء اللجنة التي تعد مشروع القانون مفادها ما يتم تداوله ليس هو مشروع القانون، وبين أن الإعلام الإلكتروني هو مجال الشباب ليس فقط في الكويت وإنما في العالم كله، مطالبا بالأخذ في الاعتبار مسألة الحماس والرغبة في التعبير عن الرأي.وشدد جوهر على انه مع تنظيم الإعلام الإلكتروني لمعالجة بعض الأمور، لكنه اكد على ضرورة مراعاة المواد الدستورية عند كتابة هذا القانون، وأشار في حديثه إلى تصريح سابق لوزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود بأن مسودة مشروع قانون تنظيم النشر الإلكتروني التي تم تسريبها مؤخرا ليست المشروع وليست نهائية، لافتا إلى أننا مازلنا بانتظار المسودة النهائية، غير انه أردف قائلا «أتمنى أن يراعي المشروع في مواده الحريات العامة وحرية الصحافة»، وتابع: «لم أر شيئا جديدا في مشروع القانون المتداول، فنحن لدينا قوانين الجزاء والمطبوعات والنشر وأمن الدولة فلماذا التزايد في التشريع، وأردف «ما الغرض من هذا القانون إذا كانت هناك قوانين سابقة تغطي ما يود تغطيته».وقال جوهر: «وجدت أن الغرض من هذا القانون التقييد بسبب الغرامات وأنا أتحدث عن مبلغ تأمين 10 آلاف دينار لمن يريد إنشاء موقع إخباري أو إعلامي هو مبلغ غير مقبول خاصة أنا أتحدث عن أن أغلب المشاركين من فئة الشباب ويجب تخفيضها».وشدد على أن الاحتقان الذي نعاني منه ووصل لحد الخصومة السياسية يأتي من خلال حسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي تحوي السب والفتنة وكان من باب أولى أن يشملها مشروع القانون، وذكر أننا نعاني في الكويت مشكلة تطبيق القانون.
الاستعانة برأي الشباب
بدوره، قال الكاتب د.تركي العازمي ان ثمة علاقة بين الإعلام وعلم القيادة الأخلاقية، مشيرا إلى أن القيادي هو من يصنع الثقافة، وتابع «خروج القانون دون أن يكون مواكبا للتطلعات للمزيد من الحرية تعد إشكالية، وهناك أمور ثقافية لم تتم تغطيتها في مشروع هذا القانون» وطالب بضرورة التمسك بالشفافية في إعداد مشروع هذا القانون، لافتا إلى أن أي قانون لا يلتزم بالدستور يعد كأن لم يكن، وشدد على ضرورة الاستئناس برأي الشباب لأنهم الشريحة المعنية بهذا الأمر، بالإضافة إلى استشارة القانونيين قبل عرضه على مجلس الأمة، مشدد على أهمية توافق الجميع ليخرج بشكل يخدم الاعلام الهادف.
يتوافق عليه الجميع
إلى ذلك، قال د.عبدالعزيز العجمي الباحث في الشؤون الإعلامية ان موضوع الندوة هو حديث الشارع، لافتا إلى ان ثمة تيارات أحدها مؤيد من اجل التنظيم وآخر معارض مخافة الحد من الحرية بينما ثمة تيار ثالث يقف في المنتصف ويرى أن القانون ضرورة لكن مشروع القانون الحالي يحتاج الى بعض التعديلات، وحتى الآن لا نعلم اذا كان ما لدينا المسودة الحقيقية أم لا، وقال ان التناقض في الآراء هو اثراء للموضوع في سبيل الوصول لصياغة قانون يوافق عليه الجميع بشكل يعكس طبيعة أهل الكويت الذين دائما ما يتوافقون.
وقال: أؤيد صياغة قانون يتوافق عليه الجميع ولا يتعارض مع الدستور ولا ينتهك حقوق الانسان، لافتا إلى انتشار ظاهرة السب والابتزاز وأحيانا ما تصل إلى التعدي على الذات الالهية ورموز الدولة، وشدد على ان قانونا كهذا سيكون مفيدا لدعم العمل الإعلامي الهادف وتأصيل القيم الاجتماعية والأخلاقية وضبط السلوك وتعزيز جودة المحتوى الإعلامي، مطالبا بطرح مسودة القانون للنقاش الاعلامي.
أصحاب الاختصاص
من جانبه، قال المحامي ناصر الكريوين ان فئة كبيرة تستخدم الإعلام الالكتروني من بينها الأحداث، متسائلا «هل تحدث هذا القانون عن الاحداث؟»، وقال «أنا مع القانون لكن لا بد من استشارة أصحاب الاختصاص لمعرفة سلبيات وإيجابيات القانون، مشددا على ضرورة التوفيق بين حرية الرأي والمصلحة العامة بحيث لا نضيق الخناق على المجتمع وفي نفس الوقت نضمن له حياة كريمة»، وأردف «لا احد يختلف على إصدار تشريعات لكن يجب أن تكون تطورا صحيحا وليس في إطار الفكر المكتبي، مؤكدا على أهمية وجود قانون تتوافق عليه الآراء ولا يتعارض مع مواد الدستور ويضمن عدم المساس بالحريات».
بدوره، قال فهد المطوع رئيس تحرير صوت الكويت ان مسودة مشروع قانون النشر الالكتروني المسربة توضح أن هذا القانون فضفاض، مشددا على ان عدم مراعاة الأمور الدستورية في مشروع هذا القانون يعني انتهاك الحرية، لافتا الى ان الحرية مطلوبة لكن ضمن قوانين وأسسا تضعها الدولة، مشدد على ضرورة تشريع القانون بما لا يتعارض مع الدستور ولا يمس الحريات، موضحا انه مع القانون لأغراض تنظيمية شأنه شأن أي قانون آخر.
من جانبه، قال ناشر صحيفة حدث الالكترونية مشاري العلوش: إننا نحتاج الى قانون ينظم ولا يقيد، يخدم العمل الاعلامي، مشدد على أهمية وجود منظومة تنظم العلاقة داخل وسائل الإعلام المختلفة، مبينا ان القانون سيغطي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأمور الإخبارية، معتبرا ان القانون ضرورة لتنظيم النشر الالكتروني وفقا للدستور.